قال شريف كامل الرئيس الإقليمي لشبكة اللاينس العالمية لمراكز الأعمال في الشرق الأوسط وشمال افريقيا في حوار لـ "البيان": إن إضافة قطاع الاقتصاد الاسلامي كقطاع جديد إلى اقتصاد دبي تنم عن قراءة متقدمة لمستقبل الاقتصاد العالمي وتفتح أبواباً جديدة للاستثمار الأجنبي وتزيد من نشاط تأسيس الشركات بالإمارة، مشيراً إلى أن دبي لها باع طويل في التجارة والاستيراد وإعادة التصدير، وهي بوابة بين الشرق والغرب وتوافر الخدمات الإسلامية في مجال التجارة والتمويل يوسع خيارات الشركات في إيجاد مصادر التمويل التي تتناسب مع مصالحهم الاقتصادية.
وأوضح أن اتجاه الإمارة نحو الاقتصاد الإسلامي هو رسالةٌ واضحة لكل المعنيين من رجال الأعمال والمستثمرين بأن دبي هي الوجهة الأبرز لعالم المال والأعمال في المنطقة، لافتاً إلى أن هذا الاعلان جاء ليتواكب مع نمو الاقتصاد الإسلامي عالمياً بشكل لافت متخطياً حدود العالم العربي والإسلامي، مشيراً إلى أن دبي خلال السنوات الماضية تمكنت من قيادة قطاع الصيرفة الإسلامية مع تأسيسها بنك دبي الإسلامي الذي يعتبر أول بنك إسلامي في العالم.
وأضاف أنه وبالنظر إلى النتائج الإيجابية التي حققتها الصناعة المالية الإسلامية خلال السنوات القليلة الماضية، فإن دبي مرشحة للاستفادة وبشكل كبير من مبادرة تحولها إلى عاصمة للاقتصاد الإسلامي مؤكداً قدرتها على التفوق على كبرى الدول التي يتم طرح الصكوك في أسواقها والتي تشتهر بأنها سوق مهم للصكوك والسندات كـ"سوق لندن" .
وقال: إن هذه خطوة واعدة على صعيد الارتقاء بكافة المقومات والمكتسبات التي حققتها إمارة دبي ودولة الإمارات ككل خلال الأعوام الماضية، ويمثل استفادة من نجاح الإمارة وفقاً لرؤى مدروسة ومتأنية في تعزيز خطى التنوع الاقتصادي واستقطاب المزيد من الشركات الأجنبية، وخلق واستحداث قطاعات داعمة لخطى التطور التنموي والاقتصادي والاجتماعي المتسارعة.
مركز واعد
وأشار إلى أن نجاح دبي كمركز مالي وسياحي واستثماري خلال السنوات الماضية يؤهلها حاليا إلى أن تكون مركزاً واعداً يجذب إليه المزيد من الشركات العاملة في المعاملات الإسلامية، متوقعاً دخول الكثير من هذه الشركات إلى السوق وبالخاصة في قطاع التجارة وبالخاصة في استيراد وإعادة تصدير المنتجات الحلال، مشيراً إلى أنه بتلك المبادرة ستواصل دبي جذب واستقطاب رواد الأعمال ورؤوس الأموال، والمزيد من المتخصصين والخبراء حول العالم، لما تتمتع به من مزايا أرستها قياداتها، التي تشمل البنية التحتية ذات المواصفات العالمية، وجودة المعايير والبيئة التنظيمية المحكمة.
وأشار إلى أن اقتصاد دبي يشهد نمواً ملحوظاً خلال الفترة الحالية، لاسيما مع توجه أنظار العالم لمنطقة الشرق الأوسط وتحديداً دول الخليج العربية، لما تشهده هذه الدول من نمو مستمر في اقتصادها، لافتاً إلى أن قطاع الاقتصاد الإسلامي من شأنه أن يخلق مزيداً من التنوع في اقتصاد إمارة دبي ويدعم النمو الحاصل فيه، خاصة وأن دبي تعد الآن وجهة للمال والأعمال تقصدها الشركات لتأسيس أعمالها في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا كونها تتميز بالبنية التحتية المتطورة والخدمات الحديثة منقطعة النظير، والتي توفر لأصحاب الأعمال والمؤسسات العالمية قاعدة قوية تنطلق منها إلى باقي أسواق المنطقة.
وفي السياق ذاته، قال الرئيس الإقليمي لشبكة اللاينس العالمية لمراكز الأعمال، إن شبكة اللاينس للأعمال تدعم هذا التوجه للإمارة، حيث استطاعت الشبكة خلال العام الماضي استقطاب نحو 64 شركة أجنبية جديدة باستثمارات تفوق 220 مليون درهم في مختلف القطاعات الاقتصادية بالإمارة، بنمو وقدره 30% عن العام 2011 . شكلت الشركات الآسيوية 42% من إجمالي الشركات الأجنبية الجديدة التي اتخذت من مراكز اللاينس للأعمال في دبي مقراً لها، فيما استحوذت الشركات الأوروبية على 31% والإفريقية على 21%، إضافة إلى الشركات الأميركية التي شكلت 6% من إجمالي العملاء الجدد في مراكز اللاينس بدبي خلال العام الماضي.
استراتيجية الشبكة
وأوضح أن معظم الشركات التي استقطبتها مراكز اللاينس هي شركات جديدة تدخل الدولة لأول مرة، مؤكداً أن ذلك يعد جزءاً من استراتيجية الشبكة لمساعدة الشركات التي تعمل في السوق المحلية بالفعل على تحسين أعمالها وزيادة استثماراتها، وإزالة المعوقات التـي يمكن أن تواجهها، لافتا إلى أن مراكز اللاينس تساعد أصحاب الشركات الجديدة على تطوير أعمالهم، من خلال توفير جميع البحوث والدراسات المتعلقة بالواقع الاقتصادي في دبي.
ويتوقع شريف كامل أن يرتفع حجم الاستثمارات الأجنبية في دبي خلال العام الجاري بفضل الزخم الاقتصادي الذي تتمتع به الإمارة واستعدادها الحالي لاستقبال رؤوس الأموال الأجنبية، لافتاً إلى أن تلك التوقعات تأتي في إطار ما يحدث في العالم من أزمات اقتصادية وتطورات غير متوقعة في منطقة الشرق الأوسط، والتي أفرزت تأثيراً إيجابياً في الطلب على دبي كملاذ آمن للاستثمارات في الشرق الأوسط، ومنصة لانطلاق الأعمال إلى مناطق عدة في العالم.
وأكد أن مراكز الأعمال تساهم في تعزيز المكانة الاقتصادية والاستثمارية من خلال مما تستقطبه من شركات أجنبية جعل من الإمارة مركزاً إقليمياً ووجهة للاستثمار الأجنبي، مشيراً إلى أن نجاح دبي في استقطاب الاستثمارات العالمية يعود بالأساس إلى ممارسات الأعمال التنافسية، والشراكات المبتكرة بين القطاعين العام والخاص، إذ تجد الشركات والمؤسسات في دبي بيئة مثالية لمزاولة الأعمال، وواجهة فريدة تطل منها على العالم وتطلق عملياتها من خلالها.
وأوضح أن مجموعة مراكز اللاينس تواصل مع العديد من الشركات لتعزيز معرفة المستثمرين بدبي، مؤكداً أن «ذلك يأتي حرصاً على فهم المزايا التنافسية والمعوقات والتعرف على الثغرات وتحليلها بشكل إيجابي، ما يعمل على تذليل العقبات وكسر حواجز الاستثمار التي تواجه أصحاب العمل في الإمارة، ولاحظ وجود طلب قوي على السياحة والتجارة، والقطاعات اللوجيستية، منوهاً بأن دبي وضعت بنية أساسية قوية مستعدة في كل الأوقات لاستقبال أعمال الشركات، والاستفادة منها كنقطة للانطلاق إلى سوق استهلاكية في المنطقة المحيطة تحوي ثلث عدد السكان في العالم، لافتاً أن دبي لا تروّج نفسها بديلاً لأي اقتصاديات أخرى، إلا أنها مكان جاهز لاستقبال الأعمال يتسم بمخاطر أقل كثيراً عن غيره.
التدفقات النقدية
وعلى جانب آخر قال شريف كامل: إن هذه المراكز تخفض كلفة إنشاء المكاتب على الشركات بنسبة تترواح ما بين 35% و40%، بالمقارنة بتأثيث مكاتب تقليدية، حيث تقدم حلول متكاملة للأعمال من تسهيلات وتخليص معاملات وتراخيص واستشارات قانونية، بالإضافة إلى توفير الوقت والجهد الذي تبذله الشركات لتأثيث مكاتبها، لافتا إلى أن ذلك يصب في مصلحة قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة وهو القطاع القادم بقوة في السوق الإماراتي.
وأشار إلى أن التدفقات النقدية من خلال هذه المراكز تقدر بـ150 مليون درهم سنوياً، إضافة إلى ما تمثله هذه المراكز من قيمة مضافة للاقتصاد المحلي عبر ما تضيفه الشركات الجديدة المؤسسة من قبل مراكز الأعمال، لافتاً إلى أن هذه المراكز تتيح المزيد من المرونة للشركات عبر الخيارات المتعددة للتعاقدات التي تعطيها لعملائها، من خلال إمكانية عمل عقود قصيرة الأجل وطويلة الأجل أيضا.
يأتي نمو معدلات إشغال مراكز الأعمال في دبي انعكاساً لما حققته من انتعاش اقتصادي وتنامي حركة تأسيس الشركات المتوسطة والصغيرة بالإضافة إلى أن تدفق الاستثمار الأجنبي يدفع من نمو ثقة المستثمر المحلي والأجنبي في اقتصاد الإمارة وآفاقه المستقبلية بوصفها ملاذاً استثمارياً آمناً بالإضافة إلى ما تتميز به من بنية تشريعية جاذبة ومرونة في الخدمات الحكومية إلى جانب البنية التحتية المتطورة، فقد باتت دبي عاصمة التميز الخدمي عالمياً.
ولفت كامل إلى أن مراكز الأعمال استفادت كثيراً من الأزمة المالية، حيث لجأت الكثير من الشركات إلى مراكز الأعمال وذلك لخفض التكلفة والتحكم في النفقات من خلال الفوائد التي توفرها هذه المراكز للعملاء من خلال توفير بنية تحتية لتأسيس المكاتب تشمل تسهيلات واستشارات قانونية وتنظيمية وكل ما يتعلق بتأسيس شركة مبتدئة.
مراكز الأعمال
وقال الرئيس الإقليمي لمراكز اللاينس في الشرق الأوسط وشمال افريقيا: "تحتل دبي المرتبة الأول من حيث عدد مراكز الأعمال الموجودة فيها، كما تشهد المراكز العاملة في الإمارة مستويات طلب من الأعلى على مستوى العالم مما ساهم في ارتفاع عددها من 14 مركز إلى مايقارب 50 مركزاً خلال العام الماضي، لافتاً أن اللاينس تدير مركزين للأعمال في مواقع متميزة ضمن مدينة دبي، حيث يضم مركز اللاينس في قرية الأعمال التابعة لمؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة 200 وحدة مكتبية فيما يوفر مركز اللاينس في المقر الرئيسي بواحة دبي للسيلكون 300 وحدة مكتبية على مساحة 33 ألف قدم مربعة ليكون بذلك أكبر مركز أعمال على مستوى الشرق الأوسط وشمال افريقيا.
وإلى ذلك أشار إلى أن النموذج في تأسيس الشركات من حيث السرعة هي الولايات المتحدة الأميركية، إضافة إلى سنغافورة وهونغ كونغ، ودبي تقع في مركز متقدم من هذه الصناعة وهو الأقرب إلى هذه النماذج من حيث سرعة تأسيس الشركات، من الميزات النسبية في دبي هو التعامل بروح القانون، فحكومة دبي وإداراتها المختلفة تتعامل من خلال التواصل المباشر بين المستثمرين والمسؤولين الحكوميين، فالمستثمر أو من ينوب عنه يستطيع أن يلجأ إلى القيادات في الإدارات الحكومية التي في الكثير من الأحوال تتفهم المشكلة ويتم تذليلها على الفور.
وقال: إن أي شركة تدخل الدولة لأول مرة هي بحاجة ماسة إلى معرفة الإطار القانوني والتشريعي للبيئة الاستثمارية، إضافة إلى كل ما يستلزم إنشاء شركة متكاملة من اختيار الموقع وتجهيز المكتب وتأثيثه . . الخ، وهو ما يأخذ وقتاً كبيراً جداً، وهذه الخطوات نستطيع اختزالها كمركز أعمال، فنحن نوفر لهذه الشركات الأجنبية المعلومة الأساسية والضرورية، لتأسيس أعمالهم في المنطقة، فضلاً عن توفير الوقت والنفقات، فالفكرة ليست في تقسيم مساحة معينة إلى مكاتب وتأجيرها، ولكن الأمر متعلق بالخدمات التي نقدمها كمركز للأعمال لشركائنا الأجانب.
حلول متكاملة
تقدم مراكز أعمال اللاينس بدولة الإمارات حلولاً متكاملة للمستثمرين، من خلال توفير بيئة أعمال تناسب متطلبات الشركات بمختلف مستوياتها، منها سهولة تأسيس الأعمال في دبي، سواء في المنطقة الحرة بواحة دبي للسيليكون أو الدائرة الاقتصادية، إضافة إلى ما تتميز به مراكزنا من خدمات الضيافة والدعم اللوجستي والتكنولوجي للعملاء، وإمكانية انتقال العملاء إلى مكاتبهم الفاخرة لبدء أعمالهم مباشرة.
وقال كامل: إن شبكة اللاينس العالمية تتميز بكونها من أكبر شركات خدمات رجال الأعمال في العالم، حيث تتمتع بقاعدة عملاء تزيد على خمسين الف عميل وتدير 15 مليون قدم مربعة من المساحات المكتبية المجهزة في العالم في أكثر من 650 فرعا حول العالم.
نموذج في تأسيس الشركات
بسؤال حول من ترونه كنموذج أسرع وأفضل في تأسيس الشركات على مستوى العالم؟ أجاب كامل النموذج في تأسيس الشركات من حيث السرعة هي الولايات المتحدة الأميركية، إضافة إلى سنغافورة وهونغ كونغ، ودبي تقع في مركز متقدم من هذه الصناعة وهو الأقرب إلى هذه النماذج من حيث سرعة تأسيس الشركات، ولكن أميركا، على سبيل المثال، لديها عدة معوقات تحد من سرعة ومرونة تأسيس الشركات، حيث إنها تتعامل من خلال مكاتب للمحاماة، وهذا الوضع يعطي لدبي ميزة تنافسية، وهو أنك تستطيع أن تؤسس أعمالك في دبي من خلال (نافذة موحدة) وبشكل مباشر عبر الدائرة الحكومية المختصة عبر سياسة (الباب المفتوح) التي تتبناها حكومة دبي، فالإمارة من خلال توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، تتجه نحو تعزيز تنافسيتها في القدرة على جذب الأعمال من خلال تأسيس الشركات، فهي تعد منافساً قوياً بالنسبة لـ "سنغافورة" و"هونغ كونغ" .
ميزات استثمارية توفرها الشبكة لعملائها
قال شريف كامل الرئيس الإقليمي لشبكة اللاينس العالمية لمراكز الأعمال فى الشرق الأوسط وشمال افريقيا: تتميز شبكة اللاينس العالمية بكونها من أكبر شركات خدمات رجال الأعمال في العالم، حيث تتمتع بقاعدة عملاء تزيد على خمسين ألف عميل وتدير أكثر من 15 مليون قدم مربعة من المساحات المكتبية المجهزة في العالم.
وفي 2007 تم افتتاح أول فرع لشبكة اللاينس بدولة الإمارات بواحة دبي للسيليكون الذي يعد أكبر مركز أعمال من نوعه في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وبعد عام فقط على افتتاحه، منحت شبكة اللاينس العالمية فرعها في دبي جائزة أفضل مركز أعمال للعام 2008. وتم افتتاح الفرع الثاني لمراكز اللاينس في قرية الأعمال بدبي عام 2012.
ونشأت شبكة اللاينس العالمية لمراكز الأعمال في ولاية كاليفورنيا الأميركية في العام 1996 ولم يكن في ذهن مؤسسها (فرانك كوتل) أن يصل حجم أعمال الشبكة إلى الحد بحيث أصبحت ثاني أكبر شبكة لمراكز الأعمال في العالم منتشرة في 650 فرعاً عبر 45 دولة، كما لدينا توسعات في العديد من الأماكن، خصوصاً في منطقة الشرق الأوسط، حيث المناخ مناسب للتوسع بالنسبة للشركات العالمية.
دعم دولي لدبي في استضافتها لـ «إكسبو 2020»
قال شريف كامل ان لشبكة اللاينس العالمية لمراكز الأعمال فى الشرق الأوسط وشمال افريقيا قامت بعمل استبيان بين عملائها الدوليين في مراكز الاعمال في دبي للوقوف على حجم الدعم دولي لدبي في استضافتها لملف إكسبو 2020.
ونحن نقوم بعمل (ورش عمل) مصغرة في الوقت الحالي، تمهيداً لعمل استبيان شامل حول الحدث، حيث يؤكد الشركاء الأجانب قدرة الإمارات على الفوز بحقوق هذه الاستضافة.
وقال كامل: إنه بالنظر إلى المنافسين للإمارات، وهم تركيا والبرازيل وتايلاند وروسيا، يتضح أن المنافسة قوية جداً، خصوصاً أن هذه الدول تحشد كل إمكاناتها وراء المدن التي سوف تستضيف الحدث، ولكن نؤكد أن دولة الإمارات هي المنافس الأقوى في هذا الإطار، من خلال ردود الأفعال التي تأتينا من شركائنا من الشركات العالمية التي ترى في دبي المرشح الأفضل، لما تتميز به من بنية تحتية راقية، ومرافق خدمية متطورة، فضلاً عن انفتاحها الثقافي والحضاري على العالم.
مشيراً إلى أن وجودنا في الإمارات بدأ في العام 2007 تم افتتاح أول فرع لشبكة اللاينس بدولة الإمارات بواحة دبي للسيليكون الذي يعد أكبر مركز أعمال من نوعه في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا،
متخصصون في فقه الاقتصاد الإسلامي يردون على تساؤلاتكم المتعلقة بالصيرفة الإسلامية، التكافل أو صناعة الحلال عبر البريد الالكتروني:
islamic.economy@albayan.ae

