قال وزير المالية التونسي إلياس فخفاخ، إن بلاده تتوقع الوصول إلى اتفاق قرض احتياطي بقيمة 1.7 مليار دولار مع صندوق النقد الدولي في مايو بعد تأخير بسبب الأزمة السياسية التي هزت تونس عقب مقتل سياسي معارض في فبراير.

وأوضح فخفاخ أن آخر جولة من المحادثات ستجرى في الفترة من الثامن إلى الخامس عشر من ابريل في تونس وأنه يتوقع التوصل إلى اتفاق في منتصف مايو.

وكان رئيس بعثة صندوق النقد الدولي إلى تونس قد قال الأسبوع الماضي إن فريقاً من الصندوق سيسافر إلى تونس أوائل أبريل بعد أن أبدت حكومة تونس الجديدة اهتماما بإنجاز قرض احتياطي.

وكانت الأزمة السياسية في تونس التي أعقبت مقتل المعارض شكري بلعيد في السادس من فبراير قد تسببت في تجميد المفاوضات بشأن قرض من الصندوق.

وحين سئل فخفاخ إن كان قرض صندوق النقد يكفي لسد الاحتياجات التمويلية لتونس أكد الوزير أن الأموال ستستخدم في الطوارئ فقط.

وقال على هامش اجتماع وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية العرب في دبي، إن تونس تجري أيضا محادثات للحصول على ضمانة اقتراض من وزارة الخزانة الأميركية ومناقشات أخرى للحصول على ضمانة لإصدار سندات مقومة بالين الياباني وإنها تستطيع التعويل على دعم للميزانية من الاتحاد الأوروبي والبنك الدولي. وأضاف فخفاخ أن هذه المصادر ستكون كافية بدون أموال صندوق النقد.

وقال إن تونس ستصدر أول صكوكها الإسلامية في يوليو لجمع 700 مليون دولار. وذكر فخفاخ أن الحكومة وصلت إلى المراحل النهائية لتشريع يسمح بإصدار الصكوك وعبر عن أمله في أن يوافق البرلمان على القانون بحلول نهاية ابريل أو مطلع مايو.

وقال الوزير إنه من المتوقع أن يرتفع عجز الميزانية إلى نحو 5.9 % من الناتج المحلي الإجمالي هذا العام من رقم تقديري يبلغ 5.1-5.3% للعام الماضي.

وأشار إلى أن معدل التضخم مرتفع إذ بلغ 6% العام الماضي لاسيما لارتفاع أسعار السلع الاستهلاكية الأساسية مثل المواد الغذائية نحو ثمانية إلى 9%.

وقال إن السلطات تتخذ إجراءات للحد من التضخم من خلال أسعار الفائدة ووضع حدود للاقتراض ومكافحة التهريب عبر الحدود مع ليبيا وتقديم الدعم المالي للعاطلين عن العمل ووافق الصندوق خلال الجولات التفاوضية السابقة مع تونس على مقترحات الحكومة التقليص في قيمة الدعم بحوالي 500 مليون دينار أي 250 مليون يورو العام الحالي من خلال الرفع من أسعار المحروقات دون المساس بأسعار المواد الاستهلاكية (الغذائية) المدعمة. وتحتاج تونس إلى 5 مليارات دينار تونسي لتمويل ميزانية 2013 محذرا من احتمال مواجهة البلاد «صعوبات» مالية العام الحالي.