أكد مشاركون في فعاليات اليوم الأول من القمة العالمية للاقتصاد الإسلامي أن القمة تعتبر الأولى على مستوى العالم التي تشمل كافة قطاعات الاقتصاد الإسلامي، مشيرين إلى أن أغلب الفعاليات العالمية تقتصر فقط على التمويل والصيرفة الإسلامية او على قطاع الأغذية الحلال، وأن قمة دبي سلطت الضوء على قطاعات جديدة تماماً على الساحة الدولية، مثل السياحة العائلية وقطاع التأمين التكافلي، والتصميم الإسلامي وغيرها.
وأعرب المشاركون عن إعجابهم بالمستوى التنظيمي المميز الذي تميزت به القمة، حالها حال جميع الفعاليات التي تنظمها الإمارة في كل القطاعات، مشيرين إلى أن ما يساعدها على ذلك ما تتمتع به من إمكانات لوجستية وبنية تحتية وسهولة الأعمال والقوانين المحفزة على الاستثمار الأجنبي، حيث تعدّ الإمارات عموماً، ودبي خاصة، من الرواد في صناعة المهرجانات والفعاليات الكبرى، كم تتميز الإمارة بالموقع الجغرافي الرائع، حيث إنها تقع في قلب منطقة الشرق الأوسط مما يسهل الوصول إليها من كل أنحاء العالم بيسر وسهولة.
كما أضافوا أن مبادرة الاقتصاد الإسلامي التي أطـــلقتها دبي مطلع العام الحالي عبرت بشكل كبير على طموحات الإمارة في لعب دور محوري ورئيسي في المنظومة الاقتصادية العالمية، خصوصاً وأن هذا القطاع يتحرك حالياً بسرعة كبيرة، كما أن استضافة القمة بهذا الشكل ودعوة خبراء ومفكرين وعاملين في القطاع على مستوى العالم، يبرهن على ما تستطيع هذه الدولة العربية المسلمة القيام به، وهي بذلك تمثل مصدر فخر لكل الأمة الإسلامية.
خطوة استراتيجية
وقالت كارول دافيس، المدير التنفيذي لشركة سي دي أيه الأميركية، المتخصصة في حلول التمويل، إن استضافة دبي للقمة العالمية للاقتصاد الإسلامي خطوة استراتيجية من قيادة دبي في طريقها لتطبيق مبادرة تحويل الإمارة إلى عاصمة عالمية للاقتصاد الإسلامي، حيث تقدم فرصة ممتازة لتبادل الآراء ونقل التجارب الدولية في هذا المجال.
مضيفة: "تعتبر القمة رسالة واضحة لأهمية الاقتصاد الإسلامي المتزايدة داخل المنظومة الاقتصادية العالمية، في حين يعتبر احتضان دبي للقمة خياراً ممتازاً ويؤكد المبادرة بتحويل دبي إلى مركز للاقتصاد الإسلامي، ومن الواضح ان دبي سوف تشترك مع العديد من الأطراف المعنية في عالم الاقتصاد الإسلامي، وان الاستضافة فرصة عظيمة للمشاركة مع الدول المتقدمة في هذا المجال. وأشارت إلى أن دبي لديها خبرات كبيرة في مجال تنظيم المعارض الدولية، لافتة إلى أن مثل هذه المهرجانات والفعاليات الضخمة تتطلب إدارة محترفة وكفاءة عالية لإدارة مثل هذه الأحداث، وذلك ما يطمئن الجميع إلى أن العامل البشري والأيدي العاملة المدربة متوفرة في إمارة دبي لاستضافة وتنظيم مثل هذه الأحداث الكبرى.
إبهار العالم
من جانبه قال فواز أمين الدين، رئيس قطاع تطوير الأعمال بشركة أماني أدفايزورز الإندونيسية المتخصصة في تقديم الاستشارات المتعلقة بالتمويل الإسلامي، إن دبي أبهرت العالم، ببنيتها التحتية وشبكة طرقها الهائلة، ومن المؤكد أنها حققت انجازات هائلة في مختلف الميادين، وتنظيمها للقمة الإسلامية بهذا الشكل دليل واضح على أنها تفوقت على نفسها في ما يخص مستوى وجودة التنظـــيم. شخصياً أعتقد أن دبي جديرة بثقة العالم، ولا أظن أن هناك أفضل من دبي لتنظيم أي فعالية عالمية، فقد أثبتت هذه المدينة أنها جديرة بثقة العالم والدليل سرعة خروجها من الأزمة العالمية، وفي الوقت الذي كان العالم يعاني فيه من مشاكل اقتصادية كانت هـــذه المــدينة المدهشة تبني أعلى ناطحة سحاب عرفها البشر.
تفكير بالمستقبل
وقالت مارلينا وونغ، رئيس قسم المستشارين في شركة بركه كابيتال هولدينغ الماليزية، "الجميع يعرف أن النجاح له معايير فإذا كانت هذه المدينة قد تعافت من ازمتها الاقتصادية بوقت سريع وراحت تبني الأبراج والمطارات وتستـــقطب رؤوس الأموال والباحثين عن فرص عمل، أجزم أن لديها القدرة على تنظيم فــعالية ناجحة، بصورة تفوق ما يتوقعه الناس بشكل كبير، كما أن القطاعات التي تفكر فيها هذه الإمارة تعبر عن طموح فريد وتفكير بالمستقبل قل نظيره ليـــس على المستوى الإقليمي فحسب بل على مستوى العالم بأسره.
إمكانات لوجستية
من جانبه قال زهير أمري، المدير العام لشركة فايننشال كابيتال ماركت الهندية، إن دبي تفوقت على نفسها وعلى العالم في تنظيم الفعاليات بأعلى معايير الجودة، وساعدها على ذلك ما تتمتع به من إمكانات لوجستية وبنية تحتية وسهولة الأعمال والقوانين المحفزة على الاستثمار الأجنبي، حيث تعدّ الإمارات عموماً، ودبي خاصة، من الرواد في صناعة المهرجانات والفعاليات الكبرى، كم تتميز الإمارة بالموقع الجغرافي الرائع، حيث إنها تقع في قلب منطقة الشرق الأوسط مما يسهل الوصول إليها من كل أنحاء العـــالم بيسر وسهولة.
إضافة إلى ذلك هناك عوامل اجتماعية وهذا هو الأهم، فدبي شعبها مضياف بطبيعته، وهو عامل غير مادي ولكنه مهم جداً ويؤثر بالتأكيد في الجذب السياحي، معتبراً أن عنصري الأمن والسلامة اللذين تتمتع بهما دبي من أهم الـــميزات التي ينــظر إليها بعين الاعتبار.
تعايش
وقال نيكولاس ايروكوسي سين، المدير العام لشركة بلاكـــوود فاينانشال جروب الكورية الجنوبية، إن النجاح الذي حققته الإمارة في تنـــظيم القمة العالمية للاقتصاد الإســـلامي ليس بجديد على دبي، حـــيث يعيش أكثر من 200 جنسية مـــن مختـــلف دول العالم بما فيها من اخــتلافات في العـــادات والتقاليد وأيضاً أسلوب المعيشة، فالكل مجتمع هنا في دبي ويتعايش معاً ويجد كل أجنبي مكانه بكل راحة وسهولة نظرا لما تتمتع به إمارة دبي من مميزات وتسهيلات تجعل الكل يعيش فيها أفضل من أي مكان آخر في العالم.
طموحات
من جانبه قال أمير خان، المدير العام لشركة "خليج كابيتال" الصينية، المتخصصة في الاستشارات التمويلية الإسلامية، إن مبادرة الاقتصاد الإسلامي التي أطلقتها دبي مطلع العام الحالي عبرت بشـــكل كبير على طموحات الإمارة في لـــعب دور مــحوري ورئيسي في المنظومة الاقتصادية العالمية، خصوصاً وأن هذا القطاع يتحرك حالياً بسرعة كبيرة، مشيراً إلى أن الاقتصاد التقليدي لا قائد له، بينما سيصبح للاقتصاد الإسلامي دولة قائدة تتمثل في الإمارات وهي الأفضل لهذا الدور.
وأضاف أن استضافة القمة بهذا الشكل ودعوة خبراء ومفكرين وعاملين في القطاع على مستوى العالم، يبرهن على ما تستطيع هذه الدولة العربية المسلمة القيام به، وهي بذلك تمثل مصدر فخر لكل الأمة الإسلامية.
مقومات
وقال لوني باركر، المدير العام لشركة وان دولار الأميركية، أن الإمارات بشكل عام ودبي خصوصاً تملك كل المقومات التي من شأنها المساهمة في تحويلها لعاصمة الاقتصاد الإسلامي عالمياً، كما تستطيع من خلالها فرض مكانتها بقوة في مستقبل الاقتصاد العالمي بشكل عام، مضيفاً أن من بين تلك المقومات بنيتها التحتية المتطورة والحديثة، وتوافر عنصري الأمن والأمان، وخبرتها السابقة في تنظيم الفعاليات والمعارض العالمية الناجعة»، مشيرة إلى أن مجتمع الأعمال النشط والفعال الذي يعمل في الإمارة، فضلاً التنوع الثقافي في دبي، التي تضم أكثر من 200 جنسية من مختلف دول العالم، سيدعمان ملف الاستضافة بقوة.
رسائل للعالم
قالت أسماء دحلان، مدير تطوير الأعمال في شركة هلال للاستشارات القانونية، إن استضافة الإمارات لحدث مثل القمة العالمية للاقتصاد الإســلامي، يمثل الفرصة الأمثل لبـــعث رسائل للعالم بأسره حول القـــيم المضـــافة التي يستطـــــيع الإســلام تقدمـــيها في المجالات الاقتصادية، خصوصاً وأن انعكاسات الأزمة المالية كـــانت أقل حـــدة على الدول التي تتبنى مبادئ الاقتصاد الإسلامي.
وأضافت أن السمـــــعة الإعلامية القوية التي تتـــــمته بها دبي، بالإضافة إلى مكانتها المرموقة في القطاع المالي والسياحي على الخارطة العالمية، سيعزز من رقعة انتشار هذه الرسائل، وسيساهم في توصيلها إلى جمهور أوسع، مستدلةً بالكم الهائل من المشاركين من كافة الدول وليست الإسلامية فقط، التي تشمل أميركا وألمانيا وفرنسا وبريطانيا والصين وحتى روسيا.
العالمية النقطة الأبرز في مبادرة عاصمة الاقتصاد الإسلامي
قال يازيت بن يوسف المدير العام، في آر إتس بي الاستثمارية الماليزية، إن المستثمرين الماليزيين يتطلعون نحو مبادرة دبي لأنها تمثل لهم بوابة نحو الشرق الأوسط وممر عبور آمن ومستقر نحو أوروبا. وأشار إلى أن التجربة الماليزية تعتبر حالياً الأقوى، لكن عِيبَ عليها محدودية التطبيق، حيث حافظت على معاييرها ومنتاجاتها داخل حدودها ولم تسع إلى تصديرها نحو العالم. بينما تعتبر "العالمية" النقطة الأبرز في مبادرة دبي عاصمة الاقتصاد الإسلامي.
المبادرة تسهم في جذب الاستثمارات الإسلامية إلى دبي
قال إسماعيل ديساي، المدير العام لشركة إسلاميك فاينانش كوربوريشن الجنوب أفريقية، أن المبادرة التي أطلقتها دبي وترمي إلى جعل الإمارة عاصمة للاقتصاد الإسلامي عالمياً، ستساهم بشكل كبير في تحول العديد من الاستثمارات الأجنبية في هذا القطاع صوب الإمارة، خصوصاً في ظل المقومات التي تتمتع بها من بنية تشريعية وتنظيمية هائلة وعدم فرضها ضرائب على الشركات، وبنيتها التحتية واللوجستية بالإضافة إلى انفتاحها الكبير على الاقتصاد العالمي.
وأضاف أن موقعها الجغرافي يسهل هذا الطرح بشكل كبير، فلو أطلقت دولة في الشرق هذه المبادرة لما اهتم بها الغرب، والعكس صحيح، كما لو أطلقت دولة جنوب الصحراء لما اهتمت دول شمال أوروبا وشمال أميركا بها، والعكس أيضاً صحيح، في حين أن إطلاق دبي لهذه المبادرة يعتبر الخيار الأمثل لكل صناديق الاستثمارات ورؤوس الاموال حول العالم، خصوصاً في ظل عدم اعتمادها على سوق معين، فتجارتها ومعاملاتها المالية والاستثمارية متساوية مع كافة دول العالم.








