يسارع قادة الأعمال إلى مواكبة ظاهرة العملاء الآليين باعتبارها إحدى أكبر فرص النمو الجديدة لتجارة التجزئة والتسوق الاستهلاكي خلال العقد الحالي، والتي يتوقّع لها ألا تقلّ أهمية عن دخول عصر التجارة الرقمية، فيما بلغ عدد الآلات التي تمتلك القدرة على اتخاذ قرارات الشراء 9.7 مليارات جهاز مستخدم يدعم إنترنت الأشياء IoT، وفقاً لما أوردته شركة «جارتنر» للأبحاث.
والعملاء الآليون عبارة عن عامل اقتصادي غير بشري يمكنه اتخاذ قرارات تتعلق بالحصول على المنتجات و/أو المنتجات لقاء مقابل مادي.
ولفتت «جارتنر» إلى أن ظاهرة العملاء الآليين التي سوف تلعب دوراً مهماً في مجموعة واسعة من قرارات شراء المستهلكين وقطاع الشركات على حد سواء، ما يتطلب من قادة الأعمال التجاريين إلى استعراض وتوقّع التحديات الأساسية والفرص المتاحة أمام الشركات، والطرق الأمثل لاستفادة هذه الشركات منها.
ذكاء اصطناعي
وتوقعت الشركة أنه وبحلول العام 2027 فإن 50% من الأشخاص في الاقتصادات المتقدمة سوف يمتلكون مساعدات شخصية تعمل بالذكاء الاصطناعي AI لمساعدتهم في شؤونهم اليومية بما في ذلك مراقبة المعدات، وكاميرات المراقبة، والسيارات المُتّصلة، والإضاءة الذكية، والأجهزة اللوحية، والساعات الذكية، ومكبرات الصوت الذكية، والطابعات المُتّصلة. فكل من هذه الأجهزة لديه القدرة المتنامية على تحليل البيانات واتخاذ القرار.
ودعت «جارتنر» المسؤولين عبر مختلف أقسام المؤسسات للاستعداد لظاهرة العملاء الآليين، فقد يمتد الأمر ليشمل المسؤول القانوني (المستشار العام) الذي سيحتاج إلى البحث عن التعريفات، ويبدأ بوضع الأطر التنظيمية للعمل وسبُل إدارة المخاطر التي يمكن للشركات من خلالها إتمام التعامل التجاري، ومسؤولي تقنية المعلومات الذين يشرفون على إنشاء المنصات القادرة على تلبية احتياجات أسواق العملاء الآليين وفرق التسويق التي تتولى إعادة صياغة تعريفهم لماهية العميل وكيفية استيعاب متطلبات العملاء الآليين.