اختتم المؤتمر الدولي الاول حول الاقتصاد الاسلامي والصين فعالياته امس في مقر جامعة زايد بدبي، حيث استمرت اعماله على مدار يومين، ونظمته جامعة زايد في اطار مبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله"، والتي اطلقها مؤخراً "دبي عاصمة الاقتصاد الاسلامي".
وعقدت انشطة المؤتمر وفعالياته تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي. وناقش المؤتمر العديد من المحاور والافكار والاساليب التي تشكل تحديات تواجه تطبيقات مبادئ ومقومات الاقتصاد والتمويل الاسلامي في زمن العولمة، والحلول والمعالجات التي يقدمها الاقتصاد الاسلامي في ظل الازمات المالية العالمية.
حضور فاعل
وأشاد الدكتور سليمان الجاسم، مدير جامعة زايد بالحضور الفاعل للمتخصصين والخبراء والمهتمين بالشأن الاقتصادي، مشيرا إلى أن الجامعة تسعى لدعم الأبحاث العلمية في فروع المعرفة المختلفة وتفعيل التعاون مع المؤسسات المعنية، مؤكدا أهمية مشاركة الطلاب في البحوث التي تتوافق مع حاجات قطاعات الأعمال حيث يساهم ذلك ايضاً في تطوير مهارات الطلاب في التفكير النقدي والإبداعي، وتشجيعهم على تحديث وتنمية المفاهيم حول المنتجات القائمة على البحوث موضحا ان المؤتمر ساهم في تعزيز النشاط البحثي من خلال توفير منتدى للمهتمين بالنواحي الاقتصادية لعرض أعمالهم والتواصل مع الفعاليات المتخصصة لمعرفة الجديد في هذا المجال.
فعاليات المؤتمر
ومن جانبه اوضح د. نصر عارف المدير التنفيذي لمعهد دراسات العالم الاسلامي بجامعة زايد ان المؤتمر شهد على مدار يومين عروضاً رئيسية قدمها عدد من خبراء القطاعات الاقتصادية وبحث في حلقاته النقاشية عدة موضوعات تتعلق بالشأن الاقتصادي والتمويل الاسلامي بالاضافة الى سبع جلسات رئيسية تناولت العديد من الموضوعات منها الاقتصاد الاسلامي في عالم مضطرب والتمويل الاسلامي وتحديات التنمية والاقتصاد الاسلامي والازمات المالية العالمية والتمويل الاسلامي في الصين وغيرها.
وعُقِدَت جلسة تحت عنوان "آفاق التعاون الصيني العربي"، أدارها وعقّب على أبحاثها د. حمدي حسن الأستاذ بمعهد دراسات العالم الإسلامي بجامعة زايد.
كان أول المتحدثين هو عقيل البستكي مدير مجموعات البستكي بالإمارات، الذي تحدث عن الأوضاع الراهنة للتجارة العربية الصينية.
وقدم نواه نايزو تشينغ نائب رئيس جمعية تنمية التعاون الاقتصادي الصيني العربي في الصين ورقة بعنوان "أسس التعاون في التمويل الإسلامي بين الدول العربية والصين"، استعرض النظريات الأساسية وآليات وممارسات التعاون في مجال التمويل الإسلامي بين الدول العربية والصين من خلال الدعوة إلى مزايا التمويل الإسلامي وإمكاناته في مساعدة كلا الجانبين.
فرص وتحديات
قدم لي تشي يونغ، نائب الأمين العام للجمعية الصينية للمضاربات في رأس المال والاستثمار في الملكية الخاصة، خلال المؤتمر ورقة عمل حول الفرص والتحديات التي تواجهها الخدمات المالية الإسلامية في الصين، أكد فيها أن الهدف الرئيسي منها هو التدليل على مستقبل مشرق للتمويل الإسلامي في الصين.
وأوضح أنه من خلال دراسته ومتابعته البحثية الطويلة والدؤوبة لهذا الموضوع، يسعى إلى شرح الطريق الخاطئ تماماً الذي سلكه التمويل الإسلامي الحالي في الصين.
وأشار يونغ إلى أنه قام بتحقيق وتحليل يغطيان الأسواق المالية الحالية في الصين ونظام إجراءاتها والتجربة المصرفية الإسلامية في نينغيزيا والتجريب المالي الإسلامي في هونغ كونغ وغيرها من اللاعبين الماليين الإسلاميين، ثم انتقل لاختبار الوضع الصيني في هذا المجال خلال السنوات الأولى، وإن لم يكن بالضرورة في القطاع المصرفي.
وقال إنه إذا وضعنا تجارب التمويل الإسلامي الأخرى الصحيحة وعززنا السوق المالية الصينية فإن التمويل الإسلامي الصيني سيكون له حينئذ مستقبل جيد.
متخصصون في فقه الاقتصاد الإسلامي يردون على تساؤلاتكم المتعلقة بالصيرفة الإسلامية، التكافل أو صناعة الحلال عبر البريد الالكتروني:
