حلت الإمارات في المرتبة الثالثة عالمياً وفقاً لمؤشر تطور قطاع الصيرفة الإسلامية من "تومسون رويترز" في ما يتعلق بتوفير البنى التحتية للتعليم الخاصة بالصيرفةالإسلامية، بعد المملكة المتحدة وماليزيا.
وأعلنت "تومسون رويترز" أمس عن نتائج الأبحاث الأولية لمؤشر تطور قطاع الصيرفةالإسلامية، والذي كانت قد أطلقته في شهر مايو الماضي، بالتعاون مع المؤسسة الإسلامية لتنمية القطاع الخاص، نافذة تمويل القطاع الخاص لدى مجموعة البنك الإسلامي للتنمية.
المملكة المتحدة الأولى
وأشارت نتائج الأبحاث الأولية للمؤشر إلى أن المملكة المتحدة هي الدولة الأولى عالمياً بمجال التعليم الخاص بالصيرفةالإسلامية، حيث تحتضن المملكة 60 مؤسسة تعليمية توفر مساقات خاصة بالمصرفية الإسلامية، إلى جانب 22 جامعة توفر شهادات مختصة بهذا القطاع.
وقال راسل هاورث، العضو المنتدب لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، "تومسون رويترز": يوفر المؤشر، وهو الأول من نوعه في قطاع الاقتصاد الإسلامي، للشركات بيانات دقيقة وموضوعية ومتعددة الأوجه التي يفتقر إليها السوق، حول تطور الاقتصاد الإسلامي.
ماليزيا والإمارات
وقد حلّت كل من ماليزيا والإمارات، واللتان تعدّان مراكز عالمية راسخة للمصرفية الإسلامية، في المرتبتين الثانية والثالثة على التوالي في مجال توفير البنى التحتية للتعليم الخاصة بالصيرفةالإسلامية، حيث تحتضن ماليزيا 50 مؤسسة تعليمية تقدم مساقات بهذا المجال، إلى جانب 18 جامعة توفر اختصاصات ذات صلة. أما في الإمارات، فيوجد 31 مؤسسة تقدم مساقات تعليمية للصيرفة الإسلامية، إلى جانب تسع جامعات تقدم شهادات ذات صلة. كما جاءت المملكة العربية السعودية في المرتبة الرابعة عالمياً، مع توفر 22 جهة تقدم مساقات تعليمية مختصة بالصيرفة الإسلامية، وتسع جامعات تقدم دراسات ذات صلة. ورصد المؤشر عالمياً 420 مؤسسة توفر مساقات تعليمية تختص بالتمويل الإسلامي، و113 جامعة تقدم شهادات بهذا المجال.
العوامل الدافعة
ومن جانبه، صرح خالد العبودي، الرئيس التنفيذي للمؤسسة الإسلامية لتطوير القطاع الخاص: تُعدّ النتائج التي يتم الإعلان عنها اليوم مثالاً ملائماً عن آلية تحديد العوامل الدافعة لتنمية قطاع الصيرفةالإسلامية، حيث أظهرت نتائج الأبحاث أن الدول التي تعمل على تأسيس البنى التحتية للتعليم مؤهلة للاستفادة من نمو قطاع الصيرفةالإسلامية على نحو أكبر وأفضل من غيرها. وتتمكن الدول، مثل المملكة المتحدة وماليزيا والإمارات، من التأثير على توجهات قطاع المصرفية الإسلامية بالمنطقة، من خلال الأبحاث التي تجريها وريادتها في المجالات الفكرية.
وبدوره، قال الدكتور سيّد فاروق، مدير أسواق رأس المال الإسلامية في "تومسون رويترز": تشكّل الأبحاث عنصراً هاماً بالنسبة لمؤشر تطور التمويل الإسلامي لقياس بعد المعرفة والمعلومات الخاص بالقطاع.
خمسة مكونات رئيسية
يعمل مؤشر تطور قطاع المصرفية الإسلامية من "تومسون رويترز"، وهو مقياس كمي، على رصد نمو الصناعة المالية الإسلامية في جميع أسواق العالم، على قياس خمسة مكونات رئيسية، وهي التطور الكمي لقطاع المصرفية الإسلامية، والحوكمة، والمسؤولية الاجتماعية ومستويات التعليم ومدى الوعي بقطاع الخدمات المالية الإسلامية. ويهدف المؤشر، الذي سوف يتم إطلاقه رسمياً خلال القمة العالمية للاقتصاد، التي سوف تنعقد في دبي خلال يومي 25 و26 نوفمبر المقبل، إلى توسعة نطاق ما توفره "تومسون رويترز" في مجال الأبحاث والتحليلات الإخبارية والبيانات المتعلقة بالمصرفية الإسلامية، وتعزيز مساعيها الرامية إلى تطوير مقياس دقيق وموضوعي ومتعدد الأوجه لرصد تطور قطاع المصرفية الإسلامية.
