«صناديق البحث» خيار شائع جديد أمام الحاصلين على ماجستير إدارة الأعمال

ت + ت - الحجم الطبيعي

لم يعد لدى حملة ماجستير إدارة الأعمال وقت لبرامج التدريب. وفي هذا الصدد، يتمثل واحد من أكثر الخيارات شيوعاً بعد التخرج في البحث عن شركة صغيرة لشرائها وإدارتها، على طريقة شركات الأسهم الخاصة. وتوجد حالياً مجموعة كاملة من المستثمرين الذين يمكنهم المساعدة في ذلك.

ربما لا تكمن المسألة الأبرز في أن البارعين البالغين من العمر 30 عاماً غالباً ما يكونون مديرين مميزين، وإنما في وجود شركات صغيرة تجاهلتها وول ستريت إلى حد كبير وهي جاهزة لتلقي الاستثمارات. وبتطبيق بعض من مبادئ الإدارة والاستراتيجية بجانب الاقتراض الاستثماري، يمكن للمبتدئين الأذكياء تخطي جزئية اكتساب الخبرة في مساراتهم الوظيفية.

ويعد «صندوق البحث» هو المصطلح الفني المتداول لهذا النوع من الصفقات. وقد انبثقت هذه الصناديق من الأبحاث التي أجرتها كليات إدارة الأعمال بجامعتي هارفارد وستانفورد، وتحتفظ الأخيرة بإحصاءات عن نهج الاستثمار هذا. وتظهر آخر بحوث «ستانفورد» إطلاق رقم قياسي من صناديق البحث يقدر بـ 93 صندوقاً في 2023.

وتنطوي الصفقة النموذجية على عملية استحواذ بنحو 15 مليون دولار، يتم شراؤها عند سبعة أضعاف الأرباح قبل الفائدة والضرائب والإهلاك واستهلاك الدين. وتخطت العوائد السنوية للأسهم 30% في الشركات التي شهدت عمليات استحواذ وتخارج على مر السنين وراقبتها «ستانفورد»، لكن من المهم الإشارة إلى أن ثلث صناديق البحث لم تجد هدفاً ملائماً.

وتتخصص الكثير من شركات رأس المال الخاص الصغيرة حالياً في دعم رعاة صناديق البحث، ليس فقط بالمال، وإنما أيضاً بتقديم المشورة في إيجاد الاستحواذات الصغيرة وهيكلتها والتخارج منها. وعالم الشركات المستهدفة كبير بما يكفي حيث تشير بيانات جمعية نظام التصنيف الصناعي في أمريكا الشمالية إلى وجود نحو 200 ألف شركة تتراوح قيمتها بين 10 و100 مليون دولار. وغالباً ما تحاول صناديق البحث إيجاد شركات تتمتع بمؤسس ضمن عائلة يسعى إلى التقاعد والحصول على السيولة.

ولا يمكن حتى للرعاة الماليين في السوق المتوسطة أو المتوسطة الدنيا استهداف الشركات التي تبلغ قيمتها 15 مليون دولار، حيث توجد لدى هؤلاء الرعاة الكثير من النفقات العامة ورؤوس الأموال بصورة لا تمكنهم من تطويعها في مثل هذه الصفقات الضئيلة. وبالنسبة لرائد أعمال واحد، فإن الشركات متناهية الصغر ليست متوفرة فحسب، لكنها صفقات مغرية أيضاً يمكن الاستئثار بها، إلى درجة بروز صناديق بحث متخصصة لشركات الأسهم الخاصة.

ربما لم يعد أفضل تدريب عملي موجوداً لدى «غولدمان ساكس» و«ماكنزي» و«غوغل»، وإنما صار متوفراً من خلال المسارعة إلى شراء شركة صغيرة وإدارتها. لكن عادة ما يكون حتى الخروج الناجح من البحث غير مربح بما يكفي لمؤسس الصندوق للتقاعد أو توليد ثروة للأجيال التالية، إذ عادة ما يحصل على راتب سنوي قدره 200 ألف دولار ونسبة من الأرباح النهائية للصفقة. وبغض الطرف عن ذلك، يحب الكثير من البارزين الطامحين هذا النوع من النشاط كثيراً، إلى درجة إطلاقهم صناديق بحث ناجحة تسعى إلى اقتناص الثروات وتحقيق الإنجازات.

كلمات دالة:
  • FT
Email