ازدادت ديون الحكومة البريطانية أكثر بكثير من المتوقع في يوليو، وفق ما أظهرت بيانات رسمية أمس، ما يثير المخاوف بالنسبة لحكومة حزب العمال الجديدة قبيل كشفها عن أول موازنة بعد شهرين تقريباً.وحذرت وزيرة المال ريتشل ريفز بالفعل من «القرارات الصعبة» بشأن إن كان سيتعين خفض الإنفاق أو زيادة الضرائب في 30 أكتوبر، ويستبعد أن تخفف الأرقام الأخيرة من حدة هذه المخاوف.
وأفاد «مكتب الإحصاء الوطني» أن صافي ديون القطاع العام وصل إلى 3.1 مليارات جنيه استرليني (4 مليارات دولار) الشهر الماضي، وهو أعلى رقم يسجل في شهر يوليو منذ العام 2021 ويتجاوز التوقعات بكثير.وأفادت نائبة مدير قسم المال العام في مكتب الإحصاء جيسيكا بارنابي إن الخزينة العامة تأثرت بـ«ازدياد إنفاق الحكومة المركزية» بينما «واصلت كلفة الخدمات العامة والامتيازات الارتفاع».
نسبة الدين
ومنذ مطلع أبريل، بداية السنة الضريبية في المملكة المتحدة، استدانت البلاد نحو 5 مليارات جنيه استرليني أكثر مما كان يتوقعه «مكتب المسؤولية عن الموازنة» الرقابي.وبلغت نسبة الدين العام 99.4 % من إجمالي الناتج الداخلي في أواخر يوليو، علماً أنه اقترب من 100 % من إجمالي الناتج الداخلي على مدى أشهر عدة خصوصاً بسبب الدعم خلال فترة انتشار وباء كوفيد وأزمة الطاقة.
وقال المسؤول الثاني في وزارة الخزانة دارن جونز إن الأرقام «دليل آخر على الإرث الخطير الذي تركته لنا الحكومة السابقة». وأضاف «نتخذ القرارات الصعبة اللازمة لإصلاح أسس اقتصادنا وتطوير خدماتنا العامة وإعادة بناء بريطانيا». لفتت ريفز الشهر الماضي إلى أن الخزينة العامة تعاني من ثغرة بقيمة 22 مليار جنيه استرليني ورثتها من الحكومة المحافظة السابقة.
رفع الضريبة
ورفض المحافظون الاتهام، مشيرين إلى أن الحكومة الجديدة تستخدم هذا التقييم المالي للتمهيد لرفع الضرائب.وشدد حزب العمال مراراً على أنه لن يرفع الضرائب على «العمال». لكن ريفز كشفت في بيانها أمام البرلمان في 29 يوليو والذي فصل وضع الخزينة العامة بأنها ستلغي أو تؤجل مشاريع بناء طرق ومستشفيات فيما ستقتصر مساعدات الوقود المقدمة شتاءً على المتقاعدين الأكثر فقراً. ويتوقع أن تعلن عن إجراءات مشابهة لدى كشفها عن أول ميزانية.
