يُحدث الذكاء الاصطناعي تحوّلاً تدريجياً في حياة الناس اليومية، إذ يُسهّل المهام البسيطة أو المعقدة، ولكن الأحكام البشرية المسبقة تكثر في الكمّ الكبير من المعلومات التي يقوم عليها، ما ينذر بانتقال عدوى التمييز إلى العقل الآلي، فهل يمكن جعلُه محايداً؟

في رأي الخبراء أن هذا الأمر غير ممكن في الوقت الراهن، ملخصين وجهة نظرهم بأن الخميرة لا يمكن أن تُزال من قالب الحلوى بعد خَبزِه، وهذا الاستنتاج يصحّ خصوصاً على الذكاء الاصطناعي التوليدي، إذ إن برامجه تنهل معلوماتها من الإنترنت، فتتغذى من المواقع الإلكترونية وشبكات التواصل الاجتماعي ومقاطع الفيديو، وسوى ذلك، لتُنتِج في المقابل كل أنواع المحتوى، على الطلب، إلا أن الانطباع الذي تتركه قدرات الذكاء الاصطناعي التوليدي قد يكون خادعاً، إذ إن برامجه على غرار «تشات جي بي تي» تبقى آلات قائمة على منطق الرياضيات، تتنبأ بالكلمات أو وحدات بكسل الأكثر احتمالاً واحدة تلو أخرى.