أعلن الرئيس التنفيذي لشركة سوق دبي المالي والأمين العام للجنة العليا لتطوير قطاع الاقتصاد الإسلامي معالم خطة تنفيذية تهدف إلى توطيد مكانة دبي كمركز عالمي لإصدارات الصكوك، وهي تعد أول خطة تنفيذية يجري الإعلان عنها ضمن تنفيذ المبادرة التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس الوزراء حاكم دبي (حفظه الله)، الهادفة إلى جعل دبي عاصمة للاقتصاد الإسلامي.

وأكد الرئيس التنفيذي أن الخطة تشكل عملية تنفيذية مستمرة تستلزم تأسيس بنية تشريعية ومؤسساتية مواتية، وتحفيز جهات الإصدار على إدراج إصداراتها في السوق المحلية، فضلاً عن جعل إصداراتها من أدوات الدخل الثابت على هيئة صكوك عوضاً عن السندات، مشيراً إلى أن النجاح في هذا المجال يكفل لإمارة دبي أن تتبوأ المرتبة الأولى عالمياً من حيث إصدارات الصكوك.

جاء الإعلان عن هذه الخطة التنفيذية أمس في حضور صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس الوزراء حاكم دبي (حفظه الله)،

وخاطب عيسى كاظم الرئيس التنفيذي لشركة سوق دبي المالي والأمين العام للجنة العليا لتطوير قطاع الاقتصاد الإسلامي، في مستهل حديثه عن مكونات وعناصر الخطة التنفيذية الهادفة إلى الارتقاء بمكانة إمارة دبي لكي تكون مركزاً عالمياً لإصدارات الصكوك، صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد بقوله:

لقد علمتمونا سموكم أن التاريخ يصنع بالعزيمة والإصرار والعمل الدؤوب واقتناص الفرص المواتية في التوقيت الصحيح لتحقيق النجاحات المتوالية في مسيرة الارتقاء بالدولة إلى مصاف الدول المتقدمة، ولولا رؤيتكم الثاقبة وقيادتكم الحكيمة والقدرة التي لا يوجد لها نظير على استشراق المستقبل لما تمكنت دبي من الوصول إلى ما وصلت إليه خلال هذه الفترة الزمنية القصيرة بمقاييس التقدم الاقتصادي والاجتماعي المختلفة.

وأضاف بقوله: وضمن هذا السياق، جاءت مبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد والتي تقضي بإضافة قطاع الاقتصاد الإسلامي إلى اقتصاد إمارة دبي، وهي تعد بمثابة استشراف للمستقبل الواعد لهذا القطاع في الاقتصاد العالمي بهدف تحويل دبي لتكون العاصمة الدولية للأنشطة الاقتصادية المتوافقة مع الشريعة الإسلامية وتوظيف هذه الأنشطة بما يخدم عملية التنمية الاقتصادية المستدامة في الإمارة.

محاور الخطة التنفيذية

وتناول عيسى كاظم محاور الخطة التنفيذية لتوطيد مكانة إمارة دبي كمركز عالمي لإصدارات الصكوك بقوله: نحن يشرفنا اليوم الإعلان عن الخطة التنفيذية الأولى وهي جعل دبي المركز العالمي للصكوك، وذلك في إطار الجهود الرامية إلى تحقيق الهدف الاستراتيجي المتمثل في تحويل دبي إلى عاصمة الاقتصاد الإسلامي.

ويأتي ذلك بعد 6 أسابيع من إطلاق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد المبادرة الخاصة بتوطيد مكانة دبي كعاصمة للاقتصاد الإسلامي، وتأتي هذه الخطة بمثابة استلهام من عزيمة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد التي لا تلين وتوجيهات سموه السديدة بسرعة وضع المبادرة قيد التنفيذ.

ووجه عيسى كاظم حديثه إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد قائلًا: إن اختيارنا للصكوك لتكون أولى المبادرات التنفيذية الرامية إلى تحويل دبي إلى عاصمة للاقتصاد الإسلامي لم يأت من فراغ، وإنما جاء نتيجة لاستشراف الأهمية المتزايدة التي تكتسبها الصكوك عالمياً، وينطلق هذا الاختيار أيضا من الدور الهام الذي يمكن للصكوك أن تلعبه في تطوير وتعميق قطاع الخدمات المالية والمصرفية المتوافقة مع الشريعة الإسلامية في دبي بشكل خاص والسوق العالمي عموماً.

ومع تزايد الاهتمام العالمي بالصكوك، وتسارع وتيرة إصدارها في أسواق المال العالمية، فقد ارتأت اللجنة العليا لتنفيذ مبادرة دبي عاصمة الاقتصاد الإسلامي، أن الفرصة سانحة للولوج في هذا المضمار، فقررت أن تكون أولى المبادرات التنفيذية، هي مبادرة دبي مركزاً عالمياً للصكوك،

واستعرض عيسى كاظم أبرز مقومات الاقتصاد الإسلامي معتبراً إياها بأنها توفر فرصاً واعدة لدفع عملية النمو إلى الأمام، وتعطي كذلك بعداً جديداً لعملية التنمية الاقتصادية التي تم تحقيقها في إمارة دبي، وذلك حتى يكون الاقتصاد الإسلامي عجلة النمو في المستقبل، فضلاً عن إسهامه في تنويع قاعدة الدخل بالنسبة لإمارة دبي.

معالم الاقتصاد الإسلامي

وشرح عيسى كاظم أبرز معالم الاقتصاد الإسلامي والموقع المتميز الذي تشغله إمارة دبي في إطار هذا الاقتصاد، وأوجزها في النقاط التالية:

أولا: يصل حجم الاقتصاد الإسلامي إلى نحو 8 تريليونات دولار، وتتمتع أعداد كبيرة من الدول الإسلامية بمعدلات نمو تمثل ضعف متوسط معدل نمو الاقتصاد العالمي، وتنتمي هذه الدول إلى مجموعة الدول الصاعدة التي تتميز بتسارع معدلات نموها.

ثانيا: يبلغ عدد السكان المسلمين حوالي 1.6 مليار نسمة، ويشكلون حوالي ربع السكان في العالم، كما ينمو عدد السكان المسلمين بمعدل يصل إلى ضعف متوسط نمو السكان في العالم.

ثالثا: تقع إمارة دبي في قلب الكثافة السكانية الإسلامية، مما يعظم فرصها في الاستفادة من الفرص التي يتيحها هذا الموقع الاستراتيجي المتفرد والمتميز من ناحية توفير خدمات ومنتجات مميزة للعالم الإسلامي.

رابعا: تبلغ قيمة التبادل التجاري الخارجي للدول الإسلامية حوالي 4 تريليونات دولار، أي ما يمثل حوالي 11% من إجمالي التجارة الخارجية العالمية، وقد سجلت هذه التجارة معدلات نمو مرتفعة خلال السنوات الأخيرة وصلت إلى حوالي 24% خلال العامين الأخيرين.

خامسا: تمتلك دبي إمكانيات هائلة في مجال التمويل الإسلامي بفضل القدرات والطاقات التي تمتلكها على صعد عديدة، منها امتلاك مقومات قوية داعمة لتجارة إعادة التصدير، فضلاً عن امتلاكها شبكات توزيع وتسويق وخدمات لوجستية بالغة التقدم والرقي، وبفضل هذه الطاقات، فإنه بمقدور دبي أن تكسب عملية التنمية الاقتصادية بعداً آخر جديداً ومتميزاً، وتمثل هذه المقومات الأسس والركائز التي ينهض عليها الاقتصاد الإسلامي.

وتناول عيسى كاظم المحاور الرئيسية للخطة التنفيذية الهادفة إلى توطيد مكانة إمارة دبي كمركز عالمي لإصدارات الصكوك، وذلك في إطار تعظيم استفادة الإمارة من المقومات والمؤهلات التي تمتلكها على هذا الصعيد، مشيراً إلى أن التركيز سوف يتمحور حول إرساء البنية المؤسساتية والتشريعية، وأوضح هذه النقطة بقوله: تتكون هذه البنية من الهيئات التشريعية والرقابية.

فضلاً عن القوانين والأنظمة والمعايير الخاصة بالمنتجات المتوافقة مع الشريعة الإسلامية ومقاييس ضبط الجودة، وتكفل هذه البنية المؤسساتية تهيئة البيئة المواتية لتطوير قطاعين اقتصاديين مهمين، وهما قطاع الاقتصاد الحقيقي بما يشتمل عليه من منتجات الحلال والتصنيع والترويج ومعالجة المواد الاستهلاكية وفقا للشريعة الإسلامية، أما القطاع الثاني، فيتمثل في القطاع المالي بما يتضمن من مصارف ومؤسسات مالية إسلامية، إلى جانب أنشطة التمويل الإسلامي والتأمين الإسلامي، وتأتي مبادرة تحويل دبي إلى مركز عالمي للصكوك في قلب القطاع المالي.

إصدار معيار الصكوك في الربع الأول

 تعقد هيئة الفتوى والرقابة الشرعية جلسة استشارية في يوم السادس من مارس المقبل لاستطلاع آراء الخبراء والمستشارين بشأن معيار الصكوك الذي أصدرته مؤخرا.

وقال عيسى كاظم أنه منوط بهيئة الفتوى والرقابة الشرعية مهمة تجميع الآراء ووجهات النظر بشأن معايير الصكوك، ووضعها في صورتها النهائية لكي تم إقرارها والعمل بها كضوابط تحكم عملية إدراجات الصكوك في سوق دبي المالي.

وقال، عيسى كاظم، إن «(دبي المالي) دأب على أخذ زمام المبادرة، وتقديم الجديد باستمرار، ما يساعد على تطور أسواق المال في الإمارات ودول المنطقة عموماً». وأضاف «باعتبارنا أول سوق مال متوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية على المستوى العالمي، فنحن نتطلع لتفاعل الخبراء والمتخصصين في مجال الخدمات المالية الإسلامية وكبار العلماء الناشطين في حقل الشريعة مع مسودة المعيار خلال فترة التشاور، بما يصل بهذا المعيار إلى أعلى درجات الشمول والتكامل الممكنة، ما يصب بدوره في خدمة تطور وازدهار صناعة التمويل الإسلامي».

وأكد أن «معيار الصكوك سيوفر جنباً إلى جنب (معيار سوق دبي المالي لتملك وتداول الأسهم)، الذي كان سوق دبي المالي أصدره عام 2007 عقب تحوله إلى شركة مساهمة عامة، إطار عمل متكامل يشجع تطور هذا القطاع».

وعلم «البيان الاقتصادي» أنه من غير المستبعد أن يتم الإعلان عن معيار الصكوك في صورته النهائية خلال الربع الأول من العام الجاري.

وقد طرح سوق دبي المالي مسودة «معيار إصدار وتملك وتداول الصكوك»، وهو المعيار المتكامل والأول من نوعه في هذا المجال، وذلك عبر موقعه الإلكتروني.

ودعا الخبراء والناشطين في مجال الخدمات المالية الإسلامية إلى إبداء الرأي بشأن المعيار، وتقديم ملاحظاتهم عليه خلال فترة تشاور تنتهي اليوم 28 فبراير، تمهيداً لمناقشته في جلسة استماع تعقد أوائل مارس المقبل، ومن ثم إصداره في صورته النهائية في وقت لاحق من الشهر نفسه.

وأفاد السوق بأن المعيار يستفيض في شرح أنواع الصكوك، منها: صكوك ملكية الأعيان، والمنافع، وإجارة الخدمات، والمضاربة، والمشاركة، والسلم، إضافة إلى المبادئ العامة والضوابط الشرعية لإصدار وتملك وتداول الصكوك، مع تحديد الأدوات المالية المحرمة كالسندات وأسهم الشركات محرمة النشاط، والمشتقات المالية.

إلى ذلك، أكد رئيس مجلس إدارة شركة سوق دبي المالي عبدالجليل يوسف درويش، أن «قطاع الخدمات المالية الإسلامية يكتسب قوة دفع متزايدة بصورة تدعونا إلى التفاؤل بمستقبل زاهر للصكوك على مدى السنوات المقبلة، خصوصاً مع التحسن المستمر في الأوضاع الاقتصادية، وتوافر المعيار المناسب الذي يسد الثغرات كافة».

وقال إن «الصكوك تمثل أداة استثمارية إسلامية، عوضاً عن السندات التقليدية، في ضوء الطلب المتزايد من جانب المستثمرين على منتجات متوافقة مع مبادئ وأحكام الشريعة الإسلامية، ومن هنا جاء اهتمام سوق دبي المالي بإصدار معياره الخاص بالصكوك، الذي أعدته هيئة الفتوى والرقابة الشرعية للسوق، بعد دراسة مستفيضة لمعايير الصكوك المتاحة، والفتاوى الصادرة بشأنها من جهات الفتوى محل الثقة».

وأشار إلى أنه «على الرغم من أن قطاع الصكوك حقق قفزات نوعية من حيث التنوع والحجم والعائدات، فإنه لايزال يواجه بعض التحديات التي نأمل أن يتم تجاوزها في السنوات المقبلة، من بينها عدم وجود سوق ثانوية متكاملة، نتيجة قلة عدد الصكوك المُصدرة حالياً، مقارنةً بسوق الأدوات المالية التقليدية.

إضافة إلى عدم وجود معيار شرعي حديث لتملك وتداول الصكوك يسهل لمصدري الصكوك استخدامها على نطاق واسع، ويفتح الباب لمزيد من الأدوات المالية المبتكرة المتوافقة مع الشريعة الإسلامية، كما يهيئ للمستثمرين تملك وتداول تلك الصكوك، وهو ما نتطلع إلى معالجته من خلال معيار سوق دبي المالي لإصدار وتملك وتداول الصكوك».

بدوره، قال العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لشركة سوق دبي المالي، عيسى كاظم، إن «(دبي المالي) دأب على أخذ زمام المبادرة، وتقديم الجديد باستمرار، ما يساعد على تطور أسواق المال في الإمارات ودول المنطقة عموماً». وأضاف «باعتبارنا أول سوق مال متوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية على المستوى العالمي، فنحن نتطلع لتفاعل الخبراء والمتخصصين في مجال الخدمات المالية الإسلامية وكبار العلماء الناشطين في حقل الشريعة مع مسودة المعيار خلال فترة التشاور، بما يصل بهذا المعيار إلى أعلى درجات الشمول والتكامل الممكنة، ما يصب بدوره في خدمة تطور وازدهار صناعة التمويل الإسلامي».

وأكد أن «معيار الصكوك سيوفر جنباً إلى جنب (معيار سوق دبي المالي لتملك وتداول الأسهم)، الذي كان سوق دبي المالي أصدره عام 2007 عقب تحوله إلى شركة مساهمة عامة، إطار عمل متكامل يشجع تطور هذا القطاع».

هيئتان موحدتان تشريعية ورقابية

 أعرب عيسى كاظم عن تطلعه إلى تأسيس هيئتين موحدتين إحداهما تشريعية والأخرى رقابية ضمن خطة تدعيم مكانة دبي كعاصمة للاقتصاد الإسلامي، وأوضح أن الهيئة التشريعية ستقوم بإصدار القوانين واللوائح التنظيمية والقواعد المتوافقة مع الشريعة الإسلامية، أما الهيئة الرقابية فهي المسؤولة عن مراقبة الجهات المعنية بوضع التشريعات واللوائح التنظيمية. ورداً على سؤال بما إذا كانت هيئة الفتوى والرقابة ستكون على المستوى الاتحادي، أجاب عيسى كاظم بقوله: من الأنسب أن تكون هناك هيئة موحدة على المستوى الاتحادي.

200 مليار دولار الفجوة بين الطلب والعرض

 لفت عيسى كاظم إلى وجود فجوة كبيرة بين الطلب العالمي على الصكوك وحجم الإصدارات التي يتم طرحها سنويا، موضحا أن هذه الفجوة تتراوح بين 150 و 200 مليار دولار، وهو ما يعني أن هناك طلباً عالمياً متزايداً على إصدارات الصكوك، وأن ما يجري طرحه من إصدارات لا يكفي لتلبية احتجاجات هذا الطلب، مشيرا إلى أن هذه الفجوة بين الطلب والعرض في سوق إصدارات الصكوك تعطي حافزا قويا للعمل على التحول من السوق التقليدي إلى السوق الإسلامي.

وأضاف: قفزت هذه القيمة خلال السنوات الأربع المحصورة بين عامي 2006 و 2010 إلى ما يزيد على 108 مليارات دولار، ثم واصلت مسارها نحو المزيد من الارتفاعات خلال العامين الأخيرين لتبلغ قيمة إصدارات الصكوك 224 مليار دولار.

واستدرك شارحا: أن إجمالي قيمة ما تم إصداره خلال الفترة المحصورة بين عامي 1996 و 2012 بلغ حوالي 426 مليار دولار.

توافق سوق دبي المالي مع الشريعة الإسلامية

اقترب سوق دبي المالي لأن يكون سوقا ماليا إسلاميا في كافة أبعاده ومجالاته، فهو يتجه إلى تكملة معيار الأسهم المتوافقة مع الشريعة بمعيار الصكوك ليصبح أول سوق مالي متوافق بالكامل مع الشريعة الإسلامية.

ويهدف معيار الصكوك إلى بيان حكم إصدار صكوك الاستثمار وتداولها، وبيان أنواعها وخصائصها وضوابطها الشرعية وشروط إصدارها وتداولها للتعامل بها في المؤسسات المالية الإسلامية.

1- نطاق المعيار

يطبق هذا المعيار على صكوك الاستثمار، ويشمل ذلك صكوك ملكية الموجودات المؤجرة، وملكية المنافع وملكية الخدمات والمرابحة والسلم والاستصناع والمضاربة والمشاركة والوكالة في الاستثمار والمزارعة والمساقاة والمغارسة، ولا يطبق هذا المعيار على أسهم الشركات المساهمة، وسندات القرض بفائدة وشهادات الصناديق، والمحافظ الاستثمارية.

2- تعريف صكوك الاستثمار

هي وثائق متساوية القيمة تمثل حصصاً شائعة في ملكية أعيان أو منافع أو خدمات أو في موجودات مشروع معين أو نشاط استثماري خاص، وذلك بعد تحصيل قيمة الصكوك وقفل باب الاكتتاب وبدء استخدامها في ما أصدرت من أجله.

وتعرف هذه الصكوك في هذا المعيار بالصكوك الاستثمارية تمييزًا لها عن الأسهم وسندات القرض.

3- أنواع صكوك الاستثمار

صكوك الاستثمار أنواع منها:

3/1 صكوك ملكية الموجودات المؤجرة

هي وثائق متساوية القيمة يصدرها مالك عين مؤجرة أو عين موعود باستئجارها، أوv يصدرها وسيط مالي ينوب عن المالك، بغرض بيعها واستيفاء ثمنها من حصيلة الاكتتاب فيها، وتصبح العين مملوكة لحملة الصكوك.

3/2 صكوك ملكية المنافع، وهي أنواع:

3/2/1 صكوك ملكية منافع الأعيان الموجودة

الشيباني: الصكوك الإسلامية نقلة من الصيرفة التقليدية

 أكد علماء دين ومسؤولون أن مبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله" أولى محاور مبادرة "دبي عاصمة الاقتصاد الإسلامي" وهي المبادرة الحيوية على المستويين الداخلي والخارجي. وأكد العلماء أن الصكوك لها أثر كبير في تحويل المصرفية التقليدية إلى إسلامية، وإنها جاءت كمنقذ بديل عن السندات الربوية وأذونات الخزانة القائمة على مؤشر الفائدة.

وقال الدكتور حمد الشيباني مدير دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري إن إمارة دبي شهدت إطلاق مبادرة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي لأولى محاور مبادرة "دبي عاصمة الاقتصاد الإسلامي"، مشيرا إلى ان هناك الكثير من التداولات العالمية في الصكوك، وأن دبي مهيأة وبها كل المقومات لاستقطاب المستثمرين. وأضاف أن مبادرة صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، بإضافة الاقتصاد الإسلامي إلى اقتصاد دبي يعد تحديا كبيرا للمؤسسات والهيئات في الإمارة لتفعيلها وتوظيف ما لديها للوصول إلى الأهداف الموضوعة.

 تشجيع مصدري الصكوك

قال عيسى كاظم إنه سوف يجري تشجيع جهات الإصدار على أن تكون إصداراتها على هيئة صكوك بدلاً من السندات، وذلك على نحو من شأنه يعزز مكانة دبي لأن تشغل المرتبة الأولى عالميا من حيث إصدارات الصكوك، وهو ما يوطد دورها كعاصمة للاقتصاد الإسلامي.

ولم يستبعد عيسى كاظم إمكانية مخاطبة الجهات المعنية بإصدارات أدوات الدخل الثابت لحثها على إدراج إصداراتها على هيئة صكوك، مشيرا إلى أن سوق دبي المالي على استعداد لتزويد هذه الجهات بالخبرات اللازمة والمطلوبة، لا سيما بعدما يتم اعتماد معيار الصكوك في صورته النهائية من قبل هيئة الفتوى والرقابة الشرعية.

وقال إن معظم إصدارات الصكوك في إمارة دبي تأتي من جانب شركات حكومية، وبالتالي، فمن السهل تحفيزها وتشجيعها على إدراج إصدارات الصكوك بالأسواق المحلية.

وأوضح عيسى كاظم أن سوق دبي المالي يخطط للقيام بجولات ترويجية خارج الإمارات، ولاسيما في دول مجلس التعاون الخليجي بهدف تحفيز المصدرين على إدراج الصكوك في أسواق دبي.

 اللبنة الأولى

 شهد أمس وضع اللبنة الأولى في مسيرة تحقيق رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، بجعل إمارة دبي عاصمة للاقتصاد الإسلامي، وهو ما يمثل إضافة لرصيد دولة الإمارات الحافل بالإنجازات وسجلها الغني بالإبداعات.

ولطالما كانت دبي بفضل توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، مركز الاقتصاد المفضل في المنطقة، ونجحت بفضل رؤية سموه الثاقبة في الحفاظ على مكانتها الريادية في هذا المجال، وضمان سمعة عالمية مرموقة تشجع الاستثمارات الوطنية والأجنبية على العمل في كافة الأنشطة الاقتصادية.

وبفضل رؤية سموه الثاقبة، وجه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد، بتنويع قاعدة الاقتصاد الوطني، ودعمه بقطاع حيوي جديد، فجاء إطلاق سموه لمبادرة دبي عاصمة الاقتصاد الإسلامي والتي تضيف قطاعاً اقتصاديا فاعلا للقطاعات الاقتصادية في الإمارة.

 الحداد: المبادرة ستحقق تحولات كبيرة

قال الدكتور أحمد بن عبد العزيز الحداد كبير مفتين مدير إدارة الإفتاء بدائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي، إن مبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، تعد باكورة المنتجات المصرفية الإسلامية لمبادرة عاصمة دبي الاقتصاد الإسلامي، وهي من أهم المنتجات بعد المصارف الإسلامية، لما لهذه الصكوك من الأثر الكبير في تحقيق تحويل المصرفية التقليدية إلى إسلامية، فإنها جاءت كمنقذ بديل عن السندات الربوية وأذونات الخزانة القائمة على مؤشر الفائدة.

مشيراً إلى أنه سبق لإمارة دبي أن أوجدت الصكوك الوطنية القائمة على مثل هذا المنهج الإسلامي، من مشاركة الجمهور في التنمية الاقتصادية بمبدأ الربح والخسارة لكل من حامل الصك والجهة المصدرة. وأضاف: لذلك كانت الحاجة ماسة لأن تكون الصكوك الإسلامية أول مبادرات دبي للاقتصاد الإسلامي، فإن الصكوك الإسلامية المتداولة اليوم تبلغ نحو 400 مليار دولار، وهي تمثل نسبة كبيرة من المبلغ الإجمالي للاقتصاد الإسلامي، لاسيما وأن الرغبة جامحة من المتعاملين وبالأخص المسلمين لتغيير سنداتهم وأذوناتهم الخزانية إلى صكوك تتفق مع منهج الإسلام وقواعده العامة والخاصة. دبي البيان

الإمارة مؤهلة لشغل المكانة الأولى عالمياً

 قال عيسى كاظم الرئيس التنفيذي لشركة سوق دبي المالي والأمين العام للجنة العليا لتطوير قطاع الاقتصاد الإسلامي، إن إمارة دبي تمتلك الإمكانيات لأن تحل في المرتبة الأولى عالميا من حيث إصدارات الصكوك، وأكد أن الخريطة الجغرافية لإدراجات صكوك إمارة دبي توفر الأرضية الملائمة لانطلاق الإمارة صوب شغل المكانة الأولى لإدراجات الصكوك على الصعيد العالمي، موضحا أن دبي تشغل حاليا المرتبة الثالثة عالمياً فيما يتعلق بإدرجات الصكوك بقيمة تصل إلى حوالي 9.4 مليارات دولار.

وهي مدرجة في كل من سوق دبي المالي وبورصة ناسداك دبي، وأنه إذا ما تم إدراج جميع إصدارات إمارة دبي من الصكوك في الأسواق المحلية للإمارة، فإن بإمكان الإمارة أن تشغل المرتبة الثانية عالمياً، وإنه إذا ما أمكن إصدار 50% من أدوات الدخل الثابت على هيئة صكوك، فإنه بإمكان إمارة دبي أن تشغل المرتبة الأولى عالمياً.

وتحدث عيسى كاظم عن التوزيع الجغرافي لإصدارات الصكوك،.