أكد تقرير أصدرته وكالة «موديز» للتصنيف الائتماني، أمس، أن سوق الصكوك الدولية بدأت تسجل نمواً ملحوظاً خلال الفترة الأخيرة الأمر الذي يعزز فرص نجاح جهود دبي ولندن الرامية للتحول إلى مراكز عالمية للتمويل الإسلامي. ومن المتوقع أن تبلغ الإصدارات العالمية من الصكوك نحو تريليون درهم بحلول 2018.

ويرى محللون أن سوق الصكوك شهد حراكاً كبيراً في أعقاب المبادرة التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، حفظه الله، بتحويل دبي إلى عاصمة للاقتصاد الإسلامي.

وقدمت حكومة هونغ كونغ مشروع قانون يتيح لها جمع التمويل من إصدار صكوك في الربع الأول من 2014 تصل إلى 107.5 مليارات دولار هونغ كونغ أي 13.9 مليار دولار أميركي. وقد تدخل هونغ كونغ سوق الصكوك قبل بريطانيا التي تتأهب لطرح صكوكها السيادية الأولى..

والتي أعلن رئيس الوزراء ديفيد كاميرون الشهر الماضي أنها قد تكون في مطلع 2014. وتسعى شركة «بناريانغ» الخاصة للاتصالات والمدعومة من عملاق الاتصالات الماليزي رجل الأعمال أناندا كريشنان لجمع 6 مليارات رنجيت أي 1.9 مليار دولار من إصدار صكوك.

محلياً تجاوز حجم الاكتتاب الدفتري لصكوك أطلقتها شركة الدار العقارية 2.7 مليار دولار أي نحو 10 مليارات درهم. وفي قطر أصدرت شركة أريدو القطرية للاتصالات، صكوكاً قيمتها 1.25 مليار دولار لأجل خمس سنوات.

وأكد سلطان بن ناصر السويدي محافظ المصرف المركزي، أن تجربة القطاع المصرفي الإسلامي في الدولة حققت نجاحات كبيرة، حيث ارتفع عدد البنوك الإسلامية الوطنية إلى 8 بنوك حالياً، إضافة إلى 24 مؤسسة تمويل واستثمار إسلامية قفزت أصولها إلى 319 مليار درهم بنمو 13 % خلال الأشهر التسع الماضية.

وبلغ إجمالي الودائع بالقطاع المصرفي الإسلامي بالدولة 234.8 مليار درهم وارتفعت إجمالي التمويلات المقدمة من القطاع من 172.4 مليار درهم إلى 190.74 ملياراً وبلغت احتياطياته نحو 44 مليار درهم.

وأرجع السويدي عدم تأثر القطاع المصرفي بدرجة كبيرة بالأزمة المالية العالمية إلى أن معظم أنشطة البنوك العاملة بالدولة تعتمد على الاقتصاد الحقيقي وعلى قطاع التجزئة إضافة الوضع القوي للبنوك بشكل عام، مشيرا إلى أن أهم ما يميز القطاع المصرفي الإماراتي ارتفاع حجم احتياطياته الأجنبية.

تابع التفاصيل :