أكد أحمد محمد علي رئيس البنك الإسلامي للتنمية ترحيبه بالمبادرة التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي (حفظه الله) بجعل دبي عاصمة للاقتصاد الإسلامي.

مشيراً إلى أن البنك يرحب بأي مبادرة من شأنها أن تعظم التعاون الإسلامي المشترك، خصوصاً في ما يتعلق بالصيرفة الإسلامية والمالية الإسلامية، مشيرا إلى أن هناك تواصلا مع المسؤولين في دبي بشأن هذه المبادرة، وتوقع أن يصبح التواصل بشأن هذه المبادرة أكثر كثافة، مؤكدا استعداد البنك للتعاون مع هذه المبادرة.

ولفت إلى أن البنك لعب منذ تأسيسه دوراً كبيراً في تعزيز الصيرفة الإسلامية، حيث ساهم في تدعيم البنية الأساسية للصيرفة الإسلامية من خلال مساهمته في تأسيس مجلس الخدمات المالية الإسلامية ومجلس المؤسسات والبنوك الإسلامية مشيراً إلى أن الصيرفة الإسلامية تسجل معدلات نمو كبيرة وبمتوسط سنوي لا يقل عن 15%.

دعم كبير

وأضاف علي: لقد تزامن مع لحظة تأسيسه تواجد بنك دبي الإسلامي، ومع مرور الوقت، صار هناك المئات من المؤسسات المالية الإسلامية التي تدير مليارات الدولارات، ويحظى بدعم قوي من جانب الإمارات والتي تعد واحدة من الدول المؤسسة للبنك.

ولفت إلى أن إجمالي التمويلات المقدمة من البنك منذ تأسيسه يتجاوز 80 مليار دولار وتم تقديمها لتمويل مشروعات في مختلف وشتى القطاعات والمجالات.

دول الربيع

وتحدث علي عن إسهام بنك التنمية الإسلامي في مشروعات دول الربيع العربي بقوله: قام البنك بالعديد من المشاريع في الدول التي تأثرت بالأحداث التي شهدتها المنطقة مؤخراً، منها تخصيص البنك مبلغاً مقداره 250 مليونا لتمويل برنامج يتعلق بتوظيف الشباب، حيث تواجه هذه الدولة تحديا رئيسيا يتمثل في توفير فرص العمل للشباب، وبالتالي جاءت هذه المبادرة التي وقع عليها عدد من الدول المتأثرة بالتطورات الإقليمية الأخيرة، حيث وقع على اتفاقيات مع كل من مصر وتونس وليبيا واليمن.

وأوضح أن بنك التنمية الإسلامي يتعاون بشكل وثيق مع الهيئات المالية الدولية والعربية بهدف دعم دول الربيع العربي، وأن البنك عقد اجتماعا مشتركاً مع الصناديق المالية العربية بهدف مساعدة تونس، حيث جرى تخصيص مبالغ كبيرة لتمويل مشروعات مهمة، كما شارك البنك مع الصناديق العربية والهيئات الدولية المانحة في اجتماع أصدقاء اليمن.

اجتماع سابق

وتابع: لقد جرى عقد اجتماع للصناديق العربية في الكويت قبل أسبوعين مضيا، وذلك على مستوى رؤساء الصناديق العربية وبنك التنمية الإسلامي ومنظمة الدول العربية المصدرة للبترول (أوبك)، وتم الاتفاق على التعاون المشترك في دعم دول الربيع، خاصة في مجالات البنية التحتية والتوظيف .. الخ.

ولفت إلى أن البنك يقوم أساساً بتمويل المشروعات، ويضع لأجل هذا الغرض مخصصات سنوية يجري الاتفاق على قيمتها مع الدول المعنية، مشيرا إلى أن البنك قام بدراسة العديد من المشروعات التي تقدمت بها دول الربيع العربي.

دعم آسيا الوسطى

وقال رئيس بنك التنمية الإسلامي سوف يعقد في الشهر المقبل بطاجكستان اجتماع على مستوى محافظي البنك، حيث سوف يتم عرض تقرير واف عن نشاط البنك ليس في المنطقة العربية فحسب وإنما في مختلف مناطق العالم، معرباً عن سعادته بعقد اجتماع البنك في إحدى الدول الإسلامية الواقعة في وسط آسيا التي تعد جزءاً هاما من الأمة الإسلامية، حيث سوف يسهم هذا الاجتماع في تعزيز جسور العلاقات مع دول هذه المنطقة.

وتابع بقوله: يباشر البنك الإسلامي للتنمية انشطة ضخمة في دول منطقة وسط آسيا، كما أنه يتعاون مع جميع الصناديق العربية، حيث تعاظم التواجد الإسلامي والعربي من زاوية في أعقاب انهيار الاتحاد السوفييتي السابق، حيث قام البنك بتقديم التمويل للعديد من المشروعات الهامة في هذه المنطقة، لاسيما في قطاعات الطاقة والنقل.

وأوضح أحمد محمد علي أن مجلس المديرين التنفيذيين لبنك التنمية الإسلامي سوف يعرض خلال اجتماع مجلس المحافظين المقرر عقده الشهر المقبل في طاجكستان، مقترحات تتعلق بزيادة رأس المال المصرح للبنك من 30 مليار دينار إسلامي إلى 100 مليار دينار إسلامي.

وبشأن مشروع تأسيس بنك إسلامي مشترك بين قطر وبنك التنمية الإسلامي، قال أحمد محمد علي إنه تحدث مع وزير المالية القطري بشأن هذا المشروع، وذلك على هامش الاجتماعات السنوية للهيئات المالية العربية والتي عقدت أمس، مشيراً إلى أن الحكومة القطرية تولي أهمية كبيرة لدعم هذا المشروع، وأنه يجري الآن اتخاذ الخطوات الأخيرة لتنفيذه.