أكد الامين العام لاتحاد غرف دول مجلس التعاون عبدالرحيم حسن نقي في كلمته في قمة الحلال في اليابان أن جهود القطاع الخاص الخليجي تتضمن عقد الشراكات والتحالفات الاستراتيجية الدولية في مجال تجارة الحلال بما في ذلك عقد اتفاقيات استثمار متوافقة مع الشريعة في مجال الاستثمار في مشاريع الأمن الغذائي والاستثمارات الصناعية والزراعية والعقارية وغيرها مع الكثير من البلدان في آسيا وأفريقيا وأميركا اللاتينية، كما تتضمن مبادرة دبي للاقتصاد الإسلامي إقامة منطقة حرة لتجارة الأغذية الحلال في دبي وكذلك إنجاز معايير محددة لصناعة الأغذية الحلال.
ووجه الامين العام للاتحاد الدعوة لكافة المعنيين بتجارة الحلال للمشاركة في الدورة الثالثة لمعرض حلال الشرق الأوسط والمؤتمر المصاحب له المزمع عقدهما خلال الفترة من 8-10ديسمبر المقبل في مركز اكسبو الشارقة – حيث ستتضمن أنشطة المعرض المنتجات الحلال من أغذية ومستحضرات طبية وخدمات تأمين وخدمات سياحية بالإضافة لكونه منصة ممتازة لجذب الدول المستهلكة والمنتجة للمنتجات الحلال.
وشارك اتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي في فعاليات القمة التي عقدت في الرابع من اغسطس الجاري لتعريف الجمهور الياباني بتجارة الحلال ودراسة سبل تطويرها بمشاركة نخبة من المؤسسات الدولية المعروفة وتفعيل مبادرة دبي للاقتصاد الإسلامي.
العالم يستفيد
وقال عبدالرحيم حسن نقي في كلمته إن المستثمرين في اليابان يعلمون بأن نحو 1.7 مليار مسلم في كافة أرجاء العالم يستفيدون من تجارة الحلال والتي قدرت قيمتها بأكثر من 3.5 تريليونات دولار عام 2012. في توقعات أن تواصل تجارة المنتجات الحلال نموها بمعدلات لا تقل عن 5% سنوياً، لتصل إلى نحو 6.4 تريليونات دولار في عام 2020، مما يعني أن هناك فرصاً استثمارية بنحو 2.9 تريليون دولار تنتظر الدخول في مجال المنتجات الحلال خلال الأعوام الثمانية القادمة ستولد فرص عمل في مختلف دول العالم.
وأضاف : وفقا لبيانات الغرفة الإسلامية للتجارة والصناعة، فإن الدول الآسيوية تستهلك من تجارة الحلال العالمية نحو 63.3 %، والدول الأفريقية نحو 23.8 %، وتستهلك الدول الأوروبية نحو 10.2% من هذه التجارة، وتستهلك الدول الأميركية نحو 2.5% من تجارة الحلال في العالم .
المستهلك الأول
وقال الأمين العام : « هذه الأرقام تؤكد أن الدول الإسلامية مازالت هي المستهلك الأول لمنتجات الحلال، في حين تعتبر أسواق أوروبا وأميركا أسواقاً ناشئة، حيث من المتوقع أن تستوعب تجارة حلال حجم أكبر خلال السنوات القادمة حال اهتمام الدول الإسلامية بإنتاج منتجات الحلال وغزو الأسواق الأوروبية والأميركية بها ».
وحدد نقي عوائق تجارة الحلال التي برزت خلال الثلاثين عاما الماضية، والتي من أبرزها، عدم وعي المستهلكين بمفهوم المنتج الحلال، والسبب في ذلك غموض المعلومات من المنشأ حول مكونات المواد الخام المستخدمة في المنتج، كما أن معظم حكومات الدول الإسلامية والمستهلكين فيها غير جادين في صناعة الحلال وخدماته ، وعدم وضوح الفتاوي الإسلامية المتعلقة بالمنتج الحلال بالنسبة للمستهلك والصانع والتاجر.
وأشار الأمين العام للاتحاد أنه يبرز جانب مهم آخر يتعلق بوضع منظومة تشريعية موحدة لمتطلبات ومعايير المنتجات الحلال، وهو ما تسعى هيئة المقاييس والمواصفات الخليجية على الانتهاء منه في الوقت الحاضر في أسواق الخليج، حيث ستسهم هذه المنظومة في زيادة تنظيم السوق، وجعلها منضبطة وفق معايير موحدة لاعتماد شهادات الحلال.
إيجاد شراكة حقيقية
قال عبد الرحمن نقي في كلمته، إن اليابان يمكنها الاستفادة من الفرص التي تتيحها تجارة الحلال في الجوانب الثلاثة وهي منتجات الحلال الأطعمة ومستحضرات التجميل والأدوية الطبية من خلال إيجاد شراكة حقيقية وبناء خارطة طريق تقوم أساساً على دعم تأسيس المنشآت الصغيرة والمتوسطة للمصانع في القطاعات الثلاثة مستفيدين من ذلك من التقنية اليابانية والتمويل الذي يمكن توفيره من مجموعة البنك الإسلامي للتنمية ومن المؤسسات التمويلية وتأسيس مركز أبحاث يتولى إعداد المؤشرات الخاصة بتجارة حلال ويوفر المعلومات والدراسات، والمشروع الثاني تأسيس مركز تدريب يهدف إلى تأهيل المواطنين المسلمين ومن غيرهم من أجل تهيئتهم وتوظيفهم وفق الشريعة الإسلامية والاستفادة من برامج التمويل المتوفرة في هذا الشأن.
