توقع عبدالله ناصر لوتاه الأمين العام لمجلس الإمارات للتنافسية في تصريحات لـ«البيان» على هامش اللقاء الذي جمعه بفيونا وولف عمدة حي المال والأعمال في لندن التي تزور الدولة حاليا وحضرت اجتماع مجلس العمل البريطاني في دبي أمس في فندق ميناء السلام، أن تحرز الإمارات مزيدا من التقدم على مؤشر التنافسية العالمية 2014-2015 ..

والذي يصدر سنوياً عن المنتدى الاقتصادي العالمي في سويسرا، في ظل مؤشرات النمو الاقتصادي الحاصلة في الإمارات والبيئة الإيجابية النشطة وفي ظل تدفقات الاستثمارات الأجنبية على الإمارات، مشيرا إلى وجود استثمارات قوية في أسواق الإمارات تبرز في القطاع المالي وقطاع العقارات وقطاع البنية التحتية ...

وبالتالي تنعكس هذه الحالة الإيجابية على تقارير التنافسية العالمية وخاصة أن جزءا كبيرا جدا من تقارير التنافسية العالمية تعتمد على آراء المستثمرين مضيفا بالقول إن فوز الإمارات باستضافة إكسبو 2020 في دبي سيعزز بشكل كبير جدا من فرص إحراز الإمارات لمزيد من التقدم في تقارير التنافسية العالمية المقبلة وخاصة أن معظم التقارير تلك صدرت قبل إعلان فوز الإمارات بشرف استضافة إكسبو 2020 وبالتالي نتوقع أن تكون كل التقارير العالمية المقبلة عن الإمارات إيجابية.

وكانت الإمارات قد قفزت 5 مراتب في تقرير التنافسية العالمية 2013 ـ 2014 الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي لتحتل المرتبة 19 بعد أن كان تصنيفها في المرتبة الـ24، كما حافظت على مرتبتها 23 في مؤشر سهولة ممارسة الأعمال.

تصنيف

وبسؤاله عن إمكانية تصنيف أسواق الإمارات في المستقبل القريب لاقتصاد متقدم أجاب لوتاه بالقول: لو تجولت في أي مكان في الإمارات سترين بأن كل المؤشرات تؤكد أن الإمارات ليست سوقا نامية وإنما متقدمة. نحن نكن كل الاحترام لجميع مؤسسات التصنيف العالمية وهناك مؤسسات دولية مثل المنتدى الاقتصادي العالمي وضعت الإمارات ضمن الاقتصاديات المتقدمة جدا..

ولكن إذا كانت هناك مؤسسات أخرى ترى بأن الإمارات لا تزال في المراحل الناشئة فهذا أمر عائد لتلك المؤسسات والتي لها منهاجها وأسلوبها الخاص بها وعلينا في دولة الإمارات أن نقدم لتلك المؤسسات الدولية البيانات المطلوبة لدراستها وبالتالي القيام بما هو لازم.

وتابع: المنتدى الاقتصادي العالمي ينظر للإمارات على أنها من الدول المتقدمة وليست من الدول النامية في معظم المراحل الاقتصادية، حيث يرى المنتدى الاقتصادي العالمي بأن اقتصاد الإمارات مبني على العقول وعلى الابتكار والإبداع..

وبالتالي نحن نرى تصنيفات مختلفة للإمارات من قبل المؤسسات الدولية، فبعض تلك المؤسسات على سبيل المثال تهتم بالشق المالي أو شق معين دون غيره الأمر مرتبط بأسلوب تلك المؤسسات ومنهاجيتها في العمل ونحن نكن كل الاحترام لجميع المؤسسات الدولية. علينا أن نثبت لهم بالأدلة بأن الإمارات دولة تستحق بالفعل الارتقاء إلى مراحل متقدمة في التصنيفات العالمية.

شراكة

وأكد لوتاه أهمية زيارة فيونا وولف عمدة مدينة حي المال والأعمال في لندن للدولة وعلى أهمية اللقاء الذي جمعه بالأمس في ميناء السلام معها ومع رؤساء وأعضاء مجلس الأعمال البريطاني في دبي قائلا بأن المملكة المتحدة تعتبر أحد الشركاء الاستراتيجيين للإمارات مضيفا إلى أن هناك جالية بريطانية كبيرة تعيش في الإمارات..

وهناك مواطنون يعتبرون المملكة المتحدة بلدهم الثاني، إلى جانب وجود استثمارات كبيرة متبادلة وتجارة بينية تتجاوز في قيمتها 10 مليارات جنيه إسترليني مع وجود خطة لرفع أرقام التجارة بين البلدين إلى 12 مليار جنيه إسترليني بحلول 2015، مما يؤكد على وجود شراكة استراتيجية كبيرة بين البلدين ووجود مساحة كبيرة للاستفادة من تلك الشراكة في شتى القطاعات بما فيها السياحة والبنية التحتية والموانئ والمواصلات.. الخ من القطاعات الأخرى.

وأضاف لوتاه: إن دور مجلس الإمارات للتنافسية يكمن في التواصل مع القطاع الخاص، مشيرا إلى أن مجموعة الأعمال البريطانية تعتبر اليوم من أكبر المجموعات الفعالة وأكثرها ديناميكية ونشاطا في الإمارات مما يجعلهم يولون أهمية كبيرة للتواصل مع مجموعة الأعمال البريطانية والاستماع إلى آراء وأفكار الشركات والأعمال والمستثمرين البريطانيين...

وكذلك التعرف على تطلعاتهم لتكون الإمارات أكثر جاذبية من ناحية بيئة الأعمال، وأيضا نحن نرحب بتلقي أية مقترحات بشأن كيفية تسهيل بيئة الأعمال وتلك المتعلقة بالإجراءات الحكومية والقوانين والتشريعات.. الخ. وبالتالي عملنا يكمن في التواصل الفعال ما بين تلك المجموعات مثل مجلس الأعمال البريطاني والذي يحظى بثقل كبير في الإمارات.