تقترب إدراجات الصكوك في دبي من 100 مليار درهم على ضوء إعلان البنك الإسلامي للتنمية عزمه إدراج صكوك بقيمة 37 مليار درهم في ناسداك دبي. وتوقعت مصادر في وقت سابق أن تبلغ إدراجات الصكوك في الإمارة بنهاية العام الحالي نحو 60 مليار درهم وإذا ما أضيف إليها الرقم الجديد فإنها ستصبح في حدود 97 مليار درهم.

واعتبرت رويترز في تقرير لها أمس أن إطلاق البنك الإسلامي للتنمية برنامج صكوك في بورصة ناسداك دبي دفعة جديدة لجهود دبي لإنشاء مركز رائد للتمويل الإسلامي على أراضيها. وتحظى صكوك البنك بطلب كبير من المستثمرين الإسلاميين بفضل التصنيف الممتاز للبنك وبالتالي تستطيع صكوك الإسلامي للتنمية أن توفر دعما مطلوبا لتنشيط حركة تداول الصكوك في دبي وتشجع الــمزيد من الجهات المصــدرة من الخارج على اختيار دبي مركزا لإدراج الصكوك.

وأكد عبد الله الطريفي الرئيس التنفيذي لهيئة الأوراق المالية والسلع على ريادة الإمارات في صناعة التمويل الإسلامي بما لديها من مقومات وعناصر جذب تؤهلها لأن تتبوأ مركز الصدارة عالمياً، وفي مقدمتها دعم القيادة الرشيدة، التي وضعت خارطة طريق مستقبلية جسدت رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله" بجعل دبي عاصمة للاقتصاد الإسلامي في العالم، وذلك من خلال الخطة الاستراتيجية التي أطلقها سموه لتطوير هذا القطاع.

تجربة الإمارات

واستعرض الطريفي خلال افتتاح جلسات منتدى الحوار المصرفي العربي الأوروبي الذي عقد في روما، تحت شعار "التكامل لاقتصاد أفضل"، والذي حضره نخبة بارزة من كبار الشخصيات الاقتصادية والخبراء والمتخصصين في الاستثمار والصيرفة الإسلامية من مختلف أنحاء العالم تجربة الإمارات في تطوير التمويل الإسلامي وأسواق رأس المال، بهدف تعميم الاستفادة من هذه التجربة على المشاركين في جلسات المنتدى ومختلف الأوساط العربية والدولية والمساهمة في تطوير الصناعة المصرفية الإسلامية وتعزيز دورها لما فيه خدمة التنمية الاقتصادية والاجتماعية إقليمياً وعالمياً، وخصوصاً مع تتالي المبادرات والإنجازات التي ترسخ مكانة دولة الإمارات على خريطة الاقتصاد الإسلامي، والتي كان أحدثها الإعلان عن فوز دبي باستضافة الدورة العاشرة من المنتدى الاقتصادي الإسلامي 2014، الذي يستقطب سنوياً مشاركة واسعة من رؤساء الحكومات وصناع القرار والخبراء البارزين.

التمويل الإسلامي

واستعرض الرئيس التنفيذي للهيئة في المنتدى الذي نظمه اتحاد المصارف العربية- المقومات التي تميز صناعة التمويل الإسلامي في الدولة، وفي مقدمتها عدد المصارف الإسلامية العاملة بالدولة الذي يبلغ 7 مصارف من بينها أقدم مصرف إسلامي يقدم خدمات مصرفية للأفراد في العالم هو بنك دبي الإسلامي، فضلاً عن المصارف التقليدية التي تقدم منتجات مصرفية متوافقة مع الشريعة الإسلامية بنظام النوافذ الإسلامية، بالإضافة إلى شركات التمويل وشركات التأمين التي تعمل وفقاً لمبادئ الشريعة الإسلامية.

لافتاً إلى أن هذه المقومات تدعمها بيئة تنظيمية قوية حيث أصدر المصرف المركزي قانونا منظما لأنشطة المصارف والمؤسسات المالية والشركات الاستثمارية الإسلامية بالإضافة إلى مبادرته بوضع حلول متوافقة مع الشريعة الإسلامية لإدارة السيولة.

وتطويره لآلية جديدة يتم بموجبها منح تسهيل مرابحة مضمونة بهدف توفير مصدر للسيولة للمصارف الإسلامية، فضلاً عن أن هيئة الأوراق المالية والسلع لديها نظام لإصدار وإدراج الصكوك الإسلامية -يجري حالياً تطويره وفق أفضل الممارسات العالمية ليواكب زخم الصناعة المتنامي- حيث استحوذت الإمارات على 46,5% من القيمة الإجمالية للإصدارات الأولية من السندات والصكوك الخليجية خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي.

وبلغت قيمة السندات والصكوك التي أصدرتها الشركات والبنوك والجهات الحكومية الإماراتية نحو 10.2 مليارات دولار أي 37.4 مليار درهم من إجمالي قيمة الإصدارات الخليجية البالغة 21.9 مليار دولار خلال الفترة نفسها، ونوه كذلك إلى توفر البنية الالكترونية المتطورة في الدولة وموقعها الجغرافي المتميز الذي يربط بين شرق آسيا وأوروبا وأميركا.

الخطة الاستراتيجية

واستعرض الطريفي الخطة الاستراتيجية التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم "رعاه الله" لتطوير قطاع الاقتصاد الإسلامي بهدف ترسيخ مكانة دبي كعاصمة عالمية للاقتصاد الإسلامي والتي تضم سبعة توجهات رئيسية لتطوير قطاع الاقتصاد الإسلامي، من أجل العمل على توحيد جهود مختلف الجهات الفاعلة في هذا القطاع، بما يتماشى مع رؤية سموه في هذا الصدد، مشيراً إلى أنها ترتكز على عدة توجهات رئيسية أهمها:

المرجع العالمي والمركز الرئيسي للتمويل الإسلامي بجميع أدواته.

المركز الرئيسي لصناعات الأغذية والمنتجات الحلال والاسم الموثوق في اعتمادها.

المنصة الرئيسية للتجارة الإلكترونية الإسلامية وصناعات المحتوى الرقمي الإسلامي.

المركز والمرجع المعرفي والتعليمي والبحثي في كافة مجالات الاقتصاد الإسلامي.

المركز المعتمد لمعايير الاقتصاد الإسلامي وإصدار الشهادات.

وأضاف إن أبرز أهداف الخطة الاستراتيجية تتمثل في:

توفير بيئة تنــــظيمية عالمية لــمزاولة الأعمال في الدولة من خلال إصدار الـــلوائح والقوانين ذات العلاقة، وبما يسهل مزاولة الأعمال ويستقطب المستثمرين في دولة الإمارات.

تعزيز موقع دولة الإمارات ودبي كمحطة وعاصمة عالمية للاقتصاد الإسلامي.

ترسيخ مكانة الإمارات كمركز اقتصادي له وزنه على الصعيد المحلي والإقليمي.

تعزيز موقع دبي كمركز عالمي للمحتوى الإعلامي الإسلامي، وبيئة حاضنة ورائدة للاقتصاد الرقمي الإسلامي.

جعل مدينة دبي مرجعا عالميا لإصدار معايير الإدارة الإسلامية، ومركزا معتمدا لإصدار شهادات الحلال لمختلف المنتجات والخدمات.

قطاع التمويل

وألقى الرئيس التنفيذي الضوء على تطور قطاع التمويل الإسلامي خلال السنوات القليلة الماضية؛ حيث أشار إلى أن الدراسات المتخصصة تبين أن حجم الأصول المدارة في قطاع التمويل الاسلامي حول العالم يزيد عن 1.76 تريليون دولار مسجلا نموا سنويا نسبته 24.8% خلال الفترة من عام 2008 إلى 2012، أما إصدارات الصكوك العالمية فقد بلغت 77.4 مليار دولار حتى سبتمبر 2013 مقابل 43.5 مليار دولار بنهاية عام 2012.

وأنه من المتوقع أن يصل حجم سوق التأمين التكافلي إلى 25 مليار دولار بنهاية عام 2015. وأضاف إنه وفقا لإحصائيات المجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية بماليزيا فإن عدد المؤسسات المالية الإسلامية يزيد عن 600 مؤسسة مالية إسلامية تعمل في مختلف دول العالم. وبإضافة جميع قطاعات التمويل الإسلامي فإن حجم الأصول سوف يرتفع إلى أكثر من 2 تريليون دولار بحلول 2015.

إدارة فاعلة

ولفت الرئيس التنفيذي إلى أنه مع تسارع وتيرة نمو القطاع، فإن الإدارة الفاعلة للسيولة والمخاطر النظامية المرتبطة بهذا النوع من النشاط التمويلي والاستثماري المتخصص تزداد، ويتعين التعامل معها بشكل استباقي من خلال التعامل مع المخاطر بأسلوب احترازي، كي لا تتسبب في أي خلل بالأسواق. وهنا يظهر تحدي وجود فجوة تنظيمية تتمثل في كيفية مواجهة المصارف الإسلامية لمحدودية الخيارات المتاحة لتوظيف السيولة الزائدة لديها.. فمن ناحية هل هي مسؤولية المصرف الإسلامي في عدم تطوير وطرح منتجات تمويل إسلامية جديدة ومتنوعة.

حيث نجد أن معظم المؤسسات المالية الإسلامية تعتمد بشكل رئيسي على المرابحة والأوعية الادخارية الشبيهة بالتقليدية، في حين تبتعد عن المنتجات ذات المخاطر العالية مثل المضاربة والمشاركة وتطوير منتجات مقابلة للمنتجات الاستثمارية في أسواق المال مثل البيع على المكشوف أو الشراء بالهامش أو أدوات التحوط، وصناديق المؤشرات المتداولة الإسلامية. أو هل هي مسؤولية المؤسسات التنظيمية مثل المصارف المركزية كمقرض أو موفر سيولة أخير في عدم توفير منتجات متوافقة مع متطلبات الشريعة لإتاحة الفرصة أمام المصارف الإسلامية لتوظيف السيولة الزائدة لديه أو الحصول على السيولة.

وانطلاقاً من تأكيده على أهمية التمويل الإسلامي -التي تنبع من كون أن العمل المصرفي الإسلامي يوفر صيغاً للتمويل قادرة على تعبئة الموارد وتوجيهها للمشروعات التنموية وأنها قادرة على توزيع الموارد المتاحة على أفضل الاستخدامات لأغراض التنمية الاقتصادية مما يساعد على تحقيق توزيع أكثر عدالة للدخل القومي وخفض لمعدلات التضخم- اختتم الطريفي كلمته بعرض مجموعة من التوصيات التي خلصت ورقة العمل إلى ضرورة الأخذ بها لتحقيق المزيد من التطور في صناعة التمويل الإسلامي، والتي تمثلت فيما يلي:

ضرورة وجود إطار تنظيمي ورقابي يضمن تحقيق توحيد الفتاوى وتفسيرات أحكام الشريعة المتعلقة بالعقود، وأن العقود والصفقات المنفذة تتوافق مع مبادئ الشريعة الإسلامية. فما يصب في خانة تدعيم ثقة أصحاب المصلحة والفئات المختلفة بصناعة التمويل الإسلامي.

التنسيق الكامل وتضافر الجهود بين الجهات التنظيمية والتشريعية وتنسيق الأدوار فيما بينها، لإيجاد بنية أساسية ونظام مالي متوافق مع مبادئ الشريعة الإسلامية لضمان وجود تشكيلة مناسبة من المنتجات المالية المتوافقة مع مبادئ الشريعة الإسلامية، على أن تحظى عملية قياس الملاءة المالية للمؤسسات المالية الإسلامية بالاهتمام الكافي لتعكس مدى تعرضها للمخاطر المختلفة وكذلك وجود أنظمة لتقاص وتسوية المنتجات المالية الإسلامية ملائمة ومتطورة.

أهمية وجود إطار حوْكمة مناسب يتضمن توافق الممارسات مع الشريعة الإسلامية.

وضع إطار للإشراف المالي يتضمن: التقارير المالية، نظم المحاسبة والتدقيق، الملاءة المالية وحالات الإعسار، وإدارة المخاطر، والشفافية والإفصاح، والحوْكمة المؤسسية.

إقبال الشركات

وأعرب عبد الله الحوسني مدير عام شركة الإمارات دبي الوطني للخدمات المالية عن جزمه بان المرحلة المقبلة ستشهد المزيد من اقبال الشركات على طرح ادوات استثمارية اسلامية في امارة دبي. واوضح ان الاقبال الكبير للشركات على طرح الصكوك في إمارة دبي ليس امرا مستغربا اضافة الى الدعم المتواصل من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد فان الامارة تتوفر فيها جميع العناصر التي تؤهلها لكي تكون عاصمة للاقتصاد الاسلامي في العالم.

واضاف الحوسني ان مبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد تظهر نظرة ثاقبة وحكمة متميزة في استشراف افاق المستقبل خاصة بعد أن اصبحت ادوات الاستثمار الاسلامي تلقى اقبال كبيرا على مستوى العالم وليس الوطن العربي فقط، مما جعل هناك ضرورة لأخذ زمام المبادرة من امارة دبي لكي تتولى مهمة الريادة في هذا القطاع المهم.

وأكد ان اللجنة المكلفة بتطوير قطاع الاقتصاد الاسلامي في امارة دبي بذلت جهودا كبيرة خلال الفترة الماضية وسعت الى وضع التشريعات اللازمة لإنجاح المبادرة التي حققت بالفعل نتائج متميزة خلال وقت قصير.

 

رؤية دبي تتجسد واقعا متحققاً

أكد خبراء أن رؤية إمارة دبي تحولت إلى عاصمة للاقتصاد الإسلامي بعد إطلاق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي مبادرته خلال الأشهر القليلة الماضية بدأت تتجسد بالفعل على أرض الواقع حيث لوحظ إقبال العديد من المؤسسات العالمية والمحلية والعربية على طرح صكوك في سوق دبي المالي وبورصة ناسداك دبي.

جهود كبيرة

ومن جانبه قال مجد المعايطة الخبير المالي ان اعلان البنك الإسلامي للتنمية إدراج صكوك بقيمة 37 مليار درهم في بورصة ناسداك دبي، لم يكن امرا مستغربا في ظل الجهود التي بذلت خلال فترة قصيرة للترويج لمبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، مشيرا الى ان هذا الاعلان يشكل نقلة نوعية في تعزيز رصيد مكانة دبي كعاصمة للاقتصاد الاسلامي، متوقعا ان يشهد العام المقبل طرح العديد من الشركات الاجنبية والـــعربية صكوكا في سوق دبي المالي وبورصة ناسداك دبي.

وأوضح أن نجاح أسواق المال في دبي باستقطاب اصدارات باكثر من 46 مليار درهم منذ إطلاق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم لمبادرة دبي عاصمة للاقتصاد الاسلامي هو دلالة واضـــحة على مدى نجاح المبادرة التي باتت حديث العالم في الوقت الراهن. وتوقع المعايطة ان تتجاوز قيمة الاصدارات مع نهاية الربع الاول من العام الجاري 70 مليار درهم على ان الفترة التي ستعقب ذلك ستشهد المزيد من النمو في حجم الاصدارات في امارة دبي، مشيرا الى ان هناك ضرورة لمواصلة الجهود من قبل المعنيين بالترويج للمبادرة وذلك لتحقيق المزيد من النجاحات في هذا الاطار.

إجراءات ملموسة

وأكد نبيل الزحلاوي الشريك والمدير في شركة "ان اف تي" الاماراتية ان اطلاق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي مبادرة جعل دبي عاصمة للاقتصاد الاسلامي في العالم وقيامها بوضع الخطط وباتخاذ اجراءات ملموسة نحو التمويل الاسلامي وتطوير الصناعات والجودة الاسلامية ، سيفتح افاقاً جديدة في النمو والازدهار والتطور الذي تشهده دبي والدولة عموماً وسيعمل على جعل قطاع الاقتصاد الاسلامي احد المكونات الرئيسية والاساسية لاقتصاد الامارات.

وشدد على ان الامارات تملك كل الامكانيات ومقومات تحويل الاقتصاد الاسلامي الى انجاز ممتاز ورائع يحتذى به، واشار الى ان فوز الامارات مؤخراً باستضافة المنتدى الاقتصادي الاسلامي العالمي 2014 يعزز ويرسخ مكانة الامارات عالمياً الذي يعتبر من اهم المؤتمرات العالمية وفيه يتم تبادل الخبرات والمعرفة فيما يتعلق بالاقتصاد الاسلامي.

وأضاف: ولكون الإمارات تملك كل مقومات النجاح ولديها قاعدة اقتصادية متينة وصلبة فإننا نرى ان قرار تحويل دبي لعاصمة للصكوك سيعمل على خلق نمو ملموس في جميع القطاعات الاقتصادية بالدولة وسينعكس إيجاباً عليها كما سيعمل على خلق فرص عمل واعدة لابنائنا المواطنين، كما ستكون له انعكاسات ايجابية على الاسواق المحلية واسواق المال والاستثمار وتطويرها واستقطاب المستثمرين ورؤوس الاموال وتوسيع الخيارات امامهم الامر الذي يعزز من مكانة الدولة وسمعتها على الاصعدة كافة.

 

مقصد للعقول والخبرات والمهارات

قال جيفري سينغر، الرئيس التنفيذي لسلطة مركز دبي المالي العالمي إن دبي لم تعد مجرد مقصد سياحي ناجح فحسب، بل هي تتطور بشكل كبير لتصبح كذلك مقصداً للعقول والخبرات والمهارات.

وعن أسباب اختيار هذه الشركات والمؤسسات الكبيرة مركز دبي المالي مقراً لأعمالها وعملياتها في الشرق الأوسط، قال سينغر: تتمثل إحدى المزايا الكبيرة لمركز دبي المالي العالمي في كونه مظلة ينضوي تحتها الجميع، فهناك ما يزيد على 900 شركة تزاول أعمالها انطلاقاً منه. ويظهر التنوع الجغرافي للشركات الخاضعة للوائح التنظيمية للمركز والبالغ عددها 333 شركة، أن حوالي 36% منها جاء من أوروبا و26% من الشرق الأوسط و16% من أميركا الشمالية و11% من آسيا، فيما جاءت النسبة المبقية البالغة 11% من مناطق العالم الأخرى.

واستدرك في حديثه بقوله: تتواجد معظم هذه الشركات بجوار بعضها البعض، حيث يكون الفاصل بينها في حدود 5 دقائق سيراً على الأقدام، وهو من شأنه أن يسهم في تسهيل التفاعل وتقاسم المعرفة والخبرة فيما بين بعضها البعض.

وتناول سينغر سبباً آخر لتفضيل جل المؤسسات المالية مركز دبي المالي العالمي، وهو رغبة الشركات الإقليمية والعالمية في توجيه وإدارة استثماراتها انطلاقاً منه، بالنظر إلى أن لدى المركز جهة تنظيمية مستقلة للخدمات المالية، وهي سلطة دبي للخدمات المالية التي تمتلك منظومة قوانين ولوائح تنظيمية خاصة بها تنهض على القانون العام البريطاني.

وبالتالي، ينظر إليها على أنها جهة تنظيمية عادلة ومستقلة، كما أن القواعد واللوائح التنظيمية مستقاة من أفضل النماذج والممارسات الدولية، وفي الحالات التي تثور فيها منازعات تجارية ومدنية داخل المركز، فإنه بمقدور الأطراف المتنازعة عرض هذه القضايا على محاكم مركز دبي المالي العالمي التي يتوافر لديها كوادر خاصة بها مطعمة بخبرات قضائية دولية تمتلك سيرة مهنية في هذا المجال تمتد لسنوات عديدة، في موازاة مع وجود هيئة مختصة بالتحكيم في المنازعات.

واستدرك سينغر في حديثه بقوله: في إطار بيئة أعمال حية وديناميكية كهذه، يقدم ما يزيد على 13 ألف مهني محترف خدمات استشارية ومالية مطلوبة لإنجاز صفقات الأعمال.

وخلص سينغر إلى القول إن دبي لم تعد مجرد مقصد سياحي ناجح فحسب، بل هي تتطور بشكل كبير لتصبح كذلك مقصداً للعقول والخبرات والمهارات.

 

دبي المالي.. بوابة لتدفقات رؤوس الأموال والاستثمارات

منذ تأسيسه في عام 2004، تحول «مركز دبي المالي العالمي» إلى مركز عالمي للتمويل المؤسسي وبوابة لرؤوس الأموال والاستثمارات في المنطقة الممتدة من شمال أفريقيا إلى شبه القارة الهندية. ويعتبر المركز محور المال والأعمال الذي يصل أسواق النمو في المنطقة مع أسواق أوروبا وآسيا والأميركيتين.

وانطلاقاً من قيمه الرئيسية المتمثلة بالنزاهة والشفافية والكفاءة، يلعب «مركز دبي المالي العالمي» دوراً بالغ الأهمية في تلبية الاحتياجات المالية المتنامية لمنطقة آخذة في التحول إلى قوة عظمى في الاقتصاد العالمي.

وتشكل هذه المنطقة محوراً تنتقل عبره رؤوس الأموال من البلدان المتقدمة إلى الأسواق الناشئة؛ وهي تضم 42 دولة يبلغ عدد سكانها الإجمالي حوالي 2. 25 مليار نسمة.

وقد ارتفع عدد الشركات المسجلة التي تزاول أنشطتها ضمن مركز دبي المالي العالمي 2012 لتصل إلى 912 شركة بحلول نهاية ديسمبر2012 أي بزيادة 7% على الفترة نفسها من العام السابق عليه.

وتم تحقيق نمو ملحوظ في عدد الشركات المنظمة، حيث وصلت إلى 345 شركة، كما وصل عدد الشركات غير المنظمة إلى 450 شركة، بحلول نهاية عام 2012.

وشهد قطاع التجزئة والمحال التجارية في مركز دبي المالي العالمي خلال العام 2012 تنوعاً أكبر، فقد تم افتتاح 22 محلاً جديداً تقدم مجموعة متنوعة من الخدمات، ليرتفع العدد الإجمالي لمحال تجارة التجزئة إلى 117 محلاً.

وصُنّفت دبي كأبرز مركز مالي عالمي في الشرق الأوسط وإفريقيا وجنوب آسيا، كما صُنّفت ضمن المراكز المالية العالمية الخمسة الأولى عالمياً، إلى جانب سنغافورة، وهونغ كونغ، ولندن وشنغهاي، حيث تسعى الشركات العالمية إلى تأسيس مكاتب لها.

وتجاوز إجمالي عدد العاملين في الشركات المسجلة ضمن مركز دبي المالي العالمي 14.000 شخص، أي بزيادة قدرها 16% عن العام الماضي.

ويسهم التنوع الجغرافي المتزايد للشركات العاملة في مركز دبي المالي العالمي في تعزيز مكانته كبوابة رئيسة تربط بين الشرق والغرب، وتشمل قاعدة الشركات المنظمة في المركز، شركات من جميع أنحاء العالم، منها 37% من أوروبا، 26% من منطقة الشرق الأوسط، 18% من أميركا الشمالية، 11% من آسيا، و8% من بقية أرجاء العالم. دبي - البيان

 

أبرز التحديات

عدم وجود هيئة شرعية موحدة تضع معايير لممارسة أنشطة التمويل الإسلامي مما أدى إلى وجود تباين واختلاف في مقررات اللجان الشرعية وكذلك آليات التطبيق نظراً لأن لكل مؤسسة مالية إسلامية هيئة الرقابة الشرعية الخاصة بها.

 

نسبة أعلى

استحوذت الإمارات على النسبة الأعلى من إصدارات الصكوك في منطقة الشرق الأوسط، ما ساهم في انتعاش سوق الصكوك الإقليمية، فضلاً عن تبوئها المركز الثالث عالمياً بين مراكز إدراج الصكوك، بحسب خبراء ماليين.