أكد موقع «حلال تايمز» أن رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، لتحويل دبي إلى عاصمة للاقتصاد الإسلامي، أعطت صدى خاصا لهذا القطاع سريع النمو من الاقتصاد العالمي. فالمحللون في أنحاء العالم يدركون ان دبي، والجهات المعنية فيها قادرة على تسخير الإمكانيات والسبل لتحقيق تلك الأهداف الطموحة.

وقال الموقع الذي يتخذ من الولايات المتحدة مقرا له في تقرير بعنوان « هل تستطيع دبي ان تصبح عاصمة للاقتصاد الإسلامي ؟»، إن الإمارة تتمتع فعلا بمكامن القوة لتبوؤ هذه المكانة. رغم وجود تحديات ومصادر ضعف لا بد من التصدي لها بحذر.

وأضاف: تمتاز دبي برؤيتها. والمعروف ان الاقتصاد الإسلامي هو اكثر الشرائح ابتكارا في الاقتصاد العالمي. وهو ما زال بحاجة لوضع تصوراته ورسم مفاهيمه، وبالتالي فهو يوفر فرصا هائلة لسلطة تتمتع بقيادة رشيدة. وحقيقة أن المبادرة اطلقت بكثير من الحماس وعلى أعلى مستوى حكومي، يبعث برسائل قوية وذات مصداقية إلى العالم.

وتابع: أثبتت دبي في السنوات الأخيرة قدرتها على معالجة التحديات المالية، ومشاريع البنى التحتية الضخمة. ولو ان الرؤية دعمت بالوسائل الصحيحة، سواء من الناحية التمويلية، أو المعرفية، فإن صعود دبي كلاعب رئيسي للقطاع يمكن تحقيقه.

أهمية جغرافية

وقال الموقع: لم تعد خريطة العالم اليوم متركزة على الاطلنطي، أو الربط بين الولايات المتحدة وأوروبا. فالخريطة الفلكية لنصف الكرة الأرضية تتركز على الباسيفيكي، وهذا ما يجعل من دبي عاصمة إقليمية محتملة، وحاضرة لآسيا، وربما عاصمة اقتصادية لإفريقيا، التي فشلت في خلق مركز آمن.

وأردف: إن الموقع الجيو - اقتصادي لدبي يجعل إمكانية الوصول إليها أكثر سهولة من ماليزيا من أوروبا، وأقرب وصولا لسكان المسلمين في إفريقيا، ودول المشرق، ومجلس التعاون وآسيا.

الشرق والغرب

وأكد الموقع أن الاقتصاد الاسلامي لا يخص المسلمين فقط. بل هو شريحة اقتصادية عالمية. وقد تمكنت دبي من جمع الثقافتين العالميتين الشرقية والغربية في بوتقة واحدة، مما سهل إمكانية ممارسة الأعمال والتجارة من أي بلد مجاور.

وقال: إن النظام القضائي والقانوني في دبي يضمن الأمن الضروري للأعمال والاستثمار الأجنبي المباشر.

ملاذ آمن

أكد تقرير «حلال تايمز» أنه يمكن في دبي العثور على ملاذ ضريبي آمن، وشاطئ آمن، وملاذ تجاري آمن، وضريبة مضافة لكثير من المؤسسات التجارية الغربية الراغبة في إقامة أعمالها. ولو أحسنت إدارتها، فإن دبي يمكن ان تأخذ دور لوكسمبورغ في الاتحاد الاوروبي.

وأوضح أن الاقتصاد الاسلامي يتطلب خدمات داعمة على أعلى المستويات، مثل الشركات والمكاتب القانونية، والمحاسبية والتدقيقية، والبنوك، والجهات التصديقية والوسطاء، وكلها موجودة بوفرة في دبي.