أظهرت دراسة نشرت اليوم الثلاثاء أن غياب الإدارة المحترفة وضعف إدارة الدفاتر يحول دون استغلال أصول بمليارات الدولارات في حيازة منظمات خيرية إسلامية من شأنها دعم جهود مكافحة الفقر.
وذكرت الدراسة التي أعدها المعهد الإسلامي للبحوث والتدريب وتومسون رويترز أنه لا توجد بعد وسيلة فعالة لاستغلال أصول الزكاة والأوقاف.
وقالت إن هذه الأصول تشمل محافظ عقارية ضخمة تعاني عادة من سوء الإدارة ولولا ذلك لساهمت في الحد من الفقر في المجتمعات الإسلامية.
وقال عزمي عمر المدير العام للمعهد التابع للبنك الإسلامي للتنمية ومقره جدة إن المؤسسات في هذا القطاع تحتاج على المستويات الأصغر لمعالجة مشكلة استمرارية التمويل.
وتابع: إن الأمر يتطلب مشاركة محترفين حصلوا على تدريب مناسب لا يقتصر على الأنشطة المتوافقة مع الشريعة بل يمتد لأساليب الإدارة المالية الحديثة للمؤسسات الخيرية والمؤسسات غير الهادفة للربح.
وتقدر الدراسة أن أموال الزكاة يمكن أن تسهم إلى حد بعيد في تخفيف حدة الفقر في دول يقطنها عدد كبير من المسلمين مثل اندونيسيا وبنجلادش وماليزيا وسنغافورة وبروناي.
فعلى سبيل المثال يمكن للأقليات المسلمة في الهند وسنغافورة جمع أموال زكاة تمثل ما بين 0.26 إلى 0.65 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد.
وجمعت إندونيسيا 231.6 مليون دولار في 2012 بزيادة 27.3 بالمئة عنها قبل عام في حين جمعت باكستان 105 ملايين دولار في عام 2011 بزيادة 34.5 بالمئة عنها قبل عام.
وجمعت ماليزيا أكبر قدر من أموال الزكاة بلغ 1.6 مليار رينجيت (497 مليون دولار) في عام 2011 بزيادة 20.3 بالمئة عنها قبل عام.
وفي حين أنه لا توجد بيانات رسمية من الهند يقدر التقرير حجم الزكاة التي تجمع سنويا بمبلغ 1.5 مليار دولار.
وقالت الدراسة إن من الصعب تجميع تلك الموارد لاستغلالها معا في غياب معايير وتعريف مقبول عالميا للأصول التي يستحق عليها الزكاة وكيفية تقدير الزكاة.
وتسلط الدراسة الضوء أيضا على الأصول التي تديرها الأوقاف حيث تسجل الهند أيضا أكبر حجم من الإمكانات غير المستغلة.
ويوجد نحو 490 ألف وقف مسجل في الهند بمساحة إجمالية نحو 600 ألف فدان وبقيمة دفترية نحو 60 مليار روبية (987 مليون دولار).
وقالت الدراسة إن معظم هذه العقارات تقع في مناطق بوسط المدن وإن قيمتها السوقية الحالية تزيد أضعافا كثيرة عن القيمة الدفترية.
ويقدر الدخل السنوي الحالي لهذه العقارات بنحو 1.63 مليار روبية أي ما يوازي عائدا نسبته 2.7 بالمئة على القيمة الدفترية.
وتقول الدارسة إن إدارة تلك الأصول بشكل ملائم ستدر عائدا أعلى بعدة مرات.
وفي بنجلادش حدد مسح حكومي 150593 وقفا في البلاد غير أن المسجل لدى هيئة الأوقاف الحكومية 15300 وقف فقط.
وفي اندونيسيا بلغت مساحة أراضي الأوقاف المسجلة 1400 كيلومتر مربع لكن معظمها غير مستغل في حين تقدر القيمة السوقية بمبلغ 590 تريليون روبية (52 مليار دولار).
