بينت دراسة حديثة أن حجم الأصول المصرفية الإسلامية العالمية التي تمتلكها المصارف التجارية ستفوق 3.4 تريليونات دولار أمريكي بنهاية عام 2018 مدفوعة بالنشاط الاقتصادي المتنامي في أسواق التمويل الإسلامي الرئيسية.
وأظهرت الدراسة التي أعدها مركز EY للخدمات المصرفية الإسلامية العالمية أنّ الأسواق الستة الرئيسة في القطاع التي تشمل الإمارات والسعودية وقطر وإندونيسيا وماليزيا وتركيا، نجحت في تخطي الأرباح المجمعة للمصارف الإسلامية حاجز 10 مليارات دولار أمريكي للمرة الأولى، وذلك في نهاية عام 2013.
وأوضح المركز الذي اطلق أمس ثلاث نسخ من دراسته باللغات الماندرين الصينية والتركية، أنه في حال استمرار معدل النمو الحالي، يتوقع أن يتجاوز مجموع الأرباح المصرفية الإسلامية للأسواق المذكورة 25 مليار دولار أمريكي بحلول عام 2018.
إمكانات
واعتبر أشعر ناظم، رئيس مجموعة الخدمات المالية الإسلامية العالمية في EY أنه على الرغم من أن الأرباح التي تحققها المصارف الإسلامية لافتة، إلا أنها لا تزال دون متوسط الأرباح التي تحققها المصارف التقليدية في تلك الأسواق بما يتراوح من 15 إلى 19 نقطة مئوية. وسوف يساعد التوجه نحو الأقلمة والتحول التشغيلي على سد هذه الفجوة، حيث يتم العمل عليهما حالياً في العديد من المصارف الإسلامية.
حيث ينطوي القطاع على إمكانات نمو كبيرة، حيث تم تقدير عدد العملاء الذين يتعاملون مع المصارف الإسلامية بـ38 مليون عميل على المستوى العالمي، لكنّ عدداً قليلاً منهم فقط انتقلوا بشكل كامل من القطاع المصرفي التقليدي إلى القطاع المصرفي الإسلامي. ويبلغ متوسط عدد المنتجات المصرفية لكل عميل في المصارف الإسلامية اثنين فقط، في حين يصل هذا المتوسط إلى 5 منتجات في المصارف التقليدية.
التميز
واستطرد أشعر: «يسهم بناء ثقة العملاء من خلال تميز الخدمة، لا سيما عندما يتعلق الأمر بفتح الحسابات والبيع متعدد المنتجات، في زيادة الحصة السوقية للمصارف الإسلامية بمعدل 40% من هؤلاء العملاء».
وأشار إلى أن هناك فرصة كبيرة أخرى بالنسبة للمصارف الإسلامية تتمثل في مساعدة الشركات الصغيرة والمتوسطة في تنمية أعمالها الخارجية.
وحول ذلك قال غوردون بيني، رئيس قطاع الخدمات المالية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لدى EY: «مع زيادة التجارة وتدفقات رأس المال بين تركيا والشرق الأوسط وآسيا والباسفيك، تزداد رغبة العملاء والمستثمرين في هذه الأسواق بمعرفة المزيد عن الحلول المالية الإسلامية. وبصورة مشابهة، تتزايد أهمية تكوين العلاقات مع محركات النمو العالمي مثل الصين والهند للمساعدة على بناء جسور عمل بين هذه الأسواق التي تتمتع بإمكانات عالية».
المؤتمر العالمي
من ناحية أخرى انطلق أمس المؤتمر العالمي العاشر لصناديق الاستثمار والأسواق المالية الإسلامية WIFFMC 2014، في البحرين بحضور أكثر من 420 شخصية من رواد القطاع والجهات الرقابية وقادة الفكر في قطاع الصناديق والاستثمارات الإسلامية العالمية والذين شاركوا في نقاشات هامة سلطت الضوء على «توسيع قاعدة المستثمرين والمصدرين: تعزيز الحجم وتوسيع الآفاق الدولية للاستثمارات الإسلامية».
واستهل الحدث الذي يمتد يومين، ويعقد بدعم رسمي من قبل مصرف البحرين المركزي، بكلمة افتتاحية قدمها عبد الرحمن الباكر، المدير التنفيذي للرقابة على المؤسسات المالية في مصرف البحرين المركزي، أعقبه كلمة للدكتور خالد الفقيه، الأمين العام والرئيس التنفيذي للأيوفي.

حيث ركزت الجلسة الافتتاحية على مبادرات لتعزيز الرقابي لتحسين الاستقرار وتعزيز الحجم وتوسيع الآفاق للاستثمارات الإسلامية، حيث قال الباكر: «تعتبر الفرص المتاحة لسوق الاستثمار الإسلامي كبيرة ومثيرة للاهتمام. إلا أن الحفاظ على الوتيرة السريعة للنمو الذي تحقق عبر السنوات القليلة الماضية يتوقف على تهيئة الظروف التي تُمكن العاملين في القطاع من تعزيز حجمه ودعم الجهود الرامية إلى زيادة الحدود الجغرافية بما يمكنّه من جذب تدفقات استثمارية دولية جديدة.»

وأعقب الجلسة الافتتاحية كلمة لحسن الجابري، الرئيس التنفيذي لشركة سدكو كابيتال، ناقش من خلالها الدور الذي تقوم به المراكز الدولية التي تقوم بخلق فرص جديدة للتوسع في الاستثمارات الإسلامية.
وركزت نقاشات يوم أمس على جذب المزيد من المستثمرين العالميين إلى أسواق التمويل الإسلامية. ويواصل المؤتمر أعماله اليوم حيث سيفتتح بكلمة يلقيها إجلال احمد ألفي، الرئيس التنفيذي للسوق المالية الإسلامية الدولية. وستعقد نقاشات خاصة بتقييم المبادرات الرامية لتحسين المعايير الدولية عبر أسواق رأس المال الإسلامية والمسائل القانونية وأولويات إدارة المخاطر بهدف تحقيق مستوى أفضل من الربط بين أسواق رأس المال الإسلامية على المستوى العالمي.
بنك دبي الإسلامي يشتري 25 % من «بانين»
أعلن بنك دبي الإسلامي دخوله في علاقة شراكة مع بي تي بنك بانين في أندونيسيا من خلال الاشتراك في إدارة وتشغيل بنك بي تي بانين الشريعة تي بي كي (بنك بانين الشريعة)، مصرف وهو إسلامي تجاري مدرج في بورصة أندونيسيا.
وسيتضمن الاستثمار المرتقب في بنك بانين الشريعة في مرحلته الأولى تراكم حصة بنك دبي الإسلامي لتصل إلى 25 % في بنك بانين الشريعة، بهدف زيادة حصته لاحقاً في البنك لتصل إلى 40 % بعد الحصول على موافقة الجهات التنظيمية المعنية بما في ذلك هيئة الخدمات المالية في أندونيسيا،وسيبقى بنك بانين المساهم المتحكم في بنك بانين الشريعة. دبي- البيان
