شروط وقواعد (جرافيك)

يشهد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، اليوم إطلاق ملامح خطة دبي لتطوير قطاع الاقتصاد الإسلامي، بحضور كبار المسؤولين ورجال الأعمال والإعلاميين والمختصين من القطاعات الاقتصادية المعنية كافة.

وأكد خبراء التمويل الاسلامي أن المبادرة التي يتم حالياً وضع خطط وآليات تنفيذها مع عدد من الجهات والمؤسسات المعنية تنسجم مع الدور التاريخي لإمارة دبي، وستكون نموذجا اقتصاديا يوفر فرصا استثمارية للعالم، وستدعم أسس بناء قطاع اقتصاد إسلامي متكامل في الإمارة، مشيرين إلى ازدياد اهتمام المصارف العالمية بحلول التمويل الإسلامي بشكل كبير منذ إطلاقها في العاشر من شهر يناير 2013. وأشاروا إلى أن الموقع الاستراتيجي والشراكة الناجحة بين القطاعين العام والخاص، وبروز دبي كعاصمة تجارية إقليمية وعالمية، ووجود فرص استثمارية في مختلف القطاعات كلها عوامل تساهم مجتمعة في التأكيد على مكانة دبي العالمية، مشيرين إلى أن المبادرة أتت في الوقت المناسب الذي ينمو فيه الاقتصاد الإسلامي بتسارع أكبر من التقليدي.

نجاح علمي

أكد الدكتور منصور العور رئيس جامعة حمدان بن محمد الإلكترونية: "ان إنجازات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، لفتت انتباه العالم وربطت اسم دبي بالجودة العالية، وإن اطلاق المبادرة لتحويل دبي إلى عاصمة للاقتصاد الإسلامي جاء في الوقت المناسب، ونحن على يقين من أن المبادرة ستحقق نجاحا علميا وستصدر المعرفة الأكاديمية للعالم".

وأضاف العور: "من خلال تجربة شخصية وقعنا مؤخراً نحن في جامعة حمدان بن محمد الإلكترونية اتفاقية إطار عمل استراتيجي مع جامعة كاتالونيا المفتوحة في إسبانيا. وبموجب بنود الاتفاقية الاستراتيجية تتعاون الجامعة وجامعة كاتالونيا في مجال تنظيم النشاطات التعليمية والصيرفة الاسلامية وتعزيز البرامج الأكاديمية ذات الاهتمام المشترك، وهذه الخطوة لاقت استحسان الطلاب في أوروبا وحققت نجاحاً باهراً".

وأضاف: "هناك نقص في البحث العلمي المتعلق بالاقتصاد الإسلامي الذي اقتصر على علماء الدين في السابق فقط، ونحن في جامعة حمدان الإلكترونية سندعم تلك المبادرة بكل ما أوتينا من إمكانات أكاديمية من خلال تطوير كوادر إدارية ومهنية عالية الكفاءة وقادرة على مواكبة التطورات السريعة في هذا القطاع الحيوي الهام".

الجزيرة العربية

أكد العور أن دبي ستقدم للعالم نموذجا للاقتصاد الاسلامي يستفيد منه العالم، ودبي قادرة على أن تكون عاصمة للاقتصاد الاسلامي لسببين الأول أن دبي تقع في شبه الجزيرة العربية، ومن المعروف للعالم أجمع أن شبه الجزيرة العربية مهد الحضارة الاسلامية.

والسبب الثاني أن دبي دائماً سباقة في أي مشروع تتبناه وهي تستفيد في خبرتها المتراكمة الممتدة في العمل الاقتصادي الإسلامي الذي يمتد إلى أكثر من 35 عاماً، وإنجازات دبي أبهرت العالم، وهذا ما يؤكد أنها قادرة على تقديم أفضل التشريعات لخدمة المنتجات الاسلامية حول العالم".

ولفت العور إلى توجه البنوك العالمية إلى اعتماد الصيرفة الاسلامية بسبب الاقبال الكبير من المسيحيين والذي يعتبر أكثر بكثير من المسلمين، حيث إن الأخوة المسيحيين يتبعون مبدأ تطهير المال والصيرفة الاسلامية تخدم هذا المبدأ". واختتم "إن الطاقة الإيجابية لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد ستنجح أي مبادرة وتدعم القطاع الصناعي وتعزز موقع دبي التجاري".

علامة عالمية

وفي السياق ذاته قال الدكتور سيّد فاروق، الرئيس العالمي لأسواق رأس المال الإسلامية في تومسون رويترز إحدى الجهات المشرفة على عقد القمة العالمية للاقتصاد الإسلامي: "إن منتجات دبي ترتبط بالجودة العالية ودبي تتمتع بسمع عالمية وإن اطلاق ملامح خطة دبي للاقتصاد الإسلامي اليوم يعزز مبادرة دبي عاصمة عالمية للاقتصاد الإسلامي المدعومة برؤية حكومة الإمارة القادرة على تحديد المتغيرات الحاصلة على مسرح الاقتصاد العالمي".

وأفاد فاروق أن إطلاق ملامح خطة دبي للاقتصاد الإسلامي ستكون بمثابة معيار عالمي رئيسي وهدف يتطلع إليه الباحثون والعاملون في قطاع الاقتصاد الإسلامي وسيخدم 1.6 مليار مسلم من خلال تقديم منتجات تلبي احتياجاتهم حول العالم. وأضاف: "الاقتصاد الإسلامي يدعم تقدم الشعوب ومفاهيم العدالة والمساواة في المجتمعات، وهذا سيتم النظر إليه في عملية تقييم الفائزين بجائزة الاقتصاد الإسلامي".

شريحة كبيرة

قال الدكتور عبد الستار أبو غدّة رئيس مجلس الإدارة والهيئة الشرعية في شركة "منهاج" للاستشارات المالية الشرعية، إن ملامح خطة دبي للاقتصاد الإسلامي ستخدم شريحة كبيرة من المسلمين حول العالم وسيكون إنجازا جديدا يضاف إلى انجازات دبي. والحلول لكافة المشكلات الاقتصادية التي يمكن أن تواجهها المجتمعات الإسلامية بأي دولة، والتي يمكن أن تستنبط من القيم والمبادئ الإسلامية التي يمكن تنبؤها لمعالجتها أو للتخفيف من حدتها، خاصة وأن المشاكل والأزمات الاقتصادية لم تعد حكراً على مجتمعات دون غيرها".

النهج الحكيم

قال أشعر ناظم، الشريك ورئيس مركز الخدمات المصرفية الإسلامية في إرنست ويونغ: "بناءً على مبادرة سموه، فإن النهج الحكيم هو الذي يبدأ بتعزيز إطار العمل القانوني والتنظيمي من أجل قيادة مسيرة التنمية المستدامة لقطاع الاقتصاد الإسلامي. ويشكل تقديم الإرشادات التوجيهية فيما يتعلق بالصكوك محطة مهمة على هذا الصعيد".

وقد حددت "إرنست ويونغ" في بحثها مجموعة تضم 25 دولة، تشكل أسواق النمو السريع (ومن ضمنها الإمارات)، والتي يرجح أن تهيمن على مشهد التجارة العالمية خلال الفترة الممتدة من 10 إلى 15 عاماً مقبلة. وإن بناء علاقات تجارية مع القطاعات المتخصصة داخل هذه الأسواق يمكن أن يشكل فوزاً استراتيجياً لدبي.

أصول مصرفية

وقال راسل هاورث، عضو منتدب الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في «تومسون رويترز»، عقب الاعلان عن استضافة دبي لفعاليات القمة العالمية للاقتصاد الإسلامي التي تنظمها غرفة دبي و«تومسون رويترز» في 25 و26 نوفمبر المقبل، إن قيمة الأصول المصرفية الإسلامية وصلت إلى 1.3 مليار دولار في عام 2011، ومن المتوقع أن تصل إلى ملياري دولار في عام 2014، في حين نمت الأصول الإسلامية بنسبة 19 في المائة خلال الأعوام الأربعة الماضية.

وأضاف هاورث أن قيمة السوق العالمية للمنتجات الغذائية الحلال تقدر بنحو 685 مليار دولار سنويا.

1.6

 

تستعد دبي لاستضافة فعاليات القمة العالمية للاقتصاد الإسلامي التي تنظمها غرفة دبي و«تومسون رويترز» في 25 و26 نوفمبر المقبل. وتبرز أهمية تنظيم القمة مع وجود قاعدة استهلاكية عالمية كبيرة في الاقتصاد الإسلامي حول العالم تصل إلى 1.6 مليار مسلم وبحجم يبلغ ثمانية تريليونات دولار، حيث ستعمل القمة على تفعيل الحوار حول أهمية الاقتصاد الإسلامي ودوره في تحقيق الربحية والنمو الاقتصادي، وتقييم الفرص والتحديات ضمن منظومة الاقتصاد الإسلامي العالمي. وستشهد القمة كذلك إطلاق عدد من المبادرات ذات العلاقة بقطاع الاقتصاد الإسلامي.

عبد الحميد إيفانز: معايير وابتكار تعالج البطالة

قال عبد الحميد إيفانز مؤسس شركة "امارات" لاستشارات الحلال ومقرها لندن: "أعتقد أن مفهوم الاقتصاد الإسلامي لا يزال بحاجة للتوضيح، فالعديد من الاقتصاديين يربطون الاقتصاد الإسلامي بنشاط الصيرفة والتمويل فحسب، في حين أن الاقتصاد الإسلامي هو أكبر من ذلك بكثير ويشمل جميع المستهلكين في الأسواق الإسلامية فالتوافق مع الشريعة هو ليس العامل الوحيد الذي يدفع هذا القطاع، فهناك حاجة لدراسة أسواق الطلب الاستهلاكي كذلك.

كما أن الاقتصاد الإسلامي لا يقوم على الصيرفة الإسلامية فحسب، بل يضم صناعات متعددة ويقوم على أسس كالمعايير والابتكار وهو يعالج حتى مشاكل البطالة من خلال دعم الشركات الصغيرة والصغيرة المسؤولة عن توظيف أعداد كبيرة من اليد العاملة في العالم الإسلامي والتي هي إحدى فئات الجائزة التي سيتم التنافس عليها بصورة إيجابية".