الرئيس التنفيذي لـ«اتصالات الإمارات» من قلب «جيتكس»:

شريف: الإمارات أنموذج للتحوّل الرقمي وحكومة المستقبل

  • الصورة :
  • الصورة :
صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

قال مسعود شريف، الرئيس التنفيذي لـ«اتصالات الإمارات»، إن الشركة اتخذت خطوات كبيرة على مر العقود الماضية؛ للمساهمة بشكل محوري في «رقمنة» الخدمات لمختلف القطاعات، وتحويل أساليب وأنماط الأعمال، والتعلّم، والترفيه؛ لتتوافق مع توجّهات التحوّل الرقمي، ومتطلبات المرحلة الراهنة والمستقبلية.

ولفت شريف في حوار خاص على هامش «أسبوع جيتكس للتقنية 2021» إلى أن «اتصالات» تسير بخطى ثابتة، مدعمة بأسس الابتكار، هادفة إلى تعزيز تجارب المتعاملين والمشاركة الفعّالة في دعم أبرز الفعاليات التي تشهدها الإمارات، وتزويدها بأحدث شبكات الاتصالات والخدمات الذكية، التي تعكس للعالم بأسره مدى تقدّم قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في الدولة من جهة، ومدى نجاح الاستثمارات التي قامت بها «اتصالات»؛ لبناء وتحديث شبكاتها من جهة أخرى، مدعمة برؤى القيادة الحكيمة لدولة الإمارات.

وفي ما يلي نص الحوار:

لمحة مستقبلية

ما الذي سيقدمه جناح «اتصالات» بدورة العام الجاري في معرض «جيتكس»؟

تتيح «اتصالات» كل عام أفضل العروض وأكثرها حداثة في معرض «جيتكس»، الذي من المقرر أن يبهر الزوّار بالعديد من الابتكارات التقنية، التي تظهر لأول مرة على مستوى العالم في جناحنا.

وتقدم «اتصالات» في جناحها لمحة مستقبلية لقطاعات النقل، والرعاية الصحية، وتجارة التجزئة، والتعليم، والترفيه المنزلي، والأعمال التجارية، التي تعرض استخدامات شبكة «الجيل الخامس» عبر هذه القطاعات، وكيف يمكن تطبيق الحلول المبتكرة في بيئتنا لتصبح حقيقة رقمية، فعلى سبيل المثال، نستعرض في «جيتكس»، تقنية «الجيل الخامس»، التي تُعدّ محور حلول الاتصالات المتقدّمة و«الرقمنة»، كما يمنح قسم التنقل نظرة ثاقبة لمستقبل النقل ذاتي القيادة، وفي «الروبوتات»، تسلّط العديد من التقنيات الحديثة الضوء على دورها في تحسين حياة الأشخاص ذوي القدرات المختلفة، من خلال أجهزة «روبوتية» يمكن ارتداؤها، وستتفاعل «الروبوتات» الشبيهة بالبشر مع الزائرين، ويمكن «للروبوتات» المزوّدة بتقنيات «الجيل الخامس» أن تقوم بدعم العمليات الصناعية بتقنيات الواقع الافتراضي، فيما يمكن للزوّار إلقاء نظرة خاطفة على مستقبل الرعاية الصحية باستخدام «الروبوتات»، التي تساعد في الإجراءات المعقّدة والحسّاسة؛ كما يمكن لهم الاطلاع على دور التقنيات «الروبوتية» خلال حقبة ما بعد جائحة «كوفيد 19» في جعل التعليم تجربة تفاعلية، وأيضاً، إعادة تعريف المنزل الذكي بتقنيات غامرة.

أما البيع بالتجزئة فهو مجال آخر يشهد تحسين التجارب نحو تجارة التجزئة الرقمية، من خلال حلول متصلة بشبكة «الجيل الخامس»، بالإضافة إلى التسوّق الافتراضي والتسليم بالطائرات دون طيار، التي تهدف إلى تغيير أنماط الحياة للمستهلكين.

وتركز العديد من حالات الاستخدام على الذكاء الاصطناعي والتعلّم الآلي والتقنيات الحاسوبية، التي يتم ربطها مع تقنيات الدفع من «اتصالات»؛ لتوضّح قدرتنا على توفير حلول كاملة وشاملة في المجال، مع تحسينات مثل القياسات الحيوية والأجهزة القابلة للارتداء، والتعرّف على الوجه للمدفوعات.

بينما ترتكز مشاركتنا بـ«جيتكس 2021» حول «تمكين العصر الرقمي بشبكة «الجيل الخامس» والتقنيات المستقبلية»، حيث تأخذ هذه التقنيات الزوّار في رحلة إلى المستقبل، ليشاهدوا ما كان مستحيلاً في الماضي، أصبح حقيقة اليوم.

 

«رقمنة» الخدمات

بالتزامن مع استعدادات الإمارات للاحتفال بذكرى 50 عاماً على تأسيسها، ما الإنجازات الرئيسة التي حققتها «اتصالات» وأسهمت بتحقيق النمو في الدولة؟

من خلال الرؤية الطموحة لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات للدولة، التي تهدف إلى تحويل الإمارات إلى اقتصاد رقمي، كانت هناك خطوات كبيرة في «رقمنة» الخدمات، عبر قطاعات مختلفة مثل التعليم والتجزئة والسياحة والبنوك والنفط والغاز والصحة والخدمات اللوجستية، فلطالما ركّزت «اتصالات»، وباستمرار، على الابتكار كونه مموّلاً رئيساً لمناهج العمل، وكونه جزءاً من استراتيجيتها في «قيادة المستقبل الرقمي لتمكين المجتمعات»، التي تتجلّى في أعمالها كافة، فقد كانت فلسفة «اتصالات» منذ إنشائها، تدور حول إحداث التغيير في قطاع الاتصالات في الإمارات، ما دفعنا لاستكشاف فرص جديدة، والتركيز على تعزيز أعمالنا الأساسية أثناء الانتقال إلى العصر الرقمي والاستعداد الجيّد للمستقبل.

فيما تواصل «اتصالات» تنويع أعمالها وإحداث تأثير أكبر باستخدام تقنيات «الجيل الخامس»، ووضع الأساس للجيل القادم من خدمات وحلول الاتصالات.

ولقد حققنا اليوم، إنجازات عالمية في شبكة «الجيل الخامس»، بالإضافة إلى تنفيذ مجموعة من المشروعات المشتركة لتطبيقات «الجيل الخامس» في العديد من القطاعات الحيوية بالدولة، ونجحنا في المساهمة بوضع المعايير في القطاع، وكان هذا مدعوماً بإنجازات البنية التحتية، التي تم تحقيقها في الماضي، التي تعتبر امتداداً لشبكة «الجيل الخامس»، حيث أعلنت «اتصالات» خلال «أسبوع جيتكس للتقنية 2020» ديسمبر الماضي، تمكّنها من تحقيق إنجاز غير مسبوق عالمياً، عبر إحرازها لأعلى سرعة تحميل على شبكة «الجيل الخامس»، بلغت 9.1 «غيغابت»/ الثانية، وأعلنت في سبتمبر 2020، بدء توفير خدمات الإنترنت فائق السرعة لمشتركيها في الإمارات، من خلال شبكة «الجيل الخامس» الثابتة للمرة الأولى في الدولة، ما يتيح للمشتركين مشاهدة مقاطع الفيديو بدقة عالية (4K) بسهولة ويُسر.

وتعتز «اتصالات» بكونها الأولى على مستوى المنطقة في إتاحة الهواتف المتحركة، الداعمة لتقنية «الجيل الخامس» للمتعاملين، إضافة إلى أنها المُشغّل الأول بالشرق الأوسط وشمال أفريقيا في توفير شبكة «الجيل الخامس» داخل مطار دولي، حيث أصبح مبنى مطار أبوظبي الجديد أول مطار دولي في المنطقة، مُغطّى بشبكة «الجيل الخامس» وبسرعة تحميل بيانات عالية تصل إلى 1 «غيغابت»/الثانية، علاوة على تغطية «برج خليفة»، الأعلى في العالم، بشبكة «الجيل الخامس».

ونجحت «اتصالات» بتغطية «محطة مترو اتصالات» في دبي، بشبكة «الجيل الخامس»، لتكون أول محطة «مترو»، تتيح الشبكة المتطورة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

علاوة على تغطية سباق جائزة «الاتحاد للطيران» الكبرى «للفورمولا1 2019» في أبوظبي بـ«الجيل الخامس»، لتكون «حلبة مرسى ياس»، أول مضمار سباق يتيح الشبكة المتطورة في المنطقة، بينما تمكّنت «اتصالات» من إحراز سرعة قياسية جديدة لشبكة «الجيل الخامس المستقلة»، حيث وصلت سرعات التحميل إلى 3.1 «غيغابت»/الثانية،

فهذه النجاحات التي حققتها «اتصالات» في مضمار «الجيل الخامس»، لم تكن وليدة اللحظة، بل كانت ثمرة جهود دؤوبة بذلتها طوال الأعوام السابقة، إذ انطلقت رحلتها الطموحة مطلع 2014، مع بداية مرحلة الاختبارات التجريبية لشبكة «الجيل الخامس»، التي كانت الأولى من نوعها في المنطقة، وبعد مرور 4 أعوام من العمل الدؤوب والتجارب المتواصلة، أعلنت «اتصالات» في مايو 2018، إطلاق أول شبكة لـ«الجيل الخامس» في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا على نطاق تجاري.

كما حصلت شبكة اتصالات على لقب «شبكة الهاتف المتحرك الأسرع في العالم» ولقب «أسرع شبكة للنطاق العريض الثابت في دول مجلس التعاون الخليجي»، ولدينا أيضاً أعلى معدل انتشار لشبكة الألياف الضوئية الموصولة إلى المنازل (FTTH) على مستوى العالم للعام الثالث على التوالي.

وتأتي هذه الإنجازات العالمية؛ نتيجة الدعم المتواصل لقيادة دولة الإمارات، التي شكلت نموذجاً يحتذى به في التحوّل الرقمي وحكومة المستقبل وتحقيق النمو والتنمية والنجاح غير المحدود، تماشياً مع أهداف ورؤى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه.

 

«إكسبو 2020 دبي»

بعد أيام قليلة من انطلاق «إكسبو 2020 دبي» أمام العالم بأسره، ماذا الذي تقدّمه «اتصالات» في الحدث العالمي؟

«إكسبو 2020 دبي»، هو أهم حدث للتبادل الثقافي، وحافز للملايين حول العالم؛ لتسليط الضوء على الاختراعات والابتكارات محلياً وإقليمياً ودولياً، إذ يتيح لزوّاره من جميع أنحاء العالم المشاركة في واحدة من الأحداث، التي سوف يسطّرها التاريخ خلال أجواء احتفالية فريدة. وعملت «اتصالات» لجعل موقع الحدث الأسرع والأذكى والأكثر اتصالاً على وجه الأرض؛ ليستمتع الزوّار بتجربة رقمية سلسة ومتطورة وغامرة، من خلال شبكة حديثة وآمنة ذات تغطية شاملة، تم بناؤها خصيصاً لتلبية متطلبات «إكسبو»، وجميع الأجنحة المشاركة والزوّار.

وتوفّر شبكة «اتصالات» في الحدث العالمي تغطية عالية الكثافة، مع نقاط وصول تستهدف بشكل خاص تعزيز التجربة الرقمية للزوّار، باستخدام تقنيات مثل: الواقع الافتراضي، والواقع المعزّز، فضلاً عن استضافة الخدمات على السحابة، التي تعدّ إحدى الأولويات الرئيسة لتوفير الاتصال المرن والسريع بين «إكسبو» ومكاتب الموقع والشركاء والخدمات العامة وخدمات المؤسسات.

وبصفته شريك الاتصالات والخدمات الرقمية الرسمي، قامت «اتصالات» ببناء شبكة حديثة مخصصة لـ«إكسبو 2020 دبي»؛ لتلبية متطلباته الحصرية وتوفير خدمات الاتصالات لملايين الزوّار المتوقعين من جميع أنحاء العالم طوال فترة الفعالية، التي تستمر 6 أشهر، إذ سيستمتع زوّار «إكسبو» بشبكة آمنة وموثوقة، مع زمن استجابة منخفض للغاية، حيث تغطي الشبكة مساحة 4.38 كم/مربعة.

واستطعنا تحقيق ذلك عبر نشر أكثر من 8500 نقطة وصول للهاتف المتحرك، وأكثر من 8000 نقطة وصول لشبكة «واي فاي»، و«كابلات» لأكثر من 800 كم لشبكة الهاتف المتحرك الداخلية، وشبكة «واي فاي» عبر مناطق المعارض والأجنحة لتوفير أعلى كثافة وسعة للاتصال الذكي والسلِس.

«إكسبو 2020 دبي»، هو أول موقع تجاري في الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب آسيا، يحظى بتجربة شبكات «الجيل الخامس»، بالشراكة مع «اتصالات»، ويحتوي الموقع على أكثر من 700 كم من شبكة الألياف الضوئية عالية المرونة والسعة، ما يعادل أربعة أضعاف المسافة بين دبي وأبوظبي، حيث تتمتع «الكابلات الضوئية» بالقدرة على توفير المزيد من النطاق الترددي لنقل المزيد من البيانات.

 

الذكاء الاصطناعي

كيف تسهم إمكانات «اتصالات» الرقمية في تعزيز الابتكار داخلياً وخارجياً؟

ينصب تركيز «اتصالات» على تمكين الخدمات الرقمية الشاملة من خلال قيادة الذكاء الاصطناعي والأتمتة، وتنشيط تجربة المتعاملين الرقمية مع زيادة استخدام الذكاء الاصطناعي في تفاعلات المتعاملين وتطوير القدرات؛ لدعم عروض القيمة الجديدة.

وتعتبر خدمة المتعاملين أحد المجالات، التي تُستخدم فيها تقنيات مثل: التحدّث وتحليلات «الفيديو والروبوتات» في أتمتة المكاتب الخلفية؛ لتعزيز رحلة المتعامل، ويوجد حالياً العديد من حالات الاستخدام، التي تم تحديدها وهي قيد التنفيذ؛ لجعل التجربة الرقمية حقيقة واقعية، فهناك «روبوتات» تعمل على أتمتة عمليات الدعم المكتبي؛ لإجراء أكثر من 800 ألف معاملة شهرياً، كما حققت أتمتة العمليات «الروبوتية» كفاءة بنسبة 98%، وأتاحت للموظفين التحوّل للمناهج المبتكرة والتواصل مع المتعاملين؛ لتعزيز تجربتهم.

فيما تعدّ تقنيات «بلوك تشين» مجالاً نرى فيه إمكانات هائلة، تساعد في تقليل الوسطاء، والتكاليف، وزيادة السرعة، والوصول إلى الشفافية، مع إمكانية تتبّع العمليات التجارية، ففي «اتصالات»، نعمل بنشاط مع الجهات الفاعلة في المجال، مثل: القطاع المالي، الذي سيكون من أكبر المستفيدين تكنولوجياً.

واستطعنا تحقيق الشراكة مع المصارف الإماراتية على منصة «بلوك تشين» (UAE Trade Connect)، التي تساعد المصارف بالتركيز على معالجة مخاطر التمويل المزدوج، والاحتيال في الفواتير، بالإضافة إلى مجالات أخرى من التمويل التجاري، بينما ترتكز منصة «شهادة» على «بلوك تشين»، وتُشكّل إنجازاً هائلاً في قطاع التعليم؛ لتساعد في اعتماد وتوثيق الشهادات بشكل آمن، وتجنّب تزوير المستندات الورقية، وإنشاء جواز سفر تعليمي.

وتعمل «اتصالات» أيضاً على توسيع جهود «بلوك تشين» في برامج الولاء الخاصة بها؛ لتعزيز تجربة المستهلكين، وتحويل نقاط الولاء أو المكافأة، كما يتم أيضاً تشغيل التقنية؛ لتخصيص الاتصالات والرسائل للمشتركين، ما يسهم في تأمين مركزية بيانات المتعاملين والتحقّق من سلامتها.

كما لعبت تطبيقات «الروبوتات» المتطورة والذكاء الاصطناعي وتقنيات القياسات الحيوية دوراً رئيساً في تحسين العمليات التجارية، حيث التركيز على التحوّل إلى تجارة التجزئة الرقمية، التي توفّر التجارب الرقمية للمتعاملين، وأدى التحوّل الرقمي في نقاط البيع بالتجزئة والخدمة الذاتية، إلى توسيع انتشار «المتاجر الذكية» عبر ترقية المتاجر الحالية، كما كان هناك تركيز متزايد على جذب المشتركين عبر الإنترنت، من خلال تجديد بوابتنا وتطبيقنا، حيث تعتبر المعاملات اليوم سلِسة أيضاً؛ بفضل توفّر التقنيات الافتراضية لمعاملات المستهلك، وتعدّ المتاجر الرقمية الجديدة لـ«اتصالات» مثالاً على جهودنا في هذا الصدد.

 

«المستقبل الآن»

كيف تسهم «اتصالات» في دعم روّاد الأعمال والمبتكرين في الإمارات؟

أصبح الابتكار الآن جزءاً لا يتجزأ من عملياتنا، وعنصراً أساسياً في كل ما نقوم به داخل الشركة وخارجها، فهناك عوامل رئيسة دفعتنا إلى الابتكار والريادة في المجال، منها: اعتماد «اتصالات» المُبكّر للتقنيات، وإبرام الشراكات الصحيحة مع قادة التكنولوجيا وروّاد الأعمال، وشراكاتنا الوثيقة مع الجهات الحكومية والقطاع الخاص، فقد أنشأت «اتصالات» مركز الابتكار المفتوح في دبي وأبوظبي كونه جزءاً من برنامج «المستقبل الآن»، ليكون نافذة على المستقبل؛ لمشاهدة وتجربة كل أُسس الابتكار، وكيف تقوم «اتصالات ديجيتال» بقيادة رحلة التحوّل الرقمي، ويضم المركز مختبراً للتعاون وتصميم الحلول مع متعاملي «اتصالات»، بالإضافة إلى قسم مخصّص لدعم الشركات الصغيرة والناشئة من شركاء «اتصالات ديجيتال» في مختلف الأنشطة، ضمن إطار البرنامج المبتكر «المستقبل الآن».

فيما افتتحت «اتصالات» مركز الابتكار المفتوح، الأول لها في الإمارات عام 2017، الذي نجح بعرض أفضل الحلول المبتكرة، وتعزيز مسيرة التحوّل الرقمي من خلال توفير أحدث التقنيات، لتكون «اتصالات» المُشغّل الوحيد في الدولة والمنطقة، الذي ينجح بافتتاح مركز الابتكار الأول من نوعه، مُتيحة لكل الزوّار، التعرّف على الحلول الرقمية، التي يتم تطبيقها؛ للتغلّب على مختلف التحدّيات، بما يُثري معارفهم حول أحدث التقنيات، التي تُعزّز قيمة الأعمال.

كما يتم تخصيص المركز ليتلاءم مع زيارة كل متعامل وعرض الحلول المتعلقة بالخدمات السحابية، والأمن السيبراني و«إنترنت الأشياء»، بالإضافة إلى المنصات، التي تتيح الاطلاع على التحليلات والنتائج بشكل مباشر، ما ينتج عنه تصميم وتطوير الحلول الرقمية الملائمة للمتعامل عبر استخدام منصات سحابية متطورة وآمنة، ذات مناهج مبتكرة.

وهناك جهود داخلية نبذلها في بناء قدرات الذكاء الاصطناعي، فقد دخلت «اتصالات» في شراكة مع «مايكروسوفت»، و«أكسنتشر»، ومركز الإمارات للابتكار في الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات «إبتيك»؛ لبناء فريق لقيادة مستقبل الذكاء الاصطناعي في الشركة والقطاع بشكل عام.

ويتكون الفريق حالياً من شباب إماراتيين، يعملون على حالات الاستخدام الداخلي، التي تُركّز على زيادة الكفاءات التشغيلية بشكل أساسي، مع تخطيط البنية التحتية وتحسين الشبكة. وتُركّز الخطة طويلة المدى على بناء قدرات الجيل القادم من شباب الإمارات، وحالات استخدام الذكاء الاصطناعي، وسوف تستمر في زيادة الكفاءة والإنتاجية للارتقاء بتجارب المتعاملين.

في حين واصلت «اتصالات ديجيتال» تعزيز الابتكار المفتوح، من خلال برنامج «المستقبل الآن»، وهو برنامج ابتكار مُخصّص لتسريع رحلة التحوّل الرقمي للهيئات الحكومية والمؤسسات، من خلال الحلول التي تُركّز على المستخدم، وأحدث التقنيات في جميع أنحاء العالم.

وكونها جزءاً من البرنامج، دخلت «اتصالات ديجيتال» في شراكة مع الشركات العالمية الناشئة، وجاء ذلك ثمرة للبرنامج، الذي تديره «مُسرّعات دبي المستقبل» (مبادرة مؤسسة دبي للمستقبل». وكانت «اتصالات ديجيتال» جزءاً من برنامج «مُسرّعات دبي المستقبل»، الذي يمتد سنوياً لمدة تسعة أسابيع على مدار ثلاثة أعوام، وتم تصميمه؛ لتسهيل التعاون بين الهيئات الحكومية والشركاء من دبي مع الشركات الدولية الناشئة.

وتدير «اتصالات ديجيتال» برنامج «إنترنت الأشياء»، الذي يُركّز على مجالات، مثل: التنقّل الذكي، والمدينة الآمنة، والذكاء الحضري، والثورة الصناعية. كما يتيح الشراكات مع روّاد الأعمال ليصبحوا شركاء في برنامج «إنترنت الأشياء»؛ لنشر وتوسيع نطاق حلولهم وخدماتهم.

قيادات إماراتية

ما الجهود التي تبذلها «اتصالات» لتدريب وتأهيل الجيل القادم من القيادات الإماراتية على تقنيات المستقبل؟

 

نُركّز حالياً على الاستثمار في فرقنا واستقطاب الكفاءات؛ لدعم مسيرة التحوّل الرقمي في الشركة، كما نُركّز أيضاً على تمكين القوى العاملة لدينا، والبحث عن مجموعات المهارات المتخصّصة، مثل: علماء ومتخصصي البيانات، ومهندسي البرمجيات، والخبراء في مختلف القطاعات والتخصّصات.

ونهدف دائماً إلى مواصلة تأهيل وتدريب الإماراتيين على تقنيات العصر الجديد، مثل: الذكاء الاصطناعي، والحلول السحابية، والبرمجيات و«بلوك تشين»، والأمن السيبراني، وغيرها من تقنيات الاتصالات الحديثة.

وهناك خطط لتعزيز التحوّل الداخلي، بالتزامن مع زيادة التركيز نحو التحوّل الرقمي، بالاستثمار في تطوير القدرات الرقمية لموظفينا، والاستثمار أيضاً في الجيل القادم من المواهب داخل «اتصالات»، عبر مجموعة واسعة من برامج التدريب والتأهيل ضمن الشركة.

وتمتلك «اتصالات» سجلاً حافلاً من الاستثمار في القادة الإماراتيين، وقدمنا العديد من المبادرات؛ لتأهيل وتدريب وبناء المهنيين والإداريين داخل الشركة، وساعدت المبادرات المختلفة في زيادة كفاءة المواطنين لدينا عبر الأقسام والإدارات، بناء على التخصّص في مجالات العمليات والإدارة المختلفة، كما اجتذبت برامجنا الخريجين المؤهلين والمهنيين ذوي الخبرة في الإمارات؛ لتلبية المتطلبات المتزايدة للشركة.

وتتطلب المرحلة الراهنة والمستقبلية الرؤية القيادية والقدرة والخبرة المهنية، وهذا هو السبب في الاستثمار في رأس المال البشري لدينا، وإنشاء قادتنا من أجل غدٍ أفضل، وهو أمر ضروري للمساعدة في الحفاظ على مكانتنا كوننا مزوداً رائداً ومتكاملاً لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، إذ يُعدّ برنامج الخريجين في الذكاء الاصطناعي، مبادرة رائعة استقبلت الدفعة الأولى من الخريجين الإماراتيين الموهوبين، بعد عملية اختيار خلال «الهاكاثون» الأول من نوعه، وجعلتهم يطرحون حلولاً مبتكرة لسلسلة من التحديات في رحلة تطوير مثيرة ومميزة.

وعلى مر العقود، خطت «اتصالات» خطوات كبيرة في تدريب شريحة واسعة من الإماراتيين الموهوبين على مختلف المهارات العملية والعلمية المتقدمة، بالإضافة إلى الخبرة العملية في التقنيات الناشئة، ويسعدنا رؤية الخريجين المُلهمين يطوّرون مهاراتهم في الذكاء الاصطناعي، و«إنترنت الأشياء» والبيانات الضخمة، والأمن السيبراني، ودمجها مع مواقف الحياة الحقيقية.

وتشرّفت «اتصالات» بدورها المُتأصّل في تدريب وتأهيل المواطنين الإماراتيين على مر العقود، من خلال أكاديمية «اتصالات»، التي تأسّست منذ أكثر من عقدين، لتكون أكبر مُقدّم لحلول التدريب والتطوير من مصدر واحد في الشرق الأوسط، وتزوّد خدماتها عبر صرح تدريبي شامل، يمتد على مساحة أكثر من 1.2 مليون متر مربع، وعبر العديد من الشركاء في مختلف القارات، حيث تمكنت الأكاديمية من تدريب ما يقارب 300 ألف متدرب، منهم 200 ألف إماراتي منذ تأسيسها عبر العديد من الشراكات مع الجهات الحكومية والخاصة.

وسوف تواصل «اتصالات» احتضان المواهب الناشئة في مجال التكنولوجيا وغيرها، وتدريب الجيل القادم من قادة التكنولوجيا من مواطني الإمارات كونها جزءاً من جهودها المستمرة للاستثمار في الكوادر الوطنية ودعم مسيرتهم المهنية، كما تتطلع إلى مساهمة الشباب الإماراتيين الواعدين في بناء مستقبل مُشرق، ودفع عجلة التحوّل الرقمي في كل القطاعات في دولة الإمارات.

طباعة Email