قال أيمن حامد، الرئيس التنفيذي للشركة الدولية للأوراق المالية، إحدى الشركات التابعة للشركة العالمية القابضة، إن تنوع قطاعات الأسهم المطروحة ضمن العديد من المجالات مثل الذكاء الاصطناعي، والطاقة والصحة والأغذية ومجالات أخرى أسهم في استقطاب فئات جديدة من المستثمرين.
وأضاف حامد، في حوار مع «البيان»، أن الاكتتاب العام في «أدنوك للإمداد والخدمات» استحوذ على اهتمام العديد من المستثمرين من المؤسسات المحلية والعالمية مسجلاً ارتفاعاً بحجم الطلب وصل إلى 163 مرة، مؤكداً الثقة بالأسواق المحلية.
وذكر أن هذا الاهتمام انعكس في ارتفاع نسبة ملكية المستثمرين الأجانب من 7.2% في عام 2018 إلى 10.7% حالياً، وفقاً لبيانات سوق أبوظبي المالي، لافتاً إلى أن أسواق الأسهم المحلية استقطبت خلال السنوات الثلاث الماضية المستثمرين في المنطقة والعالم بشكل كبير نتيجة للزخم وارتفاع عمليات الاكتتاب.
وإلى نص الحوار:
تجربة عميقة
ما أبرز الإنجازات التي حققتها «الدولية للأوراق المالية» العام الماضي؟
نضطلع في «الدولية للأوراق المالية» بخبرة وتجربة عميقة في أسواق الأوراق المالية، حيث سجلنا نجاحات في الفترة الماضية وأثبتنا قدرتنا على إدارة طروحات كبيرة، حيث عملنا كمديري الاكتتاب ومديري السجل المشتركين للعديد من الطروحات في سوق أبوظبي المالي، وقد وصل عدد الاكتتابات التي كنا مشاركين بها إلى 19 اكتتاباً، وشملت على سبيل المثال، موانئ أبوظبي، وبرجيل القابضة، واكتتابات الـ«SPAC» وبيانات، وبريسايت لحلول الذكاء الاصطناعي، وأدنوك للغاز، وأدنوك للإمداد.
ونجحنا في تحويل عملية فتح الحسابات إلى خدمة رقمية كاملة، مما يُمكن المستثمرين وفي أي مكان في العالم من فتح حساباتهم في أسواق الأوراق المالية في الدولة والحصول على رقم مستثمر في كل من سوقي أبوظبي ودبي الماليين، وإدارة استثماراتهم والمشاركة في الاكتتابات والتداول بشكل رقمي 100%.
كما أطلقنا النسخة الجديدة من تطبيق الهاتف المحمول التي تشتمل على العديد من الأدوات والمميزات التي تجعل تجربة التداول سهلة وآمنة.
خطط التوسع
ما خطط الشركة للتوسع وأولوياتها؟
يتمحور عملنا في «الدولية للأوراق المالية» حول عملائنا وتوفير خدمات تلبي تطلعاتهم ومتطلباتهم، من هنا، نركز حالياً على أولويتين رئيسيتين، الأولى تتمثل في تدعيم قسم البحوث والذي يشمل تحليلات شاملة وعميقة للأسواق والشركات المدرجة بأعلى مستوى من الدقة والكفاءة والجودة، ليكون مرجعية متكاملة لعملائنا، وتتمثل الأولوية الثانية في تعزيز خدماتنا الرقمية وخاصة ضمن تطبيقنا الإلكتروني على الهاتف المحمول، لإتاحة الفرصة للمستثمرين للتداول بشكل ميسر ودقيق وبأقل كلفة، كما عملنا على تمكين عملائنا وعبر منصة «تبادل» في سوق أبوظبي للأوراق المالية من التداول والوصول إلى أسواق الأوراق المالية في البحرين وسلطنة عمان من دون الحاجة إلى فتح حساب مستثمر في هذه الأسواق.
كيف تقيمون نمو الطلب على خدمات القطاع المالي في أبوظبي؟
تشهد الأسواق تطوراً ملحوظاً واهتماماً وثقة متزايدة بالتداول، وهو ما يؤكده ارتفاع أحجام الطلب على الاكتتابات والتي فاقت المعروض بمئات المرات، وأيضاً ازدياد عدد المستثمرين وتنوع طبيعتهم.
عمليات تصحيح
ماذا عن التوجهات الحالية في أسواق الأسهم المحلية؟
استقطبت أسواق الأسهم في دولة الإمارات خلال السنوات الثلاث الماضية المستثمرين في المنطقة والعالم بشكل كبير نتيجة للزخم وارتفاع عمليات الاكتتاب. ففي الوقت الذي شهدت فيه الأسواق المالية الإقليمية والعالمية عمليات تصحيح شاملة نتيجة لتداعيات جائحة (كوفيد19)، سجلت الأسواق المالية في الإمارات نقطة تحول كبيرة قادتها الاكتتابات ونجاح السوق الثانوية، متجاوزة جميع التوقعات لناحية أحجام التداول والزيادات السعرية.
وشكلت هذه التحولات حافزاً للشركات لطرح حصصها ضمن الأسواق المالية المحلية، مما حقق تنوعاً في كل من الأسهم المطروحة وطبيعة المستثمرين على حد سواء، كما استقطب مستثمرين خارجيين من الأسواق الإقليمية والعالمية، مؤكداً الثقة بالأسواق المحلية.
ونتيجة لتنوع القطاعات لطروحات الأسهم والاكتتابات، سجلت الأسواق المالية المحلية ارتفاعاً ملحوظاً في أدائها وحجم تداولاتها في السنوات الثلاث الماضية، حيث سجل سوق أبوظبي للأوراق المالية ارتفاعاً بنسبة 85% في حين سجل سوق دبي المالي ارتفاعاً بنسبة 30% منذ عام 2020، ليكون بذلك من أعلى الارتفاعات مقارنة بمعظم أسواق المنطقة، حتى عام 2023.
ما مدى اهتمام وإقبال الشركات على عمليات الاكتتاب العام والإدراج في عام 2023؟
نتلقى في «الدولية للأوراق المالية» العديد من طلبات الإدراج وبمعدل طلب أو اثنين كل ثلاثة أشهر، ولمسنا اهتماماً متزايداً من الشركات بعمليات الإدراج نظراً للنجاحات التي تزخر بها أسواق الدولة، والتي شكلت عامل جذب للمسارعة لطرح الأسهم والاكتتاب، وقد شاركنا في 3 اكتتابات منذ بداية العام وحتى الآن وهي «أدنوك للغاز» و«بريسايت» وأخيراً «أدنوك للإمداد».
تدفق المستثمرين
إلى أي مدى إقبال المستثمرين الأجانب على أسواق الأسهم المحلية؟
أسهم تنوع قطاعات الأسهم المطروحة ضمن العديد من المجالات مثل الذكاء الاصطناعي، والطاقة والصحة والأغذية ومجالات أخرى في استقطاب فئات جديدة من المستثمرين، وقد شهدنا إقبالاً كبيراً على الاكتتابات الخاصة بالشركات العاملة في مجال الذكاء الاصطناعي.
واستحوذ الاكتتاب العام في «أدنوك للإمداد» على اهتمام العديد من المستثمرين من المؤسسات المحلية والعالمية مسجلاً ارتفاعاً بحجم الطلب وصل إلى 163 مرة، مؤكداً الثقة بالأسواق المحلية. وانعكس هذا الاهتمام في ارتفاع نسبة ملكية المستثمرين الأجانب من 7.2% في عام 2018 إلى 10.7% حالياً، وفقاً لبيانات سوق أبوظبي المالي.
ولمسنا في «الدولية للأوراق المالية» اهتماماً متزايداً من المستثمرين الخارجيين في الطروحات الجديدة مثل «بيانات» و«بريسايت لحلول الذكاء الاصطناعي» و«أدنوك للغاز» و«أدنوك للإمداد» و«أمريكانا»، مما رفع حجم التداولات، كما حافظت الأسهم الرائدة على مكانتها مثل «العالمية القابضة»، و«اتصالات»، و«أبوظبي الأول»، والتي تعزز من ثبات السوق وجاذبيته للمستثمرين.
أداء ثابت
ما توقعاتكم لأداء القطاع المالي في الدولة خلال العام المقبل؟
وفقاً لأداء الأسواق، نتوقع مواصلة تحقيق أداء ثابت وجيد، خصوصاً مع الاهتمام المتزايد بالاكتتاب من الشركات، وتنوع الشركات المدرجة وقطاعاتها، والذي شكل حافزاً عزز من زخم الأسواق وحافظ على مستويات ثابتة للطلب على الاستثمار في الدولة.
ويعزز التنوع في قطاعات الشركات المدرجة من استقطاب شرائح مختلفة من المستثمرين المحليين والدوليين، الأمر الذي سيرفع بدوره حجم التبادل والاستثمارات في أسواق الدولة.
