المدير التنفيذي بالإنابة لقطاع المؤسسات التجارية لــ«البيان»:

الظاهري: «أبوظبي للاستثمار» يطور حلولاً محليةً مبتكرةً قابلةً للتصدير

صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

قال محمد الظاهري، المدير التنفيذي بالإنابة لقطاع المؤسسات التجارية في مكتب أبوظبي للاستثمار، إن المكتب عقد 37 شراكة مع شركات متعددة منذ عام 2020، وبنى منظومة قائمة على التعاون بين الشركاء والجهات المعنية في إمارة أبوظبي لتطوير حلول محلية مبتكرة قابلة للتصدير عالمياً، إذ تسهم التقنيات التي ابتكرتها الشركات العاملة في برنامج الابتكار في التنويع الاقتصادي في الإمارة.

وأضاف الظاهري، في حوار مع «البيان»، إن مكتب أبوظبي للاستثمار أعلن في نهاية عام 2020، عن برنامج الابتكار في إطار جهوده الرامية لتوسيع برنامج الحوافز الأصلي الذي يستهدف شركات التكنولوجيا الزراعية، ليشمل دعم الشركات المبتكرة في المجالات التي تتمتع بمقومات نمو عالية ليصل مجموع الحوافز إلى ملياري درهم.

نجاح مضطرد

وأوضح أن برنامج الابتكار ارتكز على نجاح البرنامج الذي استهدف شركات التكنولوجيا الزراعية، ليشمل الشركات العاملة في مجالات الخدمات المالية، وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، والخدمات الصحية، والمستحضرات الصيدلانية والحيوية، والسياحة، وقد تم اختيار المجالات التي تتمتع بمقومات نمو عالية بناء على إمكاناتها في تحقيق نجاح مضطرد في أعمال القطاع الخاص في أبوظبي، وتعد هذه القطاعات مكملة لبعضها بعضاً، ما يمكّنها من إحداث أثر مضاعف في الاقتصاد المحلي.

وذكر الظاهري أن برنامج الابتكار التابع لمكتب أبوظبي للاستثمار والذي تبلغ قيمته 2 مليار درهم، يهدف إلى توفير الدعم للشركات المبتكرة العاملة في القطاعات التي تتمتع بمقومات نمو عالية وتسعى إلى التوسّع في الإمارة، إذ يعزز البرنامج جهود أبوظبي الرامية إلى تنويع مكونات اقتصادها بعيداً عن النفط إلى قطاعات جديدة، في الوقت الذي تمدّ الدعم للأفكار والأعمال التي تترك أثراً إيجابياً.

حوافز مالية

وأشار إلى أن برنامج الابتكار يقدّم للشركات حوافز مالية تنافسية عالمية، بالإضافة إلى توفير الدعم لتأسيس وتطوير أعمالها بنجاح في أبوظبي، لافتاً إلى أن المكتب يضع حزماً مخصصة للمستثمرين تتيح لهم أفضل السبل لدعم مسيرة نمو ونجاح أعمالهم.

وقال المدير التنفيذي بالإنابة لقطاع المؤسسات التجارية في مكتب أبوظبي للاستثمار، إن الابتكار شغل حيّزاً كبيراً من عملية التخطيط الاستراتيجي في إمارة أبوظبي على مدى عقود من الزمن. فمنذ تأسيس دولة الإمارات، أحرزت إمارة أبوظبي نجاحاً كبيراً في جهودها لتحقيق التنويع الاقتصادي والتي تمثلت بتطوير العديد من القطاعات مثل الخدمات اللوجستية والسياحة والطيران، كما حرصت على تنفيذ مشاريع طموحة أسهمت في بناء الدولة والارتقاء باقتصادها ما عزّز بدوره البنى التحتية والتكنولوجيا.

وأشار الظاهري إلى سعي أبوظبي الدؤوب لترسيخ ثقافة الإبداع والابتكار ما أسهم في تطوير القطاعات القائمة على المعرفة، مثل: التعليم، والتصنيع المتطور، والخدمات المالية من أجل تعزيز القدرة التنافسية العالمية للدولة، مضيفاً: «مع أن الأمثلة كثيرة عن الآلية التي استخدمت أبوظبي من خلالها الابتكار لتحقيق النجاحات في الماضي، إلا أن الحاجة الواضحة للابتكار برزت في عصرنا الحالي، ولا سيما في هذا الوقت الذي تستكمل فيه الإمارات مسيرة التنمية في مختلف المجالات».

وأكد محمد الظاهري أن برنامج الابتكار أوجد آلاف فرص العمل التي تتطلب مهارات عالية في إمارة أبوظبي، والتزمت الشركات الشريكة لمكتب أبوظبي للاستثمار إجمالي أكثر من 1800 موظف دائم، وتم شغل أكثر من 480 منصباً. كما التزمت 13 شركة إنشاء مراكز البحث والتطوير المؤسسي في أبوظبي، الأمر الأساسي لتطوير جهود البحث والتطوير في الإمارة.

حلول مؤثرة

وأشار إلى أن بعض الشركات تحفز بالفعل على تطوير حلول مؤثرة لديها القدرة على تحقيق الفائدة للمنطقة بأكملها، فعلى سبيل المثال، قامت شركة «ار دي أي» المتخصصة في تقنيات الري بالتنقيط ومقرها الولايات المتحدة الأمريكية، بإحضار نظام الري المستجيب للنباتات إلى أبوظبي، ما يقلل وبشكل ملحوظ من كمية المياه المستهلكة لإنتاج الغذاء، إذ تمتلك الشركة الأمريكية أكثر من 20 هكتاراً من المشاريع التجريبية في الحقول المفتوحة والصوبات الزراعية والمزارع الداخلية في أبوظبي والتي تحصد محصولاً عالي الجودة باستخدام أقل من نصف كمية المياه المستهلكة عادة في الري، كما قامت بتأسيس مركز للحفاظ على الطبيعة والمياه لمواكبة جهود الاستدامة العالمية، وسيقدم هذا المركز برامج تعليمية، ويستضيف جولات الزوار، وسيعمل بمقام مورد مهم للمزارعين والطلاب لمواصلة جهود البحث والتطوير لإيجاد حلول مبتكرة للزراعة في الأراضي القاحلة والصحراوية، وتوفير الأمن الغذائي والحفاظ على المياه والموارد الأساسية في الكوكب.

مزارع ذكية

وتابع الظاهري: تشهد شركة أخرى شريكة لبرنامج الابتكار وهي «بيور هارفيست» للمزارع الذكية تقدماً ملحوظاً، إذ تستخدم هذه الشركة أنظمة إنتاج غذائية متطورة لزراعة الفواكه والخضراوات الطازجة في بيئة يتم التحكم فيها في المناخ، ما يتيح الإنتاج على مدار العام في أي مكان عبر استخدام كمية أقل من المياه بسبع مرات مقارنة بأساليب الزراعة التقليدية. وأضاف: أتاح الدعم الذي يقدّمه برنامج الابتكار هذا تشجيع إنتاج الطماطم والفراولة والخضر الورقية في مزارع بيور هارفيست في دولة الإمارات العربية المتحدة. وتواصل في تعزيز قدرات الإنتاج التجاري مع توفير الطماطم بالفعل في المتاجر الكبرى في أبوظبي، على أن تتم إضافة أصناف لا تزرع عادة في الصحراء.

وأوضح أن الدافع الأساسي وراء دعم أبوظبي للابتكار يكمن في تطوير حلول محلية قابلة للتصدير عالمياً، ما يعني تسخير التكنولوجيا الحالية وتطوير خبرات جديدة لتشكيل مستقبل أفضل، وذلك في قطاعات متعددة.

الأمن الغذائي

وأضاف: في قطاع التكنولوجيا الزراعية، نعي تماماً أن الحلول المبتكرة ضرورية لحل مشكلات الأمن الغذائي العالمي طويلة الأمد. وفي هذا الإطار، انطلق مكتب أبوظبي للاستثمار من مهمة طليعية وهي «تحويل الصحراء إلى واحة خضراء» من خلال الاستفادة من البنية التحتية المتميزة والمزايا الطبيعية لإمارة أبوظبي لتمكينها من النمو بصورة أكبر وبشكل أفضل.

وأشار إلى أنه بالتعاون مع الشركات الشريكة لمكتب أبوظبي للاستثمار، نعمل على تحسين الإنتاج وضمان إنتاج أكثر اتساقاً للمزارعين، وذلك من خلال الأنظمة الروبوتية وأجهزة الاستشعار البيئية والطرائق الزراعية الذكية الأخرى، إذ تتيح التكنولوجيا الزراعية أيضاً إنتاجاً أكثر اتساقاً عند استخدام تقنيات مثل الزراعة العمودية (الزراعة الرأسية)، إذ تقلل البيئة الخاضعة للرقابة من حجم التباين وبالتالي الأخطار ما يساعد على تلبية الحاجة المتزايدة إلى الزراعة وتصنيع الغذاء في العالم.

وأضاف الظاهري: «في قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، تأتي الشركات الشريكة لنا بحلول واسعة النطاق إلى أبوظبي، بدءاً من التكنولوجيا اللوجستية عالية التقنية إلى تحديد الهوية الرقمية ومنع الاحتيال. هذه الحلول مجتمعة تسعى إلى بناء اقتصاد المعرفة في الإمارة، ودعم التنويع».

أكد محمد الظاهري أن الجهود في المستقبل ستتركز على آليات توظيف الابتكار وترسيخه في صميم التخطيط الاستراتيجي طويل الأمد لإمارة أبوظبي، وبما ينسجم مع الرؤية الاقتصادية للعاصمة التي تسعى إلى التنوّع بعيداً عن النفط والغاز، موضحاً أن إمارة أبوظبي أرست أسساً راسخة لمنظومة أعمال قوية تسهم في دعم وتطوير أعمال القطاع الخاص بدعم من عدد من الهيئات والمؤسسات الأساسية في المشهد الاقتصادي المحلي مثل: مكتب أبوظبي للاستثمار، وسوق أبوظبي العالمي، ومنصة هب 71، و القابضة (ADQ)، ومبادلة، ويشكل برنامج الابتكار رافداً أساسياً لهذه الجهود على مستوى الإمارة، بما يقدم من حزم دعم مختلفة للشركات الطموحة التي تسعى لتطوير أعمالها في الإمارة.

توظيف الابتكار

أكد محمد الظاهري أن الجهود في المستقبل ستتركز على آليات توظيف الابتكار وترسيخه في صميم التخطيط الاستراتيجي طويل الأمد لإمارة أبوظبي، وبما ينسجم مع الرؤية الاقتصادية للعاصمة التي تسعى إلى التنوّع بعيداً عن النفط والغاز، موضحاً أن إمارة أبوظبي أرست أسساً راسخة لمنظومة أعمال قوية تسهم في دعم وتطوير أعمال القطاع الخاص بدعم من عدد من الهيئات والمؤسسات الأساسية في المشهد الاقتصادي المحلي مثل: مكتب أبوظبي للاستثمار، وسوق أبوظبي العالمي، ومنصة هب 71، و القابضة (ADQ)، ومبادلة، ويشكل برنامج الابتكار رافداً أساسياً لهذه الجهود على مستوى الإمارة، بما يقدم من حزم دعم مختلفة للشركات الطموحة التي تسعى لتطوير أعمالها في الإمارة.

طباعة Email