يبدو العمل يوماً أقل في الأسبوع من دون خفض الراتب أمراً مغرياً. ويقول المؤيدون إن الفوائد المحتملة للشركات، يمكن أن تشمل زيادة مستوى الرضا لدى الموظفين، وتقليل حالات المرض، وتسهيل عملية التوظيف.

لقد أعطى الوباء زخماً لحملات تأييد أسبوع العمل لمدة أربعة أيام. لكن تجربة فاشلة أجرتها شركة كريستال لاستضافة المواقع بالمملكة المتحدة سلطت الضوء على الصعوبات التي تواجهها الشركات التي تتعامل مع العملاء مباشرة، ومن بينها صعوبة الحفاظ على أوقات العمل الأسبوعية دون تعيين موظفين إضافيين. وبالنسبة للكثيرين، تعد سياسات العمل المرنة أداة جاذبة للتعيين والاحتفاظ بالموظفين عموماً. وللتغلب على المشكلة، أعادت شركة «كريستال» نظام العمل لمدة خمسة أيام في الأسبوع لـ 18 شخصاً يعملون في مكتب خدمة العملاء. وكان موظفو الدعم الفني هؤلاء قد عملوا اعتباراً من 1 يونيو يوماً أقل في الأسبوع مقابل الراتب نفسه.

كان هذا يعني بالنسبة لأولئك الذين يعملون من الاثنين إلى الجمعة أن نصف الفريق يأخذ إجازة يوم الجمعة والباقي يوم الاثنين. وقد أنهت كريستال التجربة قبل الأوان بعد أن وجدت أن أوقات الرد على العملاء قد تأثرت سلبياً، خصوصاً وأن يوم الاثنين، وهو أكثر أيام العمل ازدحاماً، كان المتواجدون من الفريق 50% فقط. ولتسهيل العودة إلى نظام الخمسة أيام، يمكن لموظفي الدعم الفني إنهاء المناوبة مبكراً لمدة ساعة في المساء مع استراحة غداء مدتها 30 دقيقة، مما يقلل أسبوع عملهم من 40 إلى 37.5 ساعة.

من ناحية أخرى، رصد آخرون نتائج أفضل لنظام الأربعة أيام، حيث شاركت أكثر من 60 مؤسسة بريطانية في تجربة العمل لمدة أربعة أيام في العام الماضي. ومن بين هؤلاء، اعتمدت 18 مؤسسة هذه السياسة بشكل دائم. ووسعت 38 مؤسسة أخرى نطاق التجربة، مشيرة إلى أن الإيرادات ظلت على حالها إلى حد كبير خلال فترة الاختبار الأولية. وكان معظم المشاركين من قطاعات التسويق والإعلان والخدمات المهنية، حيث يمكن تعديل ساعات العمل بسهولة.

ولكن الشركات الصناعية سوف تجد صعوبة في تحسين الأداء بنسبة 25% في الأيام الأربعة للحفاظ على الإنتاجية، حيث لم تدرج شركة يونيليفر موظفي المصانع في تطبيق تجارب في أستراليا ونيوزيلندا للعمل أربعة أيام في الأسبوع. كذلك، يمكن أن تختلف التفسيرات، ففي حالة المملكة المتحدة، انخفضت ساعات العمل في المتوسط من 38 إلى 34 وهو من الناحية الفنية يمثل نصف يوم وليس يوماً كاملاً، بينما في بلجيكا، حيث يحق للموظفين المطالبة بأربعة أيام في الأسبوع، فإن هذا يعني تكثيف ساعات عملهم بدلاً من تقليصها. لذلك، من المرجح أن يظل أسبوع العمل المكون من أربعة أيام ميزة استثنائية ولكن ليس القاعدة بالنسبة لمعظم العمال.