طلبت شركة «أوبن إيه آي» من قاضٍ رفض أجزاء من دعوى قضائية رفعتها صحيفة «نيويورك تايمز» ضدها لأن الصحيفة على حد زعمها دفعت لشخص ما مقابل اختراق «تشات جي بي تي»، بحسب موقع «سي إن بي سي».

وأودعت «أوبن إيه آي» أمام محكمة مانهاتن الفيدرالية ملفاً قالت فيه إن «الأمر استغرق عشرات آلاف المحاولات من صحيفة نيويورك تايمز لتوليد نتائج شاذة للغاية»، وإن الصحيفة فعلت ذلك بواسطة هندسة أوامر خادعة تنتهك بشكل صارخ شروط الاستخدام، لأن الأشخاص العاديين لا يستخدمون منتجات أوبن إيه آي بهذه الطريقة». ويمكن تسمية ما قامت به الصحيفة بأنها «شكلت فريقاً أحمر» أو استخدمت ما يعرف بـ«اختبار الضغط»، وهي طريقة شائعة تستخدمها فرق الثقة والسلامة في الذكاء الاصطناعي وعلماء الأخلاق والأكاديميون وشركات التكنولوجيا، بحثاً عن نقاط ضعف، وهي ممارسة شائعة في صناعة الذكاء الاصطناعي لتنبيه الشركات إلى المشكلات الموجودة داخل أنظمتها، على غرار الطريقة التي يقوم بها متخصصو الأمن السيبراني باختبار مواقع الويب الخاصة بالشركات بحثاً عن نقاط الضعف.

وقال إيان كروسبي، شريك سوسمان جودفري والمستشار الرئيسي لشركة «نيويورك تايمز»: «في هذه القضية لا تجادل شركة أوبن إيه آي، ولا يمكنها ذلك، في أنها نسخت الملايين من أعمال الصحيفة لبناء منتجاتها التجارية وتشغيلها دون الحصول على إذن بذلك». وأضاف: «ما أخطأت «أوبن إيه آي» بشكل غريب في توصيفه بأنه قرصنة هو ببساطة استخدام لمنتجات الشركة للبحث عن أدلة على أنهم سرقوا وأعادوا إنتاج أعمال نيويورك تايمز المحمية بحقوق الطبع والنشر، وهذا بالضبط ما وجدناه. في الواقع، حجم ما نسخته أوبن إيه آي أكبر بكثير من الأمثلة المذكورة في الشكوى التي يزيد عددها على 100 مثال».

ويأتي رفع هذه القضية مع احتدام معركة أوسع بين «أوبن إيه آي» والناشرين والمؤلفين والفنانين حول استخدام المواد المحمية بحقوق الطبع والنشر لبيانات التدريب على الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك الدعوى القضائية رفيعة المستوى التي رفعتها «نيويورك تايمز»، التي يرى البعض أنها لحظة فاصلة بالنسبة لهذه الصناعة. وتهدف القضية إلى تحميل «أوبن إيه آي» و«ميكروسوفت» مسؤولية خسائر بمليارات الدولارات. وكان سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي»، قال الشهر الماضي في دافوس بسويسرا إنه «فوجئ» بالدعوى القضائية التي رفعتها الصحيفة قائلاً إن نماذج «أوبن إيه آي» لا تحتاج إلى التدريب على بيانات الناشر.