قدم عدد من قادة التكنولوجيا والأعمال الأمريكيين تبرعات للجنة العمل السياسي المستقلة ذات التمويل غير المحدود «أمريكا باك»، الداعمة لترشح دونالد ترامب لرئاسة الولايات المتحدة.

وكان من بين هؤلاء جو لونسديل، المؤسس المشارك لشركة بلانتير تكنولوجيز، وثلاثة من رواد رأس المال الاستثماري والتوأمان وينكلفوس.

وجمعت لجنة «أمريكا باك» تبرعات تفوق 8.7 ملايين دولار منذ إطلاقها في يونيو، وفقاً لتقرير عام، بما في ذلك تبرعات عدة كل منها بقيمة مليون دولار من مستثمري وادي السيليكون، الذين أعلنوا دعمهم الصريح لترامب خلال الأسابيع الأخيرة.

ومن بين المانحين الشريك بشركة سيكويا شون ماغواير ومؤسس شركة فالور إكويتي بارتنرز أنطونيو غراسياس، إضافة إلى دوغ ليون، المؤسس المشارك لشركة سيكويا كابيتال ولونسديل من شركة «8 في سي» وبالانتير.

وقال مصدر لديه معرفة مباشرة بـ«أمريكا باك» إن الرئيس التنفيذي لشركة تسلا ومنصة إكس، إيلون ماسك يخطط لتقديم تبرع. ويعد ماسك شريكاً تجارياً مقرباً للعديد من الجهات المانحة، بما في ذلك لونسديل. ولم يستجب ماسك على الفور لطلب التعليق.

وقال مارك أندريسن وبن هورويتز للموظفين في شركتهم لرأس المال الاستثماري«أندريسن هورويتز» إنهما سيدعمان ترامب لأنهما يشعران أن هناك الكثير على المحك فيما يتعلق بالعملات المشفرة، وعلى جدول أعمال الذكاء الاصطناعي في الشركة. ولكن هذا لا يعني دعم وجهات نظر ترامب في مسألة الهجرة، بحسب شخص مطلع على خططهما.

وتبرع عملاق صناعة الفحم جو كرافت، الرئيس التنفيذي لشركة ألاينس ريسورس بارتنرز، وكذلك جيمي جون لياوتود، مؤسس سلسلة ساندويتشات جيمي جون، بقيمة مليون دولار، في حين تبرع كل من كاميرون وتايلر وينكلفوس بمبلغ 250 ألف دولار، حسبما تظهر السجلات.

واعتبر وادي السيليكون لفترة طويلة أحد أكثر المناطق ليبرالية في الولايات المتحدة، لكن بعض قادة التكنولوجيا، الذين خاب أملهم في مواقف الرئيس جو بايدن بشأن التنظيم والضرائب، تزايد ميلهم السياسي نحو اليمين.

وقد لعب ترامب بدوره على رجال الأعمال ذوي الميول التحررية وأصحاب رؤوس الأموال الاستثمارية من خلال تعهدات بحماية حرية التعبير ودعم قطاع العملات المشفرة. وعبر ماسك عن تأييده لترامب، بعد وقت قصير من محاولة اغتيال المرشح الجمهوري خلال تجمع حاشد في بتلر بولاية بنسلفانيا.

وكتب ماسك على منصة إكس: «آخر مرة كان لدى أمريكا مرشح بهذه القوة أيام ثيودور روزفلت». وقال ملياردير صناديق التحوط بيل أكمان أيضاً منذ أيام إنه يؤيد ترامب «رسمياً».

من ناحية أخرى، أشاد ماسك باختيار ترامب «الممتاز» للسيناتور جيه دي فانس، رجل الأعمال السابق في رأس المال المخاطر ليكون نائباً له. وكتب ماسك على منصة إكس «ترامب - فانس صدى النصر». وكان ماسك قد دعم في السابق الديمقراطيين بما في ذلك بايدن وهيلاري كلينتون وباراك أوباما.

ولدى جيه دي فانس له علاقات طويلة مع دوائر التكنولوجيا النخبوية، حيث عمل في صندوق بيتر ثيل لرأس المال المغامر «ميثريل كابيتال» في سان فرانسيسكو بين عامي 2015 و2017، ثم صندوق الاستثمار «ريفولوشن» في واشنطن الذي أسسه ستيف كيس، الرئيس التنفيذي السابق لشركة «أيه أو إل».

وقدم ثيل 15 مليون دولار لدعم ترشيح فانس لمجلس الشيوخ في عام 2022 من خلال التبرع للجنة حماية القيم في ولاية أوهايو، وفقاً لسجلات الانتخابات الفيدرالية. وقال جاكوب هيلبيرج، المدير التنفيذي لشركة بالانتير والمتبرع الكبير لترامب، إن فانس «مؤيد للتكنولوجيا ومؤيد لأمريكا وسيكون مدافعاً استثنائياً عن أجندة الرئيس ترامب والشعب الأمريكي».

وأطلق فانس أيضاً شركته الاستثمارية الخاصة «ناريا كابيتال» في عام 2020 بدعم من بيتر ثيل، ومارك أندريسن، المؤسس المشارك في شركة أندريسن هورويتز، وسكوت دورسي، المستثمر في الشركات الناشئة، وإيريك شميدت الرئيس، التنفيذي السابق لشركة غوغل.

وتهدف «ناريا كابيتال»، الشركة التي يقع مقرها في سينسيناتي بولاية أوهايو، وكانت تدير أصولاً بنحو 200 مليون دولار العام الماضي، وفقاً لإيداعات لجنة الأوراق المالية والبورصات، إلى توجيه المزيد من التمويلات الموجهة لوادي السيليكون إلى المدن الأمريكية التي تعاني نقصاً في الاستثمار التكنولوجي.

وتزايد نشاط بعض أبرز الشخصيات في وادي السيليكون لدعم حملة ترامب. وأقام رائد الأعمال ديفيد ساكس حفلاً لجمع التبرعات في منزله بسان فرانسيسكو الشهر الماضي، حيث قدم فانس ترامب، وتحدث في مؤتمر الحزب الجمهوري في ميلواكي. وقال كيث رابوا، العضو المنتدب في شركة خوسلا فنتشرز، لصحيفة فاينانشال تايمز إنه سيتبرع أيضاً بمليون دولار لدعم ترامب.

ووفقاً لإفصاحات عام 2022، وهي أحدث البيانات المتاحة، كان لدى فانس استثمارات شخصية في أكثر من 100 شركة عامة وخاصة، من بينها شركة أندوريل إندستريز، وهي شركة لتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي مدعومة من قبل بيتر ثيل في مجال الدفاع، وشركة سلينغشوت إيروسبيس، التي تختص بمحاكاة الفضاء، إضافة إلى حصة تصل قيمتها إلى 100 ألف دولار في أسهم وولمارت.

كما استثمر فانس شخصياً في منصة الفيديو المثيرة للجدل «رامبل»، حيث وصلت قيمة حصته إلى 300 ألف دولار في عام 2022، كما كشف فانس عن ملكيته لما يتراوح بين 100,000 إلى 250,000 دولار في البيتكوين على منصة تبادل العملات المشفرة كوينبيس في عام 2022.