تشير التوقعات إلى أن سوق الصكوك في الدولة والمنطقة على وجه العموم يشهد نمواً متواصلاً، حيث من المتوقع أن يصل حجم إصدارات الصكوك التي يستقطبها مركز دبي المالي بنهاية العام الحالي إلى نحو 60 مليار درهم. وعكفت اللجنة العليا لتطوير قطاع الاقتصاد الإسلامي خلال الأشهر الست الماضية على إنجاز العديد من القضايا والمسائل.

وتمكنت من إنجاز نحو 46 مبادرة. وأكد أعضاء اللجنة أن ما تتمتع به الإمارات بصورة عامة ودبي بصورة خاصة من اقتصاد مرن ومفتوح، بالإضافة إلى تنوع اقتصادها وما تمتلكه من بنية تحتية وتقنية ولوجستية، مكنها وبسهولة من أن تستوعب إضافة قطاع الاقتصاد الإسلامي إلى باقة القطاعات الفاعلة في الدولة.

وتضم اللجنة كلاً من رئيس اللجنة معالي محمد عبدالله القرقاوي - وزير شؤون مجلس الوزراء رئيس المكتب التنفيذي لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وسامي ضاعن القمزي نائب الرئيس مدير عام دائرة التنمية الاقتصادية في دبي، وعضوية كل من: عبدالعزيز عبدالله الغرير نائب رئيس مجلس إدارة مركز دبي المالي العالمي.

وحسين ناصر لوتاه مدير عام بلدية دبي، والدكتور حمد بن الشيخ أحمد الشيباني مدير عام دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي، وعبدالرحمن سيف الغرير رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة دبي، وحسين ضاعن القمزي رئيس مجلس إدارة مؤسسة الأوقاف وشؤون القُصّر في دبي، والأمين العام عيسى كاظم الرئيس التنفيذي لسوق دبي المالي.

فترة زمنية

وأوضح القرقاوي في كلمته الافتتاحية لإعلان مختلف الهيئات والقطاعات المشركة في تنفيذ مبادرة جعل دبي عاصمة للاقتصاد الإسلامي، أن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، أطلق قبل عدة أشهر مبادرة دبي عاصمة للاقتصاد الإسلامي.

وأن سموه وجه بتشكيل لجنة عليا برعاية سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي العهد، مشيراً إلى أن سموه أعطى اللجنة فترة زمنية مدتها 6 شهور لإعداد خطة استراتيجية متكاملة لتحويل دبي عاصمة للاقتصاد الإسلامي، وأن اللجنة تمكنت خلال هذه الفترة من إنجاز7 توجهات و46 مبادرة.

جهود كبيرة

واستعرض القرقاوي الجهود التي بذلتها اللجنة في هذا المجال بقوله: في ظل توجيهات ومتابعة سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد، عملت اللجنة العليا لتطوير الاقتصاد الإسلامي على مسارين أساسيين، أولهما يتمثل في إعداد خطة عمل طويلة الأجل، وثانيهما يتمثل في التطوير المستمر والمتواصل من خلال المعالجة اليومية لمختلف القضايا والموضوعات.

الصيرفة الإسلامية

وتناول القرقاوي خلال حديثه مبادرة مركز الصيرفة الإسلامية، موضحاً أنه تم إقامة تعاون وثيق مع جامعة حمدان بن محمد الإلكترونية، وذلك بهدف تحويل دبي إلى مركز للصيرفة الإسلامية، مشيراً إلى أنه جرى كذلك إطلاق مبادرة جائزة الاقتصاد الإسلامي، كما أنه من المقرر تنظيم مؤتمر الاقتصاد الإسلامي الذي تنظمه غرفة تجارة وصناعة دبي.

ولفت إلى أن قيمة حجم سوق التمويل الإسلامي في الوقت الراهن تصل إلى 8 تريليونات دولار، بالإضافة إلى 1.6 مليار عميل حول العالم، وهم عدد سكان الدول الإسلامية. وأوضح أن المنتجات الإسلامية متاحة لجميع الأديان في العالم وليس فقط للمسلمين.

مركز الحوكمة

من جانبه، تناول سامي القمزي بادرة إطلاق المركز الإسلامي للحوكمة ضمن الاستراتيجية الهادفة إلى تعزيز مكانة دبي كعاصمة للاقتصاد الإسلامي، موضحاً أن هذه المبادرة تهدف إلى تطوير قواعد للحوكمة والتي سيتم تطبيقها من خلال التحفيز. وأوضح القمزي أن معايير الحوكة ستعتمد على قواعد وأحكام الشريعة الإسلامية وأفضل الممارسات العالمية.

مشيراً إلى أنه من المتوقع الانتهاء من وضع قواعد الحوكمة الإسلامية بحلول نهاية شهر ديسمبر من العام الجاري، والمتوقع أن يكون المركز الإسلامي للحوكمة قيد التشغيل بحلول الربع الثاني من العام 2014.

وقال القمزي إنه سوف يتم وضع معايير الحوكمة الإسلامية من خلال التعاون مع مختلف القطاعات العاملة في هذا المجال، سواء كانت قطاعات عامة أو خاصة، وإن الهدف يتمحور في تشجيع الشركات بمختلف أنواعها على الامتثال لهذه القواعد وتطبيقها من خلال اتباع سلوكيات في مزاولة الأعمال متسقة مع قواعد الحوكمة الإسلامية.

وهو ما سوف يسهم في تعميق مستويات الوعى بها في أوساط مختلف قطاعات الأعمال والمستثمرين الأجانب، وذلك على نحو يعزز الطلب على خدمات مركز الحوكمة الإسلامية، ويدعم مصداقية الشركات الحائزة عليها من ناحية الجودة في ممارستها للأعمال.

شركات تكافل

وأكد عبدالعزيز الغرير أنه توجد ثمة حاجة حقيقية لتأسيس شركات إعادة تكافل لتغطية الفجوة القائمة في سوق التأمين الإسلامي، وأوضح أن هناك أربعة عناصر ضرورية لإقامة شركات إعادة التكافل، وهي: أولاً، حجم العمل الذي من المتوقع أن تصل قيمته خلال السنوات الست المقبلة إلى 20 مليار دولار، ثانياً، توافر رؤوس الأموال.

وهي تتوافر بشكل كاف في منطقة الشرق الأوسط والعالم الإسلامي، ثالثاً توافر منتجات وأدوات مالية متوافقة مع الشريعة لكي تستثمر فيها شركات التكافل الإسلامية، وتتوافر هذه المنتجات في أسواق المال لدولة الإمارات، فضلاً عن الأسواق المالية في الدول الإسلامية والتي من المتوقع أن تشهد نمواً كبيراً خلال المرحلة المقبلة مع نمو حجم سوق التمويل الإسلامي.

الأغذية الحلال

وأوضح حسين لوتاه أن قيمة الأغذية الحلال في العالم تصل إلى 2.7 تريليون دولار، مشيراً إلى أن سوق الأغذية الحلال يحتاج إلى متطلبات خاصة من ناحية فحص المواد الغذائية، وإصدار شهادات الحلال، وهو ما يستلزم تأسيس مختبر عالمي في إمارة دبي يقوم بإجراء الفحوصات، فضلاً عن تأسيس مركز خاص للاعتماد وإصدار الشهادات، بحيث يكون في الإمكان تغطية منظومة متكاملة من العمليات المتعلقة بالأغذية الحلال.

وأضاف لوتاه أن هناك حلقات متتابعة ومتلاحقة في صناعة الأغذية الحلال، مشيراً إلى ضرورة إتباع هذه المنظومة بشكل متكامل بحيث تُصدر شهادات متكاملة تحرص على عدم وجود مواد مضافة لا تتوافق مع الشريعة الإسلامية .

وقال إنه من المتوقع تدشين هذين المركزين خلال الربع الأول من العام 2014، بحيث يكون في مقدور المركز الخاص للاعتماد تقديم شهادات مُعتمدة عالمياً تضمن للمستهلك المسلم خلو المواد الغذائية من أية إضافات تخالف الشريعة الإسلامية، فضلا عن الصناعات الأخرى كصناعة الجلود والأدوية ومستحضرات التجميل، بحيث تتوافق مختلف هذه المجالات السلعية مع أحكام الشريعة الإسلامية.

الجانب الشرعي

وعن الجانب الشرعي، قال الدكتور حمد الشيباني إنه تم تناوله على مختلف الصعد العالمية والإقليمية والمحلية، وذلك في ما يتصل بإصدار واعتماد الفتاوى، مشيرا إلى أنه سيكون هناك هيئة عليا للإشراف على هذه الفتاوي تضم مجموعة من المختصين بالجانب الشرعي للاقتصاد الإسلامي بمجالاته الصناعية والاقتصادية ..الخ.

وأوضح الشيباني أنه سوف يتم الاعتماد على هذه الهيئة في عمليات إصدار الفتاوى على الصعيدين المحلي والعالمي، وتوقع أن يتم تنفيذ هذه المبادرة خلال الربع الأول من العام 2014، مشيراً إلى أن هذه الهيئة ستتمتع بوضعية مرموقة عالمياً ومحلياً، ولفت إلى أن هذه المبادرة تشكل رافداً داعماً رئيسية لمختلف المبادرات المُتضمنة في استراتيجية دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي، نظراً لتعلقها بالشق الشرعي للاقتصاد الإسلامي.

قمة عالمية

وقال عبدالرحمن الغرير إن غرفة تجارة وصناعة دبي ستقوم بتنظيم القمة العالمية للاقتصاد الإسلامي يومي 25 و26 نوفمبر المقبل، وذلك بالتنسيق مع منظمة التعاون الإسلامي والغرفة الإسلامية للتجارة والصناعة، مشيرا إلى أن الغرفة تنشط في مجال دعم وتعزيز الشركات العاملة في قطاع الاقتصاد الإسلامي وإعداد تقارير عن الأوضاع الاقتصادية في الدول الإسلامية.

هيئة عالمية

وفي الإطار ذاته، قال حسين القمزي إن الوقف يشكل إحدى الركائز الرئيسة للاقتصاد الإسلامي، ويمثل كذلك رافداً رئيساً لهذا الاقتصاد، فهو عملية إنتاجية إدارية تستهدف فوائض أو أرباح يعاد تدويرها بما يخدم المجتمع والإنسانية، مقدراً قيم أصول الأوقاف الإسلامية على مستوى العالم بأنها تصل إلى نحو تريليون دولار.

وأوضح أن جرى إطلاق مبادرتين في هذا المجال، تتعلق الأولي بإطلاق الهيئة العالمية للأوقاف، وأنه من المخطط أن يجري تنفيذ هذه المبادرة خلال العام 2014، وهي ليست مبادرة جديدة، ولكنها في طور التنفيذ الفعلي.

حيث تُعتبر دبي المقر للمؤتمر العالمي للوقف الذي تم تأسيسه منذ سنوات عديدة مضت، وهو ما يمثل فرصة تعزز إطلاق الهيئة العالمية للأوقاف التي سوف يكون لها دور معلوماتي كبير في نشر ثقافة الوقف وتوعية الأفراد بمزاياه، بما يساعد على تحرير الأوقاف لدعم المشاريع الوقفية العابرة للحدود والتي تهدف إلى تنمية الاقتصاد والمجتمع.

وقال إن المبادرة الثانية تتعلق بإطلاق هيئة إغاثة عالمية مركزها دبي، يناط بها مسؤولية استخدام لحوم الأضاحي لمساعدة المحتاجين والمنكوبين وضحايا الحروب في العالم الإسلامي، مشيراً إلى أنه تم حتى الآن تنفيذ تجربتين تتعلقان بتسليم تبرعات من لحوم الأضاحي في مناطق مختلفة، مشيرا إلى أن هذا المشروع هو مشروع وقفي وليس خيرياً، حيث يعاد توظيف فوائض المشروع التجارية في خلق الديمومة والاستمرارية لهذا المشروع بما يحقق هدفه النهائي والمتمثل في إغاثة المحتاجين.

مسارات محددة

وفي السياق ذاته، حدد عيسي كاظم الرئيس التنفيذي لسوق دبي المالي، التوجهات والمسارات الأساسية لاستراتيجية دبي في مجال تطوير الاقتصاد الإسلامي بأنـها تشمل 7 توجهات ومسارات رئيسة، وتتمثل في التالي: أولاً تأسيس بنية تشريعية إسلامية حديثه، ثانياً التمويل الإسلامي، ويشمل الصيرفة الإسلامية وأدوات الدين العام الإسلامية كالصكوك، ثالثاً منتجات الحلال.

وتهدف دبي في هذا المجال إلى أن تشغل مكانة المركز العالمي لمنتجات الحلال من خلال تأسيس مراكز لاعتماد وتصديق منتجات الحلال، رابعاً السياحة، وتشغل دبي موقعاً متميزاً كمقصد جاذب للسياحة العالمية، خامساً التجارة الإلكترونية، ويتمحور الهدف في أن تصبح دبي منصة رئيسة للتجارة الإلكترونية الإسلامية، وصناعات المحتوى الرقمي الإسلامي، سادساً الإبداعات والابتكارات الإسلامية.

وتهدف الاستراتيجية إلى تدعيم مكانة دبي كعاصمة عالمية للإبداعات والابتكارات الإسلامية، سابعاً البحث والمعرفة، وتهدف الاستراتيجية إلى جعل دبي مركزاً للبحوث والمعرفة المرتبطة بكافة المجالات المرتبطة بالاقتصاد الإسلامي، وأن تكون كذلك المركز المعتمد لمعاير الاقتصاد الإسلامي وإصدار الشهادات، وكشف عن اللجنة بصدد إطلاق وكالة تصنيف ائتمانية إسلامية على غرار وكالات التصنيف العالمية.

استراتيجية التطوير

وقال عيسى كاظم، إن استراتيجية تطوير قطاع الاقتصاد الإسلامي تواصل المضي قدماً للأمام في توسيع آفاق النمو في مجالات عدة من خلال دعم تطوير قطاع الاقتصاد الإسلامي، مشيراً إلى أن هذه الاستراتيجية تستند إلى الاستفادة من المقومات الضخمة والإمكانيات الهائلة التي تتمتع بها إمارة دبي في مجال التمويل الإسلامي..

حيث يبلغ حجم الناتج المحلي الإجمالي للدول الإسلامية نحو 8 تريليونات دولار، كما تتمتع هذه الاقتصاديات بكثافة سكانية هائلة في حدود 1.6 مليار نسمة، وتمتلك كذلك تجارة بينية نشطة فيما بين بعضها البعض والتي تُقدر قيمتها بنحو 4 تريليونات دولار، وهو ما يشكل 11 % من إجمالي التجارة الخارجية الدولية التي تتميز بمعدلات نمو سريعة تصل إلى 42 % سنوياً.

واستدرك عيسى كاظم في حديثه بقوله :«إزاء هذه المقومات والإمكانيات التي يمتلكها الاقتصاد الإسلامي، هناك فجوات كبيرة تكمن في ثلاثة محاور تضم كلاً من البنية التشريعية والخدمات المالية الإسلامية والسلع الاستهلاكية، وتعمل الاستراتيجية على معالجة هذه الفجوات من خلال العمل على محاور ثلاثة، تشمل أولاً:

تأسيس بنية تشريعية قوية من خلال وضع أنظمة خاصة للرقابة التشريعية والرقابية، ثانياً: وضع المعايير الخاصة بالمنتجات الإسلامية، ثالثا: وضع المعايير الخاصة بالجودة، على أن ترتكز هذه المحاور على قطاعين رئيسيين، وهما الاقتصاد الحقيقي، والإنتاج، ويشمل هذان القطاعان كلاً من المنتجات الحلال والتصنيع والترويج واعتماد وتصديق المواد الغذائية والسياحة والبنوك والتعليم.

وتناول كاظم الفجوات الموجودة في القطاع المالي الإسلامي بقوله: هناك عجز كبير في ما يتعلق بالخدمات المالية الإسلامية، والصيرفة الإسلامية، وإدارة الأصول الإسلامية، وأدوات الدين الإسلامية كالصكوك، ومن ثم، هناك فجوات هائلة في قطاع الخدمات المالية الإسلامية تفرض ضرورة العمل على سدها وملئها.

وقال كاظم إن اللجنة العليا لتطوير الاقتصاد الإسلامي تركز في عملها على جانبين في إطار أولويات عملها، يتمثل الأول في بناء قطاع الاقتصاد الإسلامي، ويندرج ضمن هذا المسار إطلاق مبادرة الصكوك الإسلامية التي تم الإعلان عنها في مرحلة سابقة.

بالإضافة إلى العمل على إنشاء مؤسسات داعمة لصناعة التكافل وإعادة التكافل، حيث يوجد عجز كبير في هذا المجال، وفي ما يتعلق بالجانب الثاني، فإنه يشتمل على تطوير البنية التحتية وتنظيم الخدمات المالية الشرعية، وإقامة مركز معايير الاقتصاد الإسلامي.

500 منتج تدخل سلسلة سوق الحلال

سوق الحلال صفة تُطلَق على منتج أو جملة منتجات استهلاكية يتم مراعاة التعاليم والضوابط الشرعية خلال مختلف مراحل إنتاجها أو تصنيعها وتضم قائمة الصناعات الحلال ما يتجاوز 500 منتج من أهمها: المواد الغذائية والأدوية ومستحضرات التجميل والمستحضرات الصيدلانية والمنسوجات والمنتجات الجلدية وغيرها من المنتجات التي يتم إضافتها لهذه القائمة باستمرار.

وحسب خبراء فإن منتجات الحلال أصبحت تنال رواجاً في المجتمعات غير الاسلامية لقيمتها الغذائية ومراعاتها لمعايير صحية جيدة سواء في منتجات الأغذية أو مستحضرات التجميل أو غير ذلك.

تقدير القيمة

وتقدر قيمة صناعات الأغذية الحلال في العالم بما يقاربـ2.77 تريليون دولار. ويشكل قطاع الأغذية الحلال ما نسبته 20 % من إجمالي قطاع الأغذية في العالم.

وتشير بيانات وتقارير اقتصادية إلى أن تجارة المنتجات الحلال ستواصل نموها بمعدلات لا تقل عن 4.8 % سنويا، لتصل إلى نحو 4ر6 تريليونات دولار في العام 2020 ما يعني أن فرصاً استثمارية بنحو 9ر2 تريليون دولار تنتظر الدخول في مجال المنتجات الحلال خلال الأعوام الثمانية القادمة.

وبالنسبة للقطاعات العاملة في هذه الصناعة جاءت عملية تصنيع الغذاء في المرتبة الأولى برأس مال 55 مليار دولار يليه قطاع الأسماك وتربية المواشي والدواجن بقيمة 49 مليار.

الالتزام بالتطبيق

وثمة حاجة لوجود جهات تضمن الالتزام بتطبيق معايير الجودة الإسلامية في المؤسسات العاملة في قطاع الاقتصاد الإسلامي.. وتشمل هذه المعايير ما يلي: قيم العدالة والنزاهة والصدق والحقيقة والإخلاص والالتزام بالوعود والانتظام..

وأنها جميعها معمول بها في الجهات الخاضعة للتقييم.. كما تشمل هذه المعايير مدى الالتزام بالمبادئ الأخلاقية في كافة العمليات المؤسسية ومدى توافق جميع نواحي العمل والممارسات في المؤسسة مع مبادئ الشريعة الإسلامية.

المعايير الإسلامية

ويُقصد بالمعايير الإسلامية الضوابط التي تضبط العقود والأنشطة الاقتصادية بأحكام الشريعة الإسلامية ومبادئها.

وتعمل المعايير التجارية والصناعية الإسلامية على تسهيل استفادة المستثمرين والمستهلكين من الخدمات والتسهيلات المقدمة من خلال قطاع الاقتصاد الإسلامي ومساراته المختلفة وتسهيل عمل الجهات والمؤسسات الاقتصادية في بيئة آمنة يقل فيها مستوى المخاطرة.

46 % نمو قطاع التمويل الإسلامي

 شهدت أدوات التمويل الإسلامي إقبالاً منقطع النظير خلال السنوات الماضية حيث بلغت نسبة نمو قطاع الصكوك في العالم 46 % خلال عام 2012 . ومن المتوقع أن يزيد الاقبال على الصكوك خلال الفترة المقبلة وأن تتجاوز قيمتها 421 مليار دولار أميركي بحلول عام 2017.

ويتوقع صندوق النقد الدولي إصدار صكوك إسلامية بـ3 تريليونات دولار عام 2015. ومن المتوقع أن تبلغ قيمة الأصول الإسلامية 1.8 تريليون دولار بنهاية عام 2013 وبنسبة نمو تبلغ 12.5% سنويا. كما يُتوقع أن يقوم المستثمرون بتخصيص 50 % وسطياً من محافظهم المالية للاستثمار في أدوات التمويل الإسلامي.

والتأمين الإسلامي هو نظام تكافلي يستند إلى مبدأ التعاون حيث يتقاسم عدد من الأفراد مخاطر الخسارة المحتمل وقوعها لأي فرد منهم. وفي حالة وقوع تلك الخسارة يقوم المساهمون بتحمل نفقات وتبعات الخسائر التي تعرض لها ذلك الفرد عن طرق الدفع من المساهمات المالية التي تشكل نواة صندوق التكافل الذي يتم تعويض جميع المطالبات من حصيلته.

وشهد قطاع التأمين الإسلامي مؤخراً زيادة في معدلات النمو مقارنةً بقطاع التأمين التقليدي حيث بلغ حجم قطاع التكافل عالمياً حوالي 12 مليار دولار في عام 2012

ومن المتوقع وصول حجم مساهمة سوق التكافل العالمي في قطاع التأمين إلى 25 مليار دولار أميركي في عام 2015. دبي البيان

 دبي مركز رئيس لإصدار الصكوك

 تهدف مبادرة "دبي مركز عالمي للصكوك" إلى تحويل إمارة دبي إلى احد المراكز الرئيسة لإصدار وإدراج وتداول الصكوك على المستوى العالمي معتمدةً في ذلك على ما تمتلكه دبي من رصيد وخبرة طويلة في هذا المجال وامتلاكها لسوق مالي ضخم يحظى بثقة المستثمرين ويمثل منصة متكاملة ورائدة في العالم من الناحية التنظيمية والتشغيلية بالإضافة إلى توفر عدد كبير من المؤسسات المصرفية والمالية التي تتخذ من الإمارة مقراً لها ولأنشطتها المختلفة.

وقام عدد من المؤسسات والشركات الوطنية كهيئة كهرباء ومياه دبي (ديوا) وطيران الإمارات ومصرف الشارقة الإسلامي بإدراج صكوكها في ناسداك دبي ـ البورصة العالمية للمنطقة ـ وذلك دعماً منها لمبادرة "دبي مركز عالمي للصكوك" ورغبةً منها في المساهمة بتطوير قطاع الاقتصاد الإسلامي.

وتأتي اتفاقية التعاون بين مبادرة دبي عاصمة الاقتصاد الإسلامي ومجموعة البنك الإسلامي للتنمية دعماً لجهود الطرفين في تطوير قطاع الاقتصاد الإسلامي والصناعة المالية الإسلامية في دولة الإمارات حيث سيقوم الطرفان بتطوير حزمة من المبادرات والشراكات الاستراتيجية بهدف دعم قطاع الاقتصاد الإسلامي بصورة خاصة والاقتصاد الوطني بصورة عامة.

وتم إطلاق "مركز دبي للصيرفة والتمويل الإسلامي" في خطوة تهدف إلى دعم الجهود الرامية إلى ترسيخ مكانة دبي كعاصمة عالمية للاقتصاد الإسلامي وبما ينسجم مع الرؤية الطموحة والتوجيهات السديدة للقيادة الرشيدة لهذا القطاع.

ويأتي إطلاق المركز بالتعاون بين مبادرة دبي عاصمة الاقتصاد الإسلامي وجامعة حمدان بن محمد الإلكترونية حيث سيقوم المركز بتوفير برامج أكاديمية تستند إلى ثلاثة محاور أساسية تتمثل في تطوير رأس المال البشري والبحث العلمي وخدمة المجتمع. وتهدف القمة العالمية للاقتصاد الإسلامي التي ستقوم غرفة تجارة وصناعة دبي بتنظيمها خلال الفترة من 25- 26 نوفمبر القادم بالتعاون مع تومسون رويترز إلى إيجاد منصة للتحاور وتبادل الآراء والأفكار حول سُبل وآليات تطوير القطاعات المكونة للاقتصاد الإسلامي .

حيث تشكل القمة منصة للقاء أبرز الخبراء وصناع القرار المختصين في هذا المجال وفرصة مثالية لاستعراض مختلف الفرص والحلول لتطوير قطاع الاقتصاد الإسلامي. وستناقش القمة ستة محاور رئيسة لقطاع الاقتصاد الإسلامي وهي التمويل الإسلامي والأغذية الحلال وأنماط الحياة الحلال والسفر العائلي وتطوير المشاريع الصغيرة والمتوسطة بالإضافة إلى محور البنية التحتية للاقتصاد الإسلامي. دبي البيان