رصدت «البيان» آراء عدد من المصرفيين المحليين والعرب والعالميين بعد مرور ستة أشهر على إطلاق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، مبادرة "دبي عاصمة عالمية للاقتصاد الإسلامي" الذين أكدوا أن المبادرة التي يتم حالياً وضع خطط وآليات تنفيذها مع عدد من الجهات والمؤسسات المعنية تنسجم مع الدور التاريخي لإمارة دبي وتدعم أسس بناء قطاع اقتصاد إسلامي متكامل في الإمارة، مشيرين إلى ازدياد اهتمام المصارف العالمية بحلول التمويل الإسلامي بشكل كبير منذ إطلاقها في العاشر من شهر يناير 2013.

وتوقّع عدد من المصرفيين ورؤساء مجالس عمل في دبي أن تؤدي المبادرة إلى زيادة عدد المصارف الإسلامية في العالم بنسبة نمو تلامس 55% بحلول 2015 ليصل عددها في العالم إلى 800 مؤسسة مصرفية بحلول 2015، مشيرين إلى أن المبادرة أتت في الوقت المناسب الذي ينمو فيه الاقتصاد الإسلامي بتسارع أكبر من التقليدي .

وأن يرتفع نصيب دول الخليج من إجمالي أصول قطاع الخدمات المالية الإسلامية في العالمي إلى أكثر 34% من أصول المصارف الإسلامية في العالم، والتي من المتوقع أن تتجاوز 1.8 تريليون دولار عالمياً لأحدث التقارير العالمية في هذا الشأن، مضيفين أن الصيرفة الإسلامية ستستمر في النمو مدفوعة بعوامل أساسية تقوم على الطلب والعرض.

وكشف حسين القمزي الرئيس التنفيذي لبنك نور الإسلامي وعضو اللجنة العليا في مبادرة الاقتصاد الإسلامي التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، أنها ستشمل التحكيم في العقود الإسلامية، والأغذية الحلال، والصناعات الدوائية والتجميلية، والتجارة، ومعايير إدارة الجودة الإسلامية، فضلاً عن توفير منصة تمويل إسلامي يكون لها دور أكبر في اقتصاد البلاد.

وتوقع القمزي في تصريحات خاصة لـ«البيان الاقتصادي» أن تساهم هذه المبادرة في جذب وتشجيع تدفق الاستثمارات إلى البلاد وتعزيز روابط الدولة بأسواق الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وآسيا التي تشهد تسارعاً ملحوظاً في اعتماد وتبني الأنشطة الاقتصادية المتوافقة مع الشريعة الإسلامية.

وأضاف القمزي: "تنطوي مبادرة الاقتصاد الإسلامي التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، على فوائد عديدة بالنسبة لدبي واقتصاد دولة الإمارات، ليس فقط في مجال التمويل الإسلامي، وإنما أيضاً، وهو الأهم، بالنسبة للتجارة.

تنويع

وقال إن ضمان نجاح هذه المبادرة يتطلب أولاً إرساء البنى التحتية القانونية واللوجستية اللازمة لجعل الاقتصاد الإسلامي جزءاً أساسياً ومساهماً فعالاً في عملية التنويع الاقتصادي. وهذا يمثل محور تركيز أساسي لجهود اللجنة العليا لتطوير قطاع الاقتصاد الإسلامي. وأضاف: "حالما يتم وضع الأطر العامة لهذا القطاع، سنبدأ برؤية النتائج الملموسة لرؤية صاحب السمو على صعيدي التجارة والتمويل".

وأكّد عدنان أحمد يوسف رئيس اتحاد المصارف العربية والرئيس التنفيذي لمجموعة البركة المصرفية أن المبادرة لها أهميتها من جانبين الأول يتعلق باقتصاد دبي، حيث هناك حاجة ملحة للتوسع في القاعدة الاقتصادية في الإمارة وتوسيع نطاقات الاستثمار وإيجاد بدائل استثمارية متنوعة للمحافظة على معدل النمو في مختلف القطاعات الاقتصادية.

 والجانب الثاني هو دعم وتعزيز الاقتصاد الإسلامي الذي أصبح يشكل أحد المكونات المهمة في الاقتصاد العالمي، حيث يقدر حجم قطاع الاقتصاد الإسلامي حالياً في الاقتصاد العالمي بنحو ثمانية تريليونات دولار على مستوى العالم ويتجاوز المتعاملون به نحو ربع سكان العالم. وتوقع يوسف أن يصل عدد المصارف الإسلامية في العالم بنهاية العام 2013 إلى نحو 520 مصرفاً وإلى 800 مؤسسة مصرفية بحلول 2015.

وأفاد أن جميع هذه المبادرات تجعل من كافة البنوك الإسلامية في العالم بشكل عام، وفي دول الخليج العربي بشكل خاص معنية بدعم هذه المبادرة الهامة وبذل كافة الجهود لإنجاحها، كونها سوف تمثل رافعة قوية لتطوير العمل المصرفي في دول المنطقة والعالم بصورة أقوى وأكثر تنظيما وسوف تكون لها انعكاساتها القوية على توفير حلول للتحديات التي تواجه الصيرفة الإسلامية مثل إيجاد أسواق مالية إسلامية منتظمة وخلق أدوات ومنتجات جديدة وغيره.

نتائج

وأضاف: "نحن واثقون أن الأيام المقبلة سوف تشهد المزيد من النتائج والثمرات الإيجابية لهذه المبادرة، خاصة أن دبي صدرت نحو تسعة مليارات دولار صكوكاً إسلامية وهي تحتل المرتبة الثالثة عالمياً في إدراج الصكوك من مجموع الصكوك المصدرة عالمياً البالغة نحو 426 مليار دولار خلال الفترة من 1996 وحتى 2012.

من جانبه قال أشعر ناظم، الشريك ورئيس مركز الخدمات المصرفية الإسلامية في إرنست ويونغ: "بناءً على مبادرة سموه، فإن النهج الحكيم هو الذي يبدأ بتعزيز إطار العمل القانوني والتنظيمي من أجل قيادة مسيرة التنمية المستدامة لقطاع الاقتصاد الإسلامي. ويشكل تقديم الإرشادات التوجيهية فيما يتعلق بالصكوك محطة مهمة على هذا الصعيد".

وقد حددت "إرنست ويونغ" في بحثها مجموعة تضم 25 دولة، تشكل أسواق النمو السريع (ومن ضمنها الإمارات)، والتي يرجح أن تهيمن على مشهد التجارة العالمية خلال الفترة الممتدة من 10 إلى 15 عاماً مقبلة. وإن بناء علاقات تجارية مع القطاعات المتخصصة داخل هذه الأسواق يمكن أن يشكل فوزاً استراتيجياً لدبي.

وستكون المرحلة القادمة مرحلة تنفيذ هذه المبادرات المختلفة. وسيتم تحديد مستوى النجاح وفقاً للعلاقات التي تجمع قطاع الخدمات المالية مع شركات "الحلال" في مختلف القطاعات الاقتصادية الحقيقية مثل المواد الغذائية والأدوية، التجارة، وإلى ما ذلك".

وقال فرهاد إيراني، رئيس الخدمات المصرفية للأفراد في المشرق إن لدى البنك خططاً كبيرة في التمويل الإسلامي وذلك تناغماً مع مبادرة الاقتصاد الإسلامي، مشيراً إلى أن خدمات ومنتجات الصيرفة الإسلامية مسؤولة عن حوالي 30% من نمو خدمات الأفراد في المشرق.

وأضاف: "في الإمارات يسمح المصرف المركزي للبنوك تقديم خدمات الصيرفة الإسلامية من خلال "نوافذ إسلامية" وهذا بحد ذاته يسمح بتوفير قنوات التوزيع ونحن نقوم بعرض خدماتنا الإسلامية قبل التقليدية لكافة عملائنا.

وأضاف: "نمو الصيرفة الإسلامية هو ضعف نمو الخدمات التقليدية، في الدولة وبالنسبة لنا تلك النسبة هي ضعفان ونصف منذ العامين الماضيين. وأعتقد أن مبادرة صاحب السمو دفعت البنوك إلى الاستثمار بشكل أكبر في الصيرفة الإسلامية.

من جانبه شدّد الدكتور "جيليس فيلر" المدير الإقليمي للشرق الأوسط في بنك جورجيا، ومقره لندن أن دولة الإمارات بشكل عام وإمارة دبي بشكل خاص تمتلك كل مقومات النجاح لتصبح مركزاً عالمياً للصيرفة الإسلامية وتطوير قطاع الاقتصاد الإسلامي ليكون أحد المكونات الأساسية للقاعدة الاقتصادية للإمارة. وأوضح الدكتور فيلر أن قيمة أصول قطاع الصيرفة الإسلامية في العالم ستتجاوز 1.79 تريليون دولار أميركي عام 2013، مقارنة مع 1.29 تريليون دولار عام 2012.

هياكل تمويل

وقال صالح عبد الله لوتاه رئيس مجموعة عمل صناعة الأغذية والمشروبات في دبي: إن العالم بدأ يعرف ببطء هياكل الاقتصاد الإسلامي وهياكل التمويل. ودبي بطريقتها ركزت على ذلك بإعلان رؤيتها لتكون عاصمة التمويل الإسلامي. هناك اتجاه متزايد نحو هياكل التمويل الإسلامية.

وقد أثبت دبي أن لها سجلاً في هذا المجال قصة نجاح دبي والإمارات بشكل عام هو بمثابة شهادة على أن مثل هذه الهياكل يمكن أن تساعد في التنمية. وأضاف: "أعتقد أنه سيكون هناك تركيز وتعاون في مجال التمويل الإسلامي والتمويل بسبب التوجهات التي ذكرتها."

وقال رافي سوبرامانيام رئيس اللجنة التنفيذية لمجموعة عمل سلاسل الإمداد واللوجستية في الإمارات: قطاع التمويل الإسلامي ينمو عالمياً وبالتالي فإن مبادرة الاقتصاد الإسلامي من شأنها أن تساعد على نمو قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة في دبي والإمارات، ومع تحرك دبي باتجاه أن تكون مركزاً مالياً لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وآسيا فإن مبادرة دبي لتكون عاصمة الاقتصاد الإسلامي جاءت في توقيتها المناسب من أجل دعم نمو اقتصادي آخر.

وفي السياق ذاته قال عبد الرؤوف الماي رئيس مجلس العمل التونسي في دبي: إن السوق العقاري المحلي هو المرآة التي تعكس صورة تحسن الوضع الاقتصادي، كما أن تدفق السيولة بقوة في السوق المحلي هو أكبر مؤشر علي تعافي الاقتصاد وعودة المشروعات تدريجياً الى ما كانت عليه.

قواعد إقراض

وقال ياراس شهدادبوري رئيس المجلس الهندي لرجال الأعمال والمهنيين في دبي: اكتسب "الاقتصاد الإسلامي" خلال السنوات القليلة الماضية زخماً هائلاً، وهناك عدد كبير من البيوت التجارية تشعر براحة أكبر في جمع الأموال من البنوك من خلال اتباع قواعد الإقراض الشرعية التي لا تستند على أسعار الفائدة الثابتة، ولكن على أساس معدل الربح.

من جانبه قال حجي صدر خيل رئيس مجلس العمل الأفغاني في دبي: "نظراً لمبادرة الاقتصاد الإسلامي التي أطلقتها دبي أصبح اليوم هناك المزيد من فرص التمويل المتاحة والآن سوف يأتي المزيد من رجال الأعمال الى الإمارات للاستثمار بالتعاون مع الاقتصاد الإسلامي، وبالتأكيد فإن حلول التمويل الإسلامي حل جيد جداً لرجال الأعمال الجدد الذين يرغبون في القيام بأعمال تجارية خاصة بهم.

وتحدّث ريتشارد هاريس رئيس مجلس عمل جنوب إفريقيا في دبي: "فيما يتعلق بفرص التمويل التي فتحت من قبل مبادرة الاقتصاد الإسلامي التي أطلقتها دبي لتكون عاصمة للاقتصاد الإسلامي، فهذا يعني أن أولئك الذين هم المميزون والباحثون بالتحديد عن صناديق الاستثمار الإسلامية من المؤسسات الإسلامية سيتم خدمتهم بشكل أفضل وسيكون أمامهم خيارات أوسع عند حاجتهم للعون والمساعدة. كما أن البنوك التقليدية سوف تستمر في النمو".

إقبال مستثمرين عالميين

قال جاسم البلوشي رئيس مجموعة الخدمات المصرفية للأفراد في مصرف الشارقة الإسلامي إن المبادرة زادت من إقبال المستثمرين العالميين على منتجات التمويل الإسلامي ورغبتهم في التعّرف على تلك المنتجات.

خصوصاً وأن حكومة دبي متمثلة بصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، والتي تحظى بسمعة في أوساط المال والأعمال العالمية هي من أطلق المبادرة. وأشار إلى أن التمويل الإسلامي برهن على صلابته واستقراره خلال الأزمات المالية السابقة.

وأضاف: "ما يميّز الإمارات اليوم هي تقديم خدمات ومنتجات تمويل إسلامي راقية وإعلان المبادرة هو تأكيد على الإمكانيات الضخمة المتوفرة في أسواق التمويل والصيرفة الإسلامية، بالإضافة إلى الاقتصاد الإسلامي الذي ينمو بتسارع أكبر من التقليدي."

وتوقّع البلوشي أن يرتفع نصيب دول الخليج من إجمالي أصول قطاع الخدمات المالية الإسلامية في العالمي إلى أكثر 34% من أصول المصارف الإسلامية في العالم، والتي من المتوقع أن تتجاوز 1.8 تريليون دولار عالمياً لأحدث التقارير العالمية في هذا الشأن.

 المبادرة عززت الصناعة المالية الإسلامية في الدولة

 قال فيصل عقيل، نائب الرئيس التنفيذي، الأفراد وإدارة الثروات في مصرف الإمارات الإسلامي: "نؤمن في المصرف بأن مبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، التي أعلن عنها أوائل العام الجاري.

والمتمثلة بتحويل دبي إلى عاصمة للاقتصاد الإسلامي ومركزاً عالمياً للصكوك، قد أسهمت بشكل كبير في تعزيز الصناعة المالية الإسلامية في الإمارات، والانتقال بها إلى آفاق جديدة، كما أنها أسهمت بشكل كبير في استقطاب الصكوك الإسلامية التي تقوم بإصدارها الشركات والمؤسسات العالمية كافة.

وأضاف عقيل: لقد ازدادت شعبية الصكوك الإسلامية في السنوات القليلة الماضية لتصبح واحدة من المنتجات المالية الإسلامية الأكثر طلباً في العالم الإسلامي، خاصة في أسواق دول مجلس التعاون الخليجي وماليزيا.

والمصارف الإسلامية في الدولة مستعدة لمواكبة هذا النمو المتوقع وتعد نظرتنا المستقبلية لإصدارات الصكوك في هذه الأسواق إيجابية للغاية.

حيث تشير نتائج الدراسة التي قام بيت التمويل الكويتي بإعدادها إلى أن إجمالي إصدارات الصكوك في العام 2012 قد بلغ قرابة 131 مليار دولار أميركي، وبنسبة زيادة سنوية قدرها 54%.

وتوقع عقيل أن تحقق إصدارات الصكوك نمواً سريعاً في المستقبل، يواكب تطور المبادرة لاسيما وأنها تجاوزت كونها أداة مالية موجهة لشريحة محددة من المستثمرين لتصبح بديلاً منافساً للسندات التقليدية.

وأضاف: تقّدر حصة المصارف الإسلامية من إجمالي القطاع المصرفي الإماراتي بنحو 17 - 22 %. ولاحظنا بأن هذه النسبة في تصاعد مستمر خلال العقد الماضي، تماشياً مع النمو المحقق في القطاع المصرفي عالمياً، حيث تستمر الصيرفة الإسلامية في النمو بمعدل 15 % سنوياً.

وأضاف عقيل: لقد ازدادت شعبية الصكوك الإسلامية في السنوات القليلة الماضية لتصبح واحدة من المنتجات المالية الإسلامية الأكثر طلباً في العالم الإسلامي، خاصة في أسواق دول مجلس التعاون الخليجي وماليزيا.

رؤية حكيمة جاءت بوقتها في ظل الاهتمام بالصيرفة والتمويل الإسلامي

قال الدكتور ليو أديني رئيس مجلس العمل النيجيري في دبي: رأينا عند اندلاع الأزمة المالية العالمية كيف كانت تداعياتها على قطاع البنوك ورأينا كيف تهاوت بنوك عالمية ورأينا كيف أن البنوك الإسلامية كانت أكثر صلابة في مواجهة تداعيات الأزمة المالية العالمية، لم تعد الصيرفة الإسلامية حكراً على البلدان الإسلامية بل أصبحت الصيرفة التي تعتمد الشريعة الإسلامية في ممارساتها المصرفية في نمو في بلدان أخرى غير إسلامية في العالم وفي أوروبا نجد أنها في نمو كبير.

وبرأيي أن رؤية دبي في أن تكون عاصمة الاقتصاد الإسلامي رؤية حكيمة وصائبة وجاءت في وقتها في ظل تزايد اهتمام العالم بالصيرفة والتمويل الإسلامي، كما أن وجود التمويل الإسلامي يوسع مصادر التمويل بالنسبة للتجار والأعمال والشركات الباحثة عن التمويل لأعمالها ومشاريعها.

وعلينا أيضاً أن ننظر إلى مكانة دبي العالمية اليوم فهي مركز مالي مرموق إقليمياً وعالمياً واليوم لو نظرنا لآسيا حيث تنمو اقتصاداتها بسرعة كبيرة وبالتالي يمكن لدبي أن تجذب الفوائض المالية والاستثمارات من دول إسلامية في آسيا وافريقيا وليس فقط من المنطقة مما سيضخ مزيداً من السيولة في السوق المحلي.

أيضاً أن تكون دبي مركزاً للاقتصاد الإسلامي وللتمويلات الإسلامية أخباراً جيدة للغاية لنيجيريا فعلى سبيل المثال يشكل المسلمون 50.4% من سكان نيجيريا علماً بأن عدد السكان يبلغ حوالي 152 مليون نسمة، وتضرب التعاملات المالية المتفقة مع الشريعة الإسلامية بجذورها في تاريخ نيجيريا.

وشهدت السنوات الماضية عديداً من المبادرات التشريعية التي أفسحت لقطاع الصرفية الإسلامية طريقاً يمكن من خلاله الانتشار في دولة يطبق أكثر من نصف ولاياتها الشريعة الإسلامية، في حين أن قانون البنوك في نيجيريا يعد فرصة سانحة لانطلاقة قوية لصناعة المصرفية الإسلامية في البلاد وبالتالي هناك مساحة واسعة للتعاون في قطاع الصيرفة الإسلامية بين البلدين.

وأضاف: "إعلان دبي عاصمة الاقتصاد الإسلامي على مستوى العالم سوف يؤدي الى جذب استثمارات خارجية ورؤوس أموال ضخمة الى الدولة ويوفر بيئة ملائمة للاستثمار والتمويل، كما أنه يضخ سيولة نقدية هائلة في السوق المحلي."

 كلمة المحرر

فوز استراتيجي

 قبل ستة أشهر من اليوم جاء إطلاق مبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله" بتحويل أمارة دبي لعاصمة عالمية للاقتصاد الإسلامي منسجما مع الدور التاريخي لإمارة دبي في تطوير وتشجيع الاقتصاد والصيرفة الإسلامية.

حيث أن الإمارة التي لا يعرف طموحها الحدود استضافت أول مصرف إسلامي عام 1975 وهو بنك دبي الإسلامي لتشدن بذلك مسيرة متسارعة للصيرفة الإسلامية في دول المنطقة وعلى أسس متينة قائمة على ريادة دبي في الكثير من الأنشطة والقطاعات الاقتصادية والاجتماعية وتمكّنها من بناء نموذج متطور للتنمية الاقتصادية خلال وقت قصير نسبياً.

كما يعلم القاصي والداني أن دبي تمتلك الخبرة الكافية، ولديها البنية التحتية اللازمة، وتمتلك الموقع الجغرافي الملائم في قلب العالم الإسلامي، ولديها الإرادة والتصميم، لتطوير قطاع اقتصاد إسلامي لردف الاقتصاد المحلي ودعم التجارة الخارجية للعالم الاسلامي التي تصل إلى أربعة تريليون دولار وهو ما نسبته 11% من حجم التجارة العالمية.

ويرجّح الخبراء أن تهيمن أسواق النمو السريع - ومن ضمنها الإمارات - على مشهد التجارة العالمية خلال الفترة الممتدة من 10 إلى 15 عاماً القادمة، والأهم من ذلك كله هو أن القائد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم هو من يقود المبادرة بكل حكمة وثقة وقوة نحو المستقبل.

ومن الناحية الموضوعية، فإن نمو قطاع الصيرفة الإسلامية في العالم مدفوع بعوامل الطلب والعرض، فقد شهد هذا القطاع توسعاً كبيراً خلال السنوات الماضية خاصة بعد الأزمة الاقتصادية العالمية عام 2008، مدعوماً بأعداد هائلة من المسلمين البالغ عددهم نحو 1.6 مليار نسمة، بحسب تقديرات حديثة.

كما يتوقع خبراء أن يصل حجم الصيرفة الإسلامية في العالم إلى 1.5 تريليون دولار في 2013. وتؤكد دراسة لصندوق النقد العربي نمو حجم الصناعة المصرفية الإسلامية بنسبة لا تقل عن 20٪ سنوياً منذ عام 2000، بالتزامن مع زيادة عدد المتعاملين في القطاع والطفرة النفطية التي دعمت المؤسسات المالية الإسلامية بالسيولة.

ومن شأن المبادرة كذلك أن تساعد على نمو قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة في دبي والإمارات، ومع تحرك دبي باتجاه أن تكون مركزاً مالياً لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وآسيا فإن مبادرة دبي لتكون عاصمة الاقتصاد الإسلامي جاءت في توقيتها المناسب من أجل دعم الاستفادة من فرص بناء علاقات تجارية مع القطاعات المتخصصة داخل الأسواق الناشئة وهو ما يمكن بالفعل أن يشكل فوزاً استراتيجياً لدبي في المستقبل القريب.

6 مسارات رئيسية لتحقيق مبادرة تدعم جميع القطاعات

متخصصون في فقه الاقتصاد الإسلامي يردون على تساؤلاتكم المتعلقة بالصيرفة الإسلامية، التكافل أو  صناعة الحلال عبر البريد الالكتروني: 

islamic.economy@albayan.ae