قال محمد بن عبد العزيز الشحي وكيل وزارة الاقتصاد إن الوزارة تمضي بخطى حثيثة لإنجاز مادة مشروع قانون مدققي الحسابات بالتنسيق مع لجنة الفتوى والتشريع في وزارة العدل واللجنة الوزارية للتشريعات، وتم رفعه إلى مجلس الوزراء، كما تم إحالة مشروع اللائحة التنفيذية ومشروع القانون إلى وزارة العدل لإعداد الصيغة القانونية ورفعها إلى مجلس الوزراء.
وضمن سعيها المتواصل لمواكبة التطورات وتبوء المكانة التي تليق بدولة الإمارات في مصاف الدول المتقدمة وتماشياً مع توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله"، في تحقيق التحول الإلكتروني لجميع خدمات الحكومة قبل عام 2014، تبذل الوزارة جهوداً للتحول الإلكتروني لمختلف الخدمات بحيث نستطيع أن نتعامل لإنجاز المعاملات من أي مكان وفي أي وقت على مدار الساعة بكل سهولة ويسر.
ونظمت جمعية المحاسبين ومدققي الحسابات في فندق ارماني، برج خليفة أمس - تحت رعاية معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد - المؤتمر الدولي الرابع للمحاسبة والتدقيق والحوكمة الذي ركّز هذا العام على مواضيع المحاسبة والتدقيق في الاقتصاد والصيرفة الإسلامية، وذلك في إطار دعم مبادرة "دبي عاصمة عالمية للاقتصاد الإسلامي" وبحضور أكثر من 500 من المختصين في الاقتصاد الإسلامي والموظفين الحكوميين وصناع القرار وأساتذة الكليات، والمحاسبين والمدققين والباحثين في مجال المحاسبة والمراجعة، بالإضافة إلى ممثلين عن البنك الدولي عاملين في القطاع المصرفي وأسواق الأوراق المالية والمحللين.
استقطاب الخبرات الوطنية
وقال الشحي تطبيقاً لتوجهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله"، في جعل عام 2013 عام التوطين سعت الوزارة إلى استقطاب الخبرات الوطنية من خلال حث مواطني دولة الإمارات للتقدم والتسجيل في قيد مدققي الحسابات وتذليل العقبات التي يمكن أن تعترض طريقهم وتمكنت الوزارة من رفع عدد المقيدين من المواطنين من مدققي الحسابات المعتمدين لعام 2013 بنسبة 84% من إجمالي المسجلين، وسنستمر في بناء القدرات الوطنية ليكون لأبناء الإمارات دور فاعل في بناء الاقتصاد الوطني.
المحاسبة الإسلامية
وأضاف "إن انعقاد هذا الحدث الدولي يأتي في دعم وتطوير قطاع المحاسبة الإسلامية بالتزامن مع بروز أهمية ودور الإمارات في المشهد الاقتصادي العالمي من خلال العديد من الإنجازات المحلية والدولية في القطاعات الاقتصادية وأضاف: تعاظمت أهمية الاقتصاد الإسلامي خاصة بعد الأزمة العالمية الأخيرة لتثبت الحلول الإسلامية أنها تمثل بديلاً يتسم بالكفاءة والمصداقية والقادرة على مواجهة الضغوطات لتوفر نموذجاً يقوم على أساس متين يعتمد على قيم العدل المستقاة من الشريعة الإسلامية الغرّاء.
حجم النشاطات الاقتصادية الملتزمة بمبادئ الشريعة الإسلامية 8 تريليونات دولار أو ما يعادل 11% من الناتج العالمي، كما تحقق الأصول الإسلامية المالية نمواً سنوياً بنسبة تتراوح من 15-20% وفقاً لتقرير الاقتصاد الإسلامي العالمي لعام 2013".
وتابع: إن مبادرة "دبي عاصمة عالمية للاقتصاد الإسلامي" التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله"، هي دافع لنا جميعاً لبذل المزيد من الجهود الحثيثة لتطوير أطر العمل التي تسهم في الوصول إلى هذا الهدف وتحقيق هذه الرؤية. ونحن في وزارة الاقتصاد نعمل على تحقيق هذه الغاية معتمدين نهجاً قائماً على الشراكة بين القطاعين العام والخاص.
اقتصاد قوي مستدام
وقال عبد الله الطريفي الرئيس التنفيذي هيئة الأوراق المالية والسلع إن تنظيم هذا المؤتمر بعد إعلان عن مبادرة دبي عاصمة للاقتصاد الإسلامي يعبر عن تضافر الجهود لتحقيق هذا الهدف. ولقد أثبتت الدراسات بأن مهنة التدقيق والمحاسبة أحد العوامل الرئيسية للوصول إلى اقتصاد قوي مستدام واستثنائي.
كما أن تطبيق معايير المحاسبة الدولية ومعايير التقارير المالية الدولية تعتبر أحد مؤشرات جذب الاستثمار والتميز في ممارسة الأعمال، فالقدرة على جذب الاستثمارات وتحقيق رضا المستثمر تعتمد على مدى صحة المعاملات المحاسبية وإجراءات التدقيق ومدى مطابقتها للمعايير والنظم العالمية المعتمدة.
وقال سيف بن عابد المهيري رئيس مجلس إدارة جمعية المحاسبين ومدققي الحسابات: "انبثقت فكرة هذا المؤتمر من التوصيات المختلفة التي خرج بها المستثمرون وصناع القرار لمناقشة الدور الذي تقوم به المحاسبة والمراجعة نحو دعم ونمو الاقتصاد والصيرفة الإسلامية".
التعاملات الإسلامية تتجاوز 400 مليار دولار
قال عارف علي مندوب دائرة المالية في حكومة دبي إن حجم التعاملات المصرفية الإسلامية عالميا تجاوز 400 مليار دولار.
وأضاف: "تسعى دبي للاستفادة من مكانتها العالمية في لعب دور حلقة الوصل بين العالمين الإسلامي والخارجي، خصوصاً في ظل المتغيرات المستمرة في الاقتصاد العالمي، وهو ما جعل دبي تهدف إلى تنويع مصادر الاقتصاد بشكل مستمر".
وتتوقع التقارير أن تستمر صناعة التمويل الإسلامي في النمو مدفوعةً بالطلب الكبير عالمياً وصدور التشريعات المالية المحفزة، هذا وقد تصل إجمالي الأصول الإسلامية إلى 21 مليار دولار ومجموع الموجودات من قطاع الخدمات المصرفية الإسلامية 1.6 تريليون دولار في نهاية عام
