قال عبدالله العور الرئيس التنفيذي لمركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي إن دبي تسعى لأن تكون الأولى في إدراج الصكوك الإسلامية على مستوى العالم وذلك في إطار مبادرتها للتحول إلى عاصمة للاقتصاد الإسلامي، وإن الدفع بدبي لأن تصبح الأولى عالميا في إدراج الصكوك يأتي كمبادرة ضمن 40 مبادرة أخرى تعتزم الإمارة تنفيذها خلال السنوات الثلاث المقبلة لتحقيق رؤيتها بأن تصبح عاصمة الاقتصاد الإسلامي في العالم.

جاء ذلك على هامش مؤتمر التكافل العالمي الذي افتتح امس في دبي .

وأكد العور أن حجم الصكوك المدرجة في بورصة دبي كان يتراوح بين ثمانية وتسعة مليارات دولار وقت إطلاق مبادرة دبي عاصمة الاقتصاد الإسلامي العام الماضي وارتفع حاليا إلى نحو 19 مليار دولار.

وأوضح أن المبادرات تتوزع على عدد من المحاور تشمل التمويل الإسلامي ومنتجات الحلال والسياحة العائلية والفن الإسلامي والتصاميم الإسلامية والمعايير الإسلامية والمعرفة.

وذكر أنه في هذا الإطار تم افتتاح مجمع صناعات الحلال كما تم افتتاح كلية لدراسات التمويل الإسلامي في جامعة حمدان الذكية.

وأطلقت مدينة دبي الصناعية في فبراير مجمع الصناعات الحلال على مساحة 6.8 ملايين قدم مربع تقريبا لشركات التغذية والصناعة ومستحضرات التجميل والعناية الشخصية الحلال.

وفي 2013 أطلق سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي ورئيس المجلس التنفيذي الرئيس الأعلى لجامعة حمدان بن محمد الإلكترونية مركز دبي للصيرفة والتمويل الإسلامي في خطوة تهدف إلى دعم الجهود الرامية إلى ترسيخ مكانة دبي كعاصمة عالمية للاقتصاد الإسلامي.

وسيقوم المركز بتوفير برامج أكاديمية تستند إلى ثلاثة محاور أساسية هي تطوير رأس المال البشري والبحث العلمي وخدمة المجتمع.

ويشمل محور تطوير رأس المال البشري منح شهادة الماجستير في الأعمال المصرفية والتمويل الإسلامي.

وقال العور إن مهمة مركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي ستركز خلال الفترة المقبلة على التواصل والتعاون مع الجهات الحكومية والخاصة لتنفيذ المبادرات الأربعين، مؤكدا أن دبي تمتلك من الإمكانيات المادية والبنية التحتية ما يؤهلها لتحقيق هذه المبادرات.

استراتيجيات جديدة للنمو

من جهة أخرى أكد خبراء وتنفيذيون في قطاع التكافل الحاجة إلى تبني استراتيجيات جديدة للنمو المستدام وتحقيق الربحية ومواجهة التحديات في ظل المتغيرات الاقتصادية العالمية. وشهد المؤتمر اطلاق دليل التأمين الإسلامي العالمي لعام 2014 الذي يُنشر بالتعاون مع شركة تكافل ري ليميتد ومجلة الشرق الأوسط للتأمين. وكشف الدليل ان سوق التكافل في الإمارات يصل الى 3.7 مليارات درهم .

وأشار التقرير ان هناك اكثر من 206 شركات عاملة في قطاع التكافل منها 87 شركة في دول مجلس التعاون التي تعد اكبر سوق في العالم من حيث عدد الشركات . وأوضح انه من المتوقع أن يتجاوز حجم الاستثمارات في هذه الصناعة حاجز 17 مليار دولار في عام 2015، داعيا إلى مزيد من المشاركة وتولي دور قيادي في صناعة إعادة التكافل والانتقال.

وقال الخبراء في مؤتمر التكافل العالمي الذي افتتح امس بمشاركة 450 من العاملين في صناعة التكافل ان الصناعة تحقق نموا سنويا يتجاوز 7 % لكنها بحاجة الى تطوير الاطر القانونية والتشريعية الملائمة التي تضمن لها مواجهة مختلف التحديات ومواصلة معدلات النمو القوية التي حققتها خلال السنوات الماضية.

الحاجة إلى منهج متكامل

وفي كلمة افتتح بها أعمال المؤتمر اكد عبد الله محمد العور الرئيس التنفيذي لمركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي. الحاجة إلى منهج متكامل لتحقيق الإمكانيات الكاملة لصناعة التكافل العالمية باعتبارها بديلاً إسلامياً قابلاً للتطبيق للتأمين التقليدي.

وقال انه ورغم أن صناعة التكافل العالمية شهدت نمواً قوياً، إلا أن تطور الأُطر التنظيمية والرقابية ذات الصلة لم تحافظ على وتيرة نموها وتباينت بشكلٍ كبير بين أسواق التكافل الرئيسية.

وقد أصبح سوق التكافل في العديد من الدول شديد الزخم بعدد من الشركات المحلية والدولية التي تتنافس على قدر ضئيل من المخاطر التي تغطيها. كما تواجه هوامش الأرباح في جميع أنحاء الصناعة ضغوطاً كبيرة، وقد بدأت معدلات النمو -التي كانت قوية في السابق- في التباطؤ".

وأضاف أنه "تماشيًا مع تصميم حكومة دبي على جعلها عاصمة عالمية للاقتصاد الاسلامي، يلتزم مركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي بخلق بيئة مواتية لتحفيز نمو قطاع التكافل مرة أخرى، في إطار الرؤية المتكاملة، ويلعب مؤتمر التكافل العالمي دوراً محورياً في رسم الخطوط النهائية لصناعة التكافل العالمية، حيث يوفر منبراً دولياً لمناقشة الاستراتيجيات الجديدة التي تطلق العنان للإمكانية الحقيقية للقطاع".

الفرص المستقبلية

وناقشت الجلسة الأولى الفرص المستقبلية للتكافل و قصص النجاح التي تدفع بالصناعة إلى المستوى التالي. كما بحثت الدور الذي ستلعبه شركات التمويل والاستثمار في تطوير صناعة التكافل العالمية.

وشارك في الجلسة الدكتور باسل هنداوي عضو اللجنة الإدارية لنادي الرؤساء التنفيذيين لشركات التأمين في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، ومدير عام هيئة التأمين الأسبق في الأردن؛ وزين الدين إسحاق، الرئيس التنفيذي لجمعية التكافل الماليزية؛ وطلال الزين الرئيس التنفيذي لشركة باينبريدج للاستثمارات الشرق الأوسط،

وكان من أبرز فعاليات مؤتمر التكافل العالمي جلسة "مناظرات القوة" الإبداعية للرؤساء التنفيذيين وروّاد الصناعة، والتي ركزت على معالجة أبرز التحديات التي تواجه صناعة التكافل.

وشارك فيها إرشيد الطيب مدير التأمين وإعادة التأمين في شركة بن شبيب ومشاركوه؛و فراس العظم المدير العام لشركة تكافل ري ليميتد، وشاهريل آزوار جيمين الرئيس التجاري لشركة اتقاء للتأمين والتكافل؛ وغوتام داتا الرئيس التنفيذي لشركة المدينة للتأمين، ووليد الجشي المدير الإداري لمجموعة المعاينون العرب الدولية.

وتطرقت الجلسة الى تحليل كيفية قدرة صناعة التكافل على تحقيق الكتلة الحرجة، بالإضافة إلى كيفية القدرة على تحقيق نمو الربح من خلال تحقيق التوازن بين الضغوط التنافسية مع الحاجة إلى وضع خطط التسعير القائمة على المخاطر.

معالجة نقص التوازن

وقال الدكتور صالح ملائكة رئيس مجلس إدارة مجموعة رصد العالمية القابضة، ونائب رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمجموعة سلامة إن تحقيق الاستدامة في النمو المربح يفرض عدداً من التحديات على سوق التكافل، وينبغي معالجة مسألة نقص التوازن بين العديد من الأطراف الفاعلة في الصناعة.

ومع بلوغ إسهامات التكافل حالياً حوالي 1% فقط من قيمة إجمالي أقساط التأمين العالمية، فلا يزال الطريق طويلاً أمام قطاع التكافل ليسير في الاتجاه الصحيح

. وبصرف النظر عن ذلك، يُشير هذا المستوى المنخفض من التوغل أيضاً إلى إمكانية النمو الهائلة إذا ما تمكنت الصناعة من معالجة هذه التحديات. وتُوجه هذه النداءات إلى روّاد الصناعة لاتخاذ خطوات استباقية واستراتيجيات إعادة التفكير لإدراك القيمة الحقيقية لسوق التأمين العالمي المتوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية.

ونظراً لأننا إحدى أكبر الشركات العاملة في التكافل في العالم، فإننا في شركة سلامة نواصل التوسع في محفظة منتجاتنا فيما يتعلق بزيادة رقعة انتشار عروضنا وتوسعنا الجغرافي من أجل زيادة تأثيرنا عالمياً ومواكبة التطور المتزايد لعملائنا".

الكفاءة والربحية

وتابع عامر ضياء الرئيس التنفيذي لشركة الهلال للتكافل قائلا: "لقد أصبحت الكفاءة والربحية والميزان عوامل في غاية الأهمية بالنسبة لصناعة التكافل، ومن المهم إيجاد حلول مبتكرة لإدارة تحديات سوق شديد التنافسية، وقيادة الكفاءات التشغيلية لتحسين الأداء المالي في الصناعة.

ولأنها مدعومة بالديموغرافيات المواتية والتطوير المستمر لأُطر العمل التنظيمية المساندة والتدفق المستمر والتطور الكلي لصناعة التمويل الإسلامي الأكثر شمولاً في الأسواق الناشئة العالية النمو، تحافظ صناعة التكافل العالمية على توازنها نظراً لاستمرار النمو بقوة، مع إمكانية تجاوز صناعة التأمين التقليدية في بعض الأسواق الرئيسية".

تعويضات طبية

 

قال كريستيان جريجوروفيتش الرئيس التنفيذي لشركة نكست كير والرئيس التنفيذي لشركة إم إي أيه أليانز جلوبال أسيستانس: ان حجم التعويضات التي دفعتها شركات التأمين في الدولة خلال العام الماضي بلغ 7 مليارات درهم مقارنة مع 5 مليارات في العام الذي سبقه بزيادة 7 % .

وأضاف: ان الشركة تستأثر بـ1.3 مليار ردهم من سوق التعويضات الطبية في الدولة وقال ان الإمارات تعد اكبر سوق لشركة نيكست كير العاملة في مجال التعويضات الطبية حيث تستأثر باكثر من 40 % من اعمال الشركة في منطقة التعاون موضحا ان قطاع التأمين الطبي يتعامل سنويا مع 25 - 30 مليون معاملة تعويضات .

رئيس تكافل الإمارات: نستعد لإعلان أول أرباح

قال وائل الشريف الرئيس التنفيذي لشركة تكافل الإمارات إن شركته تستعد لإعلان أول أرباح فصلية في تاريخها في الربع الأول من 2014 كما تتطلع لتحقيق أول أرباح سنوية لها هذا العام. وقال الشريف في مقابلة مع رويترز في دبي "انتهينا من إعادة هيكلة كاملة (للشركة). سنحقق الربحية لأول مرة في الربع الأول."

ورفض الشريف الافصاح عن حجم الأرباح المنتظر إعلانها بسبب قواعد الإدراج في البورصة.

وأكد أن عملية إعادة الهيكلة شملت إعادة النظر في استثمارات الشركة والتوجه نحو استثمارات أكثر ربحية اضافة إلى تخفيض المصاريف بحيث تتناسب مع حجم الأقساط المكتتبة. وكان الشريف يتحدث على هامش "مؤتمر التكافل العالمي".

ويناقش المؤتمر أبرز القضايا التي تهم صناعة التأمين التكافلي في العالم ويحضره عدد كبير من المسؤولين التنفيذيين في شركات التأمين التكافلي في المنطقة والدول الإسلامية.

ضعف الأرباح

وأضاف الشريف إن شركات التأمين التكافلي تعاني من ضعف الأرباح عادة لسببين الأول أنها شركات حديثة تتحمل سنوات التأسيس الأولى التي تكون مثقلة بتكاليف الموظفين والبنية التحتية التقنية وغير ذلك.

والسبب الثاني أن حصتها السوقية تكون عادة متواضعة مقارنة بشركات التأمين التقليدي كما أنها تستثمر في عدد محدود من الأدوات الإسلامية بعكس الشركات التقليدية التي تستثمر في أدوات استثمارية قد تكون أكثر ربحية. وقال "الكل يتنافس على حصة قليلة من السوق."

وأضاف إن شركات التأمين التكافلي محصورة في أدوات استثمارية محددة من قبل الهيئات الشرعية "بالتالي أنت محدود في أدوات الاستثمار.. والعائد يكون محدودا بطبيعة الحال."

فكرة التأمين التكافلي

وتقوم فكرة التأمين التكافلي على التزام مجموعة من الأفراد يسمون بحملة الوثائق بالتعهد بتعويض من يلحق به ضرر منهم في حال تحقق الضرر. وتدير شركة التأمين التكافلي أموال هؤلاء وتستثمرها لصالحهم في أبواب متفقة مع قواعد الشريعة الإسلامية.

وتلتزم شركات التأمين التكافلي الإسلامية بفصل أموال العملاء (حملة الوثائق) عن المساهمين وتقوم في الوقت نفسه بأنشطة استثمارية مختلفة لصالح أموال حملة الوثائق وللانفاق على مصروفاتها. وقدر الشريف حصة شركات التأمين التكافلي في الامارات بـ 10 % فقط من حجم السوق رافضا الحديث عن حصة شركة تكافل الإمارات من هذه النسبة.

وقال إن شركته التي يبلغ حجم أقساطها السنوية 100 مليون درهم وتتعامل مع تأمينات الحياة والتأمينات الصحية تسعى لتكوين قاعدة جيدة لها في الامارات للانطلاق بعد ذلك إلى باقي دول مجلس التعاون الخليجي.

اختيار

وأشار إلى أن سلطات دبي اختارت شركة تكافل الإمارات ضمن سبع شركات لبيع وثائق التأمين الصحي الإلزامي للوافدين ممن يقل دخلهم عن أربعة آلاف درهم شهريا في إمارة دبي. وتكافل الإمارات هي الشركة الإسلامية الوحيدة بين الشركات السبع التي تم اختيارها لهذا الأمر واصفا المنافسة بأنها كانت "شديدة."

ويوجد حاليا 1.5 مليون شخص مؤمن عليهم في دبي ومن المتوقع أن يصل الرقم إلى 2.5 مليون خلال السنتين المقبلتين ويقوم كل فرد من هؤلاء بدفع ما يتراوح بين 500 و700 درهم سنويا كتأمين صحي للشركة.

وقال الشريف إن الاختيار اعتمد على "القدرات الفنية للشركة." وتوقع أن تحقق الشركة "ربحا جيدا" من دخولها هذا المجال.

وتأسست شركة تكافل الإمارات في 2008 وهي مدرجة في سوق دبي المالي ويقع مقرها الرئيسي في دبي ويبلغ رأسمالها المدفوع 150 مليون درهم.