يسلط تقرير مجموعة أكسفورد للأعمال، المؤسسة العالمية التي تعمل في خدمات النشر والبحوث والاستشارات، الضوء على مساعي دبي الرامية إلى أن تصبح مركزاً عالمياً للتمويل الإسلامي..

ويستعرض تقرير «دبي 2014» الذي سوف يصدر قريباً، أداء البنوك الإسلامية في دبي التي بدأت بشكل عام تسجّل نتائج قويّة، بعد تعافيها من آثار الأزمة المالية العالمية، وسوف يركّز التقرير أيضاً على شركات التكافل وقطاع التأمين المتوافق مع الشريعة الإسلامية، مقيّماً الفرص الحالية التي يقدّمونها في دبي، إلى جانب مشروعات عمليّات الدمج.

وقد وقّعت مجموعة أكسفورد للأعمال مذكرة تفاهم مع بنك دبي الإسلامي في مجال البحوث، للمساعدة على تحليل القطاع المصرفي الإسلامي، وتحديد الاتجاهات الحالية، والنظر في العوامل التي تؤثر في نموّ السوق، وبموجب هذه المذكرة، سوف يتمكن فريق مجموعة أكسفورد للأعمال من الحصول على الخبرات والبحوث التي يمتلكها البنك، لمساعدته على تحليل الصيرفة الإسلامية في «تقرير دبي 2014».

مكانة دبي العالمية

وأكّد أوليفر كورنك، المحرّر الإقليمي في مجموعة أكسفورد للأعمال، أنّه نظراً إلى مكانة دبي العالمية المتنامية في قطاع التمويل الإسلامي، بدت الإمارة في وضع جيّد، لتزيد حصّتها في سوقٍ آخذة في التوسّع.

وقال كورنك «تشير التقارير المالية إلى زيادة الأصول المصرفية الإسلامية العالمية للبنوك التجارية إلى نحو 1.72 تريليون دولار أميركي في عام 2013، مقابل 1.54 تريليون دولار في عام 2012، في حين يُرجّح أن تنمو البنوك الإسلامية في دول مجلس التعاون الخليجي في المستقبل المنظور بشكل أسرع من نظيراتها التقليدية إلى حدّ ما».

وأضاف «أن دبي تحرص على تعزيز مكانتها القوية في قطاع الخدمات المالية الإسلامية على مستوى العالم، وسط منافسة من أسواق أخرى متسارعة النمو، وفي مقدّمتها السعودية وماليزيا والبحرين وقطر، ومن ثم يشكّل تحليل السوق من منظور عالمي جزءاً أساسياً من أبحاثنا».

المنتدى الاقتصادي الإسلامي

من جانبه، قال الدكتور عدنان شلوان، الرئيس التنفيذي لبنك دبي الإسلامي، «إنّ قرار استضافة الدورة العاشرة للمنتدى الاقتصادي الإسلامي العالمي في العام المقبل في إمارة دبي، أعاد تأكيد مكانتها، بوصفها مركزاً رئيساً لهذا القطاع».

وأضاف «من الواضح أنّ التمويل الإسلامي أصبح الآن خياراً راسخاً ومعروفاً، وربّما أكثر تفضيلاً لدى الكثيرين في أنحاء العالم، وقد أثبتت دبي بالدليل القاطع أنّها تمتلك القدرة، والبنية التحتية، والقاعدة المعرفية، والخبرة اللازمة لقيادة الاقتصاد الإسلامي العالمي.

ويكمن التحدّي الآن في استيعاب وتنظيم الكمّ الهائل من المعلومات والبيانات التي نحتفظ بها، وإجراء التحليلات ذات الصلة لتحديد الاتجاهات، وذلك بغرض رسم خريطة طريق، تساعد على ترجمة النجاحات الحالية إلى استراتيجيات مستقبلية مبنية على حقائق».

 تحسين نوعية المعلومات والبحوث

يهدف التعاون بين مجموعة أكسفورد للأعمال وبنك دبي الإسلامي إلى تحسين نوعية المعلومات والبحوث المتاحة لمجتمع التمويل الإسلامي، وهو الأمر الذي يسهّل ويعزّز التنمية القوية والمستدامة لهذا القطاع، بينما يدعم في الوقت نفسه رؤية دبي الخاصة بتحقيق الريادة العالمية في مجال التمويل الإسلامي.

وسوف يتضمّن تقرير «دبي 2014» الذي تعده أكسفورد للأعمال، مجموعة واسعة من المقابلات مع أبرز الشخصيات السياسية والاقتصادية والتجارية، ومنهم معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة التنمية والتعاون الدولي، ومعالي سلطان بن ناصر السويدي محافظ المصرف المركزي، وعمدة لندن بوريس جونسون. كما ستدلي شخصيات رئيسة في قطاع الخدمات المالية الإسلامية بآرائها، في اجتماع يغطّي مجموعة واسعة من قضايا الساعة. وسوف يكون التقرير دليلاً حيوياً للعديد من جوانب دبي، بما في ذلك الاقتصاد الكلّي، والبنية التحتية، والقطاع المصرفي، والتطوّرات القطاعية الأخرى، وسوف يتمّ توفيره بنسخة مطبوعة أو عبر الإنترنت.