أكّد مالكولم فيربر رئيس «المعهد القانوني للمحاسبين الإداريين CIMA» أن قطاع الاقتصاد الإسلامي في الدولة سيكون بحاجة لسد ما لا يقل عن 15 ألف وظيفة العام المقبل معظمها يتركّز في التمويل والمحاسبة الإسلامية.
ولفت فيربر في تعليق خاص للبيان الاقتصادي إلى أن جميع الدراسات التي قام بها المعهد تشير إلى أن الإمارات هي المرشح الأقوى عالمياً لقيادة قطاع الاقتصاد الإسلامي، بفضل الدعم الحكومي للقطاع المتمثل في إطلاق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، مبادرة دبي عاصمة عالمية للاقتصاد الاسلامي. وأضاف: «دبي عودتنا على وضع أهداف طموحة وترجمتها على أرض الواقع.
وقال: نحن نقوم كل أربع سنوات بتجديد مناهجنا الدراسية ووجدنا أن إضافة المقررات العلمية التي تتناول التمويل والمحاسبة الإسلامية إلى مقرراتنا ستكون من أهم استثماراتنا في المرحلة المقبلة وذلك إدراكاً منا لأهمية هذا القطاع من جهة ورغبة منا في توفير مهارات المحاسبة الإدارية القانونية لطلابنا في هذا المجال.»
شراكة
جاء ذلك على هامش مؤتمر صحفي في دبي أمس للإعلان عن تجديد معهد تشارترد للمحاسبين الإداريين لشراكته التي تعود لعام 2008 مع مجموعة طلال أبو غزالة الدولية للتدريب المهني ليستمر بموجبها في توفير كوادر مؤهلة في التمويل الإسلامي للموظفين في الإمارات.
وأشار إلى أن المعهد القانوني للمحاسبين الإداريين بدأ فعلاً في الاستثمار في مبادرة الاقتصاد الإسلامي من خلال عقد اجتماعات مع مركز دبي المالي العالمي وعدد من الهيئات الحكومية في المملكة العربية السعودية وقطر لبحث سبل التعاون وأفاد أن دراسة قام بها المعهد مؤخراً أوضحت وجود ثغرات في المهارات المحاسبية التي يحتاجها القطاع ما يعني أن مخرجات التعليم ليست متوافقة تماماً مع متطلبات المرحلة أو القطاع.
مساقات
ولفت فيربر إلى أن مؤهلات التمويل الإسلامي التي يطرحها معهد تشارترد للمحاسبين الإداريين توفر باللغتين العربية والإنجليزية الاختيار من بين أربعة مساقات استراتيجية للحصول على مؤهل معتمد فيها، ويمكن للطلاب دراسة موضوعات مثل القانون الإسلامي التجاري والتمويل والتكافل وأسواق رأس المال الإسلامية ومحاسبة التمويل الإسلامي، كما يمكن لدارسي التمويل الإسلامي من الطلاب الحصول على شهادة دبلوم متقدمة عبر الدراسة المنزلية، وفي المقابل سيستفيد أصحاب الشركات من تعيين خريجي المعهد القانوني للمحاسبين الإداريين نظرا لمعرفتهم الواسعة والعملية في مجال التمويل الإسلامي، مشيراً إلى أن ما يقرب من ألف طالب انضموا واستفادوا من هذا المؤهل.
متطلبات
ويهدف البرنامج إلى تلبية متطلبات المهنيين في مجال التمويل الإسلامي الساعين لتعزيز خبرتهم ومعرفتهم في هذا القطاع سريع النمو، فبحسب المنتدى الاقتصادي الإسلامي العالمي يتوقع للعوائد البنكية التجارية الإسلامية أن تتجاوز 2 تريليون دولار في عام 2014.
وأضاف فيربر إن التوقعات تشير إلى أن هذا القطاع سيحتاج خدمات 50,000 موظف عالمياً خلال السنوات الخمس إلى السبع المقبلة لتلبية الطلب المتزايد على هذا القطاع المزدهر، لهذا تتنافس العديد من المدن مثل دبي ولندن وكوالالمبور كي تكون مركزا عالميا رئيسا للتمويل والصيرفة الإسلامية.
وفي معرض تعليقه على تجديد خدمات المعهد القانوني للمحاسبين الإداريين وشراكته مع مجموعة طلال أبو غزالة قالت غيتو أهوجا، رئيس المعهد في المنطقة الخليجية : « من خلال هذه الشراكة الناجحة وهذا المؤهل المتوفر باللغة الإنجليزية يمكننا تمكين ومساعدة الموظفين العرب في قطاع البنوك والتمويل حيث تم تطويره خصيصا للشركات والموظفين الساعين لتعزيز مهاراتهم خاصة في ظل وجود نقص في موظفي التمويل الإسلامي المؤهلين حول العالم».
ترجمة
قال صلاح أبو عصبة، المدير التنفيذي في مجموعة طلال أبو غزالة: إننا سنتولى مسؤولية ترجمة وطرح هذا المؤهل باللغة العربية في دول منطقة الخليج، مضيفا إن الشراكة مع المعهد القانوني للمحاسبين الإداريين فرصة لتجديد التزام المجموعة بتوفير فرص جديدة للموظفين العرب وسعيها للتميز في مجال التمويل الإسلامي الذي يعد واحدا من أسرع قطاعات الخدمات المالية نموا في المنطقة اليوم.
جدير بالذكر أن المعهد القانوني للمحاسبين الإداريين نال في عام 2003 لقب أفضل مزود لعلوم التمويل الإسلامي« ضمن جوائز التمويل الإسلامي» العالمية.
