أعلن مستشار وزير المالية المصري، الدكتور أحمد جبالي، أن الاسبوع المقبل سيشهد بدء جولة ترويجية لعدد 10 مشروعات كبرى بنظام الصكوك في دول الخليج منها الامارات والسعودية وقطر والبحرين والكويت برعاية مؤسسات دولية.
وقال جبالي، في تصريحات لــ"البيان"، ان الإمارات لديها خبرة كبيرة في مجال الصيرفة الإسلامية خاصة في ما يتعلق بالصكوك وخاصة دبي التي تعد عاصمة الاقتصاد الاسلامي، مشيراً إلى أن المشروعات المزمع طرحها تتركز في قطاعات الكهرباء والنقل والتموين والصناعة، مشيرا إلى أنه جاري الانتهاء من إعداد دراسات الجدوى لهذه المشروعات والتي سيتم أيضا مراجعتها من خلال مكاتب استشارات عالمية او محلية بحسب نشاط المشروع.
وأضاف أن الصكوك مرتبطة ارتباطا مباشرا بالجانب الاستثماري في الموازنة العامة للدولة، وتهدف إلى خلق مشروعات تنموية حقيقية تساعد على إيجاد فرص عمل والحد من البطالة والفقر وزيادة الدخول ورفع معدلات التصدير وزيادة إيرادات الدولة من العملة الصعبة وتحقيق التنمية الشاملة.
وأشار إلى أن هناك أكثر من 350 مشروعا استثماريا جديدا جاهزا للعمل في مصر، في مختلف المجالات وتحتاج إلى تمويل، لافتا إلى أنه سيتم مراعاة الملاحظات التي تأتي من الخبراء والمتخصصين على القانون عند إعداد اللائحة التنفيذية للقانون والتي سيتم الانتهاء منها قريبا. الوفاء بالالتزامات
وحول المخاوف من عدم قدرة الجهة المصدرة للصكوك من الوفاء بالتزاماتها بعد نهاية فترة الصك .. أوضح مستشار وزير المالية أنه لا يوجد عدم وفاء بالالتزامات ، ولكن يوجد تأخير في السداد ونسبتها لم تجاوز 1.1% على مستوى العالم خلال السنوات العشر الماضية، موضحا أن الصكوك تخلق أصولاً حقيقية ويمكن إعادة جدولة الصكوك، كما حدث في حالة شركة النخيل الاماراتية، كما أنه لا يوجد بنك إسلامي أفلس مقابل آلاف البنوك التجارية التي أفلست.
وأوضح أنه تمت مراعاة جميع تجارب الصكوك على مستوى العالم للاستفادة من نجاحها وتفادي سلبياتها، مشيرا إلى ان مصر تعد من اوائل الدول التي طبقت آلية التمويل الاسلامي عام 1968 من خلال بنك ميت غمر وهو أول بنك للادخار الاسلامي، ولكن التجربة لم تكتمل.
ونوه إلى ان هناك دولا عديدة سبقتنا في تطبيق آلية صكوك التمويل بفاعلية وأغلب هذه الدول هي دول غير إسلامية منها بريطانيا والمانيا وفرنسا ولوكسمبرج والصين واليابان، كما تطبقها دول عربية واسلامية منذ عشرات السنوات مثل الامارات والبحرين وماليزيا واندونسيا.
ولفت إلى أن صكوك التمويل نجحت في خلق أصول ومشروعات عملاقة تتجاوز قيمتها عشرات المليارات من الدولارات، كما أن أكثر من 80 في المئة من المكتتبين في صكوك التمويل على مستوى العالم هي بنوك أجنبية وليست إسلامية.
مشروعات عالمية
وقال إن الدول التي سبقتنا في تطبيق هذه الآلية لو تخوفت كما هو الحال لدينا ما كانت قد وصلت إلى ما وصلت اليه الان خاصة دول مثل ماليزيا والامارات والبحرين التي تصل قيمة أقل مشروع ممول من خلال الصكوك الى نحو 5 مليارات دولار، وهناك مشروعات عالمية معروفة مولت من خلال هذه الالية منها مشروع منطقة جبل علي التي تدر عشرات المليارات من الدولارات على دبي حاليا، ومشروع برج زمزم بالسعودية ومركز البحرين المالي.
