قال حسين ناصر لوتاه مدير عام بلدية دبي إن حجم قطاع الأغذية الحلال في العالم يصل حالياً إلى 685 مليار دولار، مشكلاً حصة 12% من سوق المنتجات الحلال عالمياً والذي يبلغ حجمه 2.7 تريليون دولار، مشيراً إلى أن سوق المنتجات الحلال بشكل عام سيمثل 10% من السوق العالمي خلال الثلاث سنوات القادمة، خصوصاً في ظل نسب النمو الكبيرة التي يتميز بها هذا القطاع.
تأسيس مختبر عالمي
وأشار إلى أن النمو التصاعدي الذي يشهده سوق الأغذية الحلال يحتاج إلى متطلبات خاصة من ناحية فحص المواد الغذائية، وإصدار شهادات الحلال، وهو ما دفع اللجنة المكلفة بمبادرة الاقتصادي إلى تأسيس مختبر عالمي في إمارة دبي يقوم بإجراء الفحوصات اللازمة على المنتجات والأغذية الحلال للتأكد من خلوها من أية إضافات كيميائية وصناعية لا توافق مبادئ الشريعة الإسلامي، مشيراً إلى ان هذا المختبر سيكون بمثابة المرجعية الدولية الأولى لكل شركات تصنيع المواد الغذائية حول العالم.
مركز اعتماد
وأضاف بأن اللجنة قررت أيضاً تأسيس مركز خاص للاعتماد وإصدار الشهادات، بحيث يكون في الإمكان تغطية منظومة متكاملة من العمليات المتعلقة بالأغذية الحلال، مشيراً إلى ان قطاع الصناعات الغذائية الحلال في حاجة ملحة لمثل هذا المركز، وذلك لتوحيد مصدر الاعتماد، خصوصاً في ظل الإمكانات التي تملكها دبي والتي تستطيع من خلالها أن تجعل من هذا المركز، الأول عالمياً في مجال "اعتماد المنتجات الإسلامية".
الربع الأول من 2014
وأشار إلى أن الموعد المحدد لإطلاق المختبر ومركز الاعتماد يمتمثل في الربع الأول من العام القادم، مشيراً إلى أن اللجنة المكلفة بقطاع الصناعات الحلال قد بدأت بالفعل الترتيبات الأولية للبدء في العمل عليهما، مشيراً إلى أن ما يسهل العمل، هو وجود قاعدة تشريعية قوية
حلقات متتابعة
وأوضح حسين لوتاه أن هناك حلقات متتابعة ومتلاحقة في صناعة الأغذية الحلال، مشيراً إلى ضرورة اتباع هذه المنظومة بشكل متكامل بحيث تُصدر شهادات متكاملة تحرص على عدم وجود مواد مضافة لا تتوافق مع الشريعة الإسلامية .
الربع الأول
وقال إنه من المتوقع تدشين هذين المركزين خلال الربع الأول من العام 2014، بحيث يكون في مقدور المركز الخاص للاعتماد تقديم شهادات مُعتمدة عالمياً تضمن للمستهلك المسلم خلو المواد الغذائية من أية إضافات تخالف الشريعة الإسلامية، فضلاً عن الصناعات الأخرى كصناعة الجلود والأدوية ومستحضرات التجميل، بحيث تتوافق مختلف هذه المجالات السلعية مع أحكام الشريعة الإسلامية .
مقارنة
وبالأرقام، يشكل قطاع الأغذية الحلال ما نسبته 20% من إجمالي قطاع الأغذية في العالم، الذي يفوق حجمه 13.5 تريلون دولار، لكن نسب النمو تأتي في صالح قطاع الأغذية الحلال.
حيث تشير بيانات وتقارير اقتصادية إلى أنّ تجارة المنتجات الحلال ستواصل نموها بمعدلات لا تقل عن 4.8% سنوياً، لتصل إلى نحو 6.4 تريليونات دولار في العام 2020، ما يعني أن فرصاً استثمارية بنحو 2.9 تريليون دولار تنتظر الدخول في مجال المنتجات الحلال خلال الأعوام الثمانية القادمة.
وهو ما يعزز فرص النمو خصوصاً في ظل ارتفاع الطلب على هذه المنتجات سواءً من طرف المسلمين أو من غير المسلمين، خصوصاً في بلدان أوروبا وأميركا، وهو ما يؤكد الحاجة الملحة نحو إنشاء مركز عالمي يكون تخصصه إصدار شهادات دولية للأغذية الحلال بشكل خاص والمنتجات الحلال عموماً.
قطاعات رئيسية
وبالنسبة للقطاعات الرئيسية في سوق المنتجات الحلال، فتتمثل بشكل أساس في صناعة السلع الغذائية، ومستحضرات التجميل، والأدوية والأزياء، أما بالنسبة للقطاعات العاملة في صناعة الأغذية بالتحديد، جاءت عملية تصنيع الغذاء في المرتبة الأولى برأس مال 55 مليار دولار، يليه قطاع الأسماك وتربية المواشي والدواجن بقيمة 49 ملياراً.
الجودة الإسلامية
ثمة حاجة لوجود جهات تضمن الالتزام بتطبيق معايير الجودة الإسلامية في المؤسسات العاملة في قطاع الاقتصاد الإسلامي، وتشمل هذه المعايير ما يلي: قيم العدالة والنزاهة والصدق والحقيقة والإخلاص والالتزام بالوعود والانتظام، وأنها جميعها معمول بها في الجهات الخاضعة للتقييم، كما تشمل هذه المعايير مدى الالتزام بالمبادئ الأخلاقية في كافة العمليات المؤسسية ومدى توافق جميع نواحي العمل والممارسات في المؤسسة مع مبادئ الشريعة الإسلامية.
المعايير التجارية والصناعية الإسلامية
يُقصد بالمعايير الإسلامية الضوابط التي تضبط العقود والأنشطة الاقتصادية بأحكام الشريعة الإسلامية ومبادئها، حيث تعمل المعايير التجارية والصناعية الإسلامية على تسهيل استفادة المستثمرين والمستهلكين من الخدمات والتسهيلات المقدمة من خلال قطاع الاقتصاد الإسلامي ومساراته المختلفة، وتسهيل عمل الجهات والمؤسسات الاقتصادية في بيئة آمنة تقل فيها مستوى المخاطرة.
أهمية متزايدة
اكتسب الاقتصاد الاسلامي أهمية متزايدة خلال السنوات الأخيرة بفعل تزايد الطلب على المنتجات والخدمات المتوافقة مع الشريعة الإسلامية. ويعود سبب ارتفاع الطلب على المنتجات الحلال بشكل أساسي إلى ارتفاع عدد المسلمين في العالم، والذين أصبحوا يشكلون حوالي ربع سكان العالم، إذ يقدر عددهم حالياً بحوالي 1.6 مليار مسلم.
تطور التكنولوجيا
كما وساهم تطور تكنولوجيا الاتصالات وتسهيل نقل المعرفة في زيادة هذا الطلب، وخاصةً الطلب على المواد الغذائية الحلال. وتبعاً لذلك، فقد ارتفع حجم الأنشطة الاقتصادية المنسجمة مع مبادئ الشريعة الإسلامية لحوالي 8 تريليونات دولار أميركي من إجمالي الناتج المحلي العالمي، أو ما نسبته 11% من الإنتاج العالمي. وكذلك بلغ حجم التجارة الخارجية للدول الإسلامية ما يقارب 4 تريليونات دولار أميركي.
النمو الأسرع
ولا تقتصر أهمية قطاع الاقتصاد الإسلامي على ما حققه من نمو كبير خلال السنوات القليلة الماضية، وإنما تنبع هذه الأهمية من حقيقة أن هذا القطاع يعتبر من القطاعات المرشحة للنمو الأسرع ولعدة سنوات قادمة، حيث ينمو قطاع الاقتصاد الإسلامي العالمي بمعدل يتراوح بين 10-15% سنوياً.
فمن جهة، تزيد معدلات النمو السكاني في الدول الإسلامية عن ضعف المعدل العالمي، الأمر الذي يعزز من النمو المطّرد للطلب على المنتجات الحلال. ومن جهة ثانية، فإن عددا كبيراً من الدول الإسلامية تصنف حالياً ضمن مجموعة الدول ذات الأسواق الناشئة، وهي مرشحة لمواصلة نموها المتسارع.
ارتفاع الطلب
واكتسب الاقتصاد الاسلامي أهمية متزايدة خلال السنوات الأخيرة بفعل تزايد الطلب على المنتجات والخدمات المتوافقة مع الشريعة الإسلامية. ويعود سبب ارتفاع الطلب على المنتجات الحلال بشكل أساسي إلى ارتفاع عدد المسلمين في العالم، والذين أصبحوا يشكلون حوالي ربع سكان العالم، إذ يقدر عددهم حالياً بحوالي 1.6 مليار مسلم.
مفهوم المنتجات الحلال
"الحلال" صفة تُطلَق على منتج أو جملة منتجات استهلاكية يتم مراعة التعاليم والضوابط الشرعية خلال مختلف مراحل إنتاجها أو تصنيعها تضم قائمة الصناعات الحلال ما يتجاوز 500 منتج من أهمها: المواد الغذائية، والأدوية، ومستحضرات التجميل، والمستحضرات الصيدلانية، والمنسوجات والمنتجات الجلدية وغيرها من المنتجات التي يتم إضافتها لهذه القائمة باستمرار.
وحسب الخبراء، فإن منتجات الحلال أصبحت تنال رواجاً في المجتمعات غير الاسلامية، لقيمتها الغذائية، ومراعاتها لمعايير صحية جيدة سواء في منتجات الأغذية أو مستحضرات التجميل أو غير ذلك. كما تجدر الإشارة إلى أن =الامارات تولي اهتماماً كبيراً بمتطلبات المواصفات الحلال بوجه عام وفي مجال الغذاء الحلال بصفة خاصة لحماية المستهلكين المسلمين ليس على الصعيد المحلي فحسب وانما على صعيد العالم الإسلامي والمسلمين في كافة دول العالم.
