قال جون فيتالو، الرئيس التنفيذي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في بنك "باركليز" إن البنية التحتية والبيئة التشريعية التي يتمتع بها قطاع المال في دبي تجعل من الإمارة "مؤهلة طبيعياً" لإضافة قطاع إسلامي لاقتصادها، وأن تلعب دور الريادة في أنشطة التمويل الإسلامي عالمياً.
وأضاف في تصريحات خاصة للبيان الاقتصادي إن مبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله" "دبي عاصمة للاقتصاد الإسلامي" جاءت في التوقيت المناسب .
خصوصاً وأن التمويل الإسلامي يعتمد على مبادئ الشفافية ويشجع على تطبيق الحوكمة وهو ما يبحث عنه المستثمرون العالميون في هذه المرحلة من جهة، والتوقعات القوية بنمو إصدارات الأوراق المالية الإسلامية في ظل شح السيولة في البنوك، من جهة أخرى.
وتابع: "مع نمو اقتصاد الإمارات والمنطقة بشكل عام، وعلى الرغم من أن الشركات الكبيرة في الإمارات تنمو بمعدل 10% سنوياً إلا أنها ستحتاج إلى الاقتراض عاجلاً أم آجلاً لتمويل عملياتها والاستثمار في نشاطاتها الرئيسية.
والبنوك ستكون أقل قدرة على تمويل تلك العمليات لذلك سيتم اللجوء إلى أسواق المال، ورفع مستوى الشفافية والحوكمة سيسهم في تعزيز فرص الشركات في الحصول على تمويل بتكلفة معقولة من تلك الأسواق، كما أن المستثمر العالمي يبحث عن التطمينات والشفافية وحوكمة الشركات بما فيها الإعلان عن النتائج المالية.
وهنا تبرز أهمية الدور الذي يمكن أن يلعبه التمويل الإسلامي ودبي مؤهلة طبيعيا لتبوؤ الريادة في هذا المجال بفضل موقعها الفريد وبنيتها التحتية والتشريعية المتطورة في مركز دبي المالي العالمي بما فيها المحاكم."
مخالصة المشتقات
وقال: "إن تطوير الضوابط المالية في أسواق دبي يعزّز جذب المزيد من الاستثمارات إلى الإمارة، خصوصاً أن المستثمرين في هذه المرحلة يبحثون عن تطمينات من ضمنها تحديث القوانين والضوابط المالية.
وتابع: "إن دول المنطقة ومنها الإمارات تحتاج على سبيل المثال إلى وضع قانون "مخالصة المشتقات" لتحديد قيمة المشتقات التي يسمح للبنوك أن تضيفها إلى ميزانيتها العمومية، والتي بموجبها تتمكن البنوك من مخالصة المشتقات الدائنة والمدينة مع البنوك أو الشركات الأخرى، حتى في حال إعلان الإفلاس.
وهذا القانون موجود في أسواق الولايات المتحدة والعديد من الأسواق الأوروبية والآسيوية، بالإضافة إلى أسواق البحرين ولبنان في الشرق الأوسط."
وأضاف: إلى حين يتم وضع هذا القانون ستكون تكلفة إدارة مخاطر الاستثمار في السلع والعملات وصناديق تحوط أسعار الفائدة مرتفعة لأي شركة استثمارية تمارس نشاطها في إحدى دول الخليج العربي.
وأضاف فيتالو إنه بالرغم من أن دبي قطعت شوطاً كبيراً في تحديث البنية التشريعية في قطاعها المالي وهو ما جعلها أحد أهم مراكز المال في المنطقة، إلا أنه لا تزال هناك مساحة لتطوير قوانين تنظيم القطاع المالي ومنها قانونا الإفلاس و"مخالصة المشتقات".
قانون الإفلاس
وأشار فيتالو كذلك إلى أن التعجيل في إصدار قانون الإفلاس في الدولة سيعزز ثقة المستثمرين بالبنوك.
وقال: "من الضروري أن تكون الإجراءات واضحة بالنسبة للدائن في حال تخلف المدين عن السداد، لأن تلك القوانين ستمكن الدائن من استرجاع نقوده.
" وأضاف: "حكومة الدولة مدركة لأهمية تنظيم الإفلاس في دعم تنافسية الدولة ونحن نتأمل خيراً في أن تصدر مسودة قانون الإفلاس قريباً."
دور ريادي
أفاد الرئيس التنفيذي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في بنك باركليز، جون فيتالو، بأن مديرة برنامج الأسواق والسياسات المالية في جامعة جورج تاون في واشنطن، الدكتورة رينا أغراوال، أكدّت أن المنطقة في طريقها إلى أخذ دور ريادي في الأسواق المالية العالمية.
وأضاف إن أغراوال التي تعّد من أهم خبراء الأسواق الناشئة وتطوير أسواق المال في العالم تقول إن الثقل المالي يتجه شرقاً نحو منطقة الخليج العربي في المرحلة المقبلة.
وقال: "تشير أغراوال إلى أن مصطلح "الأسواق الناشئة" آخذ في الاضمحلال، خصوصاً حين نرى أن تكلفة إقراض أسواق "متقدمة" مثل فرنسا وإيطاليا تزيد على تكلفة إقراض أسواق "ناشئة" مثل أبوظبي أو قطر أو السعودية."
متخصصون في فقه الاقتصاد الإسلامي يردون على تساؤلاتكم المتعلقة بالصيرفة الإسلامية، التكافل أو صناعة الحلال عبر البريد الالكتروني:
islamic.economy@albayan.ae

