أكد معالي محمد عبدالله القرقاوي وزير شؤون مجلس الوزراء ورئيس المكتب التنفيذي لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، ورئيس اللجنة العليا لتطوير قطاع الاقتصاد الإسلامي بدبي، في كلمته الافتتاحية أمس للملتقى السنوي الدولي الخامس للقانونيين في الصناعة المالية المالية الإسلامية أن الرؤية الثاقبة والنافذة للقيادة الرشيدة ممثلة في صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، تمثل الضمانة الأولى لنجاح مبادرة دبي عاصمة للاقتصاد الإسلامي، وذلك إلى جانب أربع ضمانات أخرى تشمل:
أولاً، هيمنة الثقافة الإسلامية على المجتمع والاعمال في دولة الإمارات والتي تضرب بجذورها العميقة في التاريخ الإسلامي، ثانيا: امتلاك الدولة سجلاً حافلاً بالخبرات الغنية والثرية في مجال التمويل الإسلامي، ثالثا:
المرونة في اتخاذ القرارات وصنع السياسات بما يواكب التغييرات والمستجدات على مختلف الصعد، ثالثا: امتلاك بنية تحتية بالغة التطور والحداثة والتي تشكل ضمانة رئيسية لنجاح مبادرة دبي عاصمة الاقتصاد الإسلامي، رابعا: تعد مدينة دبي جزءاً من دولة الإمارات التي تمتلك ثاني أكبر اقتصاد في المنطقة، وتتمتع بموقع جغرافي متميز على الصعيد العالمي.
وثمن معاليه قيمة هذه الضمانات الخمس بأنها قد تتوافر بشكل فردي في دول عديدة حول العالم، ولكنها تتواجد مجتمعة في دولة الإمارات، وهو ما يجعل تحقيق مبادرة دبي ـ عاصمة للاقتصاد الإسلامي قبلة للإنجاز على أرض الواقع.
وقد انطلقت أمس في دبي أعمال "الملتقى السنوي الدولي الخامس للقانونيين في الصناعة المالية الإسلاميـة بعنوان "مبادرة دبي عاصمة للاقتصاد الإسلامي: الأبعاد الشرعية والقانونية للصناعة المالية الإسلامية"، تحت رعاية مبادرة (دبي عاصمة الاقتصاد الإسلامي) وبتنظيم من جانب المركز الإسلامي الدولي للمصالحة والتحكيم "المركز"..
وذلك لتسليط الضوء على الوضع الراهن لقطاع الاقتصاد الإسلامي، وتشخيص التحديات الشرعية والقانونية التي تواجه الصناعة المالية الإسلامية، ومن ثم اقتراح الحلول المناسبة لتلك التحديات عبر تنفيذ مبادرة (دبي عاصمة الاقتصاد الإسلامي) التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي في أوائل شهر يناير الماضي.
وقد افتتح أعمال الملتقى معالي محمد عبد الله القرقاوي، رئيس المكتب التنفيذي لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس اللجنة العليا لتطوير قطاع الاقتصاد الإسلامي بدبي، بحضور عيسى كاظم، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لسوق دبي المالي، الأمين العام للجنة العليا لتطوير قطاع الاقتصاد الإسلامي، والدكتور حمد الشيباني، مدير عام دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري، عضو اللجنة العليا لتطوير قطاع الاقتصاد الإسلامي..
وكذا جل المؤسسات الحكومية الداعمة للصناعة المالية الإسلامية من خلال مبادرة (دبي عاصمة الاقتصاد الإسلامي)، وفي مقدمتها محاكم دبي ممثلة في مديرها العام الدكتور أحمد سعيد بن هزيم، وهيئة الأوراق المالية والسلع، ومصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي، ودائرة التنمية الاقتصادية بدبي..
إضافة إلى مشاركة العديد من المؤسسات المالية الإسلامية داخل الدولة. كما يشارك في الملتقى نخبة من الإدارات العليا في عدة جهات دولية متخصصة في الصناعة المالية الإسلامية على غرار هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية ـ البحرين..
والأكاديمية العالمية للبحوث الشرعية (إسرا) ـ ماليزيا، والبنك الإسلامي للتنمية ـ المملكة العربية السعودية، والبنك الإسلامي الأردني ـ الأردن، وشركة رقابة للاستشارات الشرعية ـ بريطانيا، والهيئة العربية للاستثمار والإنماء الزراعي.
وقال معالي محمد عبد الله القرقاوي في كلمته الافتتاحية: "إن تنظيم هذا الملتقى يأتي في إطار الجهود الكبيرة التي تبذلها كافة الجهات المعنية في دبي، ودولة الإمارات العربية المتحدة لوضع مبادرة (دبي عاصمة الاقتصاد الإسلامي) موضع التنفيذ في أسرع نطاق زمني ممكن، وذلك بعد إطلاق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، وحاكم دبي مؤخراً استراتيجية تطوير قطاع الاقتصاد الاسلامي..
والتي تحظى بإشراف ومتابعة من سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي. وبطبيعة الحال فإن أحد الأهداف الرئيسية للمبادرة يتمثل في استكمال البيئة التنظيمية والتشريعية ووضع منظومة شاملة ومتكاملة من المعايير الخاصة بقطاع الاقتصاد الإسلامي بما في ذلك الخدمات المالية الإسلامية والمنتجات والسلع الغذائية، الأمر الذي يعد أحد المرتكزات الرئيسية للبناء على ما تحقق من نجاحات عدة للمبادرة خلال تلك الفترة الزمنية الوجيزة منذ إطلاقها والوصول بها إلى أهدافها المبتغاة."
وذكر معاليه "أن التحكيم والمصالحة يشكلان أساسا قويا في توفير بيئة مناسبة لتطور وتوسع التعاملات المالية الإسلامية وهما أيضا جزء رئيسي من بنية تحتية رئيسية لا بد من استكمالها لازدهار قطاع الاقتصاد الإسلامي واعتماده كآلية مناسبة لفض المنازعات المتعلقة بالأنشطة الاقتصادية الإسلامية".
1: قيادة محمد بن راشد
تناول محمد القرقاوي معالم الصورة الكبرى للاقتصاد الإسلامي كجزء من رؤية دولة الإمارات العربية المتحدة وقيادتها الحكيمة وبقوله: «تكمن الضمانة الأولى لنجاح مبادرة دبي عاصمة الاقتصاد الإسلامي في الرؤية الثاقبة والنافذة للقيادة الرشيدة..
فهذه المبادرة لا تعد المبادرة الأولى التي يطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، ولكنها تعبر عن رؤية جريئة وطموحة، فمن شأن إلقاء نظرة سريعة على الإنجازات المتحققة في السنوات السابقة، أن يعطي الشعور بالثقة الكاملة في مبادرات قيادتنا الحكيمة، وتتمثل الضمانة الكبرى لنجاح هذه المبادرة في متابعة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم لها.
2: دبي تمثل جزءاً من دولة الإمارات
وحدد محمد القرقاوي الضمانة الثانية الكفيلة بنجاح مبادرة دبي عاصمة الاقتصاد الإسلامي في كون إمارة دبي تمثل جزءاً من دولة الإمارات العربية المتحدة، وشرح مضمون هذه الضمانة بقوله: «تعد مدينة دبي جزءاً من دولة الإمارات التي تمتلك ثاني أكبر اقتصاد في المنطقة، وتتمتع بموقع جغرافي متميز على الصعيد العالمي..
حيث تمثل الدولة محوراً رابطاً بين نحو 2.5 مليار نسمة حول العالم خلال فترة طيران تصل إلى حوالي أربع ساعات، كما تمتلك الدولة بنية تحتية تعد الأفضل على مستوى العالم، فضلاً عن شبكة علاقات تجارية مع أكبر الاقتصاديات في العالم، إلى جانب امتلاكها شبكة مواصلات وخطوط طيران من الطراز الأول على مستوى العالم..
كما أن اقتصادها يتميز بالتنوع الكبير، ويتوافر لديها كذلك بنية تنظيمية وتشريعية تعد الأفضل إقليميا، وفوق كل ذلك، تمتلك دولة الإمارات ثقة العالم، وتعطي هذه المؤشرات جميعاً الثقة في نجاح مبادرة دبي ـ عاصمة للاقتصاد الإسلامي».
3: خبرات غنية في مجال التمويل الإسلامي
واعتبر محمد القرقاوي خبرة الإمارات ودبي في مجال الاقتصادي الإسلامي بمثابة الضمانة الثالثة لتحقيق طموحات إمارة دبي لأن تكون عاصمة عالمية للاقتصاد الإسلامي، وتحدث عن مضمون هذه الضمانة بقوله: «تمتلك إمارة دبي سجلاً تاريخياً ثرياً وغنياً في مجال التمويل الإسلامي، فهي صاحبة السبق في تأسيس أول بنك إسلامي على صعيد العالم، وهو بنك دبي الإسلامي..
وتحتضن الإمارة اليوم ثمانية بنوك إسلامية بإجمالي أصول قيمتها حوالي 270 مليار درهم، فضلاً عن النوافذ الإسلامية في المصارف التقليدية والتي لديها خبرة في إصدار الصكوك الإسلامية وتوفير بيئة مصرفية على درجة عالية من الاحترافية، حيث تحتضن إمارة دبي أكبر عدد من المصارف الدولية على مستوى المنطقة، إلى جانب تواجد مؤسسات مالية واستثمارية عالمية من خلال مركز دبي المالي العالمي».
واستدرك محمد القرقاوي في حديثه شرحاً حول روافد ومنابع الخبرات التي تملكها إمارة دبي في مجال التمويل الإسلامي بقوله: «تمتلك إمارة دبي خبرة ثرية في مجال تنظيم الخدمات واعتمادها عالمياً، فضلاً عن خبرات في مجال التحكيم الدولي، وتنظيم المعارض، وإنشاء وتنظيم وإدارة المناطق الصناعية، ولدى الإمارة كذلك سجل حافل بالخبرات في مجال الخدمات الحكومية المتميزة والتي تعتبر الأفضل والأسرع عالمياً».
وخلص محمد القرقاوي في استعراضه للخبرات التي تمتلكها الإمارات ودبي في مجال الاقتصاد الإسلامي إلى القول: «مثل هذا الكم الهائل من الخبرات الغنية والمتنوعة، يكسب إمارة دبي ميزة تنافسية ضخمة من شأنها أن تعزز الثقة لدينا بالرؤية الثاقبة لقيادتنا الحكيمة بجعل دبي عاصمة للاقتصاد الإسلامي».
4: المرونة في صنع القرارات
وحدد معالي محمد عبدالله القرقاوي وزير شؤون مجلس الوزراء، المرونة في اتخاذ القرارات ورسم السياسات على أنها تمثل الضمانة الرابعة لنجاح مبادرة دبي عاصمة للاقتصاد الإسلامي، وأوضح دلالات هذه الضمانة بقوله: «تمتلك دولة الإمارات عموماً وإمارة دبي خصوصاً مرونة كبيرة، في اتخاذ القرارات ورسم السياسات ومواكبة التغيرات.
حيث يتسم نظام اتخاذ القرارات بالسرعة والفاعلية، كذلك تتحلى الإمارة بقدر عال من المرونة في تعديل القوانين واللوائح والتشريعات، فضلاً عن السرعة في إنشاء المؤسسات الحكومية والجهات الرقابية والتحكيمية».
وتابع شرحه لمضمون ضمانة المرونة بقوله: «تعتبر المرونة مفتاحاً أساسياً في إنجاز سرعة التغيير، وما أود التأكيد عليه أن المؤسسات الحكومية سوف تكون داعمة بشكل كبير لتنفيذ مبادرة دبي ـ عاصمة للاقتصاد الإسلامي بشكل سريع».
5: هيمنة الثقافة الإسلامية على المجتمع والأعمال
وحدد محمد القرقاوي الضمانة الخامسة لنجاح مبادرة دبي عاصمة للاقتصاد الإسلامي في ثقافة المجتمع والأعمال بقوله: «تهيمن الثقافة الإسلامية على المجتمع في دولة الإمارات، وهي تضرب بجذورها في عمق التاريخ الإسلامي، وهو ما يكسبها ميزة كبيرة، وثقة فيما تقوم بطرحه من خدمات ومنتجات مالية إسلامية، وفيما يتصل بثقافة الأعمال، فإنها تتميز بكونها منفتحة على الجميع، فضلاً عن أنها ثقافة تتطور بشكل متواصل ومستمر، فهي غير جامدة، حيث قادرة على أن تتقبل كل ما هو جديد».
المركز الدولي للمصالحة يعرض تأسيس منصة تحكيم إسلامية
كشف الدكتور عبد الستار الخويلدي الأمين العام للمركز الإسلامي الدولي للمصالحة والتحكيم عن أن المركز عرض على اللجنة العليا لتطوير قطاع الاقتصاد الإسلامي بدبي، بان يكون المنصة التحكيمية المخول لها اختصاص فض المنازعات المرتبطة بالتمويل الإسلامي، وأنه قد تم إجراء مناقشات في هذا الصدد،..
حيث يعد المركز بمثابة منصة التحكيم الوحيدة لمنازعات التمويل الإسلامي في إمارة دبي، وبالتالي، فإنه سوف يكون من الأجدى أن يتم الاعتماد عليه ضمن مسارات مبادرة دبي عاصمة للاقتصاد الإسلامي، وأعرب عن أمله في أن يحظى عرض المركز بقبول اللجنة العليا لتطوير قطاع الاقتصاد الإسلامي بدبي، مشيراً إلى أنه يعتقد بأن أعضاء اللجنة أكثر ميلاً لأن يتخذوا قرارا بالموافقة على هذا العرض.
وأعرب الدكتور عبد الستار الخويلدي عن تقديره وامتنانه باستضافة دولة الإمارات مقر المركز الإسلامي الدولي للمصالحة والتحكيم، مشيرا إلى أن تواجد مقر المركز في دولة تحقق النجاحات تلو النجاحات وتقدم المبادرة تلو المبادرة ليكون لها السبق والريادة في مجالات عديدة، من شأنه أن يسهم في تحقيق المركز الأهداف والطموحات التي يتطلع إليها..
مشيراً إلى أنه ليس من قبيل الصدفة أن يحرص المركز خلال العام الحالي على تخصيص حيز كبير من أنشطته لمبادرة دبي ـ عاصمة الاقتصاد الإسلامي، ولفت إلى أنه جرى إطلاق هذه المبادرة في خضم نجاحات كبيرة حققتها إمارة دبي، وأكد على أن المركز يدعم ويساند مسيرة الإمارة على هذا الطريق، بما يجعل منها منارة مضيئة للاقتصاد الإسلامي في العالم.
مقومات وإمكانيات
وأكد الخويلدي أن إمارة دبي تمتلك المقومات والإمكانيات التي تكفل لها تحقيق النجاح في توطيد مكانتها كعاصمة للاقتصاد الإسلامي، فهي تمتلك البنية الداعمة التي تساعدها على إنجاز رؤيتها في هذا المجال، مشيراً إلى أن مسار التحكيم في المنازعات المالية الإسلامية يعد واحداً من المسارات المهمة ضمن مسارات مبادرة دبي عاصمة الاقتصاد الإسلامي..
حيث يقع هذا المسار في صميم عمل المركز الإسلامي الدولي للمصالحة، ولفت إلى أن المركز استثمر منذ بداية تأسيسه في رصد أسباب ونوعيات النزاعات المتعلقة بالتمويل الإسلامي، كما أن لدى المركز تصورات بشأن الحلول الملائمة، بما يتماشى مع القوانين المرعية وبما لا يخالف أحكام الشريعة الإسلامية.
وأوضح أن تنظيم عقد الملتقى السنوي الدولي للقانونيين في الصناعة المالية الإسلامية يعد بمثابة استجابة لاحتياجات الصناعة المالية الإسلامية، من زاوية تعزيز الجوانب القانونية لهذه الصناعة، بما يدعم مواكبتها للمتغيرات القانونية على مختلف الصعد، بحيث يشكل الملتقى إطاراً مناسباً للقانونيين والشرعيين فضلا عن كافة المهن الأخرى المتعلقة بالصناعة المالية الإسلامية، وذلك من خلال طرح الإشكاليات القانونية والشرعية وسبل مواجهتها بالصيغ المناسبة والمتاحة، بحسب النظم والمرجعية الشرعية للمؤسسات المالية الإسلامية.
تقنين المعاملات
ونوه الخويلدي إلى أن مشروع تقنين فقه المعاملات الإسلامية الذي يتبناه المركز، يعد واحداً من المشروعات الجديرة بالدعم والمساندة، مشيراً إلى أن المركز نجح في الحصول على تكليف من البنك الإسلامي للتنمية لكي يقوم بإعداد دراسة تفصيلية حول مجلة الأحكام الشرعية للمعاملات المالية، وذلك تمهيداً لإعداد مجلة تجمع الضوابط والآليات الشرعية في الصناعة المالية الإسلامية.
آفاق المبادرة.. في اليوم الثاني
يتناول الملتقى في يومه الثاني اليوم سبل وآفاق تنفيذ المبادرة، ومن ثم دور المركز الإسلامي الدولي للمصالحة والتحكيم في تنفيذ تلك المبادرة وتحديدا في أعمال مسار التحكيم الذي يشكل محورا مهما لتنفيذ المبادرة ككل، ومن المتوقع أن يخرج الملتقى بعد الدراسة والمناقشة بجملة من التوصيات التي سترفع إلى المهتمين بالصناعة المالية الإسلامية وتحديدا من خلال اللجنة العليا لتطوير قطاع الاقتصاد الإسلامي بدبي..
وذلك للاستفادة من تلك التوصيات في تنفيذ المبادرة، ومن أبرز تلك التوصيات التركيز على المبادرة الفرعية المنصوص عليها في إستراتيجية تنفيذ مبادرة (دبي عاصمة الاقتصاد الإسلامي) ..
فيما يخص تأسيس مركز تطوير وابتكار للمنتجات المالية الإسلامية، والتوصية للمصرف المركزي بإيجاد النظم التي تستجيب لمتطلبات الصناعة المالية الإسلامية عموما والقطاع المصرفي الإسلامي خصوصا، والتوصية بالبدء في دعم مشروع إعداد "قانون الأحكام الشرعية للمعاملات المالية المعاصرة"..
إضافة إلى حث المؤسسات المالية الإسلامية على فض المنازعات وفق صيغة التحكيم لدى المركز الإسلامي الدولي للمصالحة والتحكيم باعتبارها الصيغة الأنسب لفض تلك المنازعات وفق ما أثبت عمليا، حيث يشهد المركز الإسلامي للمصالحة والتحكيم في السنوات الأخيرة تضاعف عدد القضايا التحكيمية التي تعرض عليه من قبل جل المؤسسات المالية الإسلامية العاملة في الدولة وعملائها فضلاً عن التنوع في نوعية تلك المنازعات التي شملت أغلب صيغ التمويل الإسلامي.
دبي نموذج مثالي
أثنى المشاركون في الملتقى السنوي الدولي الخامس للقانونيين في الصناعة المالية الإسلامية على الاستراتيجية التي وضعتها اللجنة العليا لتطوير قطاع الاقتصاد الإسلامي بدبي بغرض تنفيذ المبادرة وفق أعلى المعايير بما يضمن تحقيق الرقم واحد عالميا في الازدهار والرقي بالصناعة المالية الإسلامية انطلاقا من إمارة دبي، حيث أكد المشاركون في الملتقى من خلال الأوراق العلمية والمناقشات التي تمت أن ما تمتاز به إمارة دبي من بنية تحتية وتشريعية رفيعة المستوى.
التحديات القانونية
عقب الجلسة الافتتاحية تناول المشاركون بالنقاش في الجلسة الأولى التي ترأسها الدكتور حمد الشيباني، أبرز التحديات الشرعية التي تواجه الصناعة المالية الإسلامية، وفي الجلسة الثانية للملتقى تناول المشاركون أبرز التحديات القانونية للصناعة المالية الإسلامية بمشاركة كبار رجال القانون المختصين في عقود التمويل الإسلامي..
كما تناولت الجلسة ورقة عمل لمصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي بعنوان (المصرف المركزي بين عمومية الرقابة وخصوصية النشاط المالي الإسلامي)، وفي الجلسة الثالثة للملتقى المنعقدة برئاسة عيسى كاظم، الأمين العام للجنة العليا لتطوير قطاع الاقتصاد الإسلامي تناول المشاركون الدور المنشود لمبادرة (دبي عاصمة الاقتصاد الإسلامي) في مجابهة التحديات القانونية والشرعية في الصناعة المالية الإسلامية وذلك وفق التنفيذ السليم لإستراتيجية المبادرة التي أطلقت مؤخرا بهدف تحقيق المبادرة وفق أنسب المعايير وأدنى الآجال.
