تقلّبات أسواق الأسهم تعصف بترتيب مليارديرات العالم

ت + ت - الحجم الطبيعي
أحدثت التقلبات التي شهدتها أسواق الأسهم العالمية تغيرات كبيرة في قائمة ترتيب أثرياء العالم، حيث تبادلوا المراتب صعوداً وهبوطاً.
 
وذلك وفقاً لقائمة «المليارديرات في الزمن الفعلي» التي نشرتها مجلة «فوربس» الأمريكية وتضم قائمة لأغنى 10 أشخاص حول العالم. وأفادت «فوربس» بأن تقلبات الأسهم في البورصات أثرت بالسلب والإيجاب في أداء أسهم الشركات المملوكة للأثرياء العشرة الكبار، ما أثر بالتبعية في القيم الإجمالية لثرواتهم الشخصية.
 
 
وذكرت المجلة أن أبرز التغيرات تمثلت في فقدان رائد الأعمال الأمريكي، إيلون ماسك، للقب أغنى رجل في العالم، لصالح الملياردير الفرنسي، برنارد آرنو. وأضاف آرنو أمس 2.7 مليار دولار إلى ثروته الشخصية، بنسبة 1.44%، لترتفع قيمتها الإجمالية إلى 188.6 مليار دولار، ليتصدر قائمة أثرياء العالم.
 
ومن المعروف أن آرنو هو مؤسس ورئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمجموعة «لوي فيتون» الفرنسية الشهيرة المتخصصة في تجارة المقتنيات بالغة الفخامة كالملابس والمجوهرات والساعات والعطور، وغيرها. وفقد ماسك أمس 5.2 مليارات دولار من ثروته الشخصية، بنسبة 2.88%، لتتراجع ثروته إلى 176.1 مليار دولار، ويتراجع هو المركز الثاني على القائمة.
 
غوتام آداني
 
وعزز الملياردير الهندي، غوتام آداني، مكانته في المركز الثالث على القائمة، بعد أن أضاف إلى ثروته أمس 306 ملايين دولار، بارتفاع نسبته 0.23%، لتبلغ ثروته 134 مليار دولار.
 
واحتفظ الأمريكي، جيف بيزوس، بالمركز الرابع على القائمة، وهو الذي احتكر صدارتها لسنوات طوال متتالية حتى وقتٍ ليس ببعيد. وأضاف مؤسس «أمازون» للتسوق الإلكتروني إلى ثروته الشخصية أمس 1.6 مليار دولار، بارتفاع نسبته 1.39%، لتبلغ ثروته 115.4 مليار دولار.
 
وحافظ قطب الاستثمارات الأمريكي العجوز، وارين بافيت، على مركزه الخامس، بعد أن أضاف إلى ثروته الشخصية أمس 351 مليون دولار، بنسبة 0.32% لترتفع إلى 108.4 مليارات دولار.
وأضاف عملاق البرمجة، بيل جيتس، مؤسس «مايكروسوفت» للبرمجيات، إلى ثروته 680 مليون دولار، لتصبح قيمتها الإجمالية 107.1 مليارات دولار، بارتفاع نسبته 0.64%، مُعززاً بذلك مركزه السادس على القائمة.
 
وبرغم فقداته 1.1 مليار دولار من ثروته أمس فقط، ظل لاري إليسون، مؤسس «أوراكل» للبرمجيات ورئيسها التنفيذي، في المركز السابع بعد أن تراجعت ثروته إلى 102.8 مليار دولار.
 
وكان المركز الثامن من نصيب الملياردير الهندي، موكيش أمباني، الذي رفع قيمة ثروته إلى 92.5 مليار دولار، بعد أن أضاف إليها أمس 412 مليون دولار.
 
وفي المركز التاسع، جاء الأمريكي، لاري بيدج، الذي شارك في تأسيس «جوجل» عام 1998، حيث رفع ثروته إلى 84.1 مليار دولار، بعد أن أضاف إليها أمس 2.9 مليار دولار.
 
وجاء الأمريكي، ستيف بالمر، الذي تولى منصب الرئيس التنفيذي في «مايكروسوفت» لمدة 14 عاماً متواصلاً، في المركز العاشر، بعد أن أضاف إلى ثروته 1.4 مليار دولار، لتصبح قيمتها الإجمالية 83.1 مليار دولار.
 
وفي المركز الــ 11، جاء رجل الأعمال المكسيكي، من أصل لبناني، كارلوس سليم حلو، وعائلته، بعد أن ارتفعت ثروتهم إلى 82.3 مليار دولار، بعد أن أضافوا إليها أمس 558 مليون دولار، بارتفاع نسبته 0.68%.
 
وكان المركز الـ 12 من نصيب عالم حاسوب الأمريكي، ذي الأصل الروسي، سيرجي برين، الذي شارك مع لاري بيدج في تأسيس «جوجل». وأضاف برين إلى ثروته 2.7 مليار دولار، لتصبح قيمتها 80.6 مليار دولار.
 
وثمة مزية ينفرد بها رجل الأعمال والسياسي والمؤلف الأمريكي، مايكل بلومبرغ، المؤسس المشارك وصاحب غالبية الأسهم في شركة «بلومبيرغ إل بي»، التي تدير وكالة «بلومبيرغ» العالمية الشهيرة للأنباء. فقد احتفظ بلومبرغ، الذي يبلغ من العمر 80 عاماً، بالمركز الـ 13 على القائمة، من دون أن يطرأ أي تغيير على قيمة ثروته، فقط ظلت ثروته 76.8 مليار دولار.
 
فرانسواز بيتينكور
 
واحتفظت سيدة الأعمال الفرنسية، فرانسواز بيتينكور مايرز، وعائلتها، بترتيبها الــ 14 على القائمة، والأول بين أغنى سيدات العالم. وأضافت مايرز، التي تبلغ من العمر 69 عاماً، إلى ثروتها الشخصية 899 مليون دولار، لتصبح 74.9 مليار دولار، ومن المعروف أن مايرز هي رئيسة شركة «لوريال» الشهيرة لمنتجات العناية الشخصية.
 
ويظهر تشونغ شانشان كأول صيني على القائمة، محتفظاً بمركزه الــ 15 عالمياً، وأضاف إلى ثروته 2.87 مليار دولار، لتصبح 69.1 مليار دولار، بارتفاع 1.22%. وشانشان مؤسس ورئيس شركة «نونجفو سبرينج» الصينية للمشروبات.
 
وكان المركز الـ 16 من نصيب رجل الأعمال الإسباني الشهير، أمانثيو أورتيغا، مؤسس العلامة التجارية المرموقة عالمياً في الأزياء، «زارا». وأضاف أورتيغا إلى ثروته الأمس 1 مليار دولار، لتصبح 63.2 مليار دولار.
 
ومن طرائف القائمة أن شاغلي المراكز من الـ 17 إلى الـ 19، على القائمة، على التوالي، هم: الأشقاء الثلاثة جيم، روب وأليس والتون، أبناء الراحل، سام والتون، مؤسس «وول مارت»، أكبر سلسلة متاجر على مستوى العالم للبيع بالتجزئة.
 
حيث اشتركوا في نفس نسبة التراجع في قيم ثرواتهم وهي 0.09% لكل منهم، بسبب تراجع أسهم «وول مارت». ويكاد يتشابه الأشقاء الثلاثة أيضاً في قيمة الخسارة التي تكبدها كل منهم، فقد خسر كلا من جيم، الذي يشغل المركز الـ 17، وشقيقته أليس، التي تحتل المركز الــ 19، نفس المبلغ، وهو 56 مليون دولار.
 
وانخفضت قيمة ثروة جيم إلى 62.8 مليار دولار، فيما انخفضت قيمة ثروة أليس إلى 60.6 مليار دولار. أما روب، الذي يحتل المركز الـ 18 فقد خسر 55 مليون دولار، أي بفارق 1 مليون دولار فقط عن قيمة الخسارة التي تكبدها كل من شقيقه وشقيقته. وصارت قيمة ثروة روب بعد الخسارة 61.5 مليار دولار.
 
ومثلما حدث مع مايكل بلومبرغ، فلم يطرأ أي تغييرعلى ثروة الملياردير الأمريكي تشارلز دي غانال كوك، الذي يبلغ من العمر 87 عاماً، ويشغل المركز الــ 20 على القائمة. وظلت ثروة دي كوك بنفس قيمتها، وهي 58.4 مليار دولار. وقد جمع دي كوك هذه الثروة من المشاركة أو المساعدة في تأسيس عدد من المنظمات، المؤسسات والمعاهد ذات الطابع البحثي الأكاديمي.
>
 
زوكربيرغ.. حالة خاصة
 
يبقى الشاب الثلاثيني، مارك زوكربيرغ، مؤسس «ميتا»، («فيسبوك» سابقاً)، حالة شديدة الخصوصية، بين الأثرياء المُدرجة أسماؤهم على القائمة. فرغم كونه قد أضاف أمس إلى ثروته 2.1 مليار دولار، ليرفعها إلى 44 مليار دولار، بنسبة لافتة تبلغ
5.09 %، إلا أن وجوده في المركز الــ 25 على القائمة أمر لا يسعده بالطبع، ولا يسعد جماهيره الذين يرون فيه نموذجاً ملهما لرائد الأعمال الشاب الناجح الذي استطاع أن يصبح مليارديراً، وهو في العشرينات من عمره.
 
لقد اعتاد زوكربيرغ لسنوات طوال الوجود ضمن العشرة الكبار على القائمة، وها هو الآن يقبع في المركز الــ 25، بعد أن فقد في غضون أقل من عام ما يقرب من 100 مليار دولار من ثروته، التي كانت تُقدّر حتى أواخر العام الماضي بنحو 134 مليار دولار، الأمر الذي يعكس مدى صعوبة الأوقات الراهنة على «ميتا»، ومؤسسها.
 

 

طباعة Email