طالب وزير المالية القطري يوسف كمال المؤسسات المالية العربية بتأدية أدوار آنية في معالجة التحديات التي تواجهها دول الربيع العربي، مشيرا إلى أن المساعدات تشكل جزءاً من الواجبات الملقاة على عاتقها.

وحول مساعدات قطر لدول الربيع العربي، قال الوزير القطري إن دولة قطر قدمت مساعدات إلى مصر، كما أنها تقدم مساعدات إنسانية للاجئين السوريين، مشيرا إلى أن هذه المساعدات تشكل جزءاً من الواجب الملقى على عاتق دولة قطر، وأنه يتعين رؤية تأثير هذه المساعدات الإنسانية على الأرض عوضاً عن ذكر أرقام محددة.

فائض مالي

وتحدث عن السبب وراء تقديم قطر مساعدات إلى مصر بإشارته إلى أن مصر تعد دولة كبيرة يصل عدد سكانها إلى 100 مليون نسمة. وقال إن دولته تعد بين أعلى الدول في العالم تقديماً للمساعدات الخارجية.

وقال الوزير إن الموازنة القطرية سجلت فائضاً مالياً خلال العام الجاري يصل إلى 4% من إجمالي الموازنة، وأنه من المتوقع أن تسجل كذلك فائضاً مالياً في العام المقبل، مشيرا إلى أن الموازنة تعتمد على سعر برميل نفط عند 65 دولاراً للبرميل الواحد، ومن ثم، فإن أي زيادة على هذا السعر يعد بمثابة موارد للموازنة.

تحرك جديد

وأشار إلى أن قطر تتحرك باتجاه إصدارات سندات مقومة بالعملة المحلية، وهو لا يعني أنها ستكون أقل نشاطاً في إصدار السندات المقومة بالدولار، ولفت إلى أن قطر مازالت منفتحة في هذا المجال على الأسواق الدولية، ولفت أن الأمر يعتمد على مستوى الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي، والفرص المتاحة، مشيرا إلى نسبة الدين الأجنبي إلى أن الناتج المحلي الإجمالي يبلغ في الوقت الحالي 12%، حيث يبلغ مقداره 24 مليار دولار، فيما يصل الناتج المحلي الإجمالي نحو 200 مليار دولار. وأوضح أن المؤسسات الحكومية القطرية أضافت خلال العام 2012 نحو 10 آلاف وظيفة.

الاستثمارات الخارجية

وقال الوزير القطري إن بلاده ستكون نشطة في مجال الاستثمارات الخارجية خلال العام الجاري، وقلل من أهمية تأثير الاضطرابات الاقتصادية العالمية على الاستثمارات القطرية بتأكيده أن هيئة الاستثمار القطرية تستثمر في الأصول التي دائما ما ترتفع قيمتها، كما أنها تعد مستثمراً طويل الأجل. وأكد أن أبواب بلاده مفتوحة للمستثمرين الاستراتيجيين الذين يستثمرون على آجال طويلة وليست قصيرة.

إنفاق

تعتزم قطر زيادة الإنفاق الحكومي بنسبة 18% إلى 210.6 مليارات ريال (57.8 مليار دولار) في السنة المالية 2013-2014 التي بدأت أول من أمس الاثنين في حين تمضي قدما في مشروعات ضخمة للبنية التحتية. ومن المتوقع أن يظل الإنفاق الحكومي عند نفس مستوى العام الحالي تقريبا حتى عام 2017 وقد يتراجع بعدها.