نظمت أكاديمية شرطة دبي، أمس، حلقة نقاش شارك فيها مجموعة من الباحثين وخبراء الاقتصاد، بهدف دعم الخطوة التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، والمتمثلة في الإعلان عن دبي عاصمة عالمية للاقتصاد الإسلامي، كما ستواصل دعم المبادرة بندوة عالمية في الأسبوع الأول من فبراير، تطالب بإطلاق جائزة "نوبل دبي للاقتصاد الإسلامي"، وتدور حول معايير الجودة الإسلامية، وكيفية تطوير صناعات الأغذية الحلال، والمعايير التجارية الصناعية الإسلامية، إضافة إلى توضيح الأسس التي يقوم عليها التمويل الإسلامي، والخطوات التي تجعل دبي مركز تحكيم دوليا عالميا في العقود الإسلامية.
استعداد لإطلاق الندوة العالمية
وتأتي تلك الجلسة النقاشية ضمن سلسلة من الجلسات التي تنظمها الأكاديمية استعداداً لإطلاق الندوة العالمية، وقال اللواء الدكتور محمد أحمد بن فهد، مدير أكاديمية شرطة دبي: الإمارات عموماً ودبي على وجه الخصوص تستعد لصناعة اقتصاد إسلامي يتناسب مع جميع دول العالم، وهذا يتطلب منها توسيع قاعدة البنوك الإسلامية، وتشجيع دورها في مجالات النشاط الإنتاجي، وتلبية متطلبات المجتمع والإدارة المثلى للموارد، ونحن على قناعة بأن نجاح الاقتصاد الإسلامي هو انتصار للذات واعتزاز لها وضمان لكرامة الأمم واستقلالها فكراً واقتصاداً وسياسة وسلوكاً.
وتابع: ستكون هذه الندوة العالمية بمثابة مطبخ يقدم رؤى ترشد أصحاب القرار إلى أفضل السبل وأيسرها لتكون دبي عاصمة الاقتصاد الإسلامي، كما ستطالب بإطلاق جائزة "نوبل دبي للاقتصاد الإسلامي" لإبهار العالم وتحفيز الباحثين والخبراء على تطوير الاقتصاد الإسلامي من جميع جوانبه، وهذا لم يسبق حدوثه من قبل.
مركز عالمي وحيد
وقال الدكتور حسين حامد حسان، رئيس الرقابة الشرعية وأحد المشاركين في الجلسة: الاقتصاد الإسلامي يحقق زيادة الإنتاج وعدالة التوزيع، وفكرة أن تصبح دبي عاصمة للاقتصاد الإسلامي، فإن هذا سيجعلها مركزاً عالمياً وحيداً للتمويل الإسلامي، الأمر الذي سيحفز مليارا ونصفا من المسلمين المتعطشين لوضع ثقتهم في مركز عالمي آمن يضعون فيه مدخراتهم ويستثمرون فيه أموالهم بشكل يتوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية وأحكام الاقتصاد الإسلامي، إلى التوجه نحو دبي دون تردد.
مواكبة التطورات
وشدد علي أحمد النجار، خبير في مجال المال والاقتصاد، على ضرورة إحداث نقلة نوعية في المعاملة الإسلامية بأدوات جديدة على العالم الإسلامي، وقال: يجب أن تواكب القوانين التطورات الاجتماعية والاقتصاد العالمي ومتطلبات الناس في جميع أنحاء العالم، لأن عملية القص واللزق من التجارب الأوروبية أمر مرفوض تماماً، وإطلاق مسمى "إسلامي" على المنتجات فقط لتسويقها وجذب الناس إليها يتعارض مع الدين وما يمليه كل من الضمير والأخلاق.
بنية تشريعية واضحة
وأوضح أيمن عمر النور، من مصرف الإمارات الإسلامي، أن دبي بحاجة إلى بنية تشريعية واضحة من حيث القوانين والتطبيق في المحاكم، تسند المنتجات المصرفية الإسلامية، وقال: يجب أن تكون هناك إعادة نظر في بعض القوانين وتعديل بعض التشريعات بما يتناسب مع متطلبات العصر وتحدياته.
ومن جانبه قال الخبير في الصيرفة الإسلامية الدكتور محمد مصطفى: جاءت المبادرة في الوقت الصحيح، لاسيما بعد امتداد ظاهرة البنوك الإسلامية على الساحة العالمية لتشمل خمس قارات حتى الآن وليتجاوز عددها 700 بنك، كان آخرها في طوكيو باليابان، واقتناع العالم بأكمله بضرورة التحول نحو النظام المصرفي الإسلامي.
وأضاف: لا يمكن مقارنة تجربة دبي بالتجربة الماليزية، لأن التوقعات تشير إلى احتمال تفوق دبي عليها عالمياً، بسبب بنيتها التحتية المتميزة وغياب الروتين عن سلطة اتخاذ القرارات فيها، فضلاً عن أن المصرف المركزي أول من تعامل مع البنوك الإسلامية بصيغة إسلامية.
