أكد أسامة آل رحمة، رئيس مجلس إدارة مجموعة مؤسسات الصيرفة والتحويل المالي في الدولة، أن مؤسسات الصيرفة تلعب دوراً مهماً في استقرار وأمن الاقتصاد المحلي في دولة الإمارات.

وفي كلمة ألقاها خلال ورشة العمل الثانية لمؤسسات الصيرفة والتحويل المالي التي نظمتها "سويفت" في الإمارات، أكد آل رحمة حرص مؤسسات الصيرفة على تقديم الخدمات المالية إلى الوافدين من محدودي الدخل، وعلى تطبيق نظام حماية الرواتب، وعلى توفير معاملات التحويلات المالية التي تتميز بالكفاءة والأمان من خلال قنوات التحويل الرسمية. مشيراً إلى أن هذه تعتبر بعض المزايا فقط والفوائد التي تقدمها مؤسسات الصيرفة في الإمارات والمنطقة.

يذكر أن هناك عدداً متنامياً من مؤسسات الصيرفة على شبكة "سويفت"، بما في ذلك أكثر من 50 مؤسسة من أنحاء المنطقة و30 من دولة الإمارات وحدها. وتهدف ورشة العمل إلى تمكين مؤسسات الصيرفة من فهم الاحتياجات المتغيرة للقطاع والتحديات المتنامية فيه على نحو أفضل.

وقد جمع الحدث أبرز اللاعبين في قطاع الصيرفة من أجل تطوير معايير وحلول مشتركة ترفع من مستويات الكفاءة وتقلص المخاطر التشغيلية وتساعد مؤسسات الصيرفة على الالتزام بالقوانين والأنظمة المالية العالمية المتغيرة. ومن المواضيع المهمة الأخرى التي نوقشت الدور المهم الذي تلعبه شبكة "سويفت" الآمنة في حماية البنى الأساسية ونماذج العمل لمؤسسات الصرافة من الهجمات عبر الإنترنت والتي باتت إحدى المخاطر المتنامية في المنطقة. شارك في ورشة العمل أكثر من 65 مندوباً من أبرز مؤسسات الصرافة في دولة الإمارات.

أهمية التكنولوجيا

وقال سيد أحمد بستاني، رئيس منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في "سويفت": "أدركت مؤسسات الصرافة في المنطقة أهمية التكنولوجيا في تمكينها من الالتزام بالقوانين والأنظمة. وقد لعبت التكنولوجيا دوراً مهماً جداً أيضاً في مساعدتها على الوصول إلى المزيد من الناس الذين لم تكن تتوافر لهم الخدمات المالية في الماضي.

وباعتبارها مؤسسة تعاونية غير قائمة على الربح، تعمل «سويفت» على نحو تعاوني ومشترك مع القطاع لدعم تطور المؤسسات العاملة فيه. هذا هو السبب الذي يجعل ورشة العمل هذه مهمة بالنسبة إلينا. فهي تساعدنا على الإصغاء إلى مؤسسات الصرافة وفهم احتياجاتها في المنطقة التي تزداد أهميتها بالنسبة لأعمال سويفت".

وقال آل رحمة: "في زمننا الحالي، لا يمكن لمؤسسات الصرافة والمؤسسات المالية الأخرى أن تتجاهل الدور الذي تلعبه التكنولوجيا في مواجهة تحديات الالتزام بالنظم والقوانين المالية العالمية. ولكونها مؤسسة تعاونية مملوكة للقطاع المصرفي والمالي، تستمع «سويفت» وتتفاعل وتتعاون مع قطاع مؤسسات الصرافة لمواجهة هذه التحديات. «سويفت» هي موفر الرسائل المالية لأكثر من 10,000 مؤسسة مالية في 212 بلداً ومقاطعة حول العالم".

عمل تعاوني

وتابع قائلاً: "سويفت هي المحفز الذي يؤسس البنى الأساسية الملائمة للمؤسسات المالية على نحو تعاوني. وهذا يقلص التكاليف العالية التي تترتب على تطوير نظم ومعايير وحلول. فباعتبارها مؤسسة تعاونية عالمية مستقلة، سمحت «سويفت» بدخول مؤسسات الصرافة الإماراتية، والتي تخضع للإشراف والرقابة منذ السبعينات، كأعضاء كاملين في شبكتها المالية، ونحن نشكرها على هذا القرار المدروس.

نحن نفتخر في دولة الإمارات لأن الحكومة أشركتنا في المنظومة المالية الرسمي منذ أكثر من 40 عاماً، في حين أنه في بعض أكثر الأسواق نضجاً، ما زالت مؤسسات الصيرفة لا تخضع للرقابة والتنظيم حتى الآن ولا تحظى بالاعتراف".

 

الإدماج المالي

قال أسامة آل رحمة: "في بلد يتميز بكون أغلبية القوى العاملة فيه من الوافدين، تساعد مؤسسات الصرافة العمّال من ذوي الدخل الأدنى على أن يكونوا جزءاً من المنظومة المالية، إما بشكل مباشر أو غير مباشر.

وفي حين أن هناك مناقشات كثيرة على مستوى مجموعة العشرين، في أبرز المنتديات السياسية والاقتصادية وفي المجال البحثي ومجال مؤسسات الفكر حول أهمية أن تشمل الخدمات المالية شتى الفئات الاجتماعية ومنها الأكثر فقراً، فإن مؤسسات الصرافة تسهم في تحقيق ذلك. فمؤسسات الصرافة تسمح لأفراد القوى العاملة وللناس من كل الفئات الاستفادة من المنتجات والخدمات المالية. وهذا يمتد لأفراد عائلاتهم القاطنين في مناطق نائية في بلدانهم الأم".