يرى خبراء الاقتصاد الإسلامي أن إكمال الإطار النظري المتكامل الموحد القائم على القواعد والأسس الشرعية من جهة وتعميق وتوسيع الاجتهاد من ناحية أخرى من خلال تكوين وتأسيس هيئة شرعية مركزية من أهم الخطوات التي تسند مبادرة الاقتصاد الإسلامي. ومن شأن تأمين العناصر السابقة إنهاء مشكلة تضارب أو اختلاف الفتوى ومنح هذه الهيئة الاستقلالية والمرجعية بالإضافة إلى تكوين وتأسيس الهيكل القانوني المتمثل في مركز عالمي للتحكيم يختص بالنظر في النزاعات التي قد تنشأ.

واحتضنت دبي قبل وإطلاق المبادرة بوقت طويل المركز الإسلامي الدولي للمصالحة والتحكيم، وهذا دليل آخر على أن هذه الإمارة لديها الرؤية الثاقبة والأرضية الثابتة التي تقف عليها لإطلاق العديد من المبادرات في اتجاهات شتى، فوجود هذا الجسم التحكيمي وغيره من مراكز التحكيم التي قد يتم استحداثها بعد إطلاق المبادرة للنظر في النزاعات التي قد تنشأ له أهمية ملحة إذ إنه يمنح المستثمرين والجهات والمؤسسات المالية الثقة بوجود الجهة التي تفصل بينهم وفقاً لأحكام ومبادئ الشريعة الإسلامية.

وفي الجانب الآخر فإن عمليات الاندماج ما بين المؤسسات المالية الإسلامية لخلق كيان مالي كبير والعمل على إنشاء التحالفات والتكتلات ما بين هذه المؤسسات المالية كلها عناصر تجعل هذه الكيانات الصغيرة بمثابة كائن لا يستهان به، خاصة في ضوء المنافسة ما بين القطاع المالي الإسلامي التقليدي، وهذه واحدة من الأطر التي قد تعمل المبادرة على البحث فيها، وينطبق ما ذكر أيضاً مع شركات التأمين التكافلي التي تعد جزءاً آخر مهماً هي والمحافظ الاستثمارية من ضمن الركيزة الأولى للمبادرة.