دعت دراسة حديثة لغرفة تجارة وصناعة دبي إلى تصدير خبرات دبي في مجال الخدمات المالية الإسلامية إلى أسواق تركيا ودول الشام وجنوب شرق آسيا وأفريقيا التي تمتلك قاعدةً كبيرة للنمو بين السكان المسلمين، مشيرةً إلى توقعات بأن يحقق هذا القطاع أقوى معدلٍ للنمو في هذه الأسواق خلال الفترة القادمة.
وأشارت الدراسة إلى انه ينبغي على قطاع الخدمات المالية الإسلامية في دبي مخاطبة عددٍ كبير من العملاء من أجل ضمان نجاح الخدمات المصرفية التي يقدمها وذلك حتى يتمكن من منافسة المؤسسات المالية العالمية التقليدية. فعلى سبيل المثال، تعتمد عقود التكافل التي تشبه التأمين على الحياة، على السندات الإسلامية طويلة الأمد والتي في المقابل تعتمد على أسواق ثانوية قابلة للنمو وأن يتم تبنيها من قبل عدد كبير من العملاء.
وأوضحت الدراسة أن دبي ودولة الإمارات طورت قطاعا مصرفيا إسلاميا عالمي الطراز، مع توقعات بطلبٍ قوي على منتجات الخدمات المصرفية الإسلامية للأفراد والشركات وذلك بفضل زيادة الوعي بالاستثمارات التي تتوافق مع الشريعة الإسلامية بالإضافة إلى غلبة الشباب على سكان المنطقة وارتفاع الدخل فيها.
وتوقعت الدراسة استمرار النمو القوي للصكوك طوال عام 2013 وذلك على خلفية قوة الطلب على عوائدها،
حيث يتوقع لشرائح التكافل والخدمات المصرفية التقليدية مع نضج الأسواق دخول مرحلة التعافي على المدى المتوسط والطويل. ويمكن أن تؤدي التشريعات القانونية المنظمة لعمل القطاع إلى مزيد من الثقة لدى المقترضين، لتظهر تأثيرات هذه التشريعات على المدى الطويل. وبمرور الزمن، فإن الحاجة إلى التمويل بأقل تكلفة سوف يشكل ضغوطا على المصارف الإسلامية من أجل تحسين أدائها.
وتوقعت الدراسة طبقاً لمصادر في القطاع أن يبلغ حجم الخدمات المالية الإسلامية عالمياً حوالي 2 تريليون
دولار بحلول عام 2015 وذلك ارتفاعا من تريليون دولار حسب تقديرات 2010، مشيرةً إلى قدرة دبي على ان تشكل مركزاً لهذه الخدمات نتيجة النمو الذي تحققه، وموقع دبي الإستراتيجي كمركز مالي إقليمي مع تزايد عدد مشروعات البنية التحتية في المنطقة التي يتم تمويلها الآن من خلال ترتيبات متوافقة مع الشريعة الإسلامية.
وتعتبر الخدمات المالية الإسلامية جزءاً مهما من القطاع المالي في الإمارات ودبي إذ تشكل الأصول المالية الإسلامية أكثر من خمس الأصول المصرفية في الدولة. ويأمل القطاع في تلبية الطلب المتنامي على سوق الخدمات المالية المتوافقة مع الشريعة الإسلامية وتزايد الوعي الأخلاقي وسط العملاء في دبي والإمارات حيث يتوقع نمو هذه السوق مع استمرار ارتفاع عدد السكان وزيادة الدخل. تتكون المنتجات المالية الإسلامية من مجموعة واسعة من المنتجات مثل الأعمال المصرفية التجارية، الصكوك والتكافل وإدارة الصناديق المالية.
أسس النمو
وأشارت الدراسة إلى أن ارتفاع عدد السكان وغالبيتهم من الشباب حسب المعايير العالمية، وزيادة الدخل في المنطقة خلال السنوات الأخيرة أدى إلى نمو الخدمات المصرفية التقليدية المتوافقة مع الشريعة الإسلامية. وقد تحقق نمو الخدمات المالية الإسلامية بفضل مشاركين أغلبهم مسلمين يهتمون عادة بمنتجات مصرفية تتوافق والشريعة الإسلامية، كما زادت مشاركة غير المسلمين في هذا المجال منذ بدء الأزمة المالية العالمية.
وتتميز الخدمات المالية الإسلامية بعدة منافع اجتماعية واقتصادية تجذب المستهلكين، فمثلاً توفر القروض
وحسب مؤشر اتش اس بي سي/ ناسداك دبي للصكوك، فقد بلغت أرباح السندات العالمية المتوافقة مع الشريعة الإسلامية 9.6% في 2012 وذلك بالمقارنة مع أرباح بنسبة 18.5% حققتها أوراق مالية طرحتها دول نامية وذلك وفقا لمؤشر (اي ام بي آي غلوبال كومبوسيت). وانخفض متوسط عائد صكوك الدولار 1.18 نقطة مئوية حيث سجل 2.81% في حين تراجعت عائدات الأوراق المالية المطروحة من قبل أسواق ناشئة 1.58 نقطة مئوية إلى 4.50% وذلك طبقا للمؤشرين.
الصكوك (السندات)
بلغت القيمة العالمية للصكوك في عام 2011 حوالي 84.4 مليار دولار. وكانت القيمة الإجمالية للصكوك التي طرحت في الأشهر التسعة الأولى من 2012 قد بلغت 109 مليارات دولار وكانت أكثر من المستويات التي سجلت خلال نفس الفترة من عام 2011 .
وانسجاما مع الاتجاهات العالمية، بلغت قيمة الصكوك التي طرحت في دول مجلس التعاون خلال الأشهر التسعة الأولى من عامي 2011 و2012 حوالي 17 مليار دولار و19 مليار دولار على التوالي. وتشهد عمليات إصدار الصكوك ارتفاعا عالميا وإقليميا.
وتتوقع وكالات التصنيف الائتماني استمرار نمو عمليات إصدار السندات والصكوك خلال عام 2013 وما بعده ويدعم ذلك الأسس السليمة بدول مجلس التعاون والتوقعات الاقتصادية العالمية. حسب نشرة صحفية صادرة عن (ستاندرد اند بورز)، فقد جاءت الإمارات في المرتبة الثانية بين دول مجلس التعاون في النصف الأول من 2012 وذلك بقيمة إصدارات بلغت 5.3 مليارات دولار.
وتصدرت السعودية دول المجلس بحوالي 8.8 مليارات دولار حيث حلت مكان قطر التي تراجعت إلى المرتبة الثالثة بقيمة إصدارات بلغت 4 مليارات دولار. عالميا، تظل ماليزيا أكبر دولة من حيث طرح الصكوك والتي بلغت قيمتها 51.6 مليار دولار خلال نفس الفترة.
التكافل (التأمين)
ظل التكافل على مر الزمن موجودا مثل غيره من مفاهيم الخدمات المالية الإسلامية، إلا أن النمو في الشركات المتخصصة في التكافل لا يزال في مراحله المبكرة. حسب خبراء المجال، فإن إيران التي يعتبر التكافل الشكل الإجباري للتأمين فيها، أكبر سوق في العالم حيث بلغت قيمة بواليص التأمين فيها 2.6 مليار دولار، تليها ماليزيا (2.1 مليار دولار)، الإمارات (1.0 مليار دولار) والسعودية (0.8 مليار دولار). تشكل الدول المذكورة مجتمعة أكثر من ثلاثة أرباع السوق العالمية للتكافل. من الأسواق البارزة الأخرى للتكافل قطر والكويت والبحرين واندونيسيا.
1.13 تريليون دولار الأصول المصرفية الإسلامية
قدرت عالمياً الأصول المصرفية الإسلامية بحوالي 1.13 تريليون دولار في عام 2012 وذلك بزيادة 304 مليارات دولار عن قيمة هذه الأصول في عام 2010 حيث بلغت وقتها 826 مليار دولار.
ويتوقع أن 42% من الزيادة المذكورة (304 مليارات دولار) في الأصول المصرفية الإسلامية كانت في دول مجلس التعاون الخليجي.
بحلول عام 2015 يتوقع أن تبلغ مكونات قطاع الخدمات المصرفية الإسلامية في دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا حوالي 990 مليار دولار.
ولذلك يتوقع زيادة صافي أرباح هذا القطاع في دول المنطقة مجتمعة من نطاق 5 ـــــ 6 مليارات دولار في عام 2010 إلى ما يتراوح بين 15 ـــــ 19 مليار دولار بحلول 2015. ويستمر نمو الخدمات المصرفية الإسلامية في مناطق أخرى تشمل شرق وغرب دول مجلس التعاون (تركيا، سوريا، الأردن، مصر، اندونيسيا، هونغ كونغ، سنغافورة، بنغلاديش، باكستان والصين).
وتدعم الآن مراكز بعيدة مثل برمودا الخدمات المالية الإسلامية. يمكن لمصارف دبي الاستفادة من خبرتها في دول مجلس التعاون في تعزيز النمو في هذه الأسواق حيث من الممكن للمنتجات المصرفية الإسلامية جذب الدول التي غالبية سكانها من المسلمين.
عائدات الإصدارات السيادية
تاريخ الإصدار العائد % الفترة (بالأعوام) جهة الإصدار
نوفمبر 2012 3.38 5 أعوام دبي
نوفمبر 2012 3.74 10 أعوام ماليزيا
نوفمبر 2012 0.41 5 أعوام الولايات المتحدة
نوفمبر 2012 1.39 10 أعوام الولايات المتحدة
نوفمبر 2012 0.66 5 أعوام أوروبا
نوفمبر 2012 1.65 10 أعوام أوروبا
المصدر: غرفة دبي بناء على (داتاستريم)

