تستند النهضة التنموية الشاملة لإمارة دبي لعقود من التخطيط الجريء للمستقبل، فضلاً عن مقدرتها على التكيف مع المتغيرات واستيعاب كل المستجدات في كافة القطاعات اللوجستية والتجارية والسياحية والمعرفية والمالية، إضافة إلى جهودها المتواصلة في تنويع مواردها الاقتصادية والاعتماد على التجارة والسياحة وتبني أحدث النظم والتشريعات الجاذبة للاستثمارات الأجنبية والانفتاح الاقتصادي.

مواكبة

أشار ماجد الغرير، الرئيس التنفيذي لمجموعة شركات الغرير ورئيس مجلس إدارة مجموعة مراكز التسوق في دبي إلى أن الاقتصاد الإسلامي الذي يتضمن الخدمات المالية والمصرفية الإسلامية وقطاع الأغذية الحلال يوفر خدمات لشريحة كبيرة من سكان الدول الإسلامية. وأكد الغرير على ضرورة مواكبة هذه الخطوة بمراكز بحثية متخصصة لرفد هذا التوجه بالدراسات والأبحاث العلمية حول المنتجات التمويلية الإسلامية وتطوير آلية البحث والعمل في هذا القطاع بشكل عام، بالإضافة إلى نشر الوعي بين المجتمع وتثقيف الأفراد بأهمية وفوائد الاقتصاد الإسلامي.

ترويج

أوضح المهندس ساعد العوضي، المدير التنفيذي لمؤسسة دبي لتنمية الصادرات أن المؤسسة تقوم عبر بعثاتها التجارية إلى مختلف دول العالم بترويج الخدمات المالية الإسلامية المتواجدة في دبي كخدمة تتميز الإمارة بخبرة واسعة فيها بهدف تلبية التوجهات العالمية المتزايدة لتبني الأنظمة والخدمات المالية المتوافقة مع الشريعة، ولفت إلى أن المؤسسة عملت على الترويج لدبي كوجهة للاقتصاد الإسلامي مما يصب في إطار المبادرة الجديدة، وذلك لتعزيز مكانة الإمارة كمصدّر عالمي للخدمات المالية الإسلامية بمختلف فئاتها.

نظام داعم

أكد عبد الباسط الجناحي، المدير التنفيذي لمؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع المتوسطة والصغيرة على أهمية المصرفية الإسلامية كأفضل نظام مالي داعم للمشاريع المتوسطة والصغيرة ويساهم في تمكين رواد الأعمال، حيث يدخل رأس المال المخاطر في صلب مكونات النظام المالي المتوافق مع الشريعة، إذ تتشارك المؤسسات التمويلية الإسلامية في الربح والخسارة مع عملائها من رواد الأعمال والمستثمرين، لذا تحرص دائماً على دراسة المشاريع التي تمولها وتتشارك في ربحها وخسارتها مما يصب في مصلحة رواد الأعمال وتطوير أفكارهم ومبادراتهم.

حلول

أكد فهد القرقاوي المدير التنفيذي لمكتب الاستثمار الأجنبي في دائرة التنمية الاقتصادية بدبي أن المكتب سيقوم بإعادة صياغة استراتيجية جديدة للتركيز على مختلف قطاعات الاقتصاد الإسلامي وتعزيز مساهمتها في استقطاب الاستثمارات الأجنبية إلى الإمارة، وأضاف :"باعتبار أن المبادرة تشمل التجارة والخدمات المالية والتأمين وغيرها من المجالات ضمن منظومة الاقتصاد الإسلامي، فسنعمل على ترويجها عالمياً في مختلف الدول التي نقوم بزيارتها رسمياً وتعريف المستثمرين بها، خاصة وأنها تعكس جهود دبي لدعم الاقتصاد العالمي من خلال رفده بمقومات الاقتصاد الإسلامي.

طلب

أكـدت رحـاب لوتاه نائب رئيس مجلس إدارة منتدى رواد الأعمـال بدبي، على أن هذه المبادرة العظيمة، ستؤثر إيجاباً في شهية كم كبير من المستثمرين الذين يفضلون التعامل مع المنتجات والخدمات الموافقة للشريعة، مما سيزيد من ارتفاع الطلب على الصناعة الإسلامية من المستهلكين المراعين لأحكام الشريعة، خاصة وأن نمو عدد المسلمين في العالم يلعب دوره في السوق الموافقة للشريعة، إضافة إلى ارتفاع قوة الشراء بين المسلمين، وزيادة البلدان التي توفر منتجات وخدمات موافقة للشريعة، كذلك ستنشط قطاع الإنشاءات والذي ظل لفترات طويلة يعتمد على غير التمويل الإسلامي مما كان يحد من نشاطه بشكل واضح.

أصول

أكد صالح عمر عبدالله مدير فرع معهد الإمارات للدراسات المصرفية والمالية في أبوظـبي ان صاحب السمو الشيخ محمد بـن راشد عودنا دائما على اطلاق المبادرات الرائدة الخلاقة المدروسة بعناية، مشيراً الى أن الاقتصاد الإسلامي يشتمل على مجموعة من المبادئ والأصول الاقتصادية التي تحكم النشاط الاقتصادي يمكن تطبيقها بما يتلاءم مع ظروف الزمان والمكان، حيث يعالج الاقتصاد الإسلامي مشاكل المجتمع الاقتصادية لأنه يحمي النظام الإسلامي الملكية الخاصة ووسائل الإنتاج المختلفة وتغليب المنفعة العامة.

نجاح جديد

وقال محمد زقوت نائب الرئيس التنفيذي لمجموعة الخدمات المصرفية الشخصية في مصرف الهلال إن مبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم الجديدة ستضيف نجاحاً جديداً لسلسلة نجاحات الإمارات الاقتصادية التي تحققت منذ عدة سنوات، كما ستضيف عمقاً اقتصادياً جديداً، مؤكداً أن سموه أحسن كعادته اختيار التوقيت المناسب لاطلاق هذه المبادرة التي تتواكب مع اعتراف دولي بأن الاقتصاد الاسلامي هو الأكثر أمنا بمعاييره النموذجية التي ظهرت في مواجهة الأزمة المالية العالمية، حيث كانت المؤسسات المالية والاقتصادية الاسلامية هي الأقل تضررا من الأزمة على مستوى العالم.

خطوة منطقية

من جانبه أكد الخبير المصرفي الإسلامي أمجد نصر ان هذه الخطوة منطقية بعد أن انطلق أول بنك اسلامي بالعالم من دبي قبل مايزيد عن 35 عاماً وبعد أن انطلقت أول شركة تأمين اسلامية بالعالم من دبي أيضا وبعد نضوج هذه التجارب الهامة التي احتذى بها العديد من دول العالم حان الوقت للتخطيط لتحويل دبي الى مركز عالمي متكامل وعاصمة للاقتصاد الاسلامي بالعالم. وأعرب عن اعتقاده ان هذا التوجه يدل على اهتمام المجتمعات بالتحول الى النظام الاقتصادي الاسلامي.

قيم أصيلة

أكد إبراهيم محمد الجناحي، نائب المدير التنفيذي للمنطقة الحرة لجبل علي «جافزا» أن قرار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، حفظه الله ورعاه، بإضافة الاقتصاد الإسلامي كقطاع جديد لاقتصاد إمارة دبي يعد قراراً حكيماً ينبع من اهتمام سموه بغرس وتعزيز القيم العربية والإسلامية الأصيلة في المجتمع المحلي. وقال الجناحي إن شريحة كبيرة من المجتمع المحلي ترغب في اتباع الاقتصاد الإسلامي، وتتعامل مع المصارف الإسلامية وهذا القرار من شأنه أن يوفر لهذه الشريحة كل ما ترغب فيه من المعاملات المتعلقة بالدين الحنيف. وأضاف أن سوق المنتجات الإسلامية سواء في الأطعمة والمشروبات أو المنتجات المالية الإسلامية يشهد نمواً ضخماً عاماً تلو العام.

قيمة مضافة

قال خميس جمعة بوعميم، رئيس مجلس الإدارة بشركة الأحواض الجافة، ان كل مبادرات سموه، أثبت نجاحها وبعد نظرها على جميع المستويات خصوصاً على المدى المتوسط والبعيد، وهذه المبادرة لم تشكل استثناءً، حيث ستمثل قيمة مضافة لتشجيع القطاعات الحيوية للاقتصاد مثالا على الأفكار البناءة التي تهدف إلى تنمية الاقتصاد الوطني للإمارة. وأضاف بأن هذه المبادرة ستمثل شارة الانطلاق لجعل الاقتصاد الإسلامي أحد أهم ركائز الاقتصاد المحلي لدبي والإمارات بشكل عام وستكون بذلك الإمارة مثالاً أعلى لكل جيرانها والعالم قريباً، وسيكون لها ردود أفعال قوية من كل القطاعات سواءً المصرفي أو التجاري أو الصناعي أو حتى العقاري.

مسلسل نجاحات

قال محمد الأنصاري، رئيس مجلس إدارة شركة الأنصاري للصرافة، ان المبادرة تأتي استكمالاً لمسلسل نجاحات دبي الاقتصادية التي يقودها سموه. والتي تهدف بالأساس إلى تنمية قطاع التعاملات الإسلامية بكل فروعها وقطاعاتها، حيث ستساهم هذه المبادرة في فتح آفاق واسعة لزيادة حجم هذا القطاع ورفع الإقبال عليه. وأكد أن دبي اليوم، وبعد هذه المبادرة هي أحد أهم المرشحين لتكون مركزاً عالمياً للمالية الإسلامية، خصوصاً في ظل نتائج ممتازة لكل شركات التمويل التي تتبع مبادئ الشريعة، بالإضافة إلى المصارف ومؤسسات الصكوك.

مركز عالمي

قال أسامة آل رحمة، مدير عام مجموعة الفردان للصرافة، ان هذه المبادرة تمثل قفزة إلى الأمام في مسار دبي الناجح لتكون مركزاً مالياً عالمياً، وهي اليوم تفكر جدياً في أن تكون عاصمة الاقتصاد الإسلامي في المنطقة، خصوصاً بعد ان أثبت هذا القطاع قوته ومتانته بعد الأزمة العالمية الأخيرة التي حولت أنظار العالم إلى الصيرفة الإسلامية وأعادت المؤسسات العالمية التفكير في تطبيق مبادئها التمويلية والمتعلقة بالرهن العقاري.

وأضاف بأن سموه يؤكد مرة أخرى للعالم أجمع أنه بجانب كونه حاكماً عادلاً، يمتلك رؤية استباقية مستقبلية لاسيما ما يتصل بالاقتصاد ومحركات نموه إذ تنم هذه المبادرة عن ذكاءٍ وحنكة تمثلت في إدراكه أن المستقبل في الاقتصاد الإسلامي الذي نجحت بتطبيقه العديد من دول العالم في مقدمتها ماليزيا.

توقيت

أشاد سودهير كومار المدير العام لمركز الإمارات للصرافة، بالتوقيت التي أطلقت فيه المبادرة، مشيراً إلى المؤشرات التي تؤكد عودة الاقتصاد العالمي للتعافي تدريجياً. وأكد أن قطاع الصرف والتحويلات المالية سيكون أحد أهم الرابحين من هذه المبادرة، خصوصاً وأنه قطاع لا يتعامل بأسعار الفائدة، ووجود جهة مختصة منظمة لهذا القطاع سيساهم في نموه وتطوره.

أهداف سامية

أوضح صلاح الحليان، الأمين العام لاتحاد هيئات الأوراق المالية العربية والمدير العام لشركة "غلف أنشورانس كونسلتنغ"، بأن المبادرة تدخل في إطار سعي الإمارة لأن تكون مركزاً مالياً عالمياً يغطي المنطقة ككل. وأضاف بأن أهم ما نستطيع استخلاصه من هذه المبادرة هو أهدافها السامية، التي تتمثل في عملية إيقاف الجشع، واستغلال الغير من طرف بعض المتلاعبين في القطاعات المالية، بالإضافة إلى أن هذه المبادرة ستكون أكبر دليل على اهتمام حكومة دبي بحماية مصالح المتعاملين.

قطاعات

قال زياد دباس، مستشار بنك أبو ظبي الوطني للأوراق المالية، ان المبادرة خطوة المثلى في هذا التوقيت بالذات، حيث يشهد العالم انتعاشاً في أغلب قطاعاته الحيوية خصوصاً القطاع المالي والمصرفي والعقاري، والتي ستكون أكبر القطاعات المستفيدة من هذه المبادرة، ليضيف بأن كل مبادرات سموه تصب بمصلحة نمو الاقتصاد المحلي لدبي والإمارات والمنطقة بشكل عام. وأشار إلى أن الاقتصاد الإسلامي يمثل اليوم قطاعاً مهماً وفاعلاً في نمو الناتج المحلي الإجمالي لكل الدول التي تتعامل بمبادئه.

عاصمة عالمية

قال محمد علي ياسين، العضو المنتدب بشركة أبوظبي الوطني للأوراق المالية، ان عملية فصل هذا القطاع أصبحت ضرورة ملحة لكل القائمين على الاقتصادات الوطنية، وذلك قياساً بمعدلات النمو الذي يشهده هذا القطاع سواءً في حجمه أو في تعاملاته أو الإقبال عليه. وأكد أن الإعلان نوعي ويعكس حكمة سموه ونظرته الثاقبة، مذكراً بإعلان سموه عن مشروع مدينة محمد بن راشد الجديدة التي حسب وصفه فاجأت الجميع في توقيتها وحجمها، حيث كانت أكبر دليل على مكانة دبي المسترة كمركز سياحي وعقاري إقليمي وعالمي.

حكمة

أكد هيثم عرابي، الرئيس التنفيذي لشركة غولف مينا للاستثمار، أن هذه المبادرة تمثل خطوة إيجابية نحو المستقبل، لجعل دبي مركزاً مالياً وتمويلياً إقليمياً وعالمياً، يعزز مكانتها التي أحرزتها بقوة في القطاعات التقليدية، مشيراً إلى أن التوقيت يمثل بعد نظر وحكمة قائد فذ يريد لشعبه وبلده الازدهار والنمو. وأشار إلى أن هذه المبادرة تعكس إدراك حكومة دبي بالأهمية المتنامية لهذا القطاع.