قام محمد عبد الله، الرئيس التنفيذي، مصرف الشارقة الإسلامي أمس بقرع جرس التداول في سوق دبي المالي، وذلك إيذاناً بإدراج صكوك صادرة عن المصرف في ناسداك دبي، البورصة العالمية للمنطقة، بحضور معالي محمد عبد الله القرقاوي وزير شؤون مجلس الوزراء رئيس المكتب التنفيذي لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، ورئيس اللجنة العليا لتطوير قطاع الاقتصاد الإسلامي.

وعيسى كاظم، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لسوق دبي المالي، والأمين العام للجنة العليا لتطوير قطاع الاقتصاد الإسلامي، وأحمد محمد الشامسي، نائب رئيس مجلس إدارة مصرف الشارقة الإسلامي، وعبدالواحد الفهيم، رئيس مجلس إدارة ناسداك دبي.

مبادرة

ومن شأن إدراج هذه الصكوك، البالغة قيمتها 500 مليون دولار، تعزيز الجهود المبذولة بعد إطلاق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، مبادرة تحويل دبي إلى مركز عالمي للصكوك الإسلامية، وتماشياً مع رؤية سموه في جعل دبي عاصمة للاقتصاد الإسلامي في العالم.

الثالثة عالمياً

وقد ارتفعت القيمة الإسمية للصكوك المدرجة في سوق رأس المال بإمارة دبي عقب هذه الخطوة إلى 12.125 مليار دولار لتحتل المرتبة الثالثة عالمياً بين مراكز إدراج الصكوك كما أن هذا الإدراج هو الخامس منذ بداية العام الحالي، ليصل إجمالي قيمة الصكوك المدرجة في دبي منذ إطلاق المبادرة إلى 4.250 مليارات دولار، الأمر الذي يعكس دعم المؤسسات الوطنية من مختلف إمارات الدولة لمبادرة الاقتصاد الإسلامي.

وشهد إصدار صكوك مصرف الشارقة الإسلامي إقبالاً كبيراً سواءً من المستثمرين المحليين أو العالميين، حيث تمت تغطيته بما يزيد على 6 مرات، حيث تم تجميع ما يقارب 3.2 مليارات دولار، كما تمت عملية تخصيص الإصدار بواقع 53% للمستثمرين من كل منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، و30% للمستثمرين من آسيا، و17% للمستثمرين من أوروبا.

تعزيز التكامل

ومن جهته قال معالي محمد عبد الله القرقاوي، وزير شؤون مجلس الوزراء رئيس المكتب التنفيذي لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، ورئيس اللجنة العليا لتطوير قطاع الاقتصاد الإسلامي: "تكتسب مبادرة (دبي عاصمة الاقتصاد الإسلامي) زخماً وقوة بفضل دعم ومساندة مختلف المؤسسات الوطنية من كافة إمارات الدولة، والذين حرصنا على العمل والتعاون معهم كشركاء استراتيجيين منذ إطلاق المبادرة بهدف تعزيز التكامل الاقتصادي الوطني".

دفعة نوعية

وأضاف: "يمثل إدراج صكوك مصرف الشارقة الإسلامي دفعة نوعية لمبادرة (دبي عاصمة الاقتصاد الإسلامي) بمختلف مساراته بصورة عامة، ودفعة جديدة لقطاع أسواق رأس المال في الدولة بصورة خاصة، وسوف نمضي قدماً في ترسيخ مكانة دولة الامارات في مجالات التمويل الإسلامي عبر مجالات عدة بما يلبي احتياجات المستثمرين من الأفراد والمؤسسات في المنطقة وخارجها ممن يتطلعون إلى الاستفادة من فرص جذابة للتمويل الإسلامي ضمن المبادرة."

تركيز

وقال أحمد محمد الشامسي، نائب رئيس مجلس إدارة مصرف الشارقة الإسلامي:" يسعد مصرف الشارقة الإسلامي، المؤسسة المالية الإسلامية الرائدة في الشارقة، إدراج الصكوك في ناسداك دبي في ظل تركيز البورصة المتواصل على قطاع أسواق المال الإسلامية."

جاذبية

وقال عيسى كاظم، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لسوق دبي المالي، والأمين العام للجنة العليا لتطوير قطاع الاقتصاد الإسلامي: "تلعب الحلول المالية الإسلامية دوراً متعاظماً في قطاع أسواق المال بإمارة دبي الذي يشهد توسعاً ملحوظاً مع توالي إدراج الصكوك، وسوف تواصل بورصات دبي جهودها الرامية إلى تعزيز جاذبيتها للجهات المصدرة والمستثمرين على حد سواء، وذلك من خلال تطوير القواعد المنظمة للإدراج وإطلاق المزيد من المبادرات التي تواكب تطلعات المتعاملين."

وتجدر الإشارة إلى أن سوق دبي المالي طرح في يناير الماضي مسودة المعيار المتكامل والأول من نوعه حول إصدار وتملك وتداول الصكوك.

المنصة المفضلة

وبدوره قال عبدالواحد الفهيم، رئيس مجلس إدارة ناسداك دبي: "يعكس هذا الإدراج من جانب مصرف الشارقة الإسلامي، أحد أبرز المؤسسات المالية الإسلامية المرموقة في الإمارات والمنطقة، النمو المتسارع الذي تسجله دبي باعتبارها المنصة المفضلة لإدراج الأوراق المالية المتوافقة مع الشريعة الإسلامية، ونحن نتطلع إلى الترحيب بالمزيد من مصدري الصكوك في المنطقة والعالم خاصة مع استمرار نمو هذا القطاع، كما سنواصل من جهتنا تحسين إطار العمل فيما يخص الحفظ الأمين وتحويل الملكية وغيرها من الخدمات التي نقدمها للمصدرين والمستثمرين."

إصدارات عالمية

وقد سجل إجمالي قيمة الصكوك المصدرة عالمياً زيادة نسبتها 64% خلال العام 2012 ليصل إلى 140 مليار دولار مقابل 85 مليار دولار في العام 2011 وفق تقديرات زاوية، منها إصدارات بقيمة فاقت الستة مليارات دولار من جانب المصدرين في الإمارات.

برنامج صكوك

من جانبه قال أحمد سعد إبراهيم، نائب الرئيس التنفيذي لمصرف الشارقة الإسلامي، بأن المصرف يملك حالياً اثنين من الصكوك تحت الإصدار حيث يتم جمع مبلغ 500 مليون دولار أمريكي في إطار برنامج صكوك بقيمة 1.5 مليار دولار أميركي، مشيراً إلى أن توقيت إصدار باقي دفعات البرنامج (مليار دولار) ستقررها الجمعية العمومية بناءً على حاجة المصرف.

معدل ربح

وقال إن الدفعة الأولى من البرنامج والتي بلغت 500 مليون دولار أمريكي قد حققت معدل ربح بلغ 2.95%، مشيراً إلى أن هذه النسبة عادلة جداً مقارنة بالأداء العام للسوق عالمياً ومحلياً. وهي تعكس الأداء الجيد لسوق الصكوك الإماراتية والإقبال الكبير الذي تشهده هذه الأداة التمويلية على المستوى العالمي.

تحويل إلى أسهم

وأشار إلى أن المصرف لا ينوي تحويل الصكوك إلى أسهم، مرجعاً ذلك إلى قوة الملاءة المالية للمصرف. كما أضاف بأن اختيار ناسداك دبي لهذا الإصدار بعد أن تم الإصدارين الأوليين للمصرف في بورصة لندن، جاء كخطوة استراتيجية ودليلاً على ثقة المصرف في قوة وجودة سوق دبي المالي وناسداك دبي.

استحقاق

وأضاف بأن استحقاق الإصدار الجديد سيكون بحلول 2018، ليأتي بعد عامين (2016) من موعد استحقاق الإصدار الثاني الذي كان المصرف قد أطلقه في العام 2011، مشيراً إلى أن توقيت الإصدار يعتبر مثالياً بالنظر إلى المؤشرات التي تؤكد بتعافي الأسواق المالية العالمية والمحلية، بالإضافة إلى الطفرة التي تشهدها معظم القطاعات الاقتصادية الرئيسية بالإمارات وعلى رأسها القطاع العقاري.

أسعار الفائدة

وتوقع أحمد سعد إبراهيم أن أسعار الفائدة في المصارف المحلية ستتجه نحو الثبات على الأقل بنهاية العام الحالي، نافياً كل البيانات التي أفادت بارتفاعها قريباً. وقد أشار إلى أن الانخفاض الذي عرفته أسعار الفائدة خلال الفترة الماضية، سببه تواجد سيولة بشكل قوي في السوق المحلية مقابل قلة في المشاريع، وهو ما جعل تنافسية المصارف تقتصر على الأسعار لجذب العملاء.

كما أعلن أحمد سعد إبراهيم أن مصرف الشارقة الإسلامية يخطط إلى افتتاح 7 فروع جديدة خلال العام الحالي لتضاف إلى 28 فرعا التي يملكها المصرف في الوقت الحالي، مشيراً إلى أن هذه الخطوة تؤكد الثقة الكبيرة التي يملكها المصرف في مستقبل اقتصاد الإمارات.

وأشار إلى المصارف الإسلامية تشكل أحد أهم أعمدة الهيكل المالي للدولة، خصوصاً بعد المبادرة التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، مبادرة والتي تهدف إلى تحويل دبي إلى عاصمة للاقتصاد الإسلامي.

20% نمو التمويل

 

توقع أحمد سعد إبراهيم، نائب الرئيس التنفيذي لمصرف الشارقة الإسلامي، أن ينمو التمويل في السوق الإماراتية بنسبة 20% خلال العام الحالي، مرجعاً ذلك إلى توفر سيولة قوية بخزائن المصارف في الوقت الحالي، بالإضافة إلى الانتعاش الملحوظ الذي يحققه الاقتصاد الإماراتي، خصوصاً في ظل المشاريع القوية التي تعلن عنها حكومتا دبي وأبوظبي.

وكانت بيانات اقتصادية مختلفة قد توقعت نمو التمويل ما بين 4 إلى 5%، لكن إبراهيم علق عليها قائلاً "نحن كمصرف عامل في الدولة، نستطيع التأكيد أن هذه النسبة لا تعكس بتاتاً الحالة الاقتصادية الجيدة للاقتصاد المحلي، ولا الملاءة المالية القوية لمصارف الدولة".

كما أشار إلى أن هذه الزيادة في التمويل ستستفيد منها جل القطاعات الاقتصادية والاستثمارية بالإمارات، لكنه أكد على أن القطاع العقاري سيكون أكثر المستفيدين بالإضافة إلى خدمات التجزئة المصرفية للأفراد والشركات.

متخصصون في فقه الاقتصاد الإسلامي يردون على تساؤلاتكم المتعلقة بالصيرفة الإسلامية، التكافل أو  صناعة الحلال عبر البريد الالكتروني: 
islamic.economy@albayan.ae