أظهرت بيانات الإحصاءات الوطنية الرسمية أمس، أن معدل التضخم في المملكة المتحدة ظل ثابتاً عند هدف بنك إنجلترا البالغ 2% في يونيو.

وجاءت القراءة الرئيسية أعلى من توقعات المحللين عند 1.9%، وفقاً لخبراء اقتصاديين استطلعت رويترز آراءهم، وكانت متماشية مع القراءة السابقة البالغة 2% في مايو.

وظل تضخم الخدمات - الذي يراقبه بنك إنجلترا عن كثب نظراً لهيمنته داخل اقتصاد المملكة المتحدة وانعكاسه لارتفاع الأسعار الناتج محلياً - عند 5.7% في يونيو.

وبلغ التضخم الأساسي، باستثناء الطاقة والغذاء والكحول والتبغ، 3.5%، وهو أيضاً على قدم المساواة مع 3.5% المسجل في مايو.

وقد يكون هذا التطور كافياً لدفع صانعي السياسات إلى خفض تكاليف الاقتراض الشهر المقبل.

تايلور سويفت

ذكر مكتب الإحصاء الوطني البريطاني أن أكبر مساهمة في معدل التضخم السنوي جاءت من المطاعم والفنادق، حيث أرجع بعض خبراء الاقتصاد هذا التصاعد إلى الجولة التي قامت بها المطربة الأمريكية، تايلور سويفت، في المملكة المتحدة، وأثرت اقتصاد بريطانيا بعوائد ضخمة.

بينما جاءت أكبر مساهمة هبوطية من الملابس والأحذية، مع تسجيل مبيعات واسعة النطاق خلال الشهر. توقع معظم خبراء الاقتصاد انخفاضا متواضعا في التضخم إلى 1.9%.

كانت آخر مرة سجل فيها التضخم ببريطانيا 2% في يوليو عام 2021 قبل أن تبدأ الأسعار في الارتفاع نتيجة مشكلات سلاسل التوريد خلال جائحة فيروس كورونا، ثم بسبب الحرب في أوكرانيا، والذي أدى لارتفاع تكاليف الطاقة.

ومن المتوقع أن يخفض بنك إنجلترا سعر الفائدة الرئيسي من 5.25% في الأول من أغسطس المقبل.

لا يزال بعض صناع السياسات يشعرون بالقلق إزاء نطاق ارتفاع الأسعار في قطاع الخدمات الحيوي، ووتيرة زيادات الأجور، ما يزيد من مخاطر انتعاش التضخم في حال انخفضت أسعار الفائدة في وقت مبكر للغاية.

يقول لوك بارثولوميو، نائب كبير الاقتصاديين في شركة إدارة الأصول (أبردين)، إن تقرير التضخم سيبقي قرار بنك إنجلترا بشأن سعر الفائدة في أغسطس «على حد السكين».

ويضيف «الأمر الأكثر أهمية أن استمرار ثبات التضخم في الخدمات سيدفع بنك إنجلترا إلى التساؤل: إلى متى سيبقى التضخم عند مستهدف الـ 2%؟».