قال معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري، وزير الاقتصاد: إن الإمارات تعد مثالاً ساطعاً للبيئة الاستثمارية المفضلة عالمياً لمقوماتها المحفزة، مشيراً إلى أن هدف وزارة الاقتصاد من تنظيم الملتقى هو تعزيز مكانة الإمارات على خارطة الاستثمار العالمي، والارتقاء بقدرات الدولة كشريك مؤثر في رسم السياسات الاستثمارية العالمية.

وكشف معاليه عن أن مشروع قانون الاستثمار الأجنبي الجديد بات في مراحله الأخيرة، مؤكداً أن القانون الجديد يمنح المستثمرين الأجانب مزيداً من الضمانات والمزايا والحوافز، معتبراً تحديث التشريعات والقوانين من أهم الأهداف الاستراتيجية للحكومة الاتحادية بشكل عام ووزارة الاقتصاد بشكل خاص، مشيراً إلى أن استثمارات الإمارات الخارجية الأعلى في المنطقة بنمو نسبته 65%.

وفي حوار مع «البيان الاقتصادي»، ينشر بالتزامن مع انطلاقة ملتقى الاستثمار السنوي في دبي، في دورته الثالثة، بتنظيم من وزارة الاقتصاد في الفترة من 30 أبريل وحتى الأول من مايو 2013، وبمشاركة كبار المعنيين بالاستثمار في أكثر من 100 دولة، أكد معاليه أن عقد الملتقى يأتي في وقت يحتاج فيه المجتمع الدولي لتضافر جهود تنشيط الاستثمارات، لافتاً إلى أن تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية للإمارات مع مختلف دول العالم ينسجم مع سياسة الانفتاح الاقتصادي التي تتبعها الدولة.

وأكد معاليه، أن الإمارات تستحق بجدارة استضافة إكسبو 2020 لامتلاكها عوامل التقدم الإنساني والحضاري، مشيراً إلى احتلال الدولة المرتبة العاشرة عالمياً والثانية إقليمياً في استقطاب الاستثمار الأجنبي المباشر، كما أن اقتصاد الإمارات يواصل أداءه المتوازن مدعوماً بانتعاش قطاعات الصناعة والسياحة والتجارة والخدمات والعقار، لافتاً إلى تزايد دور المشروعات الصغيرة والمتوسطة في اقتصاد الإمارات خلال العام الحالي، وفي ما يلي نص الحوار..

أهمية الملتقى

ينطلق اليوم في دبي ملتقى الاستثمار السنوي، ما الأهمية التي تولونها للملتقى؟

انعقاد الملتقى برعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، يعكس بجلاء الإدراك السديد للقيادة الرشيدة في الإمارات للأهمية البالغة لهذا الملتقى الذي بات يشغل مكانة مرموقة عالمياً، باعتباره منبراً اقتصادياً دولياً يسهم بفاعلية في طرح الرؤى المتخصصة والحلول البناءة حول مسارات العلاقات الاقتصادية الدولية، وخاصة ما تعلق منها بمحددات وأساليب تشجيع وتنمية التدفقات الاستثمارية، وفتح أسواق ومجالات جديدة وواعدة للمشروعات، وتعزيز فرص وأوجه الاستفادة منها في تنفيذ البرامج والخطط التنموية.

ومن ثم فإن وزارة الاقتصاد تولي دائماً اهتماماً كبيراً ومتصاعداً بعقد مثل هذه الفعاليات ذات الأبعاد الوطنية والإقليمية والدولية، التي تستهدف الوزارة من خلالها مواصلة العمل على حفز واستقطاب المزيد من الاستثمارات الأجنبية، وزيادة إسهاماتها في رفع قدرات وأداء مختلف القطاعات الاقتصادية بالدولة، ودعم خططها ومشروعاتها للتنمية الشاملة والمستدامة والمتوازنة، في إطار تنفيذ استراتيجية الحكومة والتزاماً برؤية الإمارات للعام 2021.

 وتتطلع الوزارة من خلال إطلاقها أعمال وفعاليات الدورة الثالثة للملتقى، بما تشهده من مشاركة لافتة ومكثفة من كبار المعنيين بالاستثمار في العالم، إلى تعزيز مكانة الإمارات على خارطة الاستثمار العالمي، والارتقاء بقدرات الدولة كشريك مؤثر في رسم السياسات الاستثمارية العالمية.

تدفقات الاستثمار

كيف تأثرت تدفقات الاستثمار في العالم من الأزمات المالية والاقتصادية والسياسية في الساحة الدولية؟

ما من شك في أن أهم محددات تدفق الاستثمارات إلى بلد ما تتمثل في البيئة الاقتصادية الآمنة والمستقرة لهذا البلد، فقلما تشهد المناطق والدول التي تعاني من أزمات اقتصادية أو اضطرابات سياسية رغبةً من جانب المستثمرين في توجيه استثماراتهم إليها، إدراكاً منهم لحتمية تعرض هذه الاستثمارات للعديد من المخاطر، التي تنعدم أو تقل معها فرص الكسب.

وبوجه عام يمكن القول إن تدفقات الاستثمار العالمي، على الرغم مما شهدته من تحسن خلال عامي 2010 و2011، إلا أنها ما تزال متأثرةً بتداعيات الأزمة الاقتصادية والمالية العالمية، وأيضاً بحالة عدم الاستقرار السياسي والأمني المشهودة في بعض دول العالم، حيث أشار تقرير الاستثمار السنوي 2012 الصادر عن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (أونكتاد) إلى أن ظهور طفرة جديدة من أوجه عدم التيقن الاقتصادي، واحتمال معدلات نمو أكثر انخفاضاً في الأسواق الناشئة الكبرى، يهددان بتقليص نمو الاستثمار الأجنبي المباشر، وتوقع التقرير حدوث بطء في معدل النمو للاستثمار الأجنبي المباشر مع بلوغ التدفقات ما يقارب 1.6 تريليون دولار.

ولعل تلك المؤشرات تؤكد الأهمية الكبيرة لعقد ملتقى الاستثمار السنوي في هذا التوقيت بالذات، نظراً لحاجة المجتمع الدولي لتضافر جهود المعنيين والمتخصصين لبحث واقتراح الحلول اللازمة لتنشيط حركة الاستثمارات، وضمان حمايتها، وتحقيق الأهداف المرجوة من انتقالها، سواء للبلدان المصدرة لها أو للبلدان المستقبلة.

البيئة الاستثمارية المفضلة

وما هو الموقف على صعيد الإمارات؟

تعد الإمارات مثالاً ساطعاً للبيئة الاستثمارية المفضلة عالمياً، بفعل ما تمتاز به هذه البيئة من مقومات محفزة، يأتي في طليعتها الاستقرار السياسي والأمني، فضلاً عن البنية التحتية المتكاملة، والسياسة الاقتصادية المعتمدة على اقتصاد السوق، والاستقرار في السياسة النقدية، وغياب الضرائب على الدخل، وتوافر الفرص الاستثمارية في مختلف مناطق الدولة وقطاعاتها الاقتصادية.

بالإضافة إلى موقع الدولة الاستراتيجي كمركز تجاري عالمي يتيح الوصول إلى كافة الأسواق الإقليمية والعالمية، ومنظومة القوانين المتطورة التي تحمي رؤوس الأموال والاستثمارات، والتشريعات الاقتصادية المرنة، وانخفاض الرسوم الجمركية التي تتراوح نسبتها بين صفر و5%، وغير ذلك من عوامل الجذب الاستثماري التي أكسبت الإمارات قدرة أكبر على التعافي السريع من تداعيات الأزمة الاقتصادية والمالية العالمية، حتى مقارنة بدول أكثر تقدماً، فحسب بيانات تقرير الاستثمار العالمي 2012 جاءت الإمارات في المرتبة العاشرة عالمياً بين الوجهات الواعدة للمستثمرين، وجاءت في المرتبة الثانية عربياً بين الدول الأكثر استقطاباً للاستثمار الأجنبي المباشر.

إكسبو 2020

كيف ترون الترويج للإمارات لاحتضان إكسبو 2020 عبر ملتقى الاستثمار السنوي؟

يشغل معرض إكسبو الدولي مكانة مرموقة بين كبريات المعارض العالمية، ويستقطب ملايين الزوار والمتابعين من مختلف دول العالم، كونه يمثل ساحة للتواصل والالتقاء للأسرة الدولية لتبادل الأفكار المبدعة والرؤى الخلاقة والمصالح المشتركة، وأيضاً لصياغة وتبني الحلول للكثير من القضايا محل الاهتمام العالمي، وخاصة على المسارات الاقتصادية والتنموية.

ولأن الإمارات إحدى الدول الفاعلة إقليمياً وعالمياً، بما تملكه من عوامل التقدم والرقي الإنساني والحضاري، فإنها تستحق بجدارة أن تستضيف إكسبو 2020، كما استحقت أن تنظم من قبل الكثير من المعارض والفعاليات العالمية، ومنها ملتقى الاستثمار السنوي هذا، والذي يمكن أن تصل عدد الدول المشاركة فيه إلى 100 دولة أو أكثر، يمثلها عدد من كبار المسؤولين والوزراء وشخصيات أخرى رفيعة المستوى فضلاً عن كبار رجال المال والأعمال وممثلي عشرات المنظمات الدولية ووكالات تنمية وتشجيع الاستثمار.

ومن هنا فإن الملتقى، بشبكة علاقاته الممتدة مع نحو 150 دولة، يرتبط أغلبها بعلاقات اقتصادية وتجارية جيدة مع الإمارات، يتيح فرصة سانحة لحشد التأييد على الصعيدين الإقليمي والدولي لاستضافة الدولة معرض إكسبو 2020، وتتعزز هذه الفرصة من خلال اللقاءات الثنائية والاجتماع ثلاثي الأطراف، وغيرهما من الفعاليات، التي يحضرها كبار مسؤولي الدول المشاركة.

الاستثمارات الأجنبية المباشرة

ما إجمالي الاستثمارات الأجنبية المباشرة التي جذبتها الإمارات في 2012؟ وما توقعاتكم لنموها في عام 2013؟ وأي مناطق العالم ستكون أكثر تدفقاً باعتقادكم؟ وإلى أي مدى سيسهم الملتقى في جذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية للدولة؟

تنتهج الإمارات سياسة الباب المفتوح لاجتذاب الاستثمارات الأجنبية، إذ تتخذ الحكومة الاتحادية الخطوات اللازمة لإرساء القواعد التي تيسر على المستثمر الاستثمار وفتح المشاريع داخل الدولة، وهو ما جعلها تأتي في المرتبة الثانية عربياً في اجتذاب الاستثمارات الأجنبية خلال السنوات الخمس الأخيرة بعد السعودية، وفقاً لآخر تقرير صادر عن منظمة مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (أونكتاد) لعام 2012، حيث بلغ رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر المتراكم الداخل إلى الإمارات 41 .85 مليار دولار في العام 2011 مقارنة بـ54.5 مليار دولار في عام 2007 وبنسبة نمو خلال الخمس سنوات بلغت قرابة 57%، ونتوقع الوصول بحجم الاستثمارات الأجنبية المباشرة التراكمية في الإمارات، إلى 100 مليار دولار بنهاية 2013، وفي المقابل حافظت الإمارات على الصدارة من بين الدول العربية، لتحل في المرتبة الأولى خلال الخمس سنوات الماضية بالنسبة لرصيد الاستثمارات الإماراتية في الخارج، وقد نمت قيمتها بنسبة 65% خلال نفس فترة المقارنة، مرتفعةً من 35 مليار دولار في عام 2007 إلى 57.74 مليار دولار في عام 2011.

والملتقى سوف يسهم بلا شك في جذب الاستثمارات الأجنبية للدولة، حيث يمثل خطوة استراتيجية تسهم في ترسيخ استمرارية الموقع المحوري للإمارات في المجال الدولي.

اقتصاد الإمارات

ما هي توقعاتكم لاقتصاد الإمارات في العام الحالي؟ وكيف ترون المشاركة الدولية الضخمة في الملتقى؟

حقق الاقتصاد الإماراتي نمواً وتعافياً ملموساً بعد الأزمة المالية العالمية مقارنة بدول العالم، حيث تشير البيانات الاقتصادية إلى نمو الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الثابتة بنسبة 4.2% خلال عام 2011، مرتفعاً من 942.4 مليار درهم في عام 2010 إلى 981.7 مليار درهم في عام 2011، ليحل الاقتصاد الإماراتي بذلك في المرتبة الثانية على مستوى الدول العربية.

وقد حققت القطاعات غير النفطية نمواً حقيقياً بلغت نسبته 3.1% خلال نفس فترة المقارنة، وتدل نسب النمو المتحققة على النجاح المستمر لسياسة تنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على النفط، في ظل الأزمات الاقتصادية التي تواجه الاقتصاد العالمي، وبطء تعافي الاقتصادات المتقدمة من الأزمة المالية العالمية.

وفي ظل الأوضاع العالمية والمحلية الراهنة والثبات العام في سعر النفط في المنطقة يتوقع نمو اقتصاد الإمارات خلال العام الجاري بنسبة 4%، وهي النسبة نفسها التي حققها الاقتصاد المحلي في العام الماضي.

ويتوقع بذلك أن يواصل الاقتصاد الإماراتي أداءه المتوازن خلال عام 2013، مدعوماً بقيادة عدد من القطاعات غير النفطية في مقدمتها الصناعة والسياحة والخدمات والتجارة، والقطاع العقاري الذي عاد إلى مرحلة الانتعاش.

قانون الاستثمار الأجنبي

إلى أين وصل العمل بقوانين كثر الحديث عن قرب ولادتها، وأبرزها قانون الاستثمار الأجنبي، وماذا ستضيف تلك القوانين لبيئة الاستثمار في الدولة؟

مشروع قانون الاستثمار الأجنبي الجديد في مراحله الأخيرة من الدورة التشريعية، ويتضمن هذا القانون حوافز لتشجيع الاستثمار الأجنبي، ويهدف إلى تعزيز وتنمية المناخ الاستثماري للدولة وتنويع النشاط الاقتصادي فيها، بما ينسجم وسياستها التنموية التي يقرها مجلس الوزراء، وسيتم بموجبه منح المزيد من الضمانات والمزايا والحوافز للمستثمرين الأجانب، كما سيحدد حقوق المستثمر وواجباته والتزاماته وفق أسس من العدالة، ويعتبر تحديث التشريعات والقوانين من أهم الأهداف الاستراتيجية للحكومة الاتحادية بشكل عام، ووزارة الاقتصاد بشكل خاص.

وقد جاء ذلك تلبية للنقلة النوعية التي شهدتها الدولة في مجالات التنمية الاقتصادية والاجتماعية كافة، من خلال سياسة الانفتاح الاقتصادي التي انتهجتها، وتعزيز دور القطاع الخاص، ومواكبة تكنولوجيا المعلومات، والارتقاء بمستوى الخدمات المساندة، وبنية تحتية متكاملة، ذات قدرة استيعابية عالية، بحيث شكلت هذه العوامل مجتمعة مناخاً استثمارياً جاذباً، استقطب أضخم المشاريع في العالم.

عاصمة الاقتصاد الإسلامي

ما هي خططكم في وزارة الاقتصاد لتعزيز رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في جعل دبي عاصمة الاقتصاد الإسلامي؟

يعكس قرار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، رؤية سموه العميقة لاقتصاد الإمارة خاصة، واقتصاد الدولة بشكل عام، بما ينسجم مع توجهات الدولة في تطوير الاقتصاد الإسلامي.

حيث تتمتع الدولة بثقة عالمية في اقتصادها الوطني، والذي يعد ملاذاً آمناً للاستثمارات الأجنبية، وبفضل الميزات التي يملكها من بنية تحتية مادية وبشرية وتشريعية وتنظيمية، والتي تشكل جميعها عوامل واقعية ننطلق منها في بناء علاقات اقتصادية متينة مع دول العالم كافة.

بالإضافة إلى السياسات الاقتصادية للإمارات والمقومات الاقتصادية التي تمتلكها، والبيئة الاستثمارية الجاذبة المدعمة ببنية تحتية حديثة ومتكاملة من مطارات وموانئ واتصالات، وسائل ومواصلات، وخدمات لوجستية، ومناطق حرة، ووجود الكثير من الشركات العالمية في الدولة، والتي تمارس أنشطتها الاقتصادية في بيئة مثالية.

اتفاقية التجارة بين دول «التعاون» ورابطة «الأفتا» في مرحلة التصديق

 

كشف معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري، وزير الاقتصاد، أن اتفاقية التجارة الحرة بين دول مجلس التعاون الخليجي ودول رابطة «الأفتا» أصبحت في مراحل التصديق عليها، مشيراً إلى أنه تجري حالياً إعادة ترتيب أولويات التفاوض لدول مجلس التعاون الخليجي بشأن اتفاقيات التجارة الحرة مع دول العالم على ضوء آخر المستجدات على الساحة الدولية.

وأضاف معاليه أن الإمارات أبرمت في السابق اتفاقيات تجارة حرة ثنائية مع عدد من الدول العربية، كما أنها عضو في اتفاقية منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى.

وأشار معاليه إلى أنه بعد قيام الاتحاد الجمركي بين دول مجلس التعاون، وتحديث الاتفاقية الاقتصادية الموحدة عام 2002، فقد التزمت دول المجلس بمبدأ التفاوض كتجمع اقتصادي موحد مع الدول والمجموعات الاقتصادية الأخرى حول العالم، وعزز ذلك انضمام جميع دول المجلس لمنظمة التجارة العالمية.

مفاوضات واتفاقيات

وأوضح معاليه، أن دول مجلس التعاون باشرت منذ عام 2004 تقريباً، مفاوضات للتجارة الحرة مع أهم شركائها التجاريين حول العالم مثل الصين واليابان وكوريا والهند وباكستان وسنغافورة ودول رابطة الأفتا (سويسرا والنرويج وأيسلندا ولختنشتاين) ودول الميركوسور (الأرجنتين والبرازيل والأوروغواي والباراغواي) وتركيا وأستراليا ونيوزيلندا، إضافة إلى الاتحاد الأوروبي.

وجاء ذلك انسجاماً مع استراتيجية دول المجلس لتطوير علاقاتها التجارية والاقتصادية مع أهم شركائها التجاريين من الدول والتجمعات الاقتصادية حول العالم. وحتى الآن فقد تم التوقيع على اتفاقية للتجارة الحرة بين دول المجلس ودول رابطة «الأفتا»، وهي في مراحل التصديق عليها، وكذلك تم توقيع اتفاقية بين دول المجلس وسنغافورة.

أما المفاوضات مع باقي الدول فقد وصلت إلى مراحل متفاوتة في الإنجاز. ولم يتم عقد جولات جديدة من المفاوضات منذ فترة من الزمن، وذلك بسبب إعادة ترتيب أولويات التفاوض لدول المجلس على ضوء المستجدات الاقتصادية الدولية التي طرأت خلال الفترة السابقة.

عائق لا يمكن قبوله

وحول أسباب توقف مفاوضات التجارة الحرة الأوروبية الخليجية المتعثرة منذ نحو 20 عاماً، أوضح معالي المنصوري أن المفاوضات تأتي بنتائج إيجابية إذا كان كل طرف يراعي مصالح الطرف الآخر وحساسية بعض القطاعات لديه، وقال: في إطار مفاوضاتنا مع الاتحاد الأوروبي وجدنا أننا أمام عائق لا يمكن لدول مجلس التعاون قبوله، ولذلك تم وقف المفاوضات، وعندما تتهيأ الأرضية المناسبة لهذه المفاوضات فلا شك أننا سنعيد النظر في ذلك.

 

الاستثمار يسهم في زيادة الدخل القومي والرفاهية الاجتماعية

 

أكد معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري، وزير الاقتصاد، أن مختلف دول العالم تنظر باهتمام كبير إلى الاستثمار، نظراً لما يحققه من فوائد للفرد والمجتمع على السواء، ومن ذلك إسهامه في نقل وتوطين التكنولوجيا، بما يؤدي إلى زيادة الإنتاج والإنتاجية ويحسن الكفاءة الاقتصادية وينمي القدرة التنافسية، وتوفيره لفرص العمل والتدريب للمواطنين على التكنولوجيا المتقدمة والأساليب الإدارية الحديثة.

وإسهامه في زيادة الدخل القومي ورفع متوسط نصيب الفرد منه، بما يؤدي إلى تحسين مستوى معيشة المواطنين وزيادة مستوى الرفاهية الاجتماعية، وتعزيزه سياسات توسيع القاعدة الاقتصادية وتنويع مصادر الدخل من خلال مساهمته في بلورة وتبني مجموعة من السياسات للتنمية الاقتصادية المستدامة وتشجيع المشروعات الإنتاجية والخدمية.

المخاطر تقلص الفوائد

ولكن معاليه استدرك قائلاً: إن تلك الفوائد، أو أوجه الاستفادة، يمكن أن تُنتقص بفعل المخاطر التي تواجه الاستثمار الأجنبي، ومنها المخاطر غير التجارية مثل التأميم والمصادرة ونزع الملكية والحروب وأعمال الشغب ذات الطابع العام وعدم القدرة على تحويل حقوق المستثمر والإخلال بالعقود، والمخاطر التجارية مثل عدم وفاء المدين أو إعساره أو إفلاسه، فضلاً عن عوامل ومحددات أخرى ذات تأثير في اتخاذ قرار الاستثمار الأجنبي كحجم السوق في الدول المضيفة والنمو الاقتصادي والتضخم وسعر الصرف والبنية التحتية وسعر الفائدة والحجم النسبي للصادرات والادخار المحلي.

سياسة الانفتاح الاقتصادي

وأكد معاليه حرص الحكومة، ممثلة بوزارة الاقتصاد، على تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية مع مختلف دول العالم، في إطار خطة التوسع الدولية للإمارات، التي تأتي انسجاماً مع سياسة الانفتاح الاقتصادي التي تنتهجها الدولة.

وقال: من الطبيعي أن يسهم ملتقى الاستثمار السنوي، من خلال دورات انعقاده المتتالية، في تعميق وتنويع مجالات التعاون المشترك بما يشهده من لقاءات وفعاليات مكثفة تجمع بين ممثلي الإمارات بمختلف قطاعاتها الاقتصادية والاستثمارية وممثلي الدول والحكومات والقطاعات الخاصة والمنظمات الدولية والإقليمية، والتي تستهدف بالأساس بحث مجالات التعاون المشترك والتعريف بالفرص المتاحة للمشاريع الاستثمارية، سواء في الدول المستقبلة أو الدول المصدرة للاستثمارات.

متخصصون في فقه الاقتصاد الإسلامي يردون على تساؤلاتكم المتعلقة بالصيرفة الإسلامية، التكافل أو  صناعة الحلال عبر البريد الالكتروني: 
islamic.economy@albayan.ae