وصف أكاديميون إعلان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، حفظه الله، بإضافة الاقتصاد الإسلامي كقطاع رئيسي لاقتصاد دبي، بالخطوة الخلاقة على طريق تحول إقتصادي نوعي تميزت به الإمارات ودبي دون غيرهما.لافتين الى ان الإعلان يوظف مقومات دبي المعرفية لتحقيق نقلة اقتصادية ضخمة.
وقالوا بأن دبي مهيأة تماما وتمتلك كافة المقومات لتنفيذ متطلبات تلك الخطوة الهامة لتطوير قطاع الاقتصاد الإسلامي والعمل على جعل دبي عاصمة عالمية له، لافتين إلى أن أبرز هذه المعايير كفاءة وحجم النظام المصرفي المحلي ومعدل النمو المرتفع في أعماله والتواجد الإقليمي والدولي للمصارف الخارجية أو فروعها في الدولة والاستقرار في كل من الاقتصادين الكلي والجزئي وكفاءة السياسات المالية والنقدية والمصرفية والحرية الاقتصادية.
رؤية ثاقبة
أكد الدكتور علي راشد النعيمي، مدير جامعة الإمارات ،بأن إعلان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ،نائب رئيس الدولة ،رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي ،رعاه الله، بتطوير وتفعيل قطاع الاقتصاد الإسلامي ، جاء في إطار رؤيته الوطنية المستقبلية الموسومة طموحاً والمبنية على حقائق علمية.
وأضاف بأن الإعلان يعد اضافة نوعية جديدة لمشاريع التنمية الاقتصادية ،وتعزز من دور ومكانة دولة الإمارات بشكل عام، ودبي بشكل خاص ،في مختلف مجالات التنمية الوطنية الاقتصادية الشاملة.
مكانة عالمية
واشار النعيمي إلى أن دولة الإمارات باتت تحتل مكانة عالمية مرموقة في التنمية الاقتصادية ودبي على وجه الخصوص باتت تمتلك تجارب عالمية متميزة ، في ظل تعدد القوانين الاستثمارية ومرونتها ،كما وباتت دبي ،تمتلك ايضا مقومات ونماذج اقتصادية تواكب حركة النمو الاقتصادي المتسارع واصبحت في مقدمة الدولة العالمية ،مما عزز من ومكانتها وقدرتها على التجاوب والتعاطي مع كافة المشاريع الاقتصادية ،في ظل سياسة وطنية راسخة ،مبنية على الحقائق والأرقام والتحليلات الاقتصادية المعرفية.
تجربة ناجحة
واضاف النعيمي لاشك أن تجربة دبي في مجالات البنوك والمصارف الاقتصادية ايضا باتت من التجارب الناجحة ،ذات الهيكلية المرنة، التي تلبي تطلعات وطموحات كافة انواع المستثمرين ،مما يعزز من التوجه كي تكون دبي عاصمة الاقتصاد الأسلامي،عن جدارة واستحقاق ، إلى جانب نجاحاتها في المجالات الأخرى .
،حيث تعمل جميع تلك المصارف والبنوك على مختلف أنواعها ،جنبا إلى جنب في تنمية الاقتصاد الوطني ،ويجعل من دولة الإمارات بشكل عام ودبي بشكل خاص تمتلك انظمة اقتصادية تتناسب في كافة المجالات والأنشطة الاستثمارية،بعد ان استوعبت بشكل جيد معطيات النمو الاقتصادي العالمي ومتطلباته، والتعامل مع تغيراته وتقلباته .
سعي دائم
وعبر النعيمي عن الثقة الكبيرة بالقيادة الحكيمة والرشيدة ،وبسعيها الدائم إلى فتح آفاق المستقبل وبما يعود بالاستقرار والنمو والازدهار، على ابناء الدولة ،ومواجهة كافة التحديات ،وتجاوز العقبات ،مما يساهم ايضا في تطوير مصادر الدخل الوطني ، والتنمية الاقتصادية الشاملة ،المبنية على اسس علمية ،وتدار من قبل كفاءات وخبرات وطنية وعالمية ،وفق انظمة تشريعية مرنة تشجع على الاستثمار وتساعد على الاستقرار .
توقيت مدروس
من جانبه اشار الدكتور محمد عبد الرحيم سلطان العلماء ،استاذ الفقه الاسلامي ،بكلية القانون بجامعة الامارات ، إلى أن قرار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة ،رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، جاء في توقيت مدروس بدقة، في ظل تنامي دور ومكانة البنوك والمصارف الاسلامية ،
واضاف لاشك أن دبي تستحق عن جدارة واستحقاق ان تكون عاصمة عالمية لمشاريع التنمية الاقتصادية بشكل عام، والإسلامية بشكل خاص، في ظل النجاحات النوعية التي تحققت في كافة مجالات الاستثمارات ،والمشاريع الاقتصادية المتنامية التي تشهدها دبي ،ويشهد لها العالم ، خاصة وان دبي تعتبر السباقة في انشاء اول مصرف اقتصادي اسلامي في العالم، حيث باتت انظار العالم تتطلع إلى النجاحات التي حققتها دبي.
إزدهار
واضاف سلطان بأن القرار وهذ التوجه جاءا ليعززا من تلك المكانة وهذ الدور الاقتصادي العالمي ،واضاف لاشك ان السنوات القادمة سوف تشهد ايضا ازدهارا ونموا في مشاريع التنمية الاقتصادية الإسلامية ،حيث هناك العديد من الشركات والمؤسسات التي تقوم بإجراء الدراسة العلمية لجدوى المشاريع الاقتصادية المبنية على الأنظمة والتشريعات الإسلامية ،وهي تحقق حضورا ونموا متسارعا.
ريادة
اشار الدكتور ابراهيم الشال ، رئيس قسم الدراسات الإسلامية في كلية القانون بجامعة الإمارات ،إلى ان مبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ،نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، تعتبر رائدة في هذا المجال ،وخاصة في هذا الوقت، الذي يشهد فيه النظام المالي الإسلامي نموا مطردا وسريعا ،ومحققا انجازات كبيرة على المستوى العالمي بمختلف الخدمات ،التي تقدمها الصناعة الإسلامية.
والتي لفتت أنظار كثير من المختصين والمؤسسات المالية على مستوى العالم، مما أوجد تنافسا كبيرا في ما بينها للدخول في هذه الصناعة ،حيث تجاوزت في نهاية عام 2012 1.6 تريليون دولار، ومن المتوقع أن تصل إلى 5 تريليونات دولار في عام 2016.
واضاف ، وفي اعتقادي واعتقاد الكثيرين من الخبراء والمختصين أن دبي مؤهلة بشكل كامل كي تكون العاصمة العالمية للاقتصاد الإسلامي ،لما تملكه من بنى وتجارب اقتصادية متطورة، وخدمات مالية بمعايير عالمية، ومؤسسات مالية إسلامية كثيرة ومتنوعة ، اضافة لتواجد الخبرات المتراكمة، إلى جانب الرؤية السديدة والواضحة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ، وبجهود القائمين ستصل دبي لتحقيق هذا الهدف بإذن الله تعالى .
اقبال كبير
من جهته قال طيب عبدالرحمن الريس، الأمين العام لمؤسسة الأوقاف وشؤون القصر بمناسبة إطلاق مبادرة دبي عاصمة عالمية للاقتصاد الإسلامي بأن دبي ودولة الإمارات قطعتا شوطاً طويلاً في ترسيخ معايير وقيم الاقتصاد الإسلامي حيث تضم دولة الإمارات أول وأكبر عدد من المصارف الإسلامية على مستوى العالم، في ظل إقبال كبير من كافة المتعاملين.
ومن جنسيات متعددة على خدمات الصيرفة الإسلامية، وبالمبادرة التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، بأن تكون دبي عاصمة عالمية للاقتصاد الإسلامي، فإن دبي تقطف ثمار جهودها على هذا الصعيد والتي تؤهلها بجدارة لتبوؤ هذه المكانة لتكون العاصمة العالمية الفعلية للاقتصاد الإسلامي".
ريادة مالية
اضاف الريس وكما أشار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد عند إطلاقه للمبادرة فإنه بالإضافة إلى أن أول بنك إسلامي في العالم انطلق من دبي، فإنه تم كذلك إطلاق أول سوق مالية تعمل بالخدمات الإسلامية من دبي، بالإضافة إلى توافر العديد من الأدوات المالية الإسلامية التي تستخدم على نطاق واسع في دبي من قبل مؤسسات مالية متنوعة، ونحن في مؤسسة الأوقاف وشؤون القصر نعتمد معايير الشريعة الإسلامية في إدارة صناديق الاستثمار الوقفية مع حرصنا الكبير على الالتزام بهذه المعايير في كافة المعاملات الاستثمارية المالية للمؤسسة في كافة القطاعات الاستثمارية، كما أن المؤسسة سيكون لها مشاريع اقتصادية اسلامية سترى النور في عام 2013 تعزز من هذه الرؤية".
مؤكدا على ان هذه المبادرة سوف تعزز من مكانة دبي العالمية وخاصة على الصعيد الاقتصادي، وسوف تساعد دبي على اجتذاب حصة كبيرة من سوق الاقتصاد العالمي الإسلامي الذي يزيد حجمه عن 3 تريليونات دولار، خاصة مع توافر كافة المقومات والبنية التحتية التشريعية المتوائمة مع متطلبات الاقتصاد الإسلامي إلى جانب ما تتمتع به دبي من بنية تحتية متطورة في كافة المجالات وموقع جغرافي مميز والعديد من المؤسسات المالية العالمية الساعية إلى توسيع منتجاتها المالية".


