أسعار الخام والوقود والطاقة انخفضت واستقرت عند مستويات ما قبل أزمة أوكرانيا
انتهت أزمة الطاقة في أوروبا، أخيراً، بحسب الرئيس التنفيذي لدى شركة «شل»، وذلك مع عودة أسعار السوق وتقلباتها إلى مستويات ما قبل أزمة روسيا وأوكرانيا في فبراير 2022.
وقال وائل صوان الرئيس التنفيذي للشركة في مقابلة مع «فايننشال تايمز»: «شهدنا ذلك عبر أرجاء قطاع الطاقة هذا الربع، وربما أكثر من أي من الأرباع السابقة في الآونة الأخيرة، إلى درجة العودة مجدداً إلى مستوى السعر والهامش الطبيعي السابق على فترة ما قبل 2022»، مضيفاً أن أسعار الغاز والنفط الخام والطاقة انخفضت كلها وأصبحت أكثر استقراراً.
رغم ذلك، قال صوان، الذي تعهد بتركيز الشركة على أعمالها الأساسية حينما تقلد منصب الرئيس التنفيذي في يناير 2023، إنه بصدد إعداد الشركة لرحلة وعرة في خضم التحول العالمي للطاقة.
وبعد تحقيق شركة «شل» أرباحاً معدلة تفوق التوقعات في الربع الثاني بلغت 6.3 مليارات دولار، مرتفعة من 5.1 مليارات دولار على أساس سنوي، وتوفير في التكاليف بقيمة 1.7 مليار دولار، وتقليص صافي المديونيات بأكثر من ملياري دولار، أعلن صوان أنه سيحافظ على توزيعات الأرباح وإعادة شراء أسهم «شل» الربعي بواقع 3.5 مليارات دولار.
وقال «نحن نخلق المساحة التي تمكننا من أن يكون لدينا المزيد من النقد لنحدد لاحقاً كيف سنستخدمه»، وتابع «نحن نواصل الاستعداد لما أنا متأكد من أنه سيكون انتقالاً غير خطي ومتقلب في قطاع الطاقة. ونحن نتطلع إلى الحفاظ على الاتساق، ليس فقط خلال الأوقات الجيدة، إنما أيضاً في الأوقات الأكثر تحدياً».
وأشار الرئيس التنفيذي إلى سعي «شل» للحفاظ على هدفها بإعادة بين 30 % إلى 40 % من التدفقات النقدية التشغيلية إلى المساهمين، ليس فقط عندما ترتفع أسعار النفط، لكن أيضاً حينما تنخفض إلى 50 دولاراً للبرميل.
وقال إنه «إذا وصل السعر 40 دولاراً للبرميل، فإن الشركة ستواصل دفع توزيعات الأرباح». وأضاف «ولا أعتقد أننا شهدنا استدامة سيناريو تراوح سعر البرميل بين 40 إلى 50 دولاراً لأكثر من 12 شهراً في وقت خلال العقدين الماضيين».
وأدى انخفاض الأسعار والتقلبات في أوروبا إلى تسجيل أعمال الطاقة وحلول الطاقة المتجددة لدى «شل»، التي تشمل تداول الطاقة، خسائر قدرها 187 مليون دولار، ما يشكل هبوطاً قدره 215 % مقارنة بالربع السابق. وأعلنت عملاق النفط أنها قللت مشروعات الطاقة المتجددة قيد الإنشاء لديها من 4.6 غيغاواط في النصف الأول من العام الماضي إلى 3.8 غيغاواط.
ولفت صوان إلى أن الخسائر «لم تكن مفاجأة كبيرة»، لأن الكثير من إيرادات الوحدة نبعت من ارتفاع أسعار الطاقة. وأوضح أن الشركة كانت في «مرحلة استثمارات كثيفة»، وأنه بينما تعهدت «شل» بإنفاق ما بين 10 إلى 15 مليار دولار عامي 2023 و2025 على المشروعات، إلا أنها لن تدر أرباحاً حتى الجزء الأخير من العقد الجاري.
وأوقفت «شل» أخيراً العمل على مصفاتها للوقود الحيوي في روتردام، لكن صوان سلط الضوء على اتخاذ الشركة قراراً استثمارياً نهائياً بشأن مشروع كبير لالتقاط الكربون في كندا، ومشروع للتحليل الكهربائي للهيدروجين الأخضر في ألمانيا.
