أكّد الشيخ فيصل بن سعود القاسمي، عضو مجلس الإدارة المنتدب في الشركة الإسلامية للتمويل «آفاق»، أن مبادرة دبي عاصمة الاقتصاد الإسلامي سوف تسهم بشكل واضح في خلق فرص واعدة لشركات التمويل الإسلامي، في تحقيق طموحات وتطلعات مساهميها وموظفيها خلال الفترة المقبلة، لافتاً إلى أن المبادرة تبرز الصيغة القانونية السليمة للقطاع الإسلامي..

وتعمل على غلق العديد من الثغرات الموجودة في الأطر التشريعية الراهنة. وأضاف أن «آفاق» تعمل بشكل حثيث على التحول إلى شركة تتفاعل مع المبادرات الخلاقة التي يطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، إذ تفاعلت الشركة وما زالت مع العديد من هذه المبادرات، وآخرها مبادرة الحكومة الذكية.

وأشار القاسمي، في تصريحات خاصة لـ«البيان الاقتصادي»، إلى أن فوز دبي باستضافة إكسبو 2020، وترقية أسواق الإمارات المالية على مؤشر «إم إس سي آي» إلى أسواق ناشئة، هما انعكاس لمدى نضوج أسواق الدولة، وقدرتها على استيعاب واستقطاب الكثير من الاستثمارات والتدفقات المالية، وسيدعمان كذلك الفرص المتوقعة في الجانب الاستثماري.

وأفاد القاسمي، الحاصل على درجة الماجستير في إدارة الأعمال من جامعة الشارقة، بأن «آفاق» تعتبر شركة خاصة، إلا أن لديها الكثير من التعاملات والتقاطعات مع أعمال المؤسسات والدوائر الحكومية، بما يجعلها إحدى تلك الجهات التي تولي المبادرة الكثير من الاهتمام.

وذلك من خلال تحديث أنظمة العمل بالشركة وتطبيقاتها، وتحويلها إلى تطبيقات ذكية بنهاية العام المقبل، مضيفاً أن الشركة مستعدة للإسهام في الكثير من المجالات، والتعاون مع الجهات الحكومية المختلفة في هذا الصدد، وتبادل الخبرات والتعاون المشترك بين الشركة وجميع الدوائر والمؤسسات الحكومية.

دعم الصيرفة الإسلامية

وقال: «نسعى دائماً لدعم مراكز البحث العلمية والمتخصصة في مجالات الصيرفة الإسلامية، من خلال رعاية الكثير من الفعاليات والندوات والمؤتمرات التي تعنى بالاقتصاد الإسلامي، تماشياً مع مبادرة دبي عاصمة الاقتصاد الإسلامي، إذ رعت الشركة في الفترة السابقة العديد من هذه المؤتمرات.

وقد تحدثت في المؤتمر الأخير للمركز الإسلامي للمصالحة والتحكيم الذي عُقد في إمارة دبي التي هي بحق، كما أشرت في هذا المؤتمر، صارت وسوف تستمر أيقونة لعالم المال والأعمال».

نتائج

وأفاد القاسمي أن «آفاق» تمكنت في الربع الأول من العام الحالي 2014، من تحقيق إنجازات باهرة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، إذ استطاعت أن تضاعف أرباحها بنسبة 400% مقارنة بالربع الأخير من سنة 2013، لتصل إلى نحو 31 مليون درهم، ويمثل هذا الربح بصورة أساسية الدخل التشغيلي من عمليات التمويل والاستثمار.

وأضاف: «تدل تلك النتائج على أننا نسير بخطى ثابتة وراسخة في الطريق الصحيح، وبالشكل الذي يلبي طموحات مساهمي الشركة، وبما يحقق شعار «نحن المستقبل»، فالناظر إلى مستقبل التمويل الإسلامي بشكل عام، وإلى مسيرة الشركة بشكل خاص، يدرك معنى هذا الشعار الذي يجسد تطلعاتنا إلى مستقبل أفضل في ظل حكومتنا الرشيدة».

مؤشرات مالية

بلغ حجم الملكية 310 ملايين درهم في مارس 2014 مقارنة بـ275 مليون درهم بنهاية 2013 بنسبة نمو بلغت 13%. وبلغ النقد الصافي 974 مليون درهم بنهاية الربع الأول من العام الجاري مقارنة بـ875 مليون درهم بنهاية 2014 بنسبة نمو بلغت 11%. كما بلغ إجمالي أصول الشركة 1.882 مليار في الربع الأول من العام الجاري، مقارنة بـ1.594 مليار درهم بنهاية العام الماضي بنسبة نمو بلغت 15%.

شراكة استراتيجية

ووقّعت شركة آفاق أخيراً اتفاقيات شراكة استراتيجية، مثل دائرة التنمية الاقتصادية في دبي، تقوم الشركة بمقتضاها بتحصيل رسوم الدائرة من عملائها نيابة عنها، إذ توجد الشركة في دائرة التنمية الاقتصادية في مركز الطوار ودبي مول والبرشاء مول، إضافة إلى مركز المنارة الواقع في شارع الشيخ زايد، وتقدّم خدمات الدرهم الإلكتروني.

وقال الشيخ فيصل بن سعود القاسمي: «إن وجود الشركة الإسلامية للتمويل في نوافذها المختلفة في الوزارات الاتحادية والدوائر الحكومية المحلية ومراكز الأعمال والخدمة ودوائر التنمية الاقتصادية انعكس إيجاباً على عملائنا، فهذا الانتشار الواسع مكّن جميع المتعاملين والعملاء من الحصول على خدماتهم، وإتمام معاملاتهم بكل سهولة ويسر..

وهذا ما سعت إليه إدارة الشركة، من خلال اتباعها سياسة «كن الأقرب لعميلك»». وأضاف: «شعارنا «نحن المستقبل»، وهو يجسد طموحات مجلس الإدارة في أن تكون الشركة واحدة من أهم شركات التمويل الإسلامية في الدولة وفي المنطقة، من خلال تميزنا بتقديم نطاق واسع من الخدمات والمنتجات التي تلبي طموحات وتطلعات المتعاملين، وهو شعار يتماشى مع الرؤية الاستراتيجية والحكيمة لقيادتنا الرشيدة التي تتطلع دوماً إلى المستقبل».

نشاط آفاق

 أسِّست الشركة الإسلامية للتمويل في أواخر عام 2006م، برأس مال قدره 150 مليون درهم، وهي شركة مساهمة خاصة مرخصة من المصرف المركزي، ومتخصصة في تقديم حلول التمويل للأفراد والشركات، وفقاً لأحكام الشريعة الإسلامية، كحلول التمويل العقاري وتمويل السيارات، إضافة إلى تمويل الشركات وتمويل رأس المال العامل في مختلف الأنشطة، شريطة توافقها مع الأحكام والقواعد المنظمة للتمويل الإسلامي.

واستطاعت الشركة أن تحقق نجاحات متميزة في مجال تقديم الخدمات المرتبطة بالوزارات والدوائر الحكومية، مثل خدمة إصدار الضمان العمالي، إذ وقعت الشركة اتفاقية مع وزارة المالية في هذا الخصوص. وتعتبر آفاق الإسلامية للتمويل واحدة من أهم المؤسسات المالية العاملة في هذا المجال، من خلال وجودها في معظم مراكز الخدمة «تسهيل» المرخصة من وزارة العمل.