قال تقرير نشرته وكالة الأخبار الاقتصادية بلومبيرغ، إن دبي وضعت نصب عينيها أن تصبح عاصمة للاقتصاد الإسلامي في غضون أعوام ثلاثة، طامحة إلى التفوق على مراكز عالمية مثل سنغافورة، وماليزيا، كبرى أسواق الصكوك العالمية.

وأضاف التقرير إن الإمارة تعتزم أن تغدو مركز المال الإسلامي، والتجارة الإلكترونية، والأزياء، والفنون، والتعليم، والسياحة، والمعايير والمواصفات، ووجهة لتصدير وإعادة تصدير المواد الغذائية الحلال، حسبما أعلنت الحكومة أخيراً.

تعافي اقتصاد دبي

أشار التقرير إلى تعافي اقتصاد دبي، الذي سجل أكبر مكاسب للأسهم في العالم في عامنا هذا، مشجعا الشركات على العودة إلى أسواق الدين. مستشهدا بقول جون سفاكياناكيس، كبير الاستراتيجيين الاستثماريين في شركة محمد السبيعي وأولاده للاستثمار (ماسك) بالسعودية من أن "دبي وجهة مالية إقليمية هامة، وان إضافة الاقتصاد الإسلامي إلى مزاياها الحالية، يمنحها حظوة تنافسية إضافية." مضيفا أن الطلب على المنتجات الإسلامية والخدمات يتزايد في أنحاء العالم.

وكان إجمالي الأصول العالمية المتوافقة مع الشريعة بلغ 1.21 تريليون دولار، ويتوقع ان تنمو بحدود 17% سنويا إلى 2.67 تريليون دولار بحلول 2017، وفقا لتقرير برايس ووتر هاوس كوبرز.

في غضون ذلك أشارت توقعات إلى ان اقتصاد دبي قد ينمو بمعدل 4.6% بين 2012-2015، أكثر من ضعف معدله في السنوات الأربع الماضية.

استراتيجية تكاملية

وقال التقرير إن الإمارة التي تحتضن أعلى برج في العالم، وأكبر شركة طيران من حيث حركة السفر العالمية، تعتزم إيجاد مركز حوكمة إسلامي في الربع الثاني من العام القادم. كما سيتم تأسيس مركز عالمي لمنتجات الحلال في الربع الأول.

ونقل التقرير عن جياس جوكنت كبير الاقتصاديين في بنك أبو ظبي الوطني قوله، ان الضيافة، وتجارة التجزئة، واللوجستيات، ستظل ركيزة نظام دبي الاقتصادي. قائلا أن القطاع الاسلامي سيكون مكملا لتلك الاستراتيجية.

وكانت تجارة التجزئة، وخدمات التصليح شكلت نحو ثلث اقتصاد دبي في 2012. كما قفز مؤشر سوق دبي المالي العام 71% هذا العام، وهو الأعلى بين 50 مؤشرا عالميا تابعتها بلومبيرغ.

ويذكر أن دبي أصبحت وجهة إقليمية للمال عندما افتتحت مركزها المالي في 2004 لجذب البنوك العالمية، ومديري الأصول، وشركات التأمين، بوعود بمناخ تجاري معفى من الضرائب لمدة 50 سنة. وان سعيها لتصبح عاصمة للمال الإسلامي سيفيد من تلك البنية التحتية الراسخة.

توسع طبيعي

قالت بلومبيرغ في تقريرها ان شركات من بينها سوق دبي الحرة، ومنطقة جبل علي الحرة عادت إلى أسواق القروض هذا العام لخفض كلفة اقتراضها على خلفية تعافي دبي. فقد انخفض سعر التأمين على تخلف السداد لمدة خمس سنوات 85 نقطة أساس في الشهور 12 الماضية إلى 200 نقطة اليوم.

كما أصدرت شركات حكومية من بينها هيئة كهرباء ومياه دبي وطيران الإمارات صكوكا، دعما لطموحات دبي لقيادة هذا القطاع.

وتعتزم الإمارة الآن تشكيل مجلس شرعي أعلى للمساعدة في تطوير الإطار التنظيمي، بما فيه الصكوك، بحلول الربع الأول من العام القادم. كما ستغطي القواعد تكافل، وهو شكل من التأمين الإسلامي.

وقال سفاكياناكيس أن هذه خطوة إيجابية لدبي، وتوسع طبيعي بعد نجاحها الإقليمي.