السعودية: استقرار السعر يشير إلى صواب سياسة «أوبك بلس»

النفط بأعلى مستوى في أسبوعين مدعوماً بتوقعات تعافي الطلب الصيني

ت + ت - الحجم الطبيعي

صعدت أسعار النفط إلى أعلى مستوى في أسبوعين اليوم الثلاثاء بعد أن أعلنت الصين بيانات نمو اقتصادي ضعيفة ولكنها تفوق التوقعات وبدعم من آمال أن تغيير سياسة بكين لمكافحة كوفيد-19 سيعزز الطلب على الوقود.

وبحلول الساعة 1224 بتوقيت جرينتش ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 1.14 دولاراً أو 1.4% إلى 85.60 دولاراً للبرميل.

وزادت العقود الآجلة لخام غربي تكساس الوسيط 47 سنتاً أو 0.6 في المئة إلى 80.33 دولاراً للبرميل. ولم يُسجل سعر للإغلاق أمس الإثنين بسبب العطلة الرسمية في الولايات المتحدة بمناسبة اليوم الوطني للاحتفال بذكرى زعيم الحقوق المدنية الشهير مارتن لوثر كينج.

ونما الناتج المحلي الإجمالي للصين ثلاثة في المئة في 2022، وهو ما يقل كثيراً عن الهدف الرسمي البالغ 5.5% تقريباً، ليسجل العملاق الآسيوي ثاني أسوأ أداء منذ عام 1976.

ولكن البيانات ما زالت تتخطى توقعات المحللين بعد تخلي بكين عن سياسة صفر كوفيد في ديسمبر.

وكشفت بيانات اليوم الثلاثاء أن إنتاج مصافي النفط الصينية في 2022 انخفض 3.4% على أساس سنوي في أول انخفاض سنوي منذ 2001، على الرغم من أن إنتاج النفط اليومي في ديسمبر كانون الأول صعد إلى ثاني أعلى مستوى في 2022.

ومن ناحية أخرى، أدى تعافي الدولار من أدنى مستوياته في سبعة أشهر إلى الضغط على أسعار النفط، إذ يجعل ارتفاع الدولار النفط أكثر تكلفة لمن يحملون عملات أخرى. 

صواب «أوبك+»

وقال وزير الخارجية السعودي اليوم الثلاثاء إن استقرار سعر النفط يشير إلى أن المملكة كانت على صواب في موقفها في الخلاف مع الولايات المتحدة العام الماضي في شأن قرار أوبك+ خفض مستهدفات إنتاج الخام.

وأضاف الأمير فيصل بن فرحان إن بلاده، أكبر مصدر للنفط في العالم، تتحمل مسؤولية مواصلة إحلال هذا الاستقرار في أسواق النفط والاقتصادات العالمية وإن الرياض ستدخل في حوار قوي مع حليفتها التقليدية واشنطن لمواصلة حل أي قضايا.

وأشار إلى أن السعودية ملتزمة مستقبل الطاقة النظيفة ولكن هناك حاجة لضمان إمكان الاعتماد على أشكال الطاقة التقليدية في الوقت نفسه.

الطلب الصيني

وقالت منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) اليوم الثلاثاء إن الطلب الصيني على النفط سوف يتعافى هذا العام نتيجة تخفيف الدولة الآسيوية للقيود المرتبطة بفيروس كورونا، وأبدت تفاؤلاً بشأن توقعات الاقتصاد العالمي في عام 2023.

وأوضحت أوبك في تقرير شهري أن الطلب العالمي في 2023 سيرتفع بمقدار 2.22 مليون برميل يومياً أو 2.2%، من دون تغير في توقعات الشهر الماضي التي أنهت سلسلة من التوقعات بالانخفاض.

وأبدت أوبك تفاؤلاً إزاء توقعات الاقتصاد العالمي هذا العام، مع أنها أبقت على توقعات بتباطؤ نسبي، قائلة إن النمو العام الماضي في الولايات المتحدة ومنطقة اليورو تجاوز التوقعات السابقة.

وقالت أوبك في التقرير «القوة الدافعة العالمية في الربع الرابع من عام 2022 تبدو أقوى مما كان متوقعاً قبل ذلك، ومن المحتمل أن توفر أساساً يمكن الاعتماد عليه لتوقعات عام 2023».

وأضافت في بند منفصل «الطلب الصيني على النفط في طريقه إلى التعافي بسبب التخفيف الأخير للقيود الهادفة للحد من انتشار فيروس كورونا في البلاد»، مضيفة إن خطط توسيع الإنفاق المالي من المرجح أيضاً أن تدعم الطلب.

وتتوقع أوبك نمو الطلب الصيني 510 آلاف برميل يومياً في عام 2023. وفي العام الماضي، سجل استهلاك النفط في الصين أول انكماش له منذ سنوات بسبب قيود احتواء فيروس كورونا.

وأظهر التقرير أيضاً أن إنتاج أوبك ارتفع في ديسمبر، حتى بعد أن تعهد تحالف أوبك+ الأوسع نطاقاً بتخفيضات حادة في الإنتاج لدعم السوق، مدعوماً بالانتعاش في نيجيريا التي استُثنيت من تخفيضات الإمدادات الطوعية.

وقالت أوبك إن إنتاجها من النفط الخام في ديسمبر ارتفع 91 ألف برميل يومياً إلى 28.97 مليون برميل يومياً. 

النفط الروسي

 قال مصدر روسي مطلع لرويترز إن موسكو تتوقع أن يكون للعقوبات الغربية تأثير كبير في صادراتها من المنتجات النفطية ثم في إنتاجها، ولكن من المرجح أن يترك ذلك مزيداً من النفط الخام للبيع.

وفي ما يصفها الغرب بأنها عقوبات غير مسبوقة ويعدها الرئيس فلاديمير بوتين إعلاناً لحرب اقتصادية، تحاول الولايات المتحدة وحلفاؤها تقييد اقتصاد روسيا، ثاني أكبر مصدر للنفط في العالم بعد السعودية.

وفي محاولة لمعاقبة روسيا على الصراع في أوكرانيا، حظر الاتحاد الأوروبي واردات الخام الروسية المنقولة بحراً من الخامس من ديسمبر، وسيفرض حظراً على المنتجات النفطية الروسية بداية من الخامس من فبراير شباط.

وقال المصدر الروسي الكبير الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته نظراً لحساسية الموقف «حظر المنتجات النفطية سيكون له تأثير أكبر من القيود المفروضة على النفط الخام».

وأضاف المصدر إن العقوبات ستؤدي إلى مزيد من إمدادات النفط الخام من روسيا، التي تفتقر إلى سعة تخزين المنتجات النفطية.

طباعة Email